بحث في الموقع :
-بدء الحفريات الاثرية الاسرائيلية في خسفين في الجولان المحتل          -اسرائيل : رقم قياسي في معدّل الأجر الشهري          -عرض لأطروحتي الدكتوراه لـ د. يوسف بريك و-د. تيسير الحلبي في اعدادية مجدل شمس          
موقع الجولان >>  اخبار  >> قــضــايـــا عربــيــة >> عين على مصر  >>
لمتهمون تحت مجهر الخبراء النفسيين
  04/08/2011

 

المتهمون تحت مجهر الخبراء النفسيين


مبارك متغطرس.. والعادلي يتصرف كـ«ضابط مباحث»



ظهر الرئيس المخلوع حسني مبارك داخل قفص الاتهام بوجه غاضب، ولا تبدو عليه أي علامات اكتئاب أو شعور بالندم كما روج البعض في الآونة الأخيرة. وقد حاول عدد من خبراء علم النفس والمراقبين رصد ما بدر من الرئيس المخلوع وباقي المتهمين من إشارات لتحليل وضعهم النفسي خلال الجلسة.
وفي الوقت الذي توقع فيه الخبراء ان يثير ظهور مبارك في قفص الاتهام على كرسي متحرك أو سرير طبي تعاطفاً شعبياً، فإن نظراته الحادة والغاضبة أثارت انطباعاً مختلفاً، حيث رأى البعض أن حركة يده وهو مستلق على السرير ويتكئ بيديه على خده ويتناوب التهامس مع نجليه قد دلت على «غطرسة» و«تحدٍ».
وقال رئيس نادي قضاة مصر السابق، المستشار زكريا عبد العزيز، إنه من خلال متابعة جلسة المحاكمة تبين أن صحته لا تستدعي حضوره على السرير، حيث تحدث مع أبنائه أكثر من مرة، لافتاً إلى أن حضوره على سرير هو مجرد استعطاف للرأي العام.
وحلل الدكتور أحمد شوقي العقباوي، أستاذ الطب النفسي في جامعة الأزهر، الحالة النفسية لمبارك، قائلاً إن الرئيس «المخلوع يشعر بالهزيمة، والهزيمة تجاه هذا الموقف الذي يقف فيه متهماً أمام جموع الشعب الذين يشعرون تجاهه بالتشفي، بينما يقف ابناه متماسكان تماماً».
وأضاف إن «مبارك لجأ إلى آلية نفسية تسمى الإنكار أي أنه كمن يعيش في بالونة يشاهد ما يحدث من بعد وكأنه لا يخصه، وهي إحدى آليات الحماية النفسية التي يلجأ إليها المريض حتى لا ينهار»، لافتاً إلى ان مبارك «سيواصل اللجوء لتلك المشاعر إلى حين صدور أحكام نهائية عليه سيبدأ بعدها فى تصديق الواقع والتفاعل معه».
ورأى الدكتور يسري عبد المحسن، أستاذ الطب النفسي في جامعة القاهرة، أن الرئيس المخلوع «يبدو عليه التوتر والقلق ويحاول أن يتصنع التماسك وتنتابه من آن إلى آخر نوبات من الشرود الذهني تظهر في حركات يده وتعبيرات وجهه، وحديثه مع نجليه».
أما المعالج النفسي الدكتور أحمد نايل فرأى أن مبارك «لا تبدو عليه سمات الاكتئاب»، مشيراً إلى ان «ردود أفعاله متناسبة جداً مع الموقف ومتماسكة بعض الشيء».
وأشار الدكتور محمد هاشم بحري، أستاذ الطب النفسي في جامعة الأزهر، إلى أن لدى مبارك «ثبات انفعالي جيد جداً ولا يعاني من الاكتئاب، ويظهر ذلك فى تعبيرات وجهه الجيدة، أما نجله جمال مبارك فلديه ثبات انفعالي متوسط وعيناه جامدتان». أما وزير الداخلية الأسبق حبيب العادلي فنظراته تدل على أنه يريد أن يظهر كضابط مباحث يحاول إثبات التهم على الجميع.
وأوضح بحري أن «مبارك حاول ان يكون ثابتاً فأفقد الجميع التعاطف معه»، مشيراً إلى انه كانت لديه فرصة أن يستولي على تعاطف المصريين، ولكنه حضر للجلسة بعد صبغ شعره، وفي حالة صحية جيدة، ما يخالف تماماً ما قيل من قبل. وأضاف بحري أن «مبارك كان شديد التركيز ويعي ما يدور حوله». كما شدد على انه «لا يعاني من الاكتئاب، قائلاً بسخرية «اكتئاب إيه بس؟ ده الشعب اللي جاله اكتئاب!».
اما عن جمال مبارك فقال بحري: «بالفعل يبدو أن جمال كأنه رئيس، فالبرغم من توتره النسبي، إلا أنه وقف ثابتاً ونظر في اتجاهات مختلفة، وكان رافع الرأس بشكل دائم... على عكس علاء الذي بدا عليه التوتر». وعن حمل كلاهما مصحف قال بحري «اعتقد أنها محاوله لكسب التعاطف».
وعن العادلي قال بحري «كان يجلس في القاعة يبحث عن المجرم وسطها، على اعتبار انه بريء والجميع متهم وعيناه تتعاملان بمنطق ضابط المباحث».
وقال خبير الطب النفسي محمد المهدي إنه «برغم دخول مبارك محمولاً، فإن صحته الجسدية تبدو معقولة، ولا تبدو عليه علامات اكتئاب شديدة، فضلاً عن أن وزنه جيد، ووجهه لا يبدو شاحباً، وهو حليق اللحية، وشعره مصبوغ».
وفسر المهدي «عدم اكتراث مبارك» لما يحدث خلال المحاكمة بكبر سنه، بما يجعل الاستجابات بطيئة، كما أن مبارك بطبيعته معروف بردود فعله المتأخرة. وأشار إلى أن حركة مبارك بيديه الكثيرة على أنفه دلالة على «الخجل والارتباك والكذب».
(«السفير»، «الشروق»، «اليوم السابع»)

 

عَقّب على المقال                    طباعة المقال                   
التعقيبات