بحث في الموقع :
-بدء الحفريات الاثرية الاسرائيلية في خسفين في الجولان المحتل          -اسرائيل : رقم قياسي في معدّل الأجر الشهري          -عرض لأطروحتي الدكتوراه لـ د. يوسف بريك و-د. تيسير الحلبي في اعدادية مجدل شمس          
موقع الجولان >> قضايا جولانية >> الاستيطان >> الجولان في الوثاثق الصهيونية  >>
130 عاماً على الاستيطان اليهودي في الجولان المحتل
  18/08/2015


130 عاماً على الاستيطان اليهودي في الجولان المحتل



موقع الجولان للتنمية/ ايمن ابو جبل

 

عائلات يهودية في بئر الشكوم " من ارشيف مينو برغر" احد احفاد عائلة برنشتيين القادمة من روسيا 


شكل الاستيطان الإسرائيلي في الجولان السوري المحتل هدفاً اساسيا ًفي الفكر الصهيوني منذ اواخر القرن التاسع عشر ولغاية اليوم،وجاءت إقامة المستوطنات في الجولان لتتوج حلما صهيونيا قديما تمتد جذوره إلى ما قبل انعقاد المؤتمر الصهيوني الأول في بازل السويسرية عام 1897. ففي تلك الفترة بدأت الأنظار تتجه نحو منطقة حوران التي كانت تتبع إداريا حينذاك إقليم الجولان. وبما أن القانون العثماني منع بيع الأرض «الميري» التي تمتلكها الدولة من اليهود الذين لا يحملون الجنسية العثمانية، فقد قام البارون روتشيلد بتأسيس «اللجنة الفلسطينية» لشراء الأرض بواسطة عملاء يهود محليين من لبنان، حيث نجح «إميل فرانك» وغيره في شراء ما يقارب مئة ألف دونم في قرى سحم الجولان وجبلين ونبعة وبوسطاس. وفي عام 1894 قام «إلياهو شايد» المدير الأول للبارون روتشيلد بزيارة القسطنطينية والحصول على موافقة السلطة العثمانية على إدخال ما بين 200 و300 عائلة يهودية إلى حوران سنويا. وبعد ذلك بعام وصلت 25 عائلة يهودية (من رومانيا، الولايات المتحدة وروسيا) للاستيطان في المنطقة. ولكن عدم تمرسهم في أعمال الزراعة ومهاجمة البدو لهم وغضب حاكم دمشق «كاظم باشا» منهم، أدى إلى طردهم. 


في تموز العام 1885 تمت عملية شراء أراضي في منطقة الجولان في الجنوب السوري من قبل الوكالة الصهيونية، وبعد سنتين في العام 1887 قدمت أولى العائلات اليهودية من صفد للاستيطان في الجولان عن طريق جمعية أطلق عليها اسم " بني يهودا" واستملكت حوالي15 ألف دونم في قرية الرمثانية التي سكنتها عائلات شركسية الا انها فشلت في تسجيلها كعقارات مملوكة، في السجل العقاري العثماني كأراضي تابعة لليهود، بعد ان اصدرت الحكومة العثمانية اذناً لليهود زيارة الاماكن المقدسة في فلسطين " كافراد لا كجماعات دينية او عقائدية او سياسية. شريطة عدم الاستيطان رغم ما تعرضت له السلطات العثماني من ضغوطات مارسيتها الدول الاوربية واللوبي الصهيوني انذاك . واستطاعت فقط تسجيل حوالي3690 دونم في قرية بير الشكوم والرمثانية التي سكنتها 5 عائلات يهودية في العام الاول، وازدادت إلى 35 عائلة من يهود رومانيا وروسيا وأمريكا. حوالي160 شخص، واستطاعت امتلاك 8 بقرات-10 ثيران- 4 أحصنة- حمارين-30 عنزة، 5 محاريث زراعية، وثلاثة ينابيع مياه كبيرة،13 ينبوع ماء صغير-7000 دونم لزراعة القمح-2000 دونم لزراعة العنب والفواكه-1000 دونم مشجرة-5000 دونم للرعي.


بعد 84 عاما من بدء المشروع الاستيطاني اليهودي في الجولان، في 14 تموز العام 1967 دخل أوائل المستوطنين الإسرائيليين " كرمل بار " وعومير فاينيير"الى معسكر العليقة السوري في الجولان السوري المحتل، لجمع الابقار المتروكة بعد الحرب، وفي وفي 13 تموز العام 1977 تم تدشين مستوطنة مدينة كتسرين الاسرائيلية،


لم تنجح موجة الاستيطان اليهودي الاولى في الجولان لعدة أسباب ابرزها :موت المستشرق الألماني اوليفانت، الاب الروحي للاستيطان، وتبخر الوعودات التي قدمها للحركة الصهيونية، بحكم علاقاته المميزة مع الإمبراطور الألماني، والعائلات اليهودية عاشت في واقع وبيئة مختلفة عن البيئة العربية حيث لم تستطع التفاهم والانسجام معها رغم انهم كانوا يشبهون العرب في مأكلهم وملبسهم وعلاقاتهم وسلوكهم ولبسهم كنوع من التستر وعدم إثارة حفيظة السكان ،وهم حرفيين وتجار وليسوا مزارعين ومربي ماشية وأغنام، حيث لم تتمكن تلك العائلات رغم قدرتها على استئجار الفلاحين العرب كايدي عاملة في الحفاظ على منتوجاتهم الزراعية وتربية حيواناتهم، والسبب الأبرز هو عدم قبول السكان العرب بتقاسم املاكهم ومزارعهم ومياههم ومراعيهم مع اجانب يتوغلون بين ظهرانيهم بخلاف العادات والتقاليد التي تميز بها سكان المنطقة، الأمر الذي دفع معظم تلك ا العائلات من مغادرة بئر الشكوم والعودة إلى صفد وطبريا و القدس .


لقد سكن اليهود في 15 بيتاً في قرية بئر الشكوم ،هي عبارة عن بيوت من الطين والأحجار وحولها بعض الأشجار وأبار صغيرة لجمع المياه،وتأقلموا جيدا مع عادات وتقاليد العرب والفلاحين من أبناء القرية الذي يقدر عددهم بالعشرات الذين تفننوا بأعمال الزراعة والصيد وتربية الحيوانات وإنتاج الاجبان والصوف كمصدر رزق للعيش في تلك الاوقات.، وجمعتهم علاقات قوية مع مخاتير القرى العربية البدوية في قرى طبريا والبطحية وفيق.
وغادرت أخر عائلة يهودية الجولان بعد أن اقدم شاب بدوي في العام 1920 اسمه " بركات ابو شاغور" على قتل عائلة يهودية في قرية بئر الشكوم بعد خلاف مع احد أبناؤها فارداه قتيلا... وانتهت موجة الاستيطان اليهودي للجولان التي استمرت 32 سنة .


 

مستوطنون اسرائيليون في القنيطرة 1967

عَقّب على المقال                    طباعة المقال                   
التعقيبات