بحث في الموقع :
-بدء الحفريات الاثرية الاسرائيلية في خسفين في الجولان المحتل          -اسرائيل : رقم قياسي في معدّل الأجر الشهري          -عرض لأطروحتي الدكتوراه لـ د. يوسف بريك و-د. تيسير الحلبي في اعدادية مجدل شمس          
موقع الجولان >>  اخبار  >> عين على الوطن  >>  ملف كامل حول الحوار الوطني في سوريا  >>
مبادرات دون نتائج والحل بيد السوريين وحدهم
  06/08/2015

لا بد من وقف التجييش الطائفي وعدم تشجيع قتل الآخرين
مبادرات دون نتائج والحل بيد السوريين وحدهم
بهية مارديني


يرى معارضون سوريون أن المبادرات التي تتناول قضية بلادهم منقوصة كونها لا تتناول حجم المأساة التي يعيشها الشعب السوري وتأتي على شكل العطايا والهبات.

وسط الحديث عن مبادرة إيرانية جديدة باتجاه الحل السياسي في سوريا بالتزامن مع حراك تقوده روسيا بين أطراف المعارضة السورية قد يؤدي الى اجتماع موسكو 3 الشهر القادم، اعتبر شادي الخش المعارض السوري أن أي حكم على المبادرات سيكون حكما منقوصا "لأنها كلها مبنية على نظرة من طرف واحد للقضية السورية لا تأخذ بعين الاعتبار كامل حجم المأساة او البعد الانساني وتشعب الكارثة السورية، إضافة إلى أن شريك الطرف الروسي والإيراني في سوريا اعلن صراحة في خطابه الأخير ان لا حل سياسي في سوريا وهذا اعلان صريح على اغلاق باب المبادرات والحلول السياسية، التي هو من الاساس وبأستمرار يرفضها بغض النظر عن أن طارح الحل شريك أساسي في صناعة واستمرار هذه المأساة ".

ومن جهة أخرى أكد الخش في تصريح لـ إيلاف أن "طارحي الحلول يتجاهلون وبشكل سافر الشعب السوري وتأخذ المبادرات شكل العطايا والهبات التي يتفضل بها الكبير على الصغير".

وقال "لا حل في سوريا إلا إن صنعه السوريون انفسهم ولا يمكن لأحد إيجاد مخرج مما نحن فيه إلا إذا قرر السوريون بغض النظر عن انتماءاتهم أن يجدوا المخرج".

ورأى الخش "أن توقف التجييش الطائفي وتوقف الدفع بإتجاه قتل الآخر المختلف بداية الطريق للحل وليس طرح أوراق من عدة بنود يعلم طارحها قبل متلقيها، حتى لوكان هذا الطارح محايدا، انها لن تجدي نفعا"، متسائلا "فكيف عندما يكون طارح هذه البنود شريكا أساسيا في سفك الدماء وتجييش السوريين لقتل بعضهم البعض؟"، مشددا أن الحل بيد السوريين لا غيرهم.

ونشرت وكالة فارس الإيرانية تفاصيل المبادرة الإيرانية، ويتضمن البند الأول الدعوة إلى وقف فوري لإطلاق النار في سوريا، ويدعو البند الثاني إلى تشكيل حكومة وحدة وطنية.

أما البند الثالث فيتضمن إعادة تعديل الدستور السوري بما يتوافق وطمأنة المجموعات الإثنية والطائفية في سوريا، كما يدعو البند الرابع إلى إجراء انتخابات بإشراف مراقبين دوليين.

من جانبه قال نصر الحريري عضو الهيئة السياسية في الائتلاف الوطني السوري المعارض و الامين العام السابق "إن الحل في سوريا حل سياسي بمعنى لا يمكن ان يذهب النظام الى مفاوضات جادة دون قلب موازين القوى على الارض" .

