بحث في الموقع :
-بدء الحفريات الاثرية الاسرائيلية في خسفين في الجولان المحتل          -اسرائيل : رقم قياسي في معدّل الأجر الشهري          -عرض لأطروحتي الدكتوراه لـ د. يوسف بريك و-د. تيسير الحلبي في اعدادية مجدل شمس          
موقع الجولان >>  اخبار  >> عين على الوطن  >>  ملف كامل حول الحوار الوطني في سوريا  >>
دمشق تقدّم تصوراً للحل ... واللجنة العربية تضغط بحوار القاهرة أو التدو
  01/11/2011

أمير قطر يلتقي المعلم ويبدي حرصاً على استقرار سوريا ... وصالحي يحذر من أي فراغ
دمشق تقدّم تصوراً للحل ... واللجنة العربية تضغط بحوار القاهرة أو التدويل



قدمت دمشق، أمس، إلى اللجنة العربية المكلفة الملف السوري تصورها لحل الأزمة السورية، فيما عبر أمير قطر الشيخ حمد بن خليفة آل ثاني، خلال استقباله الوفد السوري برئاسة وزير الخارجية وليد المعلم في الدوحة، «عن حرصه على حفظ الأمن والاستقرار في سوريا»، وذلك تمهيداً لاجتماع وزراء الخارجية العرب المقرر غداً في القاهرة والذي يفترض ان يبت في ما بين الأفكار السورية والبنود العربية المقترحة لوقف العنف وفتح حوار بين السلطة والمعارضة في مقر الجامعة العربية، بصفتها البديل الوحيد عن التدويل الذي يلوّح به بعض العرب في وجه سوريا.
وذكرت وكالة الأنباء القطرية (قنا) أن أمير قطر بحث مع الوفد السوري، الذي غادر في وقت لاحق امس الدوحة عائداً الى دمشق، «آخر تطورات الأوضاع في سوريا». وشارك في اللقاء رئيس الحكومة الشيخ حمد بن جاسم بن جبر آل ثاني ونائبه عبد الله بن حمد العطية.
وذكرت وكالة الأنباء السورية (سانا) أن المعلم بحث مع أمير قطر «الأوضاع العربية الراهنة، كما تطرق الحديث إلى الوضع في سوريا، حيث عبر الشيخ حمد عن حرصه على حفظ الأمن والاستقرار في سوريا، وجرى التأكيد على تطوير العلاقات الثنائية بين البلدين الشقيقين». حضر اللقاء من الجانب السوري المستشارة في الرئاسة السورية بثينة شعبان والدكتور ونائب وزير الخارجية فيصل المقداد ومندوب سوريا الدائم لدى جامعة الدول العربية يوسف أحمد.
وعلمت «السفير» أن الوفد السوري المكلف الاتصال باللجنة الوزارية العربية عاد إلى دمشق أمس، بعدما قدم تصوره لحل الأزمة في سوريا للجانب القطري الذي يترأس اللجنة. وعاد الوفد بهدف «التشاور» مع القيادة السورية بشأن بعض النقاط التي تضمنتها الورقة العربية المقدمة من اللجنة الوزارية، علماً أن اجتماعاً وزارياً على مستوى وزراء الخارجية سيعقد غداً في القاهرة.
وتداولت أوساط سياسية أمس أن الوفد السوري عاد إلى دمشق بعد أن سلم الجانب القطري أفكاراً يراها مناسبة لحل الأزمة في سوريا، من وجهة نظر دمشق.
وقال الأمين العام للجامعة العربية نبيل العربي، لوكالة «فرانس برس» في الدوحة، إن الخطة التي قدمت للوفد السوري في الدوحة أمس الأول، تنص على «سحب الآليات العسكرية ووقف العنف فوراً حتى نعطي مصداقية ورسالة تطمين للشارع السوري». وأضاف إن الخطة تنص أيضا على «بدء عمليات الحوار مع كل مكونات المعارضة في القاهرة»، مع العلم أن دمشق لم تبد حماسة في السابق لأي حوار خارج أراضيها.
وقال دبلوماسيون عرب إن الخطة التي طرحت على المعلم تتضمن الإفراج الفوري عن السجناء المحتجزين وانسحاب قوات الأمن ونشر مراقبين من الجامعة العربية والبدء في حوار. وذكر مصدر دبلوماسي عربي في الدوحة أن هناك «جواً من التفاؤل الحذر» بالنسبة للرد المتوقع من سوريا.
إلى ذلك، وجهت الأمانة العامة لجامعة الدول العربية الدعوة إلى الدول الأعضاء لعقد اجتماع استثنائي لمجلس الجامعة على المستوى الوزاري غداً، وقال مصدر دبلوماسي عربي، لوكالة أنباء الشرق الأوسط، إن «اللجنة الوزارية المكلفة بمتابعة الوضع في سوريا برئاسة قطر ستعرض على المجلس تقريراً حول نتائج مهمتها في سوريا واجتماعها أول أمس في الدوحة».
