بحث في الموقع :
-بدء الحفريات الاثرية الاسرائيلية في خسفين في الجولان المحتل          -اسرائيل : رقم قياسي في معدّل الأجر الشهري          -عرض لأطروحتي الدكتوراه لـ د. يوسف بريك و-د. تيسير الحلبي في اعدادية مجدل شمس          
موقع الجولان >> قضايا جولانية >> التيار الوطني الديمقراطي في الجولان السوري المحتل >>
التيار الوطني الديمقراطي في الجولان المحتل يبرق مهنئا باستشهاد خلدون
  24/01/2013

التيار الوطني الديمقراطي في الجولان المحتل  يبرق مهنئا باستشهاد خلدون زين الدين

موقع الجولان


عند الشهيد تلاقى الله والبشر
ناداهم الموت فاختاروه أغنية
خضراء ما مسها عود ولا وتر
فلا تحسبنَّ الذين استُشهدوا في سبيل الله وحرية الوطن،أمواتا"،بل أحياء عند ربهم،ينعمون.
بمزيد من الفخر والاعتزاز،نبعث لكم،أسمى آيات التبريك،موشحه بنسوم غزك يا حوراننا الغالي،ويا وطننا الأغلى،انحناءا"أمام هيبة البطل الشهيد الضابط خلدون زين الدين،الذي روَّى صهوة جبل العرب،مع رفاقه،الغُّر الميامين،بأزكى دماء لأطهر تراب.
لذويه الصبر الجميل،والعزاء الكبير،لما سطَّر من مآثر بطوليه،ولثورتنا الماجده،العوض بأبطال مثله.
التيار الوطني الديمقراطي-الجولان السوري المحتل.

 تجدر الاشارة الى ان  الملازم اول في الجيش السوري  خلدون زين الدين  من بلدة  شعف في  جبل العرب قد أعلن انشقاقه،وابى الذل والاهانه ورفض القبول في اهانه شعبه كما ابى على نفسه قتل ابناء بلده كان على ابواب الترفع لرتبه نقيب. كان مرابطا في داعل يوم تلقى امرا باطلاق النار على مظاهره طلابيه  في شوارع داعل لكنه رفض قتل ابناء داعل ، وتحول الى اول ضابط من ابناء الجبل ينشق عن جيش الاسد ويلتحق في الجيش الحر في درعا ومن ثم انتقل الى السويداء وشكل كتائب سلطان باشا ومن بعدها المكتب العسكري والجيش الحر في الجبل . لقد استجاب لنداء الواجب وجرح في احداها واجريت له عمليتان .وخاض عده معارك في الجبل ومن اشهرها ظهر الجبل حيث حقق نصرا رائعا والمعركه الثانيه كانت في سد الروم حيث اصيب اصابة بالغة، وسقط احد عشر شهيدا ثم اضطر الأبطال للإنسحاب الى صلخد وحوصروا  في موقع القناة قرب صلخد ونقل بعدها الى درعا البلد التي احبها واحبته ليلفض انفاسه الاخيره فيها...

 وبعد انشقاقه طلبت  الاستخبارات السورية من والديه التبرؤ من ابنهما الثائر.. فرفضا بالمطلق هذه الدعوة. وحاولت عبر وجهاء ومشايخ عائلته " زين الدين"  بعد ان يئست من خضوعها لأوامرها، ان تناشد ابنها العودة الى الجيش براتبه ورتبته مع وعد بإصدار عفو خاص عنه من القائد الاعلى للقوات المسلحة (بشار الاسد) شرط ان  لا يظهر عبر وسائل الاعلام ليعلن توبته وانه كان مضللاً، ويهاجم العصابات المسلحة الارهابية وهي الصفة التي  يتم  إلصاقها بالشعب السوري الثائر والجيش الحر.
استشار اهل زين الدين وعائلته الشيخ المرحوم احمد الهجري بالامر، الذي " توفي بحادث طرق "  فنصحهم برفض هذه المحاولة وحذرهم من ان دعوتهم لابنهم للعودة وفق وعد أجهزة الامن، تعني التصريح بقتله كما حصل مع الضابط الحر المقدم حسين هرموش الذي ذهب ضحية خيانة وتواطؤ الاستخبارات التركية مع استخبارات النظام السوري
 

عن استشهاد  كتب احد الاحرار :

وأقسم بالله العظيم أن أقاتلَ حتى تحرير سوريا من أرجاسِ هذا الزمان، أو أستشهدَ دونَ ذلك"... الشهيد خلدون زين الدين ...

