بحث في الموقع :
-بدء الحفريات الاثرية الاسرائيلية في خسفين في الجولان المحتل          -اسرائيل : رقم قياسي في معدّل الأجر الشهري          -عرض لأطروحتي الدكتوراه لـ د. يوسف بريك و-د. تيسير الحلبي في اعدادية مجدل شمس          
موقع الجولان >> قضايا جولانية >> حوارات ولقاءات جولانية  >>
أبو عواد: لا يمكن لإسرائيل أن تفكَّ علاقتها مع النظام السوري وستسعى ل
  30/01/2014

النظام والاحتلال يحاولان إخراج الجولان من المسرح السياسي أبو عواد: لا يمكن لإسرائيل أن تفكَّ علاقتها مع النظام السوري وستسعى لإعادة إنتاج نظام شبيه له

ريفان سلمان- صدى الشام



الاستبداد والاحتلال هما وجهان لذات العملة
كلمة السر موجودة بيد الاحتلال الاسرائيلي
لا يمكن لإسرائيل أن تفكَّ علاقتها مع النظام
من يقود العمل الوطني يجب أن يعود إلى الداخل
المطلوب نحر الثورة السورية والربيع العربي
نزع قناع المقاومة والممانعة من يد النظام القاتل

أكد علي أبو عواد طبيب وناشط سياسي من الجولان المحتل عضو إعلان دمشق، أن محاولة إخراج الجولان خارج المسرح السياسي السوري يشغلُ بالَ الوطنيين في الجولان السوري المحتل، وذلك منذ احتلال الجولان عام 1967 حيث سعى كلٌّ من النظام السوري والاحتلال الإسرائيلي إلى إخراج الجولان من الذاكرة السياسية السورية.
وأوضح أبو عواد في لقاء خاص مع جريدة «صدى الشام» على هامش اجتماعات إعلان دمشق، أن محاولات النظام بدأت منذ رفع العلم السوري في القنيطرة عام 1973 بعد حرب تشرين للإيحاء أنه تمت استعادة الجولان وذلك ليس قولاً بل فعلاً أيضاً، ومنذ السنوات الأولى كانت هناك محاولات لاستعادة التواصل مع الوطن الأم، رفضها الحاكم العسكري، وبقيت الجهود مستمرة، وتكللت بالنَّجاح عام 1977 بدخول أول دفعة من الطلاب تدرس في سوريا والتي فوجئت بكلام وزير التربية والتعليم شكري فحام الذي قال لــ50 طالباً: قولوا عنّي ما شئتم، لأوّل مرة أعرف أنه مازال هناك مواطنون عرب سوريون في الجولان، وتسببّت تلك العبارة بصدمة كبرى للطلاب.
وأضاف أبو عواد إنه منذ ذلك الوقت بدأنا نتلمّس ذلك، حينها كان نشاط حافظ الأسد الذي لم يقبض على خناق الوطن بشكل كامل، وكان هناك حراكٌ معارضٌ حقيقي، وكنت عضواً ناشطاً في رابطة العمل الشيوعي وإثر عودتي إلى الجولان المحتل كانت هناك حملة اعتقالات واسعة دخل رفاقي في سوريا السجون.
كان لدينا تصوُّر أن النظام والاستبداد والاحتلال هما وجهان لذات العملة الواحدة، هذه الصورة بدأت تترسّخ مع الزمن أكثر فأكثر، لكن لم أكن أتخيّل أن النظام يمكن أن يصل إلى هذا المدى من الخيانة والتوحُّش ضد أبناء شعبه، وكنا ننتظرُ استعادةَ الجولان، وإنه إذا لم يقم بحرب حقيقية لتحريره إلا أنه سيسعى، فقد بنى جيشاً وصرف الأموال، وكان هناك حديث عن احتمال عودة الجولان على العكس من ذلك كانت كل ممارسات الاحتلال وممارساته من خرق لاتفاقية فصل القوات تجاهنا وتجاه الأرض، وفي الثمانينيات أعلن الاحتلال ضمَّ الجولان، وفرض الجنسية الإسرائيلية على المواطنين السوريين، وحوصرت 5 قرى بما يقارب 1000 جندي كل بيت حوصر ومحاولة فرض القوى والاضراب استمر 6 أشهر، لكنّ النظامَ لم يقم بأي شيء بل بقي مختبئاً وراء اتفاقية فصل القوات، ولم يكن مسموحاً للقوات الثقيلة السورية بأن تقترب للحدود السورية بما يقارب 20 كم، وكان الجولانيون ينتظرونها، ولم يروها ليكتشفوا الآن بعد قيام الثورة المباركة كانت دبابات النظام وطائراته تقترب لتقتل أهلنا في شرق الشريط العازل مباشرة وهو واقع صادم جداً.

