بحث في الموقع :
-بدء الحفريات الاثرية الاسرائيلية في خسفين في الجولان المحتل          -اسرائيل : رقم قياسي في معدّل الأجر الشهري          -عرض لأطروحتي الدكتوراه لـ د. يوسف بريك و-د. تيسير الحلبي في اعدادية مجدل شمس          
موقع الجولان >>  اخبار  >> عين على الوطن  >>  ملف كامل حول الحوار الوطني في سوريا  >>
"جنيف -2 " يبدأ بحرب كلامية وتبادل اتهامات والمعلم يؤكد ان لا احد يعطي
  23/01/2014





"جنيف -2 " يبدأ بحرب كلامية وتبادل اتهامات والمعلم يؤكد ان لا احد يعطي الشرعية للأسد او يسحبها منه سوى السوريين



مونترو(سويسرا) - - بدأت المحادثات الدولية لحل الصراع السوري في منتجع مونترو في سويسرا القريب من جنيف اليوم الاربعاء بحرب كلامية تبادل فيها اطراف الصراع الاتهامات. وألقى كلمة الافتتاح الامين العام للامم المتحدة بان كي مون ودعا فيها الى إتاحة دخول المساعدات الانسانية بالكامل وفورا خاصة الى المناطق المحاصرة، وطالب طرفي الصراع السوري بالتعامل بجدية قائلاً ان هناك الكثير من التحديات لكن يمكن تخطيها.
وتحضر المحادثات وفود تمثل حكومة الرئيس السوري بشار الاسد وجماعات معارضة سورية في المنفى بالاضافة الى الامم المتحدة والولايات المتحدة وروسيا.
وقال وزير الإعلام السوري عمران الزعبي في حديث مع صحافيين في الفندق الاربعاء إن وفد الحكومة لن ينسحب من المحادثات مع المعارضة في مونترو. واضاف ان استبعاد إيران من المحادثات لا يؤثر على ثقلها او تأثيرها في المنطقة. وأضاف أن سوريا متفائلة ولذلك أرسلت وفدا إلى جنيف.
وقال الزعبي للصحافيين على هامش مؤتمر جنيف-2 إن الرئيس السوري "الاسد لن يرحل" كما تطالب بعض القوى العالمية التي تسعى لإنهاء الصراع الممتد منذ ثلاث سنوات.
المعلم
وحذر وزير الخارجية السوري وليد المعلم بان الصراع في سوريا لن يتوقف مشدداً على ان "النيران في سورية ستحرق جيرانها".ودعا المعلم المجتمع الدولي في كلمته في مؤتمر جنيف-2 الى وقف ارسال الاسلحة الى سوريا ووقف دعم الارهاب وحث على رفع العقوبات عن بلاده.
واضاف المعلم ان لا احد يستطيع ان يمنح الشرعية للرئيس السوري او يسحبها منه سوى السوريين انفسهم وهذا حقهم وواجبهم.واتهم المعلم المعارضة بالخيانة وقال: "ماذا فعلتم يا من تدعون انكم تتحدثون باسم الشعب السوري؟ اين افكاركم وبرنامجكم عدا المجموعات الارهابية المسلحة؟" مضيفا: "انا على يقين (انكم) لا تملكون اي شيء وهذا جلي للقاصي والداني".
الى ذلك، انتقدت الناطقة بإسم وزارة الخارجية الاميركية جين بساكي بعد ظهر الاربعاء بشدة "الخطاب التصعيدي" لوفد النظام السوري خلال افتتاح المؤتمر الدولي حول السلام في هذا البلد في مدينة مونترو السويسرية. وقالت: "بدلا من تحديد رؤية ايجابية لمستقبل سوريا متعددة تضم كل الاطراف وتحترم حقوق الجميع، فضل النظام السوري القاء خطاب تصعيدي".
الجربا
وقال رئيس الائتلاف الوطني السوري احمد الجربا ان قوات الاسد تعزز تنظيم "القاعدة" من خلال مهاجمة الجيش السوري الحر. ودعا وفد الحكومة السورية الى الالتزام بانتقال كامل للسلطة من الاسد الى حكومة انتقالية قائلا ان اي حديث عن بقاء الاسد غير مقبول
لافروف
وقال وزير الخارجية الروسي سيرغي لافروف إن المهمة الرئيسية لمؤتمر السلام بشأن سوريا الذي افتتح اليوم هي "وضع نهاية للصراع المأساوي". وفي كلمته الافتتاحية دعا لافروف "اللاعبين الخارجيين" الى عدم التدخل في شؤون سوريا الداخلية. وقال إن المعارضة السياسية الداخلية يجب ان تكون جزءا من حوار وطني سوري وإن ايران التي لا تشارك في المحادثات يجب أن تكون جزءا من الحوار الدولي.
