بحث في الموقع :
-بدء الحفريات الاثرية الاسرائيلية في خسفين في الجولان المحتل          -اسرائيل : رقم قياسي في معدّل الأجر الشهري          -عرض لأطروحتي الدكتوراه لـ د. يوسف بريك و-د. تيسير الحلبي في اعدادية مجدل شمس          
موقع الجولان >> الجولان الثقافي  >>  قضايا عربية >>
دمشـق 2008: شعلة متوقدة من الحراك الثقافي والحضاري
  21/01/2009

دمشـق 2008: شعلة متوقدة من الحراك الثقافي والحضاري

دمشق- رجاء العيسمي

عاشت دمشق عاما ثقافيا بامتياز بتنصