بحث في الموقع :
-بدء الحفريات الاثرية الاسرائيلية في خسفين في الجولان المحتل          -اسرائيل : رقم قياسي في معدّل الأجر الشهري          -عرض لأطروحتي الدكتوراه لـ د. يوسف بريك و-د. تيسير الحلبي في اعدادية مجدل شمس          
موقع الجولان >> الجولان الثقافي  >>  قضايا عربية >>
في ذكرى الوعد المؤامرة
  02/11/2008

في ذكرى الوعد المؤامرة

في مثل هذا اليوم منذ واحد وتسعين عاماً، أصدر وزير الخارجية البريطانية آنذاك اللورد بلفور وعده المشؤوم بإقامة الكيان الصهيوني على أرض فلسطين، استكمالاً للمؤامرة البريطانية الفرنسية لتقسيم الدول العربية التي أطلق عليها “اتفاقية سايكس بيكو” وابرمت قبل ذلك بعام واحد، بهدف زرع كيان عنصري استيطاني غريب لفصل المشرق العربي عن مغربه، والحؤول دون توحد العرب.
ورغم ان الوعد كان بين من لا يملك ومن لا يستحق، وهو بالتالي وعد يفتقد الأهلية القانونية والشرعية باعتباره صادراً عن شخص هو بلفور إلى شخص آخر هو اللورد روتشيلد، وليس بين دولة وأخرى، إضافة إلى أن بريطانيا آنذاك لم تكن لها أية صلة قانونية بفلسطين التي كانت جزءاً من الدولة العثمانية، رغم ذلك كله فإن بريطانيا والدول الاستعمارية الأخرى عمدت إلى استخدام هذا الوعد منطلقاً لإقامة “إسرائيل” بعد واحد وثلاثين عاماً، بما ينتهك المبادىء الاخلاقية والقيم الانسانية والقوانين والشرائع الدولية، لأنها أقامت كياناً غير شرعي على حساب حقوق الشعب الفلسطيني الذي طرد من أرضه وتحول إلى مجموعات من اللاجئين موزعة في أربع رياح الارض.
لقد أسس هذا الوعد لأكبر مأساة شهدها القرن العشرين، حيث لا تزال فصولها تتوالى على أرض فلسطين من خلال الممارسات العنصرية الحاقدة للكيان الصهيوني ونهجه العدواني الاستئصالي ضد الشعب الفلسطيني الذي يواجه منذ أكثر من ستين عاماً شتى صنوف المجازر والحصار والإبادة، كما أن فصول المأساة تمتد إلى دول عربية مجاورة تعرضت لاعتداءات متتالية ولاحتلال أجزاء من أراضيها، بحيث تحولت “إسرائيل” إلى رأس حربة للمشاريع الامريكية والاستعمارية التي تستهدف المنطقة، والى واحد من أكبر العوامل التي تهدد الأمن والسلم العالميين، جراء نهجها العدواني التوسعي، وبما تمتلكه من أسلحة دمار شامل.
إن وعد بلفور يمثل في الواقع أكبر جريمة ترتكب في العصر الحديث ضد الشعب الفلسطيني، إذ قام على أكذوبة مفضوحة تكرس أزعومة “أرض بلا شعب لشعب بلا أرض”. ففلسطين أرض لها شعبها الذي عاش عليها منذ آلاف السنين، وليسوا أولئك الذين استوردهم “الوعد” إلى أرض فلسطين.
لذلك، فإن الشعب الفلسطيني رغم كل ما تعرض ويتعرض له من ظلم وانتهاك لحقوقه ومحاولات محوها أو تزويرها، لن يتنازل عن هذا الحق مهما طال الزمن، وسيظل صامداً في مواجهة هذا المشروع الارهابي العنصري الذي اسمه “إسرائيل”.


 

عَقّب على المقال                    طباعة المقال                   
التعقيبات