سعود الفيصل
وقال وزير الخارجية السعودي انه لا يمكن ان يكون للأسد ومن تلطخت ايديهم بالدماء دور في انتقال سوريا. ودعا الفيصل الى انسحاب كل القوات الاجنبية من سورية "بما في ذلك حزب الله اللبناني والحرس الثوري الايراني".
ويقتصر وفد المعارضة السورية المشارك المؤتمر على أعضاء من "الائتلاف الوطني لقوى الثورة والمعارضة السورية"، وذلك بعد إعلان "المجلس الوطني المعارض" انسحابه من الائتلاف، وهو ما فعله 44 عضوا آخرون قبله.
ويجمع المؤتمر للمرة الاولى الطرفين المتقاتلين في حضور حوالى اربعين دولة وبرعاية الامم المتحدة، في مدينة مونترو السويسرية على ضفاف بحيرة ليمان.
ولن يكون من السهل اطلاق عملية البحث عن السلام بعد حرب تسببت بمقتل 130 الف شخص وبتهجير الملايين، وياتي اليها الطرفان الاساسيان المعنيان بالحل باهداف متناقضة تماما.
ففي وقت تعلن المعارضة ان الهدف الوحيد من مشاركتها في مؤتمر جنيف-2 الذي ينطلق من مونترو، هو اسقاط نظام الرئيس بشار الاسد بكل اركانه، يقول النظام ان هذا الموضوع "خط احمر"، ويؤكد ان القرار الوحيد المقبول من جنيف-2 هو توحيد الجهود من اجل "مكافحة الارهاب" الذي يتهم المعارضة بارتكابه على ارض سوريا.
وفي حين أعلنت قوى عسكرية معارضة، مثل "الجبهة الإسلامية" و"جيش المجاهدين"، رفضها الذهاب إلى المؤتمر، متهمة أعضاء الائتلاف الذين وافقوا على المشاركة فيه بأنهم "مجموعة تحمل معها ملف التنازلات والتراجعات بدلا من الحقوق والمطالب الشرعية والإنسانية"، أكد رئيس هيئة أركان "الجيش السوري الحر" اللواء سليم إدريس لصحيفة "الشرق الأوسط" اللندنية عدم مشاركته في المؤتمر "لأن أحدا من الائتلاف لم يتشاور معي بهذا الخصوص"، مبديا استغرابه لـ"استبعاد هيئة أركان (الحر) التي تمثل خمس جبهات على الأرض من وفد المعارضة إلى (جنيف 2)".
ولم يعلن الائتلاف المعارض بشكل رسمي أسماء الوفد الذي سيشارك في المؤتمر اليوم، لكن مصادر معارضة أكدت أن الوفد سيضم رئيس الائتلاف أحمد الجربا، من دون أن يترأس الوفد، والمعارضين هيثم المالح ونذير الحكيم وعبد الحميد درويش وميشيل كيلو وبدر جاموس وأنس عبدة وسهير أتاسي ومحمد حسام الحافظ وهادي البحرة وعبيدة نحاس ومحمد صبرة وريما فليحان وأحمد جقل وإبراهيم برو وعبد الأحد اصطيفو، إضافة إلى عدد من اللجان الاستشارية التي من المرجح أن تتوزع بين لجنة عسكرية ولجنتين للقانون والإعلام. وأكدت المصادر أن "الجربا لن يترأس وفد الائتلاف، بل ستقتصر مشاركته على إلقاء كلمة المعارضة"، من دون أن تحدد اسم الشخصية التي سترأس الوفد.
ويشارك وفد الائتلاف المعارض في مؤتمر جنيف من دون "المجلس الوطني" الذي أعلن أول من أمس انسحابه من "جميع هيئات ومؤسسات الائتلاف المعارض" بسبب موافقة الأخير على المشاركة في مؤتمر "جنيف 2". وأشار المجلس في بيان موقع باسم رئيسه جورج صبرا إلى أن انسحابه يأتي "تنفيذا لقراري الأمانة العامة للمجلس الوطني السوري اللذين نص الأول منهما على رفض المشاركة في مؤتمر (جنيف 2) في حين نص الثاني على الانسحاب من (الائتلاف) في حال قرر المشاركة في المؤتمر".
