بحث في الموقع :
-بدء الحفريات الاثرية الاسرائيلية في خسفين في الجولان المحتل          -اسرائيل : رقم قياسي في معدّل الأجر الشهري          -عرض لأطروحتي الدكتوراه لـ د. يوسف بريك و-د. تيسير الحلبي في اعدادية مجدل شمس          
موقع الجولان >> الصفحة المحلية >> محليات جولانية >>  احداث امنية في الجولان >>
أبطال الشمس في مجدلها يحطمون الأسلاك الشائكة ويرفعـــون العـــــلمين ا
  16/05/2011

أبطال الشمس في مجدلها يحطمون الأسلاك الشائكة ويرفعـــون العـــــلمين السوري والفلسطيني فيـــها


دمشق /صحيفة تشرين
أديب السوسي- ممدوح عوض

أغمض عينيه وتنهد صمت القيد ليذكر المشهد الذي حلم به طويلاً, مشهد كسره للسياج الوهمي الفاصل بين مجدل شمس والوطن الأم, ودخوله إليها على مرأى من أعين العدو الغاشم, ليكون أول الواصلين إليها, أمسك بيديه حفنة من التراب وألقاها على وجهه لتظل رائحة الوطن عالقة فيه وبذاكرته, بلال فهد الذي لم تمنعه إصابته من الحديث لـ»تشرين« عما حصل على الشريط الفاصل, يقول: دخلنا إلى مجدل شمس محطمين الحاجز الذي يعلو مترين, وبدأنا برمي جنود الاحتلال بالحجارة, حيث بقيت في المجدل نصف ساعة هي الأحلى في حياتي رغم الغازات المسيلة للدموع وأزيز الرصاص المتطاير فوق رؤوسنا, وتمكنا من رفع العلمين السوري والفلسطيني فوق سيارة جيب إسرائيلية وهو المشهد الذي لن أنساه ما حييت.


المصاب صبري يوسف السوالمة يقول: أصبت في الركبة اليمنى بطلق ناري بعد أن اشتبكت بالأيدي والحجارة مع جندي إسرائيلي داخل الأراضي المحتلة في قرية مجدل شمس وعندما قمت بسحب الجندي الإسرائيلي بغية أسره عندها قام جنود الاحتلال بإطلاق النار على ساقي فأصبت علماً بأن الجندي الإسرائيلي مسلح ولم يبد أي مقاومة نحوي وهذا دليل على جبنه وخوفه من الإنسان العربي المقاوم, وكان شعوري عالياً قوياً حتى بعد أن أصبت ولم أشعر بالألم إلا بعد أن أخبرني رفاقي بأن الدم يسيل من ساقي, وإني مصر على تكرار المحاولة المرة تلو الأخرى مع رفاقي الأبطال, حيث كان موقفاً بطولياً مني ومن رفاقي عندما اقتعلنا الشريط الشائك الذي يفصلنا عن قرية مجدل شمس وعبرنا إلى الجانب الآخر حيث رفعنا العلمين السوري والفلسطيني على أحد الأبنية في مجدل شمس عندها قام جنود الاحتلال بإطلاق النار علينا ما أدى إلى استشهاد أحدنا بعيار ناري في الرأس من وثمّ بدأت الجموع بالعبور إلى الأراضي المحتلة بالآلاف وكان إلى جانبي والدي وأخي وعمي. ‏
أما أيمن أحمد مزعل فيصف شعوره بالعبور إلى مجدل شمس بأنه لا يوصف ويقول: روحي ودمي فداء لفلسطين والجولان وقد أصبت بعيار ناري في الفخذ. وقال: كنا نردد شعار (على القدس رايحين شهداء بالملايين) وإن إسرائيل انذلت في هذا اليوم, فانقلب من يوم النكبة إلى يوم النصر القادم للأمة العربية والإسلامية.في حين أكد عز الدين الحسين أنه تم إيقاع بعض الإصابات بالجنود الإسرائيليين وآزرنا أهلنا في قرية مجدل شمس وقدموا لنا الماء والحليب والبصل لتجنب آثار الغازات المسيلة للدموع التي أطلقت بكثرة, حيث أصبت بطلق ناري في الركبة وأسعفت إلى مشفى المواساة. بينما يقول محمد راتب العلي: أتت إصابتي في القدم لدى عبوري للشريط الشائك حيث أطلق جنود الاحتلال وابلاً من الرصاص علينا ولكن تلك الرصاصات لم ترعبنا بل واصلنا تقدمنا إلى الأمام. ‏

