بحث في الموقع :
-بدء الحفريات الاثرية الاسرائيلية في خسفين في الجولان المحتل          -اسرائيل : رقم قياسي في معدّل الأجر الشهري          -عرض لأطروحتي الدكتوراه لـ د. يوسف بريك و-د. تيسير الحلبي في اعدادية مجدل شمس          
موقع الجولان >> الصفحة المحلية >> محليات جولانية >>  احداث امنية في الجولان >>
أهالي القنيطرة تحت وابل رباعي ولظى من جحيم!!
  06/05/2015

أهالي القنيطرة تحت وابل رباعي ولظى من جحيم!!

 

معتصم الطويل: كلنا شركاء

 

يعاني المدنيون في محافظة القنيطرة، وخاصة في مناطق “القحطانية، بيرعجم، بريقة”، وباقي القرى المحيطة من الأمرَّين، جراء الاشتباكات الدائرة بين فصيلين، كل واحدٍ منه أسوأ من الآخر، جيش “الجهاد” المشكوك بإتباعه منهج تنظيم “داعش”، وجبهة النصرة التابعة للقاعدة.

وللوقوف على ما يجري في القنيطرة ومدنها «كلنا شركاء» التقت أحد المعتقلين المفرج عنه من سجون القوى المتطرفة فقال: لقد قامت “جبهة النصرة” بتطويق المنازل في المناطق المذكورة، واعتقال الشباب، وعناصر من الثوار المسلحين الذين لم يقاتلوهم، ومداهمة المنازل، ومصادرة أملاك الأهالي، والعربات العسكريّة، وأيّ سلاح فردي أو ثقيل يحصل عليه، من أجل المبادلة.

وان الغريب في الأمر أن فصيل جيش “الجهاد” لا يعترف، أو يتعرَّف على أولئك المدنيين، أو الإعلان على وجود الأسرى لديه، في الوقت الذي قتل وجرح على أثر ذلك العديد من العناصر، وبالتاليّ تعرَّض الأهالي للإهانة، حتى وصل بهم الأمر لتشبيههم بشبيحة النظام، حين تمَّ ضرب العجائز؛ وفتشت النساء، أمام مرأى الجميع، واعتقل 250 شاب ممن يزيد أعمارهم عن 15 عام، بغرض التحقيق معهم فقط، لكنهم فيما بعد نقلوا المعتقلين إلى محكمة “غرز” المتخصص بالضرب المبرح والتعذيب الوحشي، متل النظام تماماَ، لدفعهم للاعترافات التي تبرر عملهم.

ويضيف المعتقل أن المعارك مازالت مستمرّة حتى اللحظة بين الفصيلين المتشددين على مقربة من مناطق أخرى يستهدفها النظام، ليقع المواطن السوري أو الثائر اللاجئ هناك تحت وطأة النظام والمتشددين المتطرفين معاً.

يكشف المعتقل الذي يعرف الحدود السوريّة الأردنيّة شبر بشبر، أن العملية تباركها المخابرات الأردنية، التي استطاعت اختراق “جبهة النصرة”، والتي تهدف لاستئصال فصيل أكثر تشدد يدعى قائده “أبو مصعب الفنوصي ” من جيش الجهاد.

وطالب المعتقل باسم الأهالي، ومن خلال «كلنا شركاء» بتحييد المدنيين عن الاشتباكات، ووقف الاقتتال فوراً، وتحكيم قضاة مستقلين من الطرفين في أيّ سفك للدماء، وإطلاق سراح كل المعتقلين، وعدم تركهم تحت رحمة مفتي الجبهة الأمي والقاتل، والاعتراف بحرية التفكير، والتعبير؛ ومعاقبة كل عنصر من الأطراف من يعتدي على أرواح أو حقوق الآخرين فقط لا غير، وحينها لكل حادث حديث.

إن المعتقل الذي تحدث إلينا عما يجري في جبهة القنيطرة، على الرغم من عمليات التعذيب والضرب التي تتم بالسجن الموجود في منطقة “غرز” بإشراف “جبهة النصرة” أشار لسيطرة العدد الكبير من “الشعيطات” الفارين من “داعش” مما يثير احتمال وتخوف من حدوث عمليات ثأر، خاصة وأن الجيش الحر بالقنيطرة ليس له أيّ دور بوجود الطرفين اللذان يتقاتلا وهو المتفرج، لكن من غير المنطقي عدم تدخل الجيش الحر في حالة مقتل المدنيين يومياً، وآخرهم تم نحره بعد مشادة مع المحققين، إذ حكم بالإعدام ميدانيا، ولم يصل للمحكمة.

 

لم تكتف الفصائل بالقتل فقط، بل تقوم بعمليات السرقة خاصة في قرية “بريقة” للمصاغ و الأموال؛ إذ يقوم المتطرفون باستباحة أملاك من يقاتلهم حسب قوله، وأن جميع أبناء المنطقة سمعوا أن متطرفين من “جبهة النصرة” أهانوا عائلة مقاتل في فصيل ثوري بحجة أن نجلهم أصبح كافراً وأملاكه غنائم، وبإمكانهم سبي زوجته لو أرادوا!!.

اللافت أن معظم المعتقلين من الشباب، هم من فروا من خدمة الجيش في النظام، إلى القنيطرة لينضموا لأيّ تشكيل ثوريّ يدربهم، علماً أن أفراد الفصيل المتطرف “جيش الجهاد” معظمهم من صغار السن، إذ أنه يستحب ضم هؤلاء الصغار كي لا يناقشه أحد فيما يأمر

 والذي قيل أن قائده قد هرب مساء اليوم دون معرفة وجهته، ويتساءل المعتقل: كيف يستوي دعاء «اللهم اهلك الظالمين بالظالمين» إذا كان وقود حربهم أبناءنا، ومنديينا، وشبابنا؛ فالمعارك مستمرّة من 26 نيسان الماضي، حتى اليوم، إذ ارتكبت مجزرة أخرى عصر اليوم بحق الأهالي، حين قاموا بقتل أطفال و أسرى سلموا أنفسهم  لجبهة النصرة في القحطانية، وكل ذلك على محاذاة أقرب نقطة تماس مع “إسرائيل” التي بدورها ترد بالقذائف على أيّة رصاصة عشوائية تصل الأراضي المحتلة، ليكون مصير أهالي القنيطرة العيش تحت وابل رباعيّ ولظى من جحيم، “إسرائيل، النظام، جبهة النصرة، وجيش الجهاد”.

اللَّظَى : لهبُ النار الخالص لا دُخانَ فيه" صوت النار عند إلتهابها"

عَقّب على المقال                    طباعة المقال                   
التعقيبات