وأضاف في تصريح لـ"ايلاف" أن ايران هي التي "ساعدت النظام منذ اليوم الاول وأمدته بالمال والسلاح والخبرات العسكرية والميدانية وهي شريكة بسفك دماء الشعب السوري وشريك اساسي في الجريمة التي تحدث في سوريا ومستمرة حتى الآن".

وشدد الحريري على "أن أي حل سياسي في سوريا يجب ان يكون مستندا الى ما جاء في بيان جنيف 2012 وقرارات مجلس الامن ذات الصلة وبالتالي تشكيل هيئة انتقالية كاملة الصلاحيات التنفيذية من الجيش والامن وصلاحيات رئيس الجمهورية ورحيل بشار الاسد".

وأشار الى أن "الشعب السوري شعب واعي ومتحضر وهو مكون من نسيج اجتماعي فريد يتمثل بأديان واثنيات ومذاهب مختلفة عاش في هذه الارض الاف السنين، ولا يحتاج أن يكون أحد وصي على قراراته ودستوره بل هذا هو حق وملك للشعب السوري".

وقال إن الشعب السوري يدفع أثمانا باهظة لقاء مطالب مشروعة خرج من أجلها وأهمها حريته وكرامته ولن نقبل أي التفاف على هذه المطالب .

ولفت الى ان "الارهاب اساسه بشار الاسد الذي يمارس ارهاب الدولة ضد المواطنين العزل الابرياء وهذا بدأ مع بداية الثورة عندما وجّه رصاصه الحي ضد المتظاهرين السلميين في درعا ثم في عموم المحافظات السورية وهو الان يستخدم كل وسائل الموت من براميل متفجرة وقذائف ومدفعية وصواريخ وسلاح كيماوي اضافة الى سجله الاجرامي في الخطف والاعتقال والتعذيب حتى الموت".

ونقل الحريري تساؤلات الشعب السوري وقال "ان السوريين يسألون أين هي الامم المتحدة ومجلسها الامني الذي يغض الطرف عن جرائم ايران والاسد وحزب الله في سوريا، وأين حقوق الانسان والقانون الدولي الانساني الذي يراقب الجرائم في سوريا دون اتخاذ أي اجراء حقيقي يوقف شلال الدماء في سوريا ويخلص الشعب من نير هذا النظام المجرم؟".

فيما قال عضو الهيئة السياسية والرئيس السابق للائتلاف هادي البحرة حول ذات المبادرة إن "أي حل يخرج عن إطار التطبيق الكامل لبيان جنيف لن يكون قابلاً للتنفيذ".

ولفت البحرة في تصريح ، تلقت إيلاف نسخة منه، إلى أن على إيران بعد توقيعها للاتفاق النووي مع الدول العظمى "أن تثبت حسن نواياها تجاه دول الجوار وشعوبها بدءً بقبولها لبيان جنيف ووصولاً لتحقيق تطلعات الشعب السوري لنيل الحرية والكرامة".

وقال "إن على إيران أيضاً الالتزام بضمان سحب كافة الميليشيات المدعومة من قبلها في سورية ومحاسبة مرتكبي جرائم الحرب وجرائم ضد الإنسانية، مبيناً أن دون تطبيق ذلك من قبل إيران لا يمكن الوثوق بنواياها. ".

هذا ولفت مسؤول ايراني وصف بالرفيع إلى أن "المبادرة جرى تقديمها والتشاور بشأنها مع تركيا وقطر ومصر ودول أعضاء في مجلس الأمن".

وأضاف المصدر على أن إيران تصر على أن أي تحالف ضد داعش يجب أن يهدف لمساعدة شعب وحكومة العراق وسوريا بإشراف أممي، معتبرا أن “الطريقة الوحيدة لإخضاع داعش وغيرها، يتم عبر وقف تدفق المال والسلاح والمقاتلين إلى المنطقة، وأن “القوى الدولية ارتكبت أخطاء استراتجية في حربها ضد الإرهاب منذ 11 أيلول/سبتمبر".
 

عَقّب على المقال                    طباعة المقال                   
التعقيبات