بحث في الموقع :
-بدء الحفريات الاثرية الاسرائيلية في خسفين في الجولان المحتل          -اسرائيل : رقم قياسي في معدّل الأجر الشهري          -عرض لأطروحتي الدكتوراه لـ د. يوسف بريك و-د. تيسير الحلبي في اعدادية مجدل شمس          
موقع الجولان >>  اخبار  >> قــضــايـــا عربــيــة >> عين على مصر  >>
مصر تنتخب برلمانها وسط جدل حول صلاحياته
  28/11/2011

مصر تنتخب برلمانها وسط جدل حول صلاحياته
القاهرة - محمد صلاح

يبدأ المصريون اليوم انتخاب أول برلمان بعد سقوط الرئيس المخلوع حسني مبارك، وسط أزمة سياسية عبر عنها استمرار اعتصام آلاف الشباب في ميدان التحرير في القاهرة وأمام مقر الحكومة، وجدل حاد حول صلاحيات البرلمان الجديد بعد إعلان عضو المجلس العسكري اللواء ممدوح شاهين أن البرلمان لن تكون له سلطة تعيين الحكومة أو سحب الثقة منها، وهو ما ردت عليه جماعة «الإخوان المسلمين» بالمطالبة بأن يكون للكتلة البرلمانية الأكبر حق تشكيل حكومة جديدة.
وقال لـ «الحياة» نائب رئيس «حزب الحرية والعدالة»، الذراع السياسية لـ «الإخوان»، عصام العريان إن «البرلمان المنتخب يجب أن تكون له صلاحية تعيين الحكومة وسحب الثقة منها كي تكون معبرة عن خيارات الشارع. ونقلت وكالة «فرانس برس» عن الناطق باسم «الإخوان» محمود غزلان أن «المجلس العسكري يجب أن يوكل للحزب الذي حصل على أكبر نسبة من الأصوات تشكيل الحكومة المقبلة، وإلا سيعطل البرلمان قرارات هذه الحكومة». وأشار إلى أن «الجماعة تؤيد إقامة نظام برلماني بدل النظام الرئاسي» القائم منذ عقود.
وسيعهد للبرلمان الدور الأكبر في إعداد دستور جديد للبلاد وسط توقعات بفوز التيار الإسلامي بعدد وافر من المقاعد فيه. واستمر المجلس العسكري في خطته، وساعده على ذلك تخفيف الضغوط من ميدان التحرير، إذ اجتذبت «مليونية الشرعية الثورية» بضعة آلاف فقط، مع انسحاب السلفيين من الميدان. واتفق طنطاوي مع سياسيين التقاهم أمس على تشكيل «مجلس استشاري مدني» يتابع ترتيبات نقل السلطة، لكن من دون تحديد أي صلاحيات أو اختصاصات للمجلس، وأحيل الأمر على اجتماعات لاحقة.
ووصف رئيس «حزب النور» السلفي الدكتور عماد عبدالغفور اللقاء بأنه «كان بروتوكولياً». وقال لـ «الحياة» إن «المجتمعين لم يطلعوا على أي من اختصاصات المجلس المدني ولا مهماته»، مضيفاً: «كنا حريصين على الخروج بقرارات محددة لطمأنة المواطنين، لكن لم نخرج بشيء، إلا ما لمسناه من رغبة لدى المشير في إجراء انتخابات شفافة تتم بنزاهة ومن دون تزوير أو انحياز لطرف ضد آخر». واعتبر أن «الحديث عن مجلس استشاري مدني لا فائدة منه، ولسنا متحمسين له».
وسيكون أول أيام العملية الانتخابية حاسماً في مجرياتها، فإن مر من دون حوادث أمنية كبيرة اعتاد المصريون على تكراراها سيمنح كل مراحل الانتخابات دفعة في اتجاه رفع نسب التصويت وتبديد المخاوف من اندلاع أعمال عنف تعكر صفو الاقتراع. وعززت قوات الجيش أمس تأمين المحافظات التسع التي تجرى فيها المرحلة الأولى من الانتخابات اليوم وغداً. وأفيد بأن الجيش وضع خطة تأمين تشترك فيها الشرطة.
وتجرى الانتخابات بالنظام المختلط (ثلثا البرلمان بنظام القوائم والثلث بالفردي) على 3 مراحل. ويشرف على عملية التصويت والفرز وإعلان النتائج 9530 قاضياً. ويبلغ عدد الناخبين في محافظات المرحلة الأولى 17.5 مليون ناخب يدلون بأصواتهم في 3307 مراكز انتخابية. وتتابع الانتخابات مئات من منظمات المجتمع المدني المصرية و7 منظمات دولية بينها «مركز كارتر» الأميركي.
واستنفرت المؤسسات الرسمية والدينية للحض على المشاركة في الانتخابات. ودعا المشير طنطاوي الناخبين إلى التصويت، وسعى إلى طمأنتهم في ما يخص تأمين مقار الاقتراع. وكذلك فعل المفتي علي جمعة، ووصل الداعية البارز يوسف القرضاوي إلى حد الإفتاء بأن التصويت في الانتخابات «فريضة».
 

عَقّب على المقال                    طباعة المقال                   
التعقيبات