وأوضح أبو عواد أنه ضمن تيار في الجولان المحتل يعمل على نزع قناع المقاومة والممانعة من يد هذا النظام القاتل، وأنّ يدَ النظام قد طالت هذا التيار حتى داخل الجولان المحتل، فكان هناك تشبيحٌ قاس من جهات محسوبة عليه وعلى الاحتلال في الأشهر الماضية، ضد الحراك الداعم للثورة في الجولان، ودهس خلاله محمود عماشة بسيارة كاد يستشهد فيها على يد رعاع، وحاولوا خلال الهجمة إحراق بيت أبو عواد بإشعال سيارته الخاصة، ويعمل هذا التيار باستمرار على فضح النظام ومحاولة التواصل لإعادة الجولان للمشهد السوري.

وحول الحراك السياسي يقول عضو إعلان دمشق، إنه رغم حالة الإحباط وعدم الوصول إلى المبتغى لأبناء شعبنا لكن مازلنا نرى من الإرث النضالي المرتبط بإعلان دمشق إطاراً كأول من طالب بإقامة دولة العدالة والذي يجب أن يكون في المقدّمة لإعادة إحياء الشعب السوري وشعار الحرية والعدالة وإسقاط النظام وبالرغم من أنه رغم لم يكن لي شرف حضور الاجتماعات لرفض دولة قطر حضوري في الاجتماعات، ولكن استمررت بتكليف وتشريف من الإعلان كعضو في اللجنة التحضيرية لخلق انطلاقة جديدة لإعلان دمشق ترتقي إلى عمل نضالي يليق بما بذل من تضحيات.

ورأى أبو عواد أن الثورة ثورة شعب وأن الأنظمة العربية والإقليمية والدولية إن لم تملك نفس العداء لها فإنها لن تناصرها، وعلى ما يبدو المطلوب نحر الثورة السورية والربيع العربي، وبالتالي إعادة انتاج نظام شبيه مما يريح قطر والخليج والدول الأخرى المستفيدة من هذا الواقع، ولا شك أن هناك تواصلاً أمنياً بين الاحتلال وقطر لا تخفيه، وكان هناك تعاونٌ دائمٌ بين أنظمة هذه الدول والاحتلال كما بينها وبين النظام، ولا يجب أن نستغرب أن المواطن السوري في الجولان الذي استلم الجنسية الاسرائيلية ليس بحاجة لاستصدار فيزا لدخول البلاد العربية، فقط يعبر الحدود كأي مواطن عادي، أما نحن المواطنين السوريين الذين حافظنا على انتمائنا فبحاجة لاستصدار فيزا لدخول البلدان العربية، واليوم نحن لا نستطيع لدخول قطر ولا مصر والعديد من الدول الأخرى باستثناء الأردن، وهذا إن لم يكن جزءاً من فرض الحصار على الحركة الوطنية في الجولان فهو رضوخ إلى مشيئة الاحتلال.

