بحث في الموقع :
-بدء الحفريات الاثرية الاسرائيلية في خسفين في الجولان المحتل          -اسرائيل : رقم قياسي في معدّل الأجر الشهري          -عرض لأطروحتي الدكتوراه لـ د. يوسف بريك و-د. تيسير الحلبي في اعدادية مجدل شمس          
موقع الجولان >> الصفحة المحلية >> محليات جولانية >>  احداث امنية في الجولان >>
الجيش الإسرائيليّ انتهى من تدريب في الجولان يُحاكي اجتياح جنوب لبنان
  10/01/2014


الجيش الإسرائيليّ انتهى من تدريب في الجولان يُحاكي اجتياح جنوب لبنان

الجولان يحتوى على مبانٍ مدمرة ومنحدراتٍ وكتلٍ صخرية ومناطق مغلقة وتضاريسه مشابهة جدًا للجنوب


الناصرة ـ ‘القدس العربي’ من زهير أندراوس: كشفت إذاعة جيش الاحتلال الإسرائيليّ الجمعة النقاب عن أنّ لواء غولاني، وهو لواء النخبة في جيش الاحتلال سيعود إلى ما وصفته بالجبهة الجنوبية في إشارة إلى محيط قطاع غزة بعد شهرين من صعوده إلى (جبهة الجولان) حيث أجرى تمرينات متواصلة على اجتياح بريّ لجنوب لبنان.
وبحسب مراسل الشؤون العسكريّة، شارك في المناورة الختامية، التي انتهت في ساعةٍ متأخرة من ليلة الخميس، من تدريبات غولاني على اجتياح جنوب لبنان ومنازلة حزب الله، سرب طيران من طراز أف 16 ونفذّ غارات تمهيدية لكي يفتح الطريق أمام محاكاة اجتياح نفذّه غولاني لمنطقة تشبه تضاريسها الجنوب اللبناني.
ونفذّ جنود الوحدة المذكورة محاكاة اجتياح جنوب لبنان بعد أن أنهت طائرات سلاح الجو قصف الأهداف، وبعد إطلاق نيران المدفعية، ونيران المشاة. وقال قائد لواء غولاني الجنرال ليران حجبي ‘هذه الكتيبة معتادة أكثر على أجواء غزة، والقتال في الجنوب، ونحن جئنا هنا إلى الشمال، بغية رفع الجهوزية لخطوط القتال هنا، في الشمال’، على حدّ تعبيره. علاوة على ذلك، كشف قائد لواء غولاني النقاب عن أنّه تمّ اختيار الجولان لإجراء التدريبات على اجتياح لبنان بسبب التشابه بين جغرافية الجولان وجنوب لبنان، مضيفًا ‘هذه المنطقة في الواقع تمنحنا، القدرة على التعاطي مع أرض مماثلة بشكل كبير للأراضي جنوب لبنان، وتحتوي هذه المنطقة على مبانٍ مدمرة، ومنحدراتٍ، وكتلٍ صخرية، ومناطق مغلقة’، كما نقلت عنه إذاعة جيش الاحتلال.
وادعى أحد قادة غولاني العقيد عوفر فينتر بأنّ لواء غولاني يتمتع بأعلى درجات الجهوزية لاحتمال اندلاع أي مواجهة مع حزب الله، لافتًا إلى أنّه لدينا جهوزية عالية في هضبة الجولان لاحتمال حدوث أي تطورات، وعندما نضطر للانشغال بغزة سنكون بحالٍ أفضلَ هناك، على حدّ قوله.
وكشفت الصحافية الإسرائيلية روت ميشوري، التي رافقت الوحدة في التدريب النقاب عن أنّ لواء غولاني بدأ، بعد إنهاء تمريناته على اجتياح جنوب لبنان ومنازلة حزب الله، بالعودة إلى محيط قطاع غزة وأضافت: من الشمال سينزل لواء غفعاتي إلى ساحته الطبيعية في قطاع غزة، حيث ينتظر الجنود الكثير من التحديات.
وزعم العقيد عوفر فينتر وهو قائد إحدى الكتائب في لواء غولاني أنّ ما وصفه بالحل الأمثل لمنع إطلاق النار على إسرائيل انطلاقًا من غزة هو تنفيذ اجتياحٍ بري للقطاع وتابع قائلاً إنّ إطلاق النار على إسرائيل لا ينتهي بتدمير المباني، الأمر الوحيد الذي بإمكانه حسم هذا الأمر، هو الاجتياح البري، والقتال باستخدام كل قوة جيش الدفاع، وخصوصاً لواء غفعاتي.
