بحث في الموقع :
-بدء الحفريات الاثرية الاسرائيلية في خسفين في الجولان المحتل          -اسرائيل : رقم قياسي في معدّل الأجر الشهري          -عرض لأطروحتي الدكتوراه لـ د. يوسف بريك و-د. تيسير الحلبي في اعدادية مجدل شمس          
موقع الجولان >>  اخبار  >> عين على الجذر الفلسطيني  >>
عودة: فلسطينيو الداخل أقلية قومية تعيش في وطنها وليست سبطا
  16/06/2016

عودة: فلسطينيو الداخل أقلية قومية تعيش في وطنها وليست سبطا

وديع عواودة:

 

الناصرة – «القدس العربي» : أكد رئيس القائمة المشتركة في الكنيست داخل أراضي 48 النائب أيمن عودة أن فلسطينيي الداخل أقلية قومية تعيش في وطنها، وليست سبطا في إسرائيل كما قال رئيسها رؤوفين ريفلين الذي اقترح من طرفه خطة لوقف انقساماتها الداخلية لأسباط. جاءت أقوال عودة خلال مشاركته في مؤتمر هرتزليا السنوي للمناعة القومية الذي خصص هذا العام لمناقشة خطاب «الأسباط الأربعة» الذي ألقاه ريفلين في مؤتمر هرتزليا السابق، وفيه حذر من الانقسامات بين شرقيين وغربيين وبين علمانيين ومتدينين وبين عرب ويهود، وبين أغنياء وفقراء.

وقال النائب عودة في المؤتمر الأمني الطابع، إنه يوافق على أقوال ريفلين بضرورة التقريب بين مجموعات مختلفة من المجتمع وضرورة العمل للصالح العام وعلى أهمية بناء المواطنة المشتركة لـ «كل الأسباط .»

ولكنه أكد في الوقت نفسه أن خطاب الرئيس ريفلين يقفز عن قضيتين رئيسيتين تتعلقان بالفلسطينيين، مشيرا إلى حقيقة أن فلسطينيي الداخل ليسوا «سبطًا وانما أقلية قومية تستحق حقوقًا قومية الى جانب المدنية .» ونبه عودة إلى أن خطاب ريفلين يتجاهل أيضا كليا القضية المركزية وهي أن الشعب الفلسطيني يناضل من أجل التحرر.

وقال ، الذي يحاول مخاطبة الإسرائيليين بهدوء وبخطاب مدني، إنه عند الحديث عن المصالح المشتركة من السهل التوصّل لأمور متفق عليها، كما حدث خلال النقاشات على الخطة الاقتصادية للمجتمع العربي في إسرائيل. وأضاف: من أجل الحديث عن المستقبل يجب إعطاء جواب لأسئلة الماضي لأن الجواب على هذه الأسئلة هو طريق المستقبل. فمثلاً عندما نتحدّث عن القرى العربية غير المعترف بها في النقب نحن نتحدّث عن الحاضر والمستقبل، ليس صدفةً أن النقب يعتبر منطقة غير ناجحة وغير متطوّرة. وتساءل «كيف يمكن لمنطقة أن تتطوّر بينما هي تحتوي على العديد من القرى بدون بنى تحتية، بدون كهرباء، بدون ماء وبدون مدارس ومؤسسات؟».

وتابع القول: لدينا قصص نجاح لنتعلم منها، فالاعتراف بقرى في الجليل، كالضميدة وعين حوض وغيرهما ساهم في تطوير المنطقة وعاد بالفائدة على الجميع. كذلك الأمر بخصوص القرى المهجرة منذ نكبة 1948 فإن عودة أهالي معلول والدّامون والرويس وغيرهم الى قراهم لن يضرّ بأي شخص، على العكس تماما، هذا سيعود بالفائدة علينا جميعا.»

ومضى في خطاب «المصالح المشتركة» مذكّرا بأن إسرائيل لم تقم أي بلدة عربية منذ 1948 بينما أقامت أكثر من 700 تجمع سكاني يهودي.