وأضاف «من المنتظر أن تقدم اللجنة ورقة عمل تم إعدادها للتعامل مع كل القضايا، ووقف كل أعمال العنف والقتل في سوريا إلى مجلس الجامعة العربية لاتخاذ ما يراه مناسباً في ضوء الرد السوري على هذه الورقة التي سلمت للوفد السوري برئاسة المعلم في الدوحة».
وذكرت «سانا» أن اللجنة التي شكلها الأسد قبل أسبوعين لصياغة دستور جديد اجتمعت للمرة الأولى في دمشق. وأمام اللجنة حتى منتصف شباط لوضع الدستور الجديد.
وقالت الوكالة «عقدت اللجنة الوطنية المكلفة بإعداد مشروع دستور، برئاسة مظهر العنبري، اجتماعها الأول. وبحث رئيس وأعضاء اللجنة بعض الرؤى والتوجهات المقترحة لتنظيم آلية عمل اللجنة، وتحديد المفاهيم والمحاور الاستراتيجية التي تشكل الإطار الناظم لمناقشة وصياغة مشروع الدستور وفق المهمة المحددة لها».
وقال المتحدث باسم اللجنة سام دلة للوكالة إن «اللجنة اجتمعت على مدار جلستين مطولتين وتداولت آليات عملها وجرى نقاش عام حول الرؤى المطروحة بمشروع الدستور». وأضاف «تم تحديد الثلاثاء (اليوم) لاجتماعها المقبل حيث سيتم البدء في مناقشة المبادئ الأساسية أو الحاكمة لصياغة الدستور المنتظر»، مشيراً إلى أن «اللجنة تعمل بشكل منفتح على كل أطياف المجتمع السوري».
ردود دولية
وأعرب وزير الخارجية الإيراني علي اكبر صالحي، بعد اجتماعه مع نظيره العراقي هوشيار زيباري في بغداد، عن «أمله في خروج المنطقة من حالة عدم الاستقرار». وقال «نأمل في أن تسعى دول المنطقة إلى أن تجتاز سوريا هذه المرحلة، بحيث تتم تلبية المطالب المشروعة للشعب، وأن تدير الحكومة والرئيس الأسد دفة الأمور في سوريا». وأضاف إن «أي فراغ في سوريا ستكون له عواقب وخيمة، وطبعاً فإن المستقبل مشرق ونأمل بتسوية قضايا المنطقة بطريقة مناسبة».
وقال المتحدث باسم وزارة الخارجية الفرنسية برنار فاليرو «نرحب بالرسالة الحازمة التي وجهتها الجامعة العربية للرئيس السوري وطالبته الإفراج عن المعتقلين وسحب الدبابات ووقف العنف والتعهد بحوار وطني». وأضاف «من الواضح أن بشار الأسد يحاول تحوير انتباه الرأي العام الدولي». وتابع «المطلوب من الرئيس السوري أن يوقف حملة الترهيب والتعذيب والقتل بحق شعبه. طلبت الجامعة العربية منه ذلك مجدداً بوضوح أول أمس».
وقال فاليرو إن «هذا المنطق الدموي يهدد استقرار سوريا في حين تطالب الشعوب العربية باحترام حقوقها المشروعة». وأوضح «آن الأوان للدول الأعضاء في مجلس الأمن لتحمل مسؤولياتها حيال هذا النظام الذي يثبت من خلال قتل شعبه كل يوم بأنه فقد كل شرعية».
وقال المتحدث باسم وزارة الخارجية الايطالية ماوريتسيو ماساري «نحن نواصل مراقبة الوضع عن كثب في سوريا، ونطلب الوقف الفوري لأعمال العنف ضد السكان». وأضاف «نحن نضم صوتنا إلى النداءات التي وجهها كل من الاتحاد الأوروبي والأمم المتحدة وجامعة الدول العربية»، مشدداً على أن «ايطاليا تأمل في التحول السريع إلى الديموقراطية مع الاحترام الكامل لحقوق الإنسان في البلاد».
ميدانياً، قال المرصد السوري لحقوق الإنسان إن «سبعة مدنيين وجندياً منشقاً قتلوا برصاص قوات الأمن في حمص وحماه وحرستا في ريف دمشق». وأضاف «في مدينة درعا جنوب البلاد أطلقت قوات الأمن الرصاص الحي على تظاهرة بجامعة المدينة تدعو للحرية. وقد اعتقل بعض الطلاب».
(«السفير»، سانا، قنا،
ا ف ب، ا ب، رويترز، ا ش ا)

 

عَقّب على المقال                    طباعة المقال                   
التعقيبات