الجملة مُقتبسة من بيانِ انشقاقٍ أُذيع في شهر أوكتوبر 2011 للملازمِ الأول المهندس خلدون سامي زين الدين، يومَ كانَ العملُ الثوريّ العسكريّ في مطلعهِ تقريباً، بعدَ أقل من ثلاثة شهور على بدايته.
في خلفيّة الصورة نُشاهدُ علمَ سوريا الحاليّ، لم يكُن يعني خلدون لونُ البرقعِ الذي سيظهرُ في خلفيّة صورته لأنّهُ كانَ يعلمُ أنّ اللونَ الأحمرَ سيُغطّيه مهما تلوّنْ، ولأنّ الهدفَ كانَ أعلى كثيراً من التفاصيلِ السينمائية للإعلانِ عنه.
لم يكن الخطفُ ولم تكن الميغ ولا البراميلُ قد استُخدمت، ولم ينشقّ حينها الطامحونَ للمناصب بعد، كما لم ينشقّ الضّباطُ قسراً أو يأساً.
خلدون كمثل كثيرينَ من شرفاء القوات المسلّحة، لم يرتضِ لنفسِهِ البقاءَ في مكانٍ يُخرجهُ عن شرطهِ التاريخي الجغرافي والوطني، فكانَ أن اختارَ لنفسِهِ المكانَ الذي الأنسب لمن هم في مثلِ أخلاقِه، وكانَ اسمُهُ وقتها "لواء الضبّاط الأحرار" ويالهُ من اسمْ، إذ أنّ الأسماءَ الأخرى لم تكن قد ظهرت للنورِ "أو الظلامْ، لا أدري حقيقةً" بعد فأنظمةُ النّفطِ كانت حتّى تلكَ اللحظة "على الأقل" تضخُّ للنظامِ السوري ما لم تكن تضخّهُ لا روسيا ولا إيران حتى.
اختارَ خلدون أن يكونَ حرّاً، وأقسمَ أن يحرر البلادَ أو يقضي شهيداً دونَ حلمه، فأصيبَ إصابةً بالغةً في أحدِ الأيّام، ويذكرُ جميعنا الفيديو الذي نُشرَ لهُ وهوَ يزحفُ رافضاً أن يصّورَ وهوَ يلفظُ ما كانَ يظنّها "أنفاسهُ الأخيرة"، وكيف كانَ يطلبُ من أهله "الكرامة .. الكرامة بس".
لكنّ الرّجلَ لم يشأ إلّا أن يضعَ لمسةً على سيرتِهِ بأن يعاند الموت ويبقى على صراعهِ الأوّل، صراع الظالم والمظلوم، واهباً للسيرةِ بُعداً رمزيّاً آخرَ، جاعلاً رؤيتَهُ من قبلِ كثرٍ من أبناءٍ جبل العرب تُعتبرُ انتصاراً ومفخرةْ، وكثرٌ يذكرونَ الألفة والحميمية في بلدة الحراك يومَ تحرّكَت مجموعة من أبناء الجبل للمشاركة في التظاهرة مع أهلهم، إذ التقوا بخلدونْ.
كانَ يُمكنُ لهُ أن يفرّ إلى تركيا، أو لبنان، أو الأردن الجارة، سيّما أنّ عملهُ المسلّح كان يُتيحُ لهُ أن يدخلها آمناً أكثر من كثرٍ سواهْ، بل أكثر من ذلك أنّه زارَ الأردنّ للعلاج بعدَ إصابتهِ الأولى لكنّهُ رفض إلّا أن يعودَ إلى مكانِهِ الطبيعيْ الذي ارتضاهُ لنفسِهْ.
يومَ شاءت الظروف "ربّما" أن يُقاتلَ في الجبل لم يتوانَ لحظةً عن أخذ القرار بأن يكونَ في الطليعة، وأن يقاتلَ في درجةِ حرارةٍ 8 تحت الصفر، بعدَ أن كانَ القرار أن تكونَ المعركة عاليةً وبعيدة في القمة، وكأنّ خلدونَ أبى إلا أن يموتَ في المكان عرفهُ وخبرهُ جيّداً، وكأنّ السّموّ قدرٌ من أقدارِ الأبطالْ.
بيانُ انشقاقه كان بياناً حقيقياً في المفردةِ الوطنيّة الحقيقية، واستشهادُهُ كما توقّع وأراد كانَ الخاتمةَ للبيانْ.
خلدوون زين الدينْ، نقطة بيضاء شديدة البياض من نقاط الثورة السورية كاملةً، لا لمدينتهِ أو منطقتهِ وحسبْ، نستطيعُ القول أنّ خلدونَ وعدَ فأوفى، ولبّى نداءَ ضميرهِ الوطنيّ.
استُشهدَ حيثُ أراد، وبالطريقةِ التي اختارها ودافعَ عن اختيارهِ لها بكلّ شجاعة، فالمجدُ لمن يستطيعُ تحمّل وزرٍ اختيارهِ وحريّهْ.
فالمجدُ لكْ أيها البطلْ


 

عَقّب على المقال                    طباعة المقال                   
التعقيبات