وتساءل عودة الذي تبدي بعض الأوساط الفلسطينية تحفظا من خطابه «الرقيق» ومن اقتصاره على «لغة المصالح» بدلا من لغة الحقوق في مخاطبته الإسرائيليين في مؤتمر هرتزليا ناقدا خطاب ريفلين: كيف يمكن القفز فوق القضية الفلسطينية، فالشعب الفلسطيني كسائر شعوب المعمورة يريد دولة، كما يجمع كل العالم. وخلص للقول وحاز على تصفيق المؤتمرين «لا حل إلا بإقامة دولة فلسطين الى جانب إسرائيل».

وبعدما قال ريفلين في مؤتمر هرتزليا السابق إن إسرائيل ليست مجتمعا بقدر ما هي أربعة أسباط متنافسة تربطها روابط ضعيفة، قال أمس إن هناك عدة قنوات لجسر الهوة وتعزيز الصلات بينها بدلا من الجيش الذي أدى هذه الوظيفة بالماضي. ويعتبر أن هذه القنوات تخلق فرصة لحيز مشترك لبلورة أهداف ولغة مشتركة وفيها تنمو مشاعر الانتماء، مشددا على أن التنوعات الفكرية والثقافية ليست تهديدا بل امتيازا.

وأشار ريفلين إلى المؤسسة الأكاديمية، وسوق العمل، والحكم المحلي، والتربية والتعليم، كقنوات لتعزيز وحدة المواطنين كافة في إسرائيل. وأمام الضغوط الرسمية وغير الرسمية التي يتعرض لها فلسطينيو الداخل فيما يتعلق بحقوقهم وهويتهم أكد ريفلين أنه لا يتوقع أن يكون المواطنون كافة صهاينة.

ودعا ريفلين إلى استثمار الطاقات الكامنة لدى المواطنين العرب واليهود المتدينين المتزمتين (الحريديم) في إسرائيل باعتبارهم محرك تنمية كبيرا جدا يحول دون تحطم اقتصادي مؤكد مستقبلا. وقال وهو المعروف بمواقفه اليمينية الليبرالية والرافض لتسوية الدولتين، متسائلا إن هناك يهودا غير صهاينة ولا ينشدون النشيد القومي «هتكفاه» فهل يحرم هؤلاء من الحق بأن يكونوا إسرائيليين؟.

وتوقف مجددا عند المصاعب التي تواجه إسرائيل في رعاية وحدتها الداخلية، محذرا من أن قوى السوق الفاعلة أو الرغبات الطيبة وحدها لدى الأفراد والتنظيمات لا تكفي. وشدد على أن التطوير الإقليمي، وتطوير البنى التحتية لخدمات الصحة والرفاه ورفع مستوى المعيشة، كل ذلك ممكن عندما يتوفر التعاون. وتابع «عندما تكون جودة حياة الجيران أعلى فإن منسوب الأمن لدينا يكون أعلى».

وتطرق لفلسطينيي الداخل وزير الداخلية أيضا آرييه درعي المغربي الأصل، فقال في مؤتمر هرتزليا إنه من غير المعقول أن تعتمد السلطات المحلية العربية على ضرائب السكان فقط. وعلى غرار ريفلين قال درعي إن هناك متسعا لكل الثقافات للعيش في دولة واحدة. وكشف أنه يتجه لأخذ ميزانيات من السلطات المحلية الغنية وتحويلها للسلطات الفقيرة. وتابع القول «نحن اليهود أغلبية هنا والحكم بأيدينا ولكن مقابل كافة الأقليات علينا عدم الاكتفاء بالأقوال، فالمواطنون العرب مستعدون أن يكونوا جزءا منا شريطة أن تكون مواطنتهم حقيقية .

«ولدحض المزاعم والاتهامات بأن فلسطينيي الداخل «طابور خامس» قال درعي إن تنظيم الدولة «داعش» في السويد أكثر قوة مما هو إسرائيل.

وانضمت لريفلين ودرعي رئيسة محكمة العدل العليا مريم ناؤور بقولها إن نظام الحكم الذي ينهش بالأقليات ويدوس حقوقها ليس ديمقراطيا.

عَقّب على المقال                    طباعة المقال                   
التعقيبات