بحث في الموقع :
-بدء الحفريات الاثرية الاسرائيلية في خسفين في الجولان المحتل          -اسرائيل : رقم قياسي في معدّل الأجر الشهري          -عرض لأطروحتي الدكتوراه لـ د. يوسف بريك و-د. تيسير الحلبي في اعدادية مجدل شمس          
موقع الجولان >> الصفحة المحلية >> محليات جولانية >>  احداث امنية في الجولان >>
600 مسلح لداعش بالقرب من خط وقف اطلاق النار في الجولان السوري
  30/12/2015

600 مسلح  لداعش  بالقرب من خط وقف اطلاق النار في الجولان السوري

i24news.tv

قبل عدة أسابيع، وقع انفجار كبير في بلدة الحميدية بالقرب من معبر القنيطرة مع إسرائيل، وذلك على بعد 400 مترًا من الحدود مع إسرائيل. وكانت قوات الجيش الإسرائيلي على أهبة الاستعداد تخوفا من سقوط قذائف داخل الحدود في منطقة عين زيفون. وبعد عدة ساعات ظهر أن من يقف وراء ذلك أنصار داعش خلف الحدود وأن التهديدات التي قد تنتج لا تتلخص فقط في إطلاق الرصاص من أسلحة خفيفة أو من رشاشات، حيث تبين أن سيارتين مفخختين انفجرتا بالقرب من مقر تابع لجبهة النصرة، أما الجهة المسؤولة عن العملية فكان تنظيم موالي لداعش، كان عناصره قد طردوا من جبهة النصرة الذراع العسكري للقاعدة في سوريا.

ويتابع الجيش الإسرائيلي التنظيمات المسلحة التي تتحارب فيما بينها بالقرب من الحدود مع سوريا في الجولان والتي تسيطر على 90 بالمئة من الخط الحدودي مع إسرائيل. وتؤكد المصادر في الجيش الإسرائيلي أن نوايا المنظمات ومن بينها المنظمات الجهادية المتطرفة لا تتجه نحو إسرائيل، وأن كل نشاطاتها ينحصر في القتال فيما بينها.

 ومع ذلك فإن رسالة التهديد التي أطلقها زعيم داعش أبو بكر البغدادي يوم السبت الأخير ضد إسرائيل يعطي معان جديدة لوجود تنظيمات موالية لداعش بالقرب من الحدود مع إسرائيل. وفي المنطقة الجنوبية، بالقرب من الحدود مع مصر فإن التهديدات ضد إسرائيل جدية أكثر، أما في المنطقة الشمالية فإن اللواء الذي يطلق عليه اسم "شهداء اليرموك" ما زال صغيرًا ولكنه متطرف بنفس الدرجة، ويطلق عليه الضباط في الجيش الإسرائيلي في المنطقة الشمالية بسخرية "شهداء داعش".

وعلى الرغم من حجم اللواء الصغير إلا أنه يضم نحو 600 مسلحا وهو بمثابة فرع داعش في الجولان السوري. ويسيطر التنظيم على خط حدودي مع إسرائيل بطول 15 كيلومترًا من مثلث الحدود بين الأردن وسوريا وإسرائيل بالقرب من الحمة باتجاه الشمال. أما داخل سوريا فيسيطر التنظيم على عدة كيلومترات جنوب مدينة درعا وحتى منطقة تل الساقي.

 

ويتمحور القتال الأساسي في المنطقة التي يسيطر عليها "شهداء اليرموك" ضد مسلحين من جبهة النصرة، وهم يتواجدون في جيب محاصر من قبل الجبهة، إلا أنهم يحصلون بين حين وآخر على مساعدات عسكرية من تنظيم الدولة الإسلامية في سوريا.

ومن بين 750 ألف سوري ما زالوا في الجولان فإن تنظيم "شهداء اليرموك" يسيطر على منطقة يسكنها 40 ألف سوري وبالتالي فإن معظم نشطاء التنظيم هم محليون.

