بحث في الموقع :
-بدء الحفريات الاثرية الاسرائيلية في خسفين في الجولان المحتل          -اسرائيل : رقم قياسي في معدّل الأجر الشهري          -عرض لأطروحتي الدكتوراه لـ د. يوسف بريك و-د. تيسير الحلبي في اعدادية مجدل شمس          
موقع الجولان >>  اخبار  >> قــضــايـــا عربــيــة >> عين على تونس الخضراء >>
القادة الجدد في تونس يبدأون المشاورات حول الاصلاحات السياسية
  16/01/2011

القادة الجدد في تونس يبدأون المشاورات حول الاصلاحات السياسية


تونس- يجري القادة السياسيون المؤقتون في تونس الأحد مشاورات حول الاصلاحات السياسية بعد السقوط المفاجئ للرئيس زين العابدين بن علي بعد حكم دام 23 عاما.
وسيجمع رئيس الوزراء المكلف محمد الغنوشي عددا من الشخصيات المعروفة في البلاد لمناقشة تشكيل حكومة الوحدة الوطنية وتنظيم انتخابات باشراف دولي.
ميدانيا، انتشر الجنود والدبابات حول العاصمة التونسية بعد عمليات نهب طالت محلات تجارية ومنازل وتخريب محطة القطارات الرئيسية التي أضرم فيها حريق.
وقد سمعت عيارات نارية السبت في شوارع العاصمة التي أقفرت وانتشرت فيها قوات الأمن بكثافة للحد من أعمال الشغب. وكانت حالة الطوارئ أعلنت منذ الجمعة في تونس بما في ذلك منع التجمعات العامة وفرض منع للتجول.
وبعد أن أقسم اليمين رسميا لتولي الرئاسة بالانابة، قال رئيس مجلس النواب فؤاد المبزع إن جميع التونسيين بلا استثناء أو حصر سيشاركون في العملية السياسية.
واضاف إن مصلحة البلاد العليا تتطلب حكومة ائتلاف وطني، بينما أعلن المجلس الدستوري أن انتخابات رئاسية ستنظم خلال شهرين.
وبدأ محمد الغنوشي رئيس الوزراء في عهد بن علي والذي كلفه المبزع تشكيل الحكومة، منذ السبت مشاورات مع الأحزاب السياسية وممثلي المجتمع المدني في تونس.
وقال مصطفى بن جعفر رئيس حزب التكتل الديمقراطي للعمل والحريات إن عددا كبيرا من الشخصيات وصلت إلى قصر الحكومة حيث تم استقبالهم كل على حدة.
وأوضح بن جعفر لوكالة فرانس برس أن المشاورات تهدف إلى وضع أسس عملية ديمقراطية وطي صفحة نظام فشل.
واضاف إن الغنوشي سيجمع الأحد كافة هذه الشخصيات للتفاهم بشأن تشكيل حكومة وحدة وطنية والاتفاق على الشخصيات التي ستعمل لتجسيد هذه العملية للتوصل إلى تنظيم انتخابات شفافة ربما تتم باشراف دولي.
وتابع انه سيتم تشكيل لجنتين تهتمان بالتجاوزات وأعمال العنف أثناء الحركة الاحتجاجية وبملف الفساد.
وأكد بن جعفر أن التجمع الدستوري الديمقراطي حزب الرئيس المخلوع لن يتم اقصاؤه من هذه العملية "لتجنب زعزعة استقرار جهاز الدولة ولتفادي السيناريو العراقي".
وشاركت في المرحلة الاولى من المشاورات كافة الأحزاب السياسية المعترف بها والاتحاد العام التونسي للشغل (المركزية النقابية) والرابطة التونسية لحقوق الانسان ومجلس عمادة المحامين.
ومن جهته أعلن رئيس حزب النهضة الاسلامي راشد الغنوشي من منفاه في لندن انه يستعد للعودة إلى بلاده ومستعد للمشاركة في حكومة وحدة وطنية.
وصرح لوكالة فرانس برس أن حكومة الوحدة الوطنية أمر ممكن لكنه لن يكون سهلا، موضحا أن الاتفاق على قاعدة مشتركة، وعلى مشروع لمجتمع مشترك قد يستغرق بعض الوقت.
