بحث في الموقع :
-بدء الحفريات الاثرية الاسرائيلية في خسفين في الجولان المحتل          -اسرائيل : رقم قياسي في معدّل الأجر الشهري          -عرض لأطروحتي الدكتوراه لـ د. يوسف بريك و-د. تيسير الحلبي في اعدادية مجدل شمس          
موقع الجولان >> قضايا جولانية >> التيار الوطني الديمقراطي في الجولان السوري المحتل >>
بيان صادر عن التيار الوطني الديمقراطي في الجولان السوري المحتل
  01/04/2012

 
ورد الينا هذا البيان الصادر عن التيار الوطني الديمقراطي في الجولان السوري المحتل هذا نصه:
بيان

موقع الجولان
ياجماهير شعبنا في الجولان المحتل وفي الوطن..


لم يفتّ في عضد الجولان هزيمة الجيوش بقيادة من ادعوا الخلود وتركه لاجتياح الاحتلال دون قتال يذكر عام 1967، ولا استفراد الاحتلال إثر ذلك بمن تبقى من قلة قليلة من المواطنين العرب السوريين في الجولان، إذ ما تركه الأهل والأجداد من إرث نضالي، في الدفاع عن هوية الارض والانسان شكّل خير زاد للبقاء والتجذر بهذه الأرض المجبولة بدماء الشهداء.
لقد أخذ النضال في الجولان أشكالا متعددة، ودفع في دربه جُلّ التضحيات مِن غالبية أفراد هذا المجتمع الصغير بعدده, الكبير بإنجازاته، واستمر بالارتقاء إلى أن أخذ الشكل الجماهيري حيث توج بإضراب عام شامل لفترة تقارب الستة أشهر عام 1982، ردا على قرار الاحتلال بضم الأرض، ومحاولته فرض الجنسية الإسرائيلية على السكان.
كان من ثمرة الإضراب- إضافة لوعي الجماهير لمصدر قوتها الكامن بوحدتها- أن أنتج الوثيقة الوطنية لسكان الجولان، التي شكلت الدستور الأساس لموقفنا الوطني، بحيث أضفت على الأرض والانتماء قدسية لا يجوز اختراقها، موجبة توحيد الموقف على هذا الأساس، وعلى أرضية أن لا تناقض إلا مع الاحتلال ومفرزاته.
ككل مجتمع حي، فإن مجتمعنا في سياق مواجهته مع المحتل، تطورت في داخله مواقف ورؤى متعددة تجاه الأسئلة المختلفة، كبيرها وصغيرها. لكن هذا الأمر، لم يمنع المناضلين من رؤية المشترك الوطني والالتقاء على أساسه، رغم أصوات نشاز محدودة حاولت التشويه والافتراء على الآخر المختلف ضمن الصف الوطني. لكن حلول وهّم توزيع الغنائم الذي دفع به الاحتلال من جهة، والنظام السوري وأجهزة أمنه الفاسدة من جهة أخرى خلط حابل الأمور بنابلها، حيث سادت محاولات تشويه المواقف والثوابت، وتحوّل الاختلاف بوجهات النظر إلى عامل فرقة وانقسام بدلا من أن يكون عامل إغناء وإثراء علاوة على تحويل مواقفنا الوطنية، إلى مجرّد ظاهرة صوتية جوفاء، وتشويه صورة الوطن والمواطنة، لتصبح شكلا مِن أشكال التبعية العمياء، وعبادة الفرد الإله.
إثر انتفاضة الكرامة لشعبنا السوري على نظام الفساد والاستبداد، فُرضت حالة من الانقسام في المواقف والرؤى على مجتمعنا الجولاني، إذ طالت الأصدقاء والأقارب، ولم توفّر حتى أفراد الأسرة الواحدة. وكانت المسؤولية تقتضي إبقاء الأمر ضمن حرية الرأي والرأي الآخر، مع فهمنا لصعوبة ذلك في حالتنا كمجتمع صغير واقع تحت الاحتلال. لكن الأمر الخطير واللامسؤول وغير المفهوم، هو حملة التشبيح الهستيرية من أتباع النظام السوري، التي طالت كل من وقف موقفا ضميريا رافضا لما يمارسه النظام السوري من قمع وتنكيل بحق المدنيين العزل من أبناء شعبنا على مساحة الوطن.
رغم التنبيه المتكرر للكُثر من أبناء مجتمعنا المخلصين لمخاطر الأمر وتداعياته، استمر البعض بممارسة سياستهم المنفلتة اللامسؤولة تجاه كل من خالفهم الرأي مِن بذاءات وتشهير وممارسات قاربت حد الاعتداء الجسدي. بدأ هذا الأمر بالكوادر المُعارضة المناضلة، التي لم يشفع لها ولم يحد من غلواء الهجوم عليها تاريخها وحاضرها الناصع، حيث وصل الأمر في الآونة الأخيرة مستوى غير مسبوق، تجلّى بالدفع بحالة الانقسام والتخويف وكم الأفواه والتخوين لحد غير مسبوق مما يسئ لعلاقاتنا العامة ولوحدة مجتمعنا التي هي ضمانة لنا بكل الاوقات .
وبهذا الصدد، فإننا كـ"تيار وطني ديموقراطي" في الجولان المحتل،ومع غيرنا من الوطنيين الحريصين، نعلن استنكارنا لما جرى ويجري ، ونحذر أشد التحذير من حالة العبث اللامسؤولة بساحتنا الجولانية، ونقول لمن يتوهم الكسب من هؤلاء، إن الرابح الوحيد من سياستهم العبثية هذه لن يكون سوى الاحتلال وأعداء هذا المجتمع، بمختلف توجهاتهم ومواقفهم..
التيار الوطني الديموقراطي في الجولان المحتل
1\04\2012


 

عَقّب على المقال                    طباعة المقال                   
التعقيبات