ومنذ شهر أكتوبر نجح داعش في الجولان من توسيع سيطرته على مناطق أخرى كانت تحت سيطرة جبهة النصرة. وقبل نحو شهر قام مسلحو جبهة النصرة باغتيال قائد لواء شهداء اليرموك أبو علي البريدي، الذي لقب بالشيخ "الخال"، وذلك خلال عملية انتحارية نفذت داخل مقره. وبعد مقتل "الخال" تولى "أبو عبيدة" قيادة داعش في الجولان والذي قام بالانتقام لمقتل قائد داعش خلال فترة قياسية.

وكرد انتقامي، قام لواء "شهداء اليرموك" التابع لداعش بالقبض على اثنين من المتعاونين مع جبهة النصرة، وقام اللواء بإلصاق عبوات ناسفة إلى أجسادهما، وتم تفجيرهما وتمزيق أجسادهما أمام الكاميرات. وخلال الفترة الماضية سيطر مقاتلو داعش على مقرات لقوة الأمم المتحدة في الجولان، ويملك التنظيم وسائل قتالية كثيرة، حصل على معظمها كغنائم من الجيش السوري بينها صواريخ ودبابات ومدرعات بالإضافة إلى أسلحة خفيفة. وتقول مصادر في الجيش الإسرائيلي إنه من السهل التعامل ضد هذا اللواء لأنه سيكون من السهل قصف الدبابات والمدرعات قبل قيامه بشن ضربات ضد إسرائيل.

وتقدر المصادر في الجيش الإسرائيلي أن لواء "شهداء اليرموك" لن يستعجل في الاستجابة لتنظيم داعش من أجل إرسال قوات خارج الجولان، وأن التنظيم في الجولان هو تنظيم محلي وهو يدين بالولاء للمنطقة التي يسيطر عليها ولن يغامر بها. وعلى الرغم من غياب النوايا لتنفيذ عمليات ضد إسرائيل من خلال مسلحين أو سيارات مفخخة فإن قوات الجيش الإسرائيلي تستعد لكل السيناريوهات المحتملة.

 

ويأتي الاستعداد الإسرائيلي على شكل ملائمة القوات العاملة في المنطقة للمهام العسكرية بناء على المعلومات الاستخباراتية والمعطيات التي تتبادلها قوات الجيش على الأرض مع سلاح الجو الإسرائيلي. وبحسب أحد السيناريوهات يتم الحديث عن مواصلة مساعدة الجيش الروسي للقوات السورية في الجولان الأمر الذي من شأنه أن يدفع الفصائل الإسلامية المتطرفة لشن عمليات ضد إسرائيل، الأمر الذي من شأنه أن يدل على تغييرات ميدانية سيكون على الجيش الإسرائيلي التعامل معها وفق معطيات متجددة.

أما في شمال ووسط هضبة الجولان فسيطر الجيش السوري على الممر بين القنيطرة ودمشق وعلى بعض المسطحات الخاصة بالبلدات الدرزية القريبة من منحدرات جبل الشيخ. وكانت قوات حزب الله التي حاربت إلى جانب الأسد في الجولان قد غادرت المنطقة في الأشهر الأخيرة من أجل المساعدة في صد الهجمات التي كانت تحاول السيطرة على بلدات درزية استراتيجية بالقرب من الجولان.

 وإلى الشمال من هناك يلاحظ الجيش الإسرائيلي استعدادات كبيرة لحزب الله في المنحدرات السورية لجبل الشيخ إلى جانب استعدادات الجيش اللبناني في الجانب القريب من الحدود مع سوريا، وذلك بهدف منع المسلحين الإسلاميين من بسط سيطرتهم على مناطق داخل لبنان.

ولا تستخف المصادر في الجيش الإسرائيلي بالتهديدات التي أطلقها الأمين العام لتنظيم حزب الله اللبناني، حسن نصر الله بعد اغتيال سمير القنطار. وكان حزب الله قد اتهم إسرائيل بقتله. وقال قائد هيئة أركان الجيش الإسرائيلي، غادي أيزنكوت، هذا الأسبوع خلال كلمة له: "نحن ننظر بجدية كبيرة إلى أقوال نصر الله التي أطلقها خلال خطابه ونستعد لذلك"، وأوضح قائلا: "أيضا حزب الله ينظر بجدية كبيرة لما نقوله نحن".

 بمساهمة: يديعوت أحرونوت ynet

 

 

 

 

عَقّب على المقال                    طباعة المقال                   
التعقيبات