بحث في الموقع :
-بدء الحفريات الاثرية الاسرائيلية في خسفين في الجولان المحتل          -اسرائيل : رقم قياسي في معدّل الأجر الشهري          -عرض لأطروحتي الدكتوراه لـ د. يوسف بريك و-د. تيسير الحلبي في اعدادية مجدل شمس          
موقع الجولان >>  اخبار  >> عين على الجذر الفلسطيني  >>
رحيل رائد الذاكرة الفلسطينية الكاتب والأديب سلمان ناطور
  15/02/2016


رحيل رائد الذاكرة الفلسطينية الكاتب والأديب سلمان ناطور

موقع الجولان للتنمية/ ايمن ابو جبل

توفى قبل ظهر اليوم الأديب والكاتب الفلسطيني سلمان ناطور( 67 عاما)  في مستشفى الكرمل نتيجة أزمة قلبية المت به في الأيام الاخيرة  وكان الكاتب سلمان ناطور قد نقل إلى المستشفى في الايام الأخيرة وخضع لعملية جراحية في القلب إلا أن تدهورا طرأ على حالته في الساعات الأخيرة وأدى الى وفاته. يشار إلى ان ناطور وهو من سكان دالية الكرمل من الأدباء والكتاب المعروفين على المستوى  الفلسطيني والعربي والعالمي،ويعتبر الأديب سلمان الناطور أحد أهم مؤرخي الرواية الفلسطينية الشفوية للذاكرة الفلسطينية.

 وتطوع الكاتب سلمان ناطور ليكون عضوا في  لجان شعبية عديدة للتضامن مع الجولان المحتل ، أثناء  انتفاضة الجولان والإضراب الكبير في العام 1982، وتعرض إلى السجن والإقامة الجبرية لأكثر من مرة خلال إضراب الجولان، وقد ضمت اللجنة المرحوم الدكتور اميل توما عضو المكتب السياسي للحزب الشيوعي الإسرائيلي رئيساً ،وعمل سكرتيرا لها الأستاذ سلمان ناطور الشخصية الثقافية البارزة ومن قادة لجنة المبادرة العربية الدرزية.  وقد شارك الراحل في العديد من المناسبات والمهرجانات والأمسيات الثقافية والأدبية في الجولان السوري المحتل..
انهى الراحل دراسته الثانوية في بلدته ثم واصل دراسته الجامعية في القدس ثم في حيفا. درس الفلسفة العامة وعمل في الصحافة منذ العام 1968 وحتى 1990، وحرّر الملحق الثقافي في جريدة الاتحاد الحيفاوية ومجلة الجديد الثقافية.
حاضَرَ في مواضيع الثقافة الفلسطينية، وحرَّر مجلة 'قضايا إسرائيل' التي تصدر عن المركز الفلسطيني للدراسات الإسرائيلية في رام الله.
وأدار معهد إميل توما للدراسات الفلسطينية الإسرائيلية في حيفا وشارك في تأسيس وإدارة عدد من المؤسسات العربية، بينها: الرئيس الأول لاتحاد الكتاب العرب، وجمعية تطوير الموسيقى العربية، ورئيس مركز إعلام للمجتمع الفلسطيني في إسرائيل، ورئيس حلقة المبدعين العرب واليهود ضد الاحتلال ومن أجل السلام العادل وعضو إدارة مركز عدالة،
صدر له حوالي ثلاثين كتابا بينها كتاب باللغة العبرية وأربعة كتب للأطفال وخمس ترجمات عن العبرية.
مثّل الثقافة الفلسطينية في العديد من المؤتمرات والمهرجانات العربية والأجنبية.

وسيشيع الفقيد إلى مثواه الاخير في مقبرة دالية الكرمل عند الساعة السابعة من مساء اليوم .