واضاف "جرى تدمير كل شيء في عهد الديكتاتورية. واعادة تنظيم المجتمع المدني والمجتمع السياسي ستتطلب وقتا. هناك نوع من التشرذم".
وسادت فوضى حول العاصمة التونسية السبت حيث شوهدت سيارات فخمة مدمرة قرب المدينة ومحلات تجارية وبيوت نهبت واحرقت. واستهدفت عمليات التخريب خصوصا ممتلكات اسرة بن علي.
وقد احرقت صور الرئيس السابق وعلق الشبان في المقاهي المكتظة على آخر المستجدات بينما تشكلت الطوابير أمام المحلات التجارية القليلة المفتوحة.
وأوقف جنود عشرات من الذين يشتبه بانهم قاموا بأعمال نهب بينما شوهد ضباط شرطة يطاردون أحد هؤلاء الشبان وينهاولن عليه بالضرب.
وفي وسط شرق البلاد أعلن طبيب محلي مقتل 42 سجينا على الأقل في حريق في سجن المنستير في اخطر حادث منذ اندلاع الاضطرابات منتصف كانون الاول/ ديسمبر.
وشب الحريق عندما اضرم أحد المساجين النار في فراشه وسط مرقد فيه تسعون سجينا خلال محاولة فرار سادها الذعر بسبب اطلاق نار قرب السجن.
ومن جهة أخرى أعلن مصدر طبي لوكالة فرانس برس أن عماد الطرابلسي ابن أخ ليلى بن علي توفي مساء الجمعة في المستشفى العسكري بتونس العاصمة، متاثرا بجروح اصيب بها اثر تعرضه للطعن.
وهو أول قتيل مؤكد من المقربين من الرئيس التونسي المخلوع زين العابدين بن علي.
وتعذر على الفور معرفة الظروف التي تم فيها طعن عماد الطرابلسي لكن حسب ما يتناقله الشارع التونسي، قد يكون تعرض للطعن في اطار تصفية حسابات بينه وبين احد مساعديه السابقين.
وكان الطرابلسي انتخب في ايار/ مايو الماضي رئيس بلدية حلق الوادي شمال العاصمة حيث فرض نفسه حتى قبل الانتخابات. وقد لوحق قضائيا في فرنسا بتهمة (السرقة ضمن عصابة منظمة) لاستيلائه على يخت شهير تملكه شخصية فرنسية كبيرة.
وفي ايار/ مايو 2007 أصدر القضاء الفرنسي مذكرة توقيف بحقه غير انها ظلت حبرا على ورق لرفض بلاده تسليمه.
وفر بن علي (74 سنة) الذي حكم البلاد 23 سنة بلا منازع بعد شهر من اندلاع حركة احتجاج على غلاء المعيشة والبطالة والفساد في سابقة اطلق عليها اسم (ثورة الياسمين).
وقد امتدت التظاهرات إلى مختلف انحاء البلاد وأسفرت عن سقوط عشرات القتلى برصاص قوات الأمن.
وبن علي هو أول زعيم عربي يضطر إلى التنحي عن السلطة بضغط من الشارع. وشهد عدد من مدن العالم مسيرات لتونسيين ومؤيدين يحتفلون بسقوط زين العابدين بن علي، حسبما ذكر صحافيو فرانس برس.
ففي مونتريال هتف المتظاهرون الذين تجمعوا في جو مثلج وبرد قارس (ارحل، ارحل) مستذكرين يوم فرار بن علي. وقد رفعوا شعار (كنت تريد عام 2014، نحن قررنا يوم 14)، في اشارة الى وعد بن علي بمغادرة السلطة عام 2014 قبل يوم من فراره.
وفي فرنسا تظاهر الآلاف في عدد من المدن الكبرى بما فيها باريس احتفالا برحيل بن علي.
ومن جهة اخرى، قال المتحدث باسم الحكومة الفرنسية فرنسوا باروان لاذاعة فرانس انفو أن أقارب الرئيس التونسي السابق الموجودين على الاراضي الفرنسية لا ينوون البقاء و"سيغادرون" البلاد.

 

عَقّب على المقال                    طباعة المقال                   
التعقيبات