بحث في الموقع :
-بدء الحفريات الاثرية الاسرائيلية في خسفين في الجولان المحتل          -اسرائيل : رقم قياسي في معدّل الأجر الشهري          -عرض لأطروحتي الدكتوراه لـ د. يوسف بريك و-د. تيسير الحلبي في اعدادية مجدل شمس          
موقع الجولان >> الجولان للتنمية >> المجمع الطبي  >>  اقسام المجمع الطبية  >>
مجمع العيادات الطبية
  01/01/2008
مجمع العيادات الطبية في الجولان المحتل

04/01/2007

الجولان العربي السوري المحتل
درهم وقاية خير من قنطار علاج

مجمع العيادات الطبية في الجولان ...

يوم 20 أيلول عام 1993 افتتحت عيادة الطوارئ الأولى في الجولان المحتل في قرية مجدل شمس لتشكل الخطوة الأولى في المشروع الصحي (مجمع العيادات الطبية) التابع لجمعية جولان لتنمية القرى العربية . كان لهذه الخطوة مدلولات كثيرة, آدت إلى تغيرات كبيرة على المستوى التنظيمي والمحلي. فبالإضافة لكونها شكلت حجر أساس لانقلاب كامل في مستوى الخدمات الطبية والوعي الصحي في المنطقة. فإنها أعطت نموذجا حيا للاعتماد على الذات وإيجاد بدائلا محلية وعملية لمؤسسات الاحتلال، تساعد بحل أزمات حقيقية يعيشها سكان الجولان المحتل.
وبعد عشرة أعوام قامت الجمعية, وبتاريخ 20 أيلول 2003 , بافتتاح فرع مجمع العيادات الطبية في قرية الغجر.هذه العيادة توجت نهاية المرحلة الأولى للمشروع الطبي في الجولان المحتل الذي هدف إلى توفير الخدمات الطبية الأولية لسكان الجولان من خلال قيام عيادة عامة في كل قرية من قرانا. فخلال هذه الفترة استطاع الطاقم العامل في مجمع العيادات الطبية من إحداث تغيرا نوعيا بمستوى الخدمات الصحية الأولية في الجولان. فقد افتتحت عيادة في كل قرية من قرى الجولان تعمل كل أيام الأسبوع بمعدل ثمانية ساعات يوميا. وقد تم إنشاء مركز الطب التخصصي الذي يحوي عيادات تخصصية (جراحة,عيون,عظام, انف أذن حنجرة, مسالك بولية, أمراض باطنية, نسائية, أمراض جلدية, معدة وتخفيف وزن بالإضافة الى ذلك أقيم معهد تصوير الأشعة ويحوي جهاز تصوير أشعة "اكس" وجهاز تصوير بانورامي وطبقي للأسنان وقسم الاولتراسوند (الأمواج الفوق صوتية) العام والنسائي. وتمت إقامة مركز للعلاج الطبيعي (الفيزوترابيا).
في هذا السياق ومن اجل إدراك التطور الذي حدث في المجال الصحي في الجولان لابد لنا من العودة إلى واقع الخدمات الصحية التي سادت قبل إنشاء مجمع العيادات الطبية. إن المتتبع للأوضاع الصحية في الجولان المحتل يمكنه أن يميز وبشكل واضح أربع فترات زمنية :
الفترة الأولى: وهي فترة ما قبل الاحتلال حيث قامت سلطتنا الوطنية بتقديم الخدمات الصحية من خلال مراكز وعيادات في مدينة القنيطرة عاصمة الجولان. ومن خلال عيادة طوارئ تابعة للجيش العربي السوري في قرية مسعدة ، وفي قرية مجدل شمس تم إنشاء مركز طبي عام 1966 ليقدم الخدمات الصحية لسكان المنطقة, حولته سلطات الاحتلال إلى مقر للحاكم العسكري مباشرة بعد الاحتلال.
الفترة الثانية:
