بحث في الموقع :
-بدء الحفريات الاثرية الاسرائيلية في خسفين في الجولان المحتل          -اسرائيل : رقم قياسي في معدّل الأجر الشهري          -عرض لأطروحتي الدكتوراه لـ د. يوسف بريك و-د. تيسير الحلبي في اعدادية مجدل شمس          
موقع الجولان >> الصفحة المحلية >> محليات جولانية >>  احداث امنية في الجولان >>
لماذا غادرت قوات الأسد الجولان؟
  09/04/2013

لماذا غادرت قوات الأسد الجولان؟


صحيفة النهار اللبنانية


سحبت الحكومة السورية أعداداً كبيرة من جنودها من مرتفعات الجولان في خطوة أثارت شكوكاً حول مصير قوات حفظ السلام التابعة للأمم المتحدة في الهضبة التي تحتل أهمية حيوية على المستوى الاستراتيجي، وزادت من خطر تدخّل إسرائيل في النزاع.
تجد قوة الأمم المتحدة لمراقبة فض الاشتباك، "الأوندوف"، نفسها في وضعية أكثر هشاشة من أي وقت مضى، إذ تعيد الدول المشارِكة فيها النظر في التزامها، بما في ذلك النمسا التي تؤمّن العدد الأكبر من الجنود.
حتى الآونة الأخيرة، كانت أربع فرق تابعة للجيش السوري تنتشر، كما يُعتقَد، على الحدود الشرقية لمرتفعات الجولان التي سيطرت عليها إسرائيل عام 1967 خلال حرب الستة أيام، وقد ساهم هذا التمركز في جعل الجولان المنطقة الأكثر أماناً بين المناطق الحدودية الأربع المتاخمة لإسرائيل، لأكثر من أربعة عقود.
وقال مصدر ديبلوماسي غربي عن الإجراءات السورية الأخيرة "سحبوا (أي الحكومة السورية) بعضاً من أفضل ألويتهم من الجولان. واستبدلوا بعضها بألوية أدنى نوعية، مع خفض العديد البشري أيضاً. تحمل هذه الخطوات دلالات مهمّة جداً".
تشير تقارير إعلامية في إسرائيل إلى أن مجموع الجنود السوريين الذين شملتهم عمليات إعادة الانتشار ربما يصل إلى 20 ألف جندي، أي ما يعادل فرقتين عسكريتين.
وأشار مسؤول كبير في الحكومة الإسرائيلية الى ان "لقوة الأندوف أهمية قصوى، لا سيما في الوقت الحالي. ندرك أن بعض الدول المشاركة فيها تعيد النظر في مساهمتها وهذا مصدر قلق لنا. نتحدّث معهم كي نحاول أن نفهم ما ينوون فعله في حال تأزّمت الأوضاع أكثر. نعلم أن البعض يتردّد، وهذه إشكالية".
وأضاف "نناقش المسألة أيضاً مع نيويورك (مقر الأمم المتحدة) لمعرفة إذا كان يمكن تأمين بديل في حال انسحبت كتيبة معيّنة من القوة. لا نتوقّع سيناريو يقود إلى تفكّك الأوندوف، لكننا نعي تماماً هشاشة الوضع".
وكانت كرواتيا قد سحبت قواتها من الأندوف في شباط الماضي، ما ألقى بعبء إضافي على النمساويين كي يواصلوا المشاركة في قوّة الأمم المتحدة.
وقال مسؤول إسرائيلي كبير آخر "من الواضح أن الأندوف تواجه مشكلات خطيرة جداً في رفع التحدّيات المطروحة عليها. لكن المسؤولين عن الأمن القومي في إسرائيل تساورهم شكوك شديدة بشأن الفائدة الحقيقية للقوات الدولية في التعامل مع مشاغلنا الأمنية".
وأضاف "نحن قلقون جداً (بشأن الجولان). منذ عام 1974، الهدوء مستتبّ بطريقة لافتة في الجولان. لكن الأمور تغيّرت الآن، ونحن نتابع الوضع عن كثب. كما تعلمون، نبني سياجاً حول الحدود ونرصد ما يجري. نعلم أن أفرقاء مختلفين يتواجدون على مقربة من الحدود، ونراقبهم عن كثب شديد".
وقال البريغادير جنرال باروخ شبيغل، القائد السابق لوحدة الربط المسؤولة عن العلاقات مع قوات حفظ السلام في الجيش الإسرائيلي "الوضع حسّاس جداً بالنسبة إلى الأوندوف. من المهم إيجاد آلية للسماح لهم بالبقاء، لكنني لست واثقاً إذا كان ذلك ممكناً، نظراً إلى الوضع في سوريا".
وتابع "إذا عجزت الأمم المتحدة عن تأدية مهمتها، فهذه معضلة كبيرة جداً. لا أحد يمكن أن يتوقّع ما قد يحصل. لم نواجه مثل هذا الوضع من قبل، لكن علينا أن نتصرّف بمسؤولية كبيرة. إلا أن أسوأ السيناريوات يمكن أن تقودنا إلى أسوأ الردود".
ومن المعلوم أن وكالة الاستخبارات المركزية الأميركية (سي آي أيه) درّبت عدداً صغيراً من الثوّار السوريين في قواعد في الأردن في محاولة لدقّ إسفين بين المجموعات الجهادية مثل "جبهة النصرة" المرتبطة بتنظيم "القاعدة" التي تستمر في تعزيز موقعها أكثر فأكثر في جبهات المعارك السورية الأساسية. وقالت مصادر مطّلعة رفضت الكشف عن اسمها، إن بعض الثوّار الذين دربّتهم الولايات المتحدة ينتشرون في منطقة الجولان من أجل الفصل بين الجهاديين والوحدات الإسرائيلية.
وقد أوردت إسرائيل وقوع عدد من الحوادث التي شهدت إطلاق نيران من أسلحة صغيرة باتّجاه وحداتها قرب خط الهدنة. وقد ردّت ثلاث مرّات بإطلاق صواريخ عبر الحدود، لكنها لم تحمّل لا مجموعات الثوّار ولا قوات النظام مسؤولية الهجمات.

عَقّب على المقال                    طباعة المقال                   
التعقيبات