وكان رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو قد تفقدّ تدريبات لواء المشاة (جولاني) التي تجري في هضبة الجولان وقال: إنّ التدريب الذي نجريه هنا اليوم ليس نظريًا، والواقع من حولنا يتغير بسرعة كبيرة.
وهذا الواقع متفجر وديناميكي ويجب أن نعد العدة له بشكل مناسب. وحسب انطباعي في هذه الزيارة لتدريبات لواء جولاني فنحن نتحرك مع الوقت من خلال تحقيق انسجام متميز بين القادة والجنود والتكنولوجيا.
وأقول ذلك لكل من وزير الأمن ورئيس هيئة الأركان العامة للجيش ولنائبه ولقائد المنطقة العسكرية الشمالية ولقائد اللواء وللقادة وللجنود. ينبغي أن نكون مستعدين للتعامل مع التغيرات وحسب انطباعي نحن موجودون في هذه المرحلة الآن. وأضاف نتنياهو: لا نريد أن نتحدى أحدا، ولكن لا أحد سيمسّ بدولة إسرائيل بدون أن نرد على ذلك بشكل قوي وحازم.
والجنود يتدربون على التعامل مع سيناريوهات مختلفة، وأود أن أقول لكم بناءً على تجربتي الشخصية إنّ ميدان المعركة يعتبر مملكة الغموض. ومهما كانت تدريباتنا وخططنا فالمعركة تكتنف بالغموض.
وأردف: في خوض المعركة، إضافة للجندي وللتكنولوجيا، يلعب العزم والإصرار دورًا، وهو إرادتنا بتحقيق النصر وقدرتنا على كسر العدو وجعله يخاف من الموت في اللحظة الحاسمة.
وهكذا يحقق النصر في الحروب. آمل أنه لن يتم اختبارنا بذلك ولكن لو تم اختبارنا فإنني متأكد أن باستطاعتنا التعامل مع أي تحد كان. أود أن أهنئكم، أيها القادة والجنود، على كونكم على أهبة الاستعداد للتعامل مع جميع التحديات، على حدّ قول نتنياهو. على صلة بما سلف، قال موقع ‘معاريف’ إن الجيش الإسرائيلي أجرى مؤخرًا، بالتعاون مع سكان المستوطنات الإسرائيلية في هضبة الجولان المحتلة، تدريبات لفرق الطوارئ وفقًا لسيناريوهات مختلفة حول إمكانية تطور الأحداث في سوريا ومن ضمنها تسلل مجموعات مقاتلة أو أفراد إلى المستوطنات الإسرائيلية في الجولان المحتلة. وقال الموقع إنّ هذا النوع من التدريبات لفرق الطوارئ من بين سكان المستوطنات المدنيين، يتم من حين لآخر بهدف الحفاظ على يقظة المستوطنين، وغالبًا ما يتم في قواعد التدريبات التابعة لجيش الاحتلال.
ولفت الموقع إلى أن التدريبات تمّت تحت إرشاد مدربي مدرسة (حماية اليشوف) التابعة أصلا للقيادة الوسطى في الجيش الإسرائيلي وليس لقيادة المنطقة الشمالية المسؤولة عن الحدود بين إسرائيل وسورية، وبين إسرائيل ولبنان.
وأضاف الموقع أن هذه المدرسة هي التي كانت مسؤولة عن تدريب المستوطنين في الضفة الغربية لمواجهة وقيادة عمليات مختلفة ضد المستوطنات في الضفة الغربية المحتلة.
ووفقا للموقع فقد تم توجيه بلاغات للسكان في مستوطنات الجولان حول طبيعة هذه التدريبات والأهداف المرجوة منها، وفي مقدمتها تزويدهم بالشعور وكأنهم في حالات طوارئ حقيقية وفي حالات قد يواجهونها داخل مستوطناتهم.
ونقل الموقع عن مصدر عسكري أن مثل هذه التدريبات داخل معسكرات الجيش نفسه تجري بسبب نقص في الميزانيات الكافية لتغطية استدعاء فرق الاحتياط، من جهة، وللضرورات الأمنية من جهة أخرى، وأن التدريبات مرتبطة كليا بالوضع الأمني، وتدل بدون شك على وجود توتر أمني، على حدّ تعبيره.
 

عَقّب على المقال                    طباعة المقال                   
التعقيبات