بحث في الموقع :
-بدء الحفريات الاثرية الاسرائيلية في خسفين في الجولان المحتل          -اسرائيل : رقم قياسي في معدّل الأجر الشهري          -عرض لأطروحتي الدكتوراه لـ د. يوسف بريك و-د. تيسير الحلبي في اعدادية مجدل شمس          
موقع الجولان >> المؤسسات الثقافية >> ملتقى الوان  >>
الألغام الإسرائيلية... ضمن معرض فني في ملتقى الوان
  02/05/2011

  الألغام الإسرائيلية... ضمن معرض فني في ملتقى الوان

موقع الجولان

افتتح في «ملتقى ألوان» في مجدل شمس، مساء يوم السبت، معرض فني للفنانة اكرام  عويدات تحت ع"«حديقتي\نافذتي»"، الذي عبر عن الاثر العميق الذي تتركه الالغام الاسرائيلية القاتلة لدى ابناء الجولان المحتل، حيث تخوض اكرام معركتها الفنية ضد الالغام الاسرائيلية بعد تجربتها الاليمة التي تركتها حادثة تعرض ابنتها الوحيدة مروة إلى لغم اسرائيلي  من الحقول المزروعة بجانب منزلهم، جرفته الأتربة والسيول الى حديقة منزلهم وانفجر وباعجوبة نجت ابنتها من الموت  قبل حوالي عشر سنوات..

وعند افتتاح المعرض رحبت السيدة إكرام بالحضور، وشكرت لهم حضورهم لمشاهدة لوحاتها، معتبرة ذلك دعماً معنوياً مهما لها، ثم قرأت على الحضور قصتها مع الألغام فقالت:

يحكي هذا العمل عن أحداث شتاء عام 2002\2003 وحتى الآن.

الحديقة الخلفية للمنزل:
انهيار تلة الألغام ووصول التراب والألغام إلى باب مطبخي وشباك غرفة أطفالي.

مرّ الشتاء المزعج بكوابيسه.. وأتى الربيع.. وبابي الخلفي والشبابيك الخلفية مقفلة!! وبتاريخ 15\03\2003 كان الحدث.. حيث جاء الجيش الإسرائيلي ليفرغ التراب والألغام التي انزلقت إلى حديقة منزلنا الخلفية مع سيول الأمطار.. ليفرغ الألغام الإسرائيلية التي زرعت بعد احتلال 1967. وأثناء عمل الجرافات الإسرائيلية خلف المنزل، في حديقتي، كان الانفجار.. كان الانفجار المدوي بحائط المنزل، وبالتحديد بحائط الحمام.. اهتز المنزل وقتها.. لم أدرك ماذا حصل.. التفتّ خلفي باحثة عن أطفالي.. نهاد وميلاد هنا بجانبي، ولكن، مروة..
أين مروة؟؟
ابنتي الوحيدة مروة..
ناديت أنا ونادى والدها، وهو يحاول فتح باب الحمام بدون جدوى..
ولا جواب من مروى في الداخل.
..
مرّت لحظات كانت كأنها سنوات من الخوف والرعب..
ولا جواب من مروة..
سمير يحاول فتح الباب.. ولا فائدة..
الباب مقفل من الداخل..
ومروى لا تجيب...
..
وبعد لحظات طويلة.. مرعبة.. وقاسية... فتحت مروى الباب بصعوبة وخرجت.
الحمد لله.
كانت الحجارة المتناثرة من الانفجار تعطل فتح الباب.
"مروى.. هل أنت بخير"؟؟؟
الحمد لله إنها بخير.
أصيبت برضوض في قدمها.
سألتها: لماذا لم تجيبي نداءنا؟
أجابت: "أمي.. لم أسمع!! هل ناديتم كثيرا؟؟؟"
أجبتها: "نعم. الحمد لله على سلامتك".
كان هذا بتاريخ 15\03\2003.. وحتى الآن والسنين تمر، والخطر ما زال موجوداً خلف بيوتنا، ويهدد سلامة أطفالنا دائما حيث يلعبون


 

عَقّب على المقال                    طباعة المقال                   
التعقيبات