وانتقد أبو عواد إعلان دمشق قائلاً إنه عند انطلاقته كان مصيباً، ولكن بعد انطلاق الثورة لم تكن صنيعة الأحزاب سعت ما تبقّى من أحزاب للحاق بالثورة والدفع بها للأمام، وعلى الأقل الجزء المناضل من إعلان دمشق كان مسعاهم صادقاً، ولكن بعقلية قديمة، فدخل إعلان دمشق في المجلس الوطني مقابل ما خاضه الإعلان مع تحالفات مع الإخوان المسلمين، ورغم أنه كان الفصيل الأكثر ثقلاً فالإخوان لم يكونوا في الداخل وبعد بضع سنوات نتيجة القوة الدافعة تحول الإعلان إلى قوة هامشية، ومنذ المؤتمر لم يكن هناك أي تواصل بين ممثلي إعلان دمشق في الخارج وبين أي من هياكله في الشتات أو بين هؤلاء الأفراد، ولمس تنافراً في العمل وغياباً شبه مطلق وفردية بنشاط الأفراد متمنياً أن يعود لإعلان دمشق شبابُه، وأن تتطور حالته ليعود لقيادة النشاط الوطني العلماني المدني.
ودعا أبو عواد الأحزاب للعودة إلى الداخل قائلاً إن أية جهة تطمح أن تقود العمل الوطني في سوريا يجب أن تعود إلى الداخل لا أن تبحث عن دور ومكان في الخارج، فالعالم الإقليمي والقوى الدولية إن لم تكن معادية فهي ليست جمعية خيرية، وبقدر العلاقة مع الداخل والوطن يكون لأية جهة تطمح إمكانية للقيام بدور.
أما باستمرار عدم وجود لفعل جدي في الداخل ومراهنة على الخارج فسوف تستمر تلك القوى بالحط من شأن الثورة وإرهاق الشعب واستنزافه كثورة وكوادر مناضلة، لذلك فإنه لا مفرَّ من خوض هذا الصراع، وبدون العودة للداخل والعمل معه لا أمل بالخروج من هذا المأزق.
وحول جنيف2 قال أبو عواد، إن كلمة السر موجودة بيد الاحتلال الاسرائيلي ليسَ كمالكٍ للكون، ولكنه يعبّر عن جوهر المصالح الدولية في المنطقة، وكنت في محاضرة عن الربيع العربي أمام جمهور إسرائيلي وعربي وأقسى وأصعب تعبير سمعته من شخص اسمه دافيد كروسمان كاتب يهودي قال عبارة مرعبة "دعوا العرب يقتلوا بعضهم"، وبالمقابل قال موشي ارنز" دعوا الأشرار يقتلوا بعضهم في سوريا" وبالتالي هذه القوى إن لم تكن معادية فهي ليست جمعية خيرية، وإذا لم تستطع الحصول على مكاسب في جنيف أو غيرها من خلال ما تملك من قوّة على الأرض، وذلك رغم كم الدماء والتضحيات الهائلة التي بذلت التي لم تستطع القوى توظيفها بشكل صحيح من النظام أو في المحافل الدولية.
وحول العلاقة بين النظام وإسرائيل، وهل يمكن تفكيكها قال أبو عواد، لا يمكن لإسرائيل أن تفكَّ علاقتها مع النظام، فالمصلحة الإسرائيلية الحقيقية هي في ضعف الشعب السوري ودون أن يكون هناك اتهام للنظام بالعمالة لاسرائيل أقول المصلحة الإسرائيلية هي في بقاء النظام، ولا أنفي وجود اتصالات، ولكن سياسته تصبُّ في مصالح إسرائيل أيضاً، وأفادها كثيراً ومازالت تستخدمه لإنهاك الثورة وبالتالي إن لم يكن بإمكانها إبقائه فهي ستبقى تستخدمه حتى استنزاف الشعب السوري لإعادة انتاج نظام شبيه يقوم بالأدوار التي كان يقوم بها هذه النظام.
وختم أبو عواد كلامه بتفاؤل قال فيه: صحيح أن ما حصل أجل مسألة المواجهة مع الاحتلال الاسرائيلي، وقد يكون ذلك لعقود قادمة لكن المواجهة مع إسرائيل لاستعادة الحقوق العربية هي بحاجةلامتلاك القوة ببناء الوطن من جديد، وقبل قيام الثورة كنا نفقد الأمل من التحرير، ولكن أنا واثق أن هؤلاء الأبطال الذين يبذلون الدماء في دمشق، وكافة مناطق الوطن السوري لا شك أنهم قادمون بالحرية لهم وبالتحرير لنا، وإن فئة أساسية من بين من يخوض معارك دمشق والغوطة هم أبناء الجولان، الذين كانوا من الوقود الأساسي للثورة والذين كان يظنُّ النظامُ أنه حوّلهم إلى كمٍّ مُهمَل في الست زينب وجديدة عرطوز وخان الشيح وبقية المناطق.

ولا شك أنهم منتصرون وعائدون للجولان.

عَقّب على المقال                    طباعة المقال                   
التعقيبات