هي بين 1967 وحتى 1985ففي هذه الفترة كانت السلطات الإسرائيلية بصفتها السلطة الحاكمة بالجولان هي المسؤولة الوحيدة عن تقديم الخدمات الصحية لسكان الجولان. ففي بداية السبعينات قامت السلطات بفتح عيادة أولية في كل قرية من قرى الجولان. حيث عملت كل عيادة وفي احسن الحالات (قرية مجدل شمس, كبرى قرى الجولان) خمسة أيام في الأسبوع لمدة 5 ساعات يوميا. هذه العيادات كانت فقيرة التجهيزات وطاقمها مكون من طبيب عام وممرض ولم تكن قادرة على توفير الحد الأدنى من الخدمات الصحية المطلوبة ا آو التعاطي مع أي حالة طوارئ. بالإضافة إلي تغييب الطبيب معظم أوقات الدوام.
الفترة الثالثة:
1985 وحتى أواخر 1993 حيث افتتحت عيادتين خاصتين في قرية مجدل شمس لأطباء محليين بالإضافة إلى جهاز الصحة التابع لصندوق المرضى العام مما أدى إلى تحسن نسبي وحل بعض الإشكاليات الصحية. هذه العيادات استطاعت ان تقدم فقط خدمات عامة محدودة دون وجدود أي خدمات طوارئ او طب متخصص.
الفترة الرابعة: وتمتد بين عام 1993 وحتى ألان– شهدت هذه الفترة قيام مجمع العيادات الطبية بكافة فروعه وخدماته بكافة قرى الجولان مما أدى إلى تغير جذري بمستوى الخدمات الصحية وتطورها واستحداث الكثير من الخدمات الطبية وادخال برامج تثقيفية مما ادى الى زيادة الوعي الصحي في الجولان.
مجمع العيادات الطبية – تجربة رائدة في العمل الصحي بالجولان المحتل
لا شك بان الأوضاع الصحية التي سادت الجولان قبيل افتتاح مجمع العيادات الطبية عانت الكثير من المشاكل الناتجة عن الإهمال وعدم الخبرة وقلة المصادر والكوادر. ففي دراسة آجرتها الجمعية ونشرت عام 1994 بعنوان السكان السوريون في مرتفعات الجولان المحتلة- دراسة في الجغرافية البشرية والصحة أظهرت النتائج بأنه لم يكن هناك أي مؤسسة طبية ترعى شؤون سكان الجولان الصحية بالحد الأدنى المطلوب. وعليه فان إقامة مجمع العيادات الطبية قد احدث تغيير جوهري بمستوى الخدمات الطبية وبنمط التفكير والوعي الصحي في الجولان . لقد عمل مجمع العيادات الطبية منذ تأسيسه على مستويين:
أ) خطة قصيرة المدى تهدف تقديم حلولا سريعة للمشاكل الصحية الملحة وهي:
• إقامة عيادة طوارئ لخدمة السكان على مدى 24 ساعة.
• إقامة عيادات عامة في كل قرى الجولان
• تجهيز غرفة أشعة.
• توفير عيادات أخصائيين
ب) خطة بعيدة المدى:
تهدف لوضع حلول طويلة الأمد للمشاكل الصحية في الجولان وتضم هذه الخطة:
• تأهيل كادر طبي متخصص.
• إقامة مركز طبي متطور يستطيع أن يتحول إلى مشفى صغير يستطيع التعاطي مع عمليات جراحية صغرى.
• إقامة أبحاث ودراسات طبية بهدف وضع إستراتيجيات مستقبلية وتطوير برنامج توعية وطب وقائي في الجولان.
من اجل تحقيق هذه الأهداف أقامت الجمعية العيادات والمراكز آلاتية:
1- مجمع العيادات الطبية-فرع مجدل شمس
افتتحت عيادة مجدل شمس بتاريخ 20 أيلول عام 1993 وهي أولى عيادات المجمع وعملها ينحصر بـ:
أ‌) تقديم خدمات طبية لمؤمني العيادة من سكان مجدل شمس
ب‌) تقديم خدمات طوارئ وخدمات طب ليلي لكافة سكان الجولان. منذ افتتاحها تعمل العيادة بشكل متواصل دون انقطاع ليل نهار.

في أواسط عام 1994 عملت العيادة على تمويل مصاريفها من خلال طرح مشروع تأمين صحي لسكان الجولان يحوي كل خدمات الطب الأولي مقابل مبلغ شهري (لا يتجاوز 10 US$) تدفعه الآسرة حسب عدد أفرادها. ضمن هذا المشروع يقدم مجمع العيادات الطبية للمشتركين كل الخدمات الطبية العامة لكافة أفراد العائلة.( طب عام" أخصائي" طوارئ...). في فترة زمنية لم تتجاوز النصف سنة انضم لهذا البرنامج اكثر من آلف عائلة من الجولان. وهذا يعتبر نجاحا منقطع النظير. جاء ليعبر عن الحاجة لمثل هذا المشروع وليشير للدعم التي لاقته الجمعية بين السكان.
في بداية عام 1995 فرضت السلطات الإسرائيلية قانون التأمين الصحي الإلزامي في إسرائيل وفي الجولان المحتل. ووفقا لهذا القانون اصبح كل سكان الجولان ملزمون بدفع رسوم تأمين صحي كجزء من الضرائب المفروضة عليهم مما ينافى كل الاتفاقيات والقوانين الدولية. مقابل ذلك تكون السلطات ملزمة بتقديم كل الخدمات الصحية وذلك عبر صناديق المرضى (وهي مؤسسات إسرائيلية متعاقدة مع وزارة الصحة الإسرائيلية لتقديم الخدمات الصحية كاملة).
هذا الواقع الجديد أدى إلى عقد اتفاقيات بين مجمع العيادات الطبية وصناديق المرضى حيث يقدم المجمع الخدمات الطبية الأولى لسكان الجولان مقابل تغطية التكاليف من قبل الصندوق المتعاقد معه. في خلال فترة اقل من سنة بلغ عدد المنتمين للمجمع عدة آلاف وذلك نتيجة الدعم التي لاقته الجمعية وأيضا نتيجة الخدمة الصحية الافضل. ويبلغ عدد الذين يتلقون علاجهم بشكل دائم في عيادة مجدل شمس مايقارب 4500 شخص.
مركز الطب الاخصائي
ان النجاح الذي لاقته عيادة مجدل شمس والإقبال الشديد من قبل الجمهور أدى إلى تسريع تنفيذ البرامج والمخططات الطبية. ففي تشرين أول 1995 تم فتح مركز الطب الأخصائي ليكون الأول من نوعه في الجولان المحتل. وبعد اكثر من عشر سنوات على العمل توسع عمل هذا المركز كما ونوعا ليحوي اليوم الخدمات التالية:
عيادات اختصاصية في الجراحة, عيادات عظمية, عيادة مسالك بولية, باطنية, نسائية وتوليد, أطفال, عيون, انف آذن حنجرة, تغذية وتخفيف وزن، بالإضافة إلى خدمات العلاج الطبيعي ومركز تصوير الأشعة,تصوير بانورامي وطبقي للأسنان، واخيرا قسم الالتراسوند العام والنسائي. توفير هذه الخدمات داخل الجولان ادى إلى رفع المستوى الطبي وزيادة الطلب عليه.
عيادة بقعاثا:
تعتبر عيادة بقعاثا العيادة العامة الثانية التي أقامتها جمعية الجولان للتنمية ضمن خطتها بتقديم الخدمات الطبية الأولى لسكان الجولان المحتل. ففي أيلول 1995 تم افتتاح هذه العيادة لتقدم خدماتها للقرية التي يبلغ عدد سكانها ما يقارب 5000 نسمة. ومنذ افتتاحها تعمل العيادة كل أيام الأسبوع بمعدل, عشر ساعات يوميا.
في عام2001 قام عدد من الاطباء في قرية بقعاثا بتشكيل شركة قاسيون الطبية. حيث تم لاحقا بيع عيادة بقعاثا الى الشركة، وذلك بعد ان تكونت قناعة مشتركة بان مصلحة القرية تتطلب ذلك. بذلك انتقلت ادارة عيادة بقعاثا الى شركة قاسيون ضمن اتفاق تكامل بين دور الشركة والجمعية الطبي.
عيادة عين قنية
كجزء من المخطط العام, تم افتتاح عيادة قرية عين قنية بتشرين أول 1995. لتكون العيادة العامة الثالثة التابعة للجمعية التي تعمل في الجولان. وتقدم العيادة خدماتها لسكان القرية التي يبلغ عددهم ما يقارب 1800 نسمة. واليوم تعمل العيادة كل أيام الأسبوع, ثمانية ساعات يوميا. بالإضافة إلى الطب العام توفر العيادة بعض العيادات الأخصائية مثل النسائية" الأطفال" الجراحة وانف أذن حنجرة. ويبلغ عدد المؤمنين بالعيادة ما يقدر 1000 مؤمن.
عيادة مسعدة:
عيادة مسعدة هي العيادة الرابعة من عيادات المجمع . افتتحت في حزيران عام 1997 لتقدم الخدمات الطبية الأولى وخدمات الطوارئ لسكان القرية البالغ عددهم ما يقارب 2500 نسمة. العيادة تعمل كل ايام الاسبوع بمعدل 8 ساعات يوميا. ويبلغ عدد المؤمنين بالعيادة ما يقارب 1000 مؤمن.
عيادة الغجر:
وهي العيادة الأخيرة بالمرحلة الأولى لخطة العمل في المجال الطبي في الجولان المحتل. افتتحت هذه العيادة بشهر ايلول عام 2003. تعمل العيادة كباقي العيادات كل أيام الأسبوع وبمعدل 8 ساعات يوميا. تقدم هذه العيادة خدمات الطب العام وبعض الاخصائيين لسكان القرية جميعا البالغ عددهم مايقارب 2000 نسمة.


الرسم البياني التالي يظهر عدد زائري مجمع العيادات الطبية في الجولان كل سنة ويعتبر أحد المؤشرات على تطور عمله وتقدمه مع الوقت .

المعدات والأجهزة الموجودة بمجمع العيادات الطبية :
كل العيادات مجهزة بكل الاحتياجات الأولية والأجهزة الأساسية المطلوب وجودها بعيادة طب عام متطورة. وكل العيادات مجهزة بشكل يمكنها من التعامل مع كل حالات الطوارئ التي قد تواجهها, مثل حالات الأزمات القلبية, حوادث الطرق والعمل وغيرها. بالإضافة الى ذلك فان عيادة الطوارئ مجهزة لأستقبال اكثر من حالة في ان واحد وقادرة على مساعدة أي عيادة أخرى في حالات الطوارئ.
افاق التطور:
مما لاشك فيه بان العمل الطبي الذي أقامته جمعية الجولان للتنمية في مرتفعات الجولان المحتلة جاء ضمن رؤية متكاملة تسعى إلى أيجاد بنية تحتية ترفع مستوى الخدمات وتستوعب الكوادر المهنية في المنطقة ويشكل دراسة مستمرة للحاجيات والأوضاع الطبية في المنطقة. وكما ذكر سابقا, فان افتتاح عيادة في قرية الغجر اعتبر استكمال للمرحلة الأولى من المشروع الطبي. هذه المرحلة استمرت عشر سنوات من العمل المتواصل وهدفت إلى إقامة عيادات عامة في كل قرى الجولان التي تستطيع توفير الخدمات الطبية العامة والتعاطي مع الحالات الاسعافية ونقلها إلى المراكز والمشافي لمتابعة العلاج. بالاضافة الى ذلك فقد قمنا بإنجاز واقامة مرافق طبية أخرى مكملة وذلك من خلال إقامة مركز الطبي الأخصائي بكافة فروعه من مركز أشعة, علاج طبيعي . الاولتراساوند. ومركز استعارة الأدوات الطبية .
ومن خلال إقامة وإدارة هذه المراكز ازدادت معرفتنا بالواقع وبالصعوبات التي تواجهه وأسلوب التعامل معه. هذه التجربة تؤهلنا للاستمرار قدما نحو المرحلة الثانية من هذا العمل والتي تعتبر امتدادا طبيعيا للمرحلة السابقة وأهدافها ملخصة بآلاتي:
1- إقامة بناء طبي معد ليستوعب كافة الخدمات الطبية المتخصصة ويكون نواة لمشفى للعمليات الصغرى والوسطى.
2- إجراء دراسات وأبحاث طبية من اجل معرفة الأمراض الشائعة بالمجتمع ومسبباتها.
3- إقامة برامج طب وقائي تهدف إلى زيادة الوعي الصحي والتقليل من الحاجة للخدمات الطبية.
4- استيعاب اكبر عدد ممكن من الكادر الطبي المتزايد  من خريجي جامعة دمشق في الجولان

عَقّب على المقال                    طباعة المقال                   
التعقيبات