بحث في الموقع :
-بدء الحفريات الاثرية الاسرائيلية في خسفين في الجولان المحتل          -اسرائيل : رقم قياسي في معدّل الأجر الشهري          -عرض لأطروحتي الدكتوراه لـ د. يوسف بريك و-د. تيسير الحلبي في اعدادية مجدل شمس          
موقع الجولان >> قضايا جولانية >> التيار الوطني الديمقراطي في الجولان السوري المحتل >>
كلمة التيار الوطني الديمقراطي في الامسية الادبية فلسطينيون وسوريون ي
  25/11/2012

 كلمة التيار الوطني الديمقراطي في الامسية الادبية  فلسطينيون وسوريون يصرخون في وجه أنظمة الطغيان .
موقع الجولان


كلمة التيار الوطني الديمقراطي في الامسية الادبية "فلسطينيون وسوريون يصرخون في وجه أنظمة الطغيان " في قاعة الجلاء تضامنا مع الثورة السورية؟، القاها فوزي ابو صالح
 

      الحرية مطلب انساني قديم، ناضلت البشرية في سبيله طويلاً، للتحرر من سيطرة الطبيعة ثم من سيطرة الانسان  على اخيه الانسان. لم يقصر اجدادنا في النضال للحصول على حريتهم الى ان كان الاستقلال، الا في فلسطين التي ابتليت باستعمار استيطاني سيطر على الارض وهجّر الانسان ويحاول السيطرة على الثقافة والتراث والانسان.

 بعد الاستقلال اعتبرنا ان كل معاركنا مؤجلة في سبيل المعركة الكبرى في فلسطين ، جمدت السلطات العربية كل مشاريع تنمية البلد بارضه وناسه في سبيل تحرير فلسطين، لكن لا فلسطين حُررت -وحتى لم تتم المحافظة على ما ورثته من ارض- ولا بلادنا تطورت وتقدمت. محاربة اسرائيل كانت غطاء للفساد والتسلط،تَم التغني بالصمود والتصدي والممانعة للتغطية على التمسك بالسلطة- البقرة الحلوب . واستنتجنا أخيرا ان المعركتين الخارجية والداخلية لا تنفصلان: لا يمكن تحرير الارض دون تحرير الانسان.

قامت الثورة السورية ضد عقود من القهر والكبت والفساد، تحول فيها الحكام الى آلهة والمواطنون الى قطيع ، لكن هذا الشعب - الذي ظنوا انه قطيع- تحول الى رماد نفض عنه قيود الخوف منادياً بالحرية والكرامة مطلقا شعار الثورة السورية  البارز" الموت ولا المذلة" وصائحاً باعلى الصوت: كفى للاستبداد. كفى للتسلط والفساد،  مطالباً باستعادة حقه الشرعي في اختيار حكامه الذين وجدوا لخدمته، والا فليسقطوا ، حقه في اختيار سلطة تتيح لجميع مواطنيها العيش بكرامة على ارض وطنها.

 تعيش الثورة السورية ظروفاً محلية اقليمية وعالمية شديدة التعقيد، لا يكفي في الموقف منها استعادة شعارات الماضي عن التقدم والرجعية، عن المقاومة والامبريالية، بل من الضروري استنهاض كل ما لدينا من اخلاق وضمير لاتخاذ موقف منها، اذ لا يوجد اي مبرر اخلاقي ضميري وانساني او فكري، يبرر ما يمارسه النظام ضد الشعب من همجية  تعود بنا لعصور البشرية الاولى. من حق الناس ان تعيش بكرامة، وان تدافع عن حقوقها وان تبني مستقبلاً مشرقاً لاطفالها.

ان الموقف المتفرج من الدول ومن الافراد على قتل الناس وتشريدها والتمثيل بها اقل ما يقال فيه انه موقف لا اخلاقي، موقف تتغلب فيه المصالح المادية على انسانية الانسان ، تتصارع فيه القوى الاقليمية والدولية على الارض السورية على حساب خراب البلد، وتحاول الوصول لتسوية على حساب الشعب  السوري. ان التحدي الاهم الذي تواجهه الثورة السورية، هو ان يأخذ الشعب وقواه الحية اموره بايديه، ويحول الثورة التي بدأت عفوية الى ثورة منظمة تكنس في طريقها كل التسلط والفساد، وتقيم دولة الحرية والعدالة.

اننا واثقون من قدرة شعبنا على تحقيق اهدافه  والانتصار، اذ مهما طال الليل لا بد ان يبزغ الفجر، ومهما استمر التسلط ستستمر الثورة عليه.

اهلا~ً بضيوفنا في بلدهم وبين اهلهم املين استمرار اللقاء والتواصل .

24-11-2012

 

عَقّب على المقال                    طباعة المقال                   
التعقيبات