بحث في الموقع :
-بدء الحفريات الاثرية الاسرائيلية في خسفين في الجولان المحتل          -اسرائيل : رقم قياسي في معدّل الأجر الشهري          -عرض لأطروحتي الدكتوراه لـ د. يوسف بريك و-د. تيسير الحلبي في اعدادية مجدل شمس          
موقع الجولان >>  اخبار  >> قــضــايـــا عربــيــة >> عين على تونس الخضراء >>
تونس تنتخب رئيسها الجديد
  23/11/2014

تونس تنتخب رئيسها الجديد



يصوت التونسيون، اليوم الأحد، لاختيار رئيس جديد للبلاد في ثالث انتخابات حرة تشهدها تونس منذ ثورة 2011 التي أنهت نظام الرئيس زين العابدين بن علي. ويتنافس في الانتخابات نحو 30 مرشحاً غير أن سباقاً يحتدم بين مسؤول سابق، في عهد بن علي، وناشط حقوقي يقول إن الانتخابات فرصة لمنع عودة أنصار النظام القديم.
وأصبحت تونس، بعد مرور أكثر من ثلاث سنوات على نهاية حكم الحزب الواحد في عهد بن علي، نموذجاً للتحول للمنطقة من خلال وضع دستور جديد، وتفادي الاضطرابات التي تواجه جيرانها. وتأتي انتخابات اليوم بعد انتخابات عامة جرت في شهر أكتوبر، فاز فيها الحزب العلماني الرئيسي "نداء تونس" بمعظم المقاعد في البرلمان، متفوقاً على حزب "النهضة" الذي فاز في أول انتخابات حرة شهدتها تونس عام 2011.
كذلك أصبح التوافق بين المتنافسين العلمانيين والإسلاميين شعار النجاح السياسي لتونس، لكن صعود مسؤولي النظام السابق يثير قلق المنتقدين الذين يقولون إنهم يخشون أن تكون عودتهم نكسة لثورة 2011. ويعد زعيم "نداء تونس"، الباجي قائد السبسي، وهو مسؤول سابق في نظام بن علي، يبلغ من العمر 87 عاما، أحد المرشحين الأوفر حظاً للفوز، إلى جانب منافس رئيسي هو الرئيس الحالي، المنصف المرزوقي، الذي حذر من صعود شخصيات من عهد نظام الحزب الواحد، مثل السبسي. والمرشح الشيوعي للرئاسة حمة الهمامي . ويقول السبسي ومسؤولون آخرون من نظام بن علي إنهم لم يتلطخوا بالفساد وانتهاكات النظام السابق. ويطرحون أنفسهم بوصفهم أكفاء يتمتعون بمهارات لمساعدة تونس.
من جهتهم، يعتقد محللون كثيرون أنه لا السبسي ولا المرزوقي سيحصل على أصوات تكفي لتفادي خوض جولة ثانية في ديسمبر.
وقال محمد سليمي، وهو موظف ببنك، إن النظام القديم يريد فرض نفسه على هذه الانتخابات، لا سيما بعد فوزه بمعظم المقاعد في البرلمان، مضيفاً أنه سيدلي بصوته لمنع ذلك.
واعتبرت مصففة الشعر، سونيا بن عمر، أن التونسيين لا يريدون سوى رئيس يمكن أن يساعد في إصلاح الأمن، والوضع الاقتصادي، وعودة المكانة التي فقدتها تونس.
كما سيتم تشكيل حكومة جديدة برئاسة حزب نداء تونس بعد انتخابات الرئاسة، لكن التفوق بفارق ضئيل على حزب النهضة في البرلمان يعني إجراء مفاوضات شاقة بعد الانتخابات بشأن تشكيل الإدارة الجديدة.
من ناحيته، لم يقدم حزب النهضة مرشحاً ولم يدعم أحداً في انتخابات الرئاسة إلا أن أنصاره سيكونون "المفتاح" لنتيجة الانتخابات.
وستواجه الحكومة الجديدة برنامجاً صعباً من الإصلاحات الاقتصادية التي تتسم بالحساسية السياسية لتعزيز النمو، وتوفير فرص عمل، إضافة إلى معالجة التهديد الذي يمثله المتشددون الإسلاميون والذي ظهر بعد ثورة 2011.