جهاد ياسين المصاب في قدمه يقول: لم تمنعني الألغام الوهمية والأسلاك الشائكة وكل الجنود الإسرائيليين من العبور إلى مجدل شمس لتحقيق حلم حلمت به طويلاً حيث بادرنا جنود الاحتلال بإطلاق النار المطاطي والحي وغاز يفقدنا الوعي, كما كان معنا أخواتنا من النساء لدى العبور إلى القرية, واستقبلنا أهالي المجدل استقبال الأبطال, وسنكرر المحاولة مراراً وإن العودة إلى فلسطين الحبيبة قريبة إن شاء الله. ‏

أما معين خلف وهو مصاب بالقدم اليسرى فيقول: لدى رؤيتنا الجنود الإسرائيليين لم نتمالك أعصابنا فقمنا بالهجوم عليهم أنا ورفاقي الذين حطموا الشريط الشائك فقمنا برمي الجنود بالحجارة التي كانت السلاح الوحيد في وجه أسلحة القتل الإسرائيلية. ‏

ومن السودان الشقيق أتى محمود يحيى بريمو لمشاركة إخوانه الفلسطينيين في ذكرى النكبة, فيقول: عبرت مع أشقائي السوريين والفلسطينيين إلى قرية مجدل شمس ورفعت معهم العلم السوري والفلسطيني فوق أحد منازل قرية مجدل شمس فتم إطلاق النار علينا عند رفع العلمين, من طائرات إسرائيلية فأصبت في قدمي, وهكذا اختلطت دماء الأخوة العربية على تراب الجولان المحتل الذي لا بد أن يعود والعودة قريبة. ‏

ولعل أنس موعد ذا الـ17 عاماً وطالب الثالث الثانوي لا يختلف عن رفاقه الآخرين في إرادتهم الجبارة والذين أثبتوا أنهم لا يهابون الموت إذا كان فداء للوطن ويقول أحد أقاربه: أصيب أنس بطلق ناري من الخلف وخرج المقذوف من الصدر وشكل فجوة كبيرة أدت إلى أذية في أنسجة الصدر حيث أكد الدكتور محمود يحيى اختصاصي الصدرية في مشفى المواساة أن أنس في غرفة العناية المشددة حيث تم استئصال جزء من الرئة المتهتك نتيجة الطلق الناري وتم نقل كمية كبيرة من الدم إليه. ‏

ولدى سؤالنا الدكتور منذر مسوح رئيس شعبة الجراحة العظمية في المواساة عن نوعية الإصابات فقال: أغلب الإصابات التي وصلت لنا في الأطراف السفلية وكسور في الفخذين والساقين مع أذيات حادة في العظام نتيجة نوعية الطلقات النارية الانشطارية غير المعروفة بالنسبة لنا ووصلنا إلى هذه اللحظة ثماني إصابات متعددة الأنواع حيث يقوم الفريق الطبي بتقديم الرعاية الكاملة لهذه الحالات. ‏

أما بالنسبة للإصابات التي وصلت إلى مشفى المجتهد فأكد الدكتور أديب محمود مدير عام الهيئة العامة لمشفى دمشق أن عدد الإصابات بلغ 25 إصابة بطلقات نارية غريبة في الأطراف والصدر وتشظ للطلق الناري داخل الجسم كما أرسلنا فريقاً من الأطباء إلى مشفى ممدوح أباظة في القنيطرة مع المستلزمات الكاملة لتقديم العلاج للجرحى والمصابين وطاقم المشفى جاهز بأكمله لتقديم الرعاية للمصابين

 

عَقّب على المقال                    طباعة المقال                   
التعقيبات