سلمان ناطور الإنسان والأديب والكاتب، الذي عرفه الجمهور الجولاني خير معرفة خلال أحداث سنوات الثمانينات وفرض الجنسية الإسرائيلية على مواطني الجولان المحتل، وما تلاها من فرض حصار عسكري على سكان وقرى الجولان، كان خلالها صوت الجولانيين الحر، الذي سما وعلا مع أصوات رفاقه الأحرار في الحزب الشيوعي والتقدميين والمناضلين الفلسطينيين في أرجاء فلسطين كلها، لكسر الحصار عن أبناء الجولان المحتل، فاعتُقل وسُجن ولوحق مراراً ولم ينكسر ولم يتراجع، واعتاد أن يقول" دائماً لقد غردت خارج السرب ولم أزل، ولم أتأسف رغم الاعتقالات التي تعرضت لها كوني انتمي للحزب الشيوعي في حينه، لكن لاحقوني وسجنوني فازددت تمسكا بالتزامي ".
 شارك الكاتب سلمان ناطور في حفل افتتاح مهرجان الجولان للثقافة والفنون الاول ، وقد التقى مع عدد من رفاقة وأصدقاءه على هامش المهرجان في الجولان المحتل، واهتم بكل التفاصيل الصغيرة للمهرجان، حيث علق قائلاً يتمنى المرء أن يبقى هنا ليلامس حريته وكبريائه أكثر، تلك الحرية التي لا تزال تحوم في السماء العربية تطلب الهبوط حتى وان كان هبوطاً اضطرارياً.
سلمان ناطور أحباءك في الجولان المحتل لا يزالون يحملون الحكاية التي لم تنتهي بعد، وما نسينا بعد، لأننا إن نسينا ...ستأكلنا الضباع المنتشرة من حولنا

للفقيد الرحمة ولذويه الصبر والسلوان

 موقع الجولان وجمعية جولان للتنمية يتقدمون بأحر التعازي لأسرة الراحل ولأبناء شعبنا بوفاة الراحل سلمان ناطور

مداخلة الكاتب سلمان ناطور في ذكرى انتفاضة الجولان" بدعوة من التيار الوطني الديمقراطي في الجولان المحتل

ضمن مهرجان الجولان للثقافة والفنون لقاء مع الكاتب الكبير سلمان ناطور

كسر الحصار عن الجولان  في الصورة "   الشاعر الفلسطيني الراحل توفيق زياد - المحامية التقدمية فيليتسيا لانغر -التقدمي الإسرائيلي مائير فلنر-شارلي بيطون-الكاتب سلمان ناطور

- نيسان -1987 حسن خاطر ... المسيرة بقلم " سلمان ناطور"
سجلت هضبة الجولان السورية أياما عديدة في تاريخها وتاريخ الشعب السوري النضالي المعاصر، ومنذ ثورة 1952 وحتى اليوم يشارك شعبها في مسيرة النضال العربي ضد الاستعمار والاحتلال، ولكن يوم السبت الماضي سجلت هضبة الجولان حدثا فريدا نضاليا بطوليا وحضاريا، قد لا تجد مثيلا له في الشرق، حيث أزيح الستار عن نصب" المسيرة" وهو احد أضخم التماثيل الفنية في المنطقة في مهرجان شعبي حاشد شارك فيه الألوف من أبناء الجولان والمئات من أبناء الشعب الفلسطيني. تمثال المسيرة ينتصب في مركز مجدل شمس على قاعدة رخامية من البرونز وفي مركزه تنتصب قامة الزعيم العربي السوري سلطان الأطرش، وقد أشهر سيفه المسلط نحو الغرب، والى جانبه رفاقه في الثورة. المسيرة المستمرة منذ ذلك الوقت وما زالت على أشدها ، شيخ وشاب وامرأة وخلفهم أطفال، كلهم على هذا الطريق يواصلون القتال دفاعا عن الوطن والكرامة القومية والحرية. وقد أزيح الستار عن هذا العمل الفني الكبير بمناسبة مرور خمسة أعوام على وفاة قائد الثورة السورية . كان الطقس باردا جدا في يوم السبت الماضي، وفي الصباح تساقط الثلج على جبل الشيخ وكانت الشمس تظهر فتبعث شيئا من الدفء ثم تغيب خلف الغيوم التي تلبدت في السماء فتجمد أطراف الجسد، لكن حرارة القلوب التي بعثها عظمة هذا العمل الفني وما يرمز اليه وما يحتويه من مضامين وطنية وثورية ، منحت الألوف من المحتشدين في الساحة الفسيحة قدرة فائقة على الصمود الى أن انتهى المهرجان بكلمة أحرار الجولان بعد تلاوة عدة كلمات وقصائد استمرت لأكثر من ساعتين.
حسن خاطر ابن الجولان الذي تخرج من جامعة دمشق هو صانع هذا النصب فنان أصيل يفجر طاقات فنية هائلة تحت الاحتلال بالرغم من القمع وأساليب العنف ومع أهله الذين نشأوا على تراث ثورة عام 1925 يقدم الدليل القاطع على ان شعبا يقاوم الاحتلال بكل أساليب المقاومة ويستطيع أن يبدع مثل هذا العمل هو شعب قادر على كنس الاحتلال .. عاجلا .. ام أجلا.. والأفضل عاجلا...

 

 

عَقّب على المقال                    طباعة المقال                   
التعقيبات