بحث في الموقع :
-بدء الحفريات الاثرية الاسرائيلية في خسفين في الجولان المحتل          -اسرائيل : رقم قياسي في معدّل الأجر الشهري          -عرض لأطروحتي الدكتوراه لـ د. يوسف بريك و-د. تيسير الحلبي في اعدادية مجدل شمس          
موقع الجولان >> الصفحة المحلية >> محليات جولانية >>  احداث امنية في الجولان >>
الجيش الاسرائيلي يتوغل ويحفر الأنفاق في ريف القنيطرة وغياب تام للنظام
  25/07/2015

الجيش الاسرائيلي يتوغل ويحفر الأنفاق في ريف القنيطرة وغياب تام للنظام والمعارضة السورية

  بدأ الجيش الإسرائيلي بتنفيذ مخططاته ومشاريعه داخل الأراضي السورية في ريف القنيطرة ، مستفيداً من غياب وجود النظام السوري على الحدود الفاصلة، إثر فقدان الأخير لتلك المناطق لصالح المعارضة السورية المسلحة، مما جعل القوات الإسرائيلية تتذرع بغياب الجهة التي وقعت معها على اتفاق التهدئة في القنيطرة ، إضافة إلى عدم اعتراف الجيش الإسرائيلي بالمعارضة السورية كجهة رسمية أو مسؤولة عن المنطقة، رغم سيطرتها على المساحات المطلة على الشريط العازل، ما جعل الجيش الإسرائيلي ينفذ مخططاته العسكرية داخل الأراضي السورية بأريحية، وخاصة في ظل غياب أي دور فاعل للأمم المتحدة «اليونيفيل»، إضافة إلى عدم وجود أي تعقيب من جانب النظام السوري الحاكم، أو حتى من المعارضة السورية بشقيها السياسي والعسكري.

ورغم أن الأرض هي أرض سورية، إلا أن كلاً من النظام السوري وكذلك المعارضة غابا عن المشهد بشكل كلي، فلم تصدر بيانات تشجب أو تستنكر ما يقوم به الجيش الإسرائيلي من توغل داخل الأراضي السورية، وتنفيذه لمشاريعه العسكرية التي تبدو وكأنها ليست مرحلية بل استغلالية، تهدف إلى ضم تلال ومساحات جديدة إلى الأراضي المحتلة التي تقع تحت سيطرته.

الجيش الإسرائيلي المتمركز على الحدود السورية في محافظة القنيطرة جنوب البلاد، توغل مرتين متتاليتين، خلال أقل من عشرين يوماً، حيث دخلت الدبابات والمدرعات الثقيلة الإسرائيلية، يوم أمس، إلى منطقة مخيم «الشحار» القريبة من قرية «جباتا الخشب» في ريف القنيطرة الشمالي، والتي تخضع لكتائب المعارضة السورية، وبدأت آليات تابعة للجيش الإسرائيلي بحفر خندق على طول الشريط الحدودي العازل.

وكانت الدبابات الإسرائيلية والآليات الثقيلة، دخلت في التاسع من شهر تموز الجاري، داخل المنطقة العازلة والتي يوجد فيها مخيم «الشحار» للاجئين السوريين، وأوعزت لسكانه بضرورة إخلاء المخيم قبل عملية اقتحامه، وعقب خروج النازحين قامت مجموعة من عناصر المشاة والآليات العسكرية الإسرائيلية بنزع الخيام وتدمير محتوياتها، فما كان من معظم سكان المخيم سوى النزوح مجدداً إلى بلدة «جباتا الخشب» القريبة منه بحثاً عن مأوى.

الخندق الذي بدأ الجيش الإسرائيلي بتجهيزه على امتداد المنطقة الحدودية العازلة، يبلغ طوله ما يقارب 3 كيلو مترات، حيث يحيط الخندق بـ»تل الشحار والمخيم» على حد سواء في ريف القنيطرة الشمالي، إضافة إلى وقوعه بعمق ما يزيد عن 250 مترا داخل الأراضي السورية، ضمن المنطقة الخاضعة بشكل كلي للأمم المتحدة والمعروفة. والخندق المجهز هو عبارة عن خندق أفراد يبلغ عرضه قرابة متر واحد.

 التدخل الإسرائيلي يصبّ في خانة تمدد الجيش الإسرائيلي نحو التلال الاستراتيجية المهمة القريبة من خط وقف اطلاق النار وخاصة تل «الشحار»، بهدف بسط نفوذه عليها بحجة حماية الحدود والأمن الداخلي الإسرائيلي، وإن غيابا واضح المعالم للأمم المتحدة حول انتهاكات الجيش الإسرائيلي، وكذلك نظام الأسد والمعارضة السورية بشقيها السياسي والعسكري سهّل أعمال الجيش الإسرائيلي.

كما أن دخول الدبابات الإسرائيلية وآلياته إلى الأراضي السورية، يعد انتهاكاً للاتفاقيات الموقعة مع الأمم المتحدة، إذ أن هذه المنطقة وفق الاتفاقيات الدولية الموقعة، يمنع الاقتراب إليها أو دخولها من قبل الجيشين الإسرائيلي والسوري، وهي منطقة فض اشتباك.
 

عَقّب على المقال                    طباعة المقال                   
التعقيبات