بحث في الموقع :
-بدء الحفريات الاثرية الاسرائيلية في خسفين في الجولان المحتل          -اسرائيل : رقم قياسي في معدّل الأجر الشهري          -عرض لأطروحتي الدكتوراه لـ د. يوسف بريك و-د. تيسير الحلبي في اعدادية مجدل شمس          
موقع الجولان >> الجولان الثقافي  >>  قضايا عربية >>
من أين ناتي لكم بنواب عباقرة؟ هؤلاء إنتخبهم شعبنا
  09/11/2008

رئيس البرلمان الأردني محتدا : من أين ناتي لكم بنواب عباقرة؟ هؤلاء إنتخبهم شعبنا
 

 كرر رئيس مجلس النواب الأردني عبد الهادي المجالي ثلاث مرات على الأقل كلمة "لن أسمح" وهو يحاول بصعوبة التصدي لموجة شبه الإجماع التي برزت على هامش ندوة حول نزاهة الإنتخابات البرلمانية الأخيرة التي أفرزت التركيية الحالية لمجلس النواب.
وبعد إصرار مثقفين وصحفيين حضروا الندوة على التشكيك بنزاهة هذه الإنتخابات تراجع المجالي نسبيا عن رأيه وقال بان اي شخص حر في التشكيك لكنه كرئيس للبرلمان لا يستطيع تجاهل اي محاولة للمس بهيبة مجلس النواب او التشكيك به قبل ان يتدخل الكاتب الصحفي جميل النمري ليقول بان دستوية الإنتخابات الأخيرة لا مجال للطعن بها لكن من الناحية العملية كانت إنتخابات 2007 هي أسوأ إنتخابات تمر على البلاد منذ تأسيسها.
ولغة الجنرال في مفردة المجالي السياسية ظهرت بين الحين والأخر في تعليقاته على مداخلات وإستفسارات المشاركين في ندوة بعنوان مجلس النواب واقع وطموح نظمها المرصد السياسي الأردني وأدارها الوزير والبرلماني السابق الدكتور بسام العموش.
وفي الوقت الذي إعترض فيه المجالي على تحول الندوة للقاء صحفي وليس لحوار وطني كما فهم واجه أراء متعددة بعضها مباشر وبعضها غير مباشر لكنها تقود لنفس الإستنتاج .. الإنتخابات الأخيرة لم تكن نزيهة ويشوبها العيب وفي الإنطباع الشعبي هذه الإنتخابات ليست صحيحة وبالتالي قادت للتركيبة الحالية لمجلس النواب التي يشتكي منها الجميع.
المجالي شعر بالإستياء من الإصرار على ذلك فرفع من جرعة الصوت ليؤكد أنه لن يسمح لأي أحد بالتشكيك بمجلس النواب ودوره فرد عليه الكاتب الإسلامي محمد أبو رمان معلنا .. سيدي أنا مصر على التشكيك بالإنتخابات فيما كان هاني الحديد وهو ناشط سياسي يتحدث للتو عن قناعة مستقرة وسط أذهان الناس في المستوى الشعبي بان الإنتخابات حصل تلاعب فيها وهو أمر أشار إليه أيضا لكن بشكل علمي الدكتور محمد المصالحة وهو يتحدث على هامش الندوة عن الأثار السلبية لقانون الإنتخاب الحالي وضعف مستويات العمل على تطوير اللوائح الداخلية لمجلس النواب.
المجالي وفي السياق تحدث يجرأة أحيانا طارحا بعض الإعترافات عن وقائع وخلفيات ما يجري في كواليس الإجتماعات البرلمانية فقال بأن الآلية المتبعة حاليا في الإستجوابات غير منتجة وغير فاعلة واصفا بعض الإستجوابات الفردية بانها "تافهة" وتأتي بنتائج تافهة متوقعا ان يختلف الأمر تماما عند تدرس الإستجوابات وتنسق عبر اللجان التي ينبغي ان تكون مطبخ العمل التشريعي مشيرا لقناعته بان الحديث المتكرر للنواب الأفراد ايضا غير مفيد ولا بد من تنظيم الخطابات والأراء عبر اللجان والكتل.
وإحتد المجالي عندما سئل عن الترتيبات الكتلوية والإقصاء الذي حصل مؤخرا بعد تفاهم كتلته مع كتلة الإخاء الوطني وقال "هاجمونا كثيرا وما فعلناه ممارسة ديموقراطية كاملة وطبيعية وهو حق للكتل ولا أعرف كيف يكون ذلك من قبيل الإقصاء".
كما قال المجالي "ما هو المطلوب منا .. لقد قمنا بواجبنا وسبق ان قمنا بإسقاط حكومات وأنتم تعرفون ذلك جيدا" مضيفا"صحيح ان التحالف الكتلوي بين الأفراد الأن وبدون برامج لكن إصبروا علينا قليلا فخلال أسابيع سيكون للكتل برامج مصغرة إذا جاز التعبير وستعلن للجميع وتشمل برامج في قطاعات محددة مثل الصحة أو التعليم على امل ان يتطور ذلك لاحقا".
وأيد المجالي بقاء قانون الصوت الواحد مشيرا لإنه لا يعتبر هذا القانون هو الأفضل او قانون مثالي لكنه الأفضل الان ومتوقعا ان لا تكون الفرصة متاحة برأيه لتغيير جذري على قانون الإنتخاب قبل عشر سنوات على الأقل معتبرا ان الصوت الواحد حقق التوازن وعالج مسألة تفرد حزب واحد- جماعة الأخوان المسلمين- بالعمل السياسي والحزبي.
وفي معرض التعليق على إستفسار حول إمكانات أعضاء مجلس النواب الحاليين قال المجالي بإنفعال ".. هذه إختيارات شعبنا .. ماذا نفعل؟ هؤلاء نواب إختارهم الناس وهم ممثلون لوقائع وحقائق مجتمعنا وليس مطلوبا من النائب ان يكون عبقريا باللغة او الخطابة فالنائب قد يكون أميا لكنه قادر على التأثير في المسار السياسي" مشيرا إلى أن الخيارات الإنتخابية تجددت بدليل عن 15 بالمئة من أعضاء المجلس السابق عادوا للمجلس الحالي.
وتحدث المجالي أيضا عن تواصل عمله في إطار المؤسسية والهيكلية لتعزيز إستقلالية مجلس النواب وتعزيز قدرات الأعضاء وتنظيم النقاشات وإختصار الوقت وتغيير آلية التصويت بهدف إستثمار الوقت مؤكدا بان مجلس النواب يقوم بواجباته ودوره الأساسي وان الحكومة متعاونة مع المجلس والأسابيع المقبلةستشهد تطويرا في جزئية العمل المؤسسي مدافعا عن الأغلبية وحقها في تشكيل اللجان وتقاسم المواقع القيادية في البرلمان وقال بان ما حصل في سياق اللجان لم يحصل لأول مرة وسبق ان تفاهمت كتل وتنافست فيما بينها وسيطرت إنتخابيا على اللجان.


 القدس العربي

عَقّب على المقال                    طباعة المقال                   
التعقيبات