المرشّح الشيوعي للرئاسة حمّة الهمّامي: للجبهة الشعبية مشروع حكم وطني كبير لبناء تونس على أسس سليمة
وفي اختتام حملته الانتخابية، التقى المرشّح الشيوعي للرئاسة حمّة الهمّامي، أمس الاول الجمعة، بالمواطنين في اجتماع شعبي ضخم بقصر المعارض صفاقس. وقال الهمّامي أنه في حال فوزه في الانتخابات سيكون سدّا منيعا أمام عودة الاستبداد والديكتاتورية بقديمها وجديدها.
وأكّد حمّة الهمّامي إن للجبهة الشعبية مشروع حكم وطني كبير لبناء تونس على أسس سليمة.
وضعت تونس، أمس السبت، اللمسات الاخيرة على الاستعدادات لاول انتخابات رئاسية تعددية منذ ثورة 2011، في اقتراع يرجح فوز الباجي قائد السبسي (87 عاما) فيها بعد فوز حزبه نداء تونس في الانتخابات التشريعية في مواجهة الاسلاميين.
ويسمح هذا الاقتراع باستكمال عملية اقامة مؤسسات راسخة في تونس بعد نحو اربعة اعوام من الثورة وعامين من التأخير. وتعتبر تونس استثناء في المنطقة حيث تغرق بلدان شهدت احتجاجات في الفوضى والعنف.
ويتنافس في هذه الانتخابات 27 مرشحا بينهم الرئيس المنتهية ولايته محمد منصف المرزوقي ووزراء من عهد الرئيس المخلوع زين العابدين بن علي واليساري البارز حمة همامي ورجل الاعمال الثري سليم رياحي والقاضية كلثوم كنو، المراة الوحيدة المترشحة الى الانتخابات.
وقد تخلى خمسة منهم عن السباق خلال الحملة لكن اسماءهم ما زالت مدرجة على بطاقات الاقتراع.
ولم يقدم حزب النهضة الذي حكم من نهاية 2011 الى بداية 2014 وحل ثانيا في الانتخابات التشريعية بحصوله على 86 مقعدا من اصل 217 في البرلمان اي مرشح مؤكدا انه يترك حرية الخيار لاتباعه لانتخاب رئيس "يشكل ضمانة للديمقراطية".
وللمرة الاولى، سيكون باستطاعة التونسيين التصويت بحرية لاختيار رئيس الدولة.
ومنذ استقلالها عن فرنسا عام 1956 وحتى الثورة، عرفت تونس رئيسين فقط هما الحبيب بورقيبة "ابو الاستقلال" الذي خلعه رئيس وزرائه زين العابدين بن علي في تشرين الثاني 1987.
وبن علي حكم البلاد حتى 14 كانون الثاني 2011 تاريخ هروبه الى السعودية في اعقاب ثورة عارمة طالبت برحيله.
وبينت استطلاعات للرأي أجريت في وقت سابق ان الباجي قائد السبسي هو الاوفر حظا للفوز بالانتخابات الرئاسية، على الرغم من تقدمه في السن. وقد ركز حملته الانتخابية على "إعادة هيبة الدولة".
لمحة عن حمة الهمامي
الهمامي (63 عاما) هو مناضل اشتراكي كان مسجونا وتعرض للتعذيب في عهد بن علي. هو معارض شرس لبن علي ساهم في الاطاحة بالاسلاميين من الحكم. الهمامي زعيم الجبهة الشعبية التي قتل اثنان من زعمائها العام الماضي على يد متشددين اسلاميين.
ساهم حزبه في الاطاحة بالاسلاميين العام الماضي حينما شارك بقوة في احتجاجات مناهضة لحركة النهضة الاسلامية الحاكمة انذاك.
الهمامي الذي صعدت أسهمه بشكل كبير يريد الاستفادة من المصداقية والتعاطف اللذين تحظى بهما الجبهة الشعبية التي حصلت على 16 مقعدا في البرلمان

عَقّب على المقال                    طباعة المقال                   
التعقيبات