وأوضح بيان المجلس أن "قرار المشاركة في (جنيف 2) يخل بوثيقة التأسيس التي بني عليها الائتلاف وينقض التزاماتها التي كان المجلس الوطني السوري الفريق الأول في إطلاقها وتوقيعها". ونقلت وكالة الصحافة الفرنسية عن عضو المجلس الوطني السوري، سمير نشار، قوله إن "فكرة مؤتمر جنيف برمتها خاطئة"، مشيرا إلى أن "المؤتمر يسعى إلى تقريب مواقف النظام السوري والمعارضة ويضعهما على قدم من المساواة". وأكد أنه "ليس للأسرة الدولية أي شيء تقترحه لنغير موقفنا".
لكن عضو المجلس الوطني أحمد رمضان، وهو عضو في الهيئة السياسية للائتلاف، قال أمس إن "بيان المجلس الوطني مبادرة شخصية من رئيسه جورج صبرا ولم يأت بالتشاور مع الأعضاء"، مشددا على أن "هذه الخطوة ليست قانونية، لا سيما أن خمسة من أعضاء وفد الائتلاف الذاهب إلى (جنيف 2) اليوم هم من أعضاء المجلس الوطني".
ويأتي موقف المجلس الوطني الرافض للمشاركة في المؤتمر بعد انسحاب 44 عضوا من كتل مختلفة في الائتلاف المعارض رفضا لقراره الذهاب إلى "جنيف 2". ورأت هذه المجموعة، في بيان صادر عنها قبل يومين، أن "قرار الذهاب إلى (جنيف 2) الصادر عن الهيئة العامة للائتلاف بمجمله باطل، لأنه اتخذ بموافقة أقل من نصف أعضاء الائتلاف". وأبدت استعدادها لـ"الذهاب إلى أي حل سياسي عادل، والإدانة لقرار الذهاب إلى جنيف من دون شروط أو ضمانات أو سقف زمني أو جدول أعمال واضح أو هدف صريح متفق عليه يوقف قتل الشعب السوري"، محذرة من أي "اتفاق يفضي إلى التفريط بتطلعات الشعب وأهداف الثورة"
ورغم أن الجربا وجه دعوة لـ"هيئة التنسيق الوطنية" للانضمام إلى وفد المعارضة لحضور مؤتمر "جنيف 2"، فإن الهيئة رفضت مشيرة في بيان إلى "رفض حضور المؤتمر وفق المعطيات المتوفرة التي تتعمد تجاهل أو تهميش قوى المعارضة الوطنية الديمقراطية التي تتمسك باستقلالية قرارها الوطني ولا تقبل المشاركة الشكلية الضعيفة للمعارضة في مؤتمر دولي طال انتظاره رغم جسامة التضحيات التي قدمها الشعب السوري". كما انتقدت الهيئة في بيانها "الدول الراعية للمؤتمر التي لم تتح تحقيق الظروف والمعطيات المطلوبة في وفد المعارضة التي تضمنها بيان جنيف الأول من لقاء وحوار وتفاوض وتوافق على رؤية مشتركة ووفد موحد للتفاوض". وكانت الهيئة أعلنت الأربعاء الفائت رفضها المشاركة في مؤتمر "جنيف 2"، معترضة على "اختزال الطرف الأميركي" لـ"صوت المعارضة"، في إشارة إلى تكليف "الائتلاف السوري المعارض" تشكيل وفد موحد للمعارضة.
على الصعيد العسكري، أعلنت كبرى الفصائل المقاتلة على الأرض "الجبهة الإسلامية" و"الاتحاد الإسلامي لأجناد الشام" و"جيش المجاهدين"، رفضها لمؤتمر "جنيف 2" والقرارات التي ستخرج عنه "قبل تحقيق شروط أساسية للبدء في عملية الحل السياسي"، متهمين أعضاء الائتلاف الذين وافقوا على الذهاب للمؤتمر بأنهم "مجموعة تحمل معها ملف التنازلات والتراجعات بدلا من الحقوق والمطالب الشرعية والإنسانية".
 

عَقّب على المقال                    طباعة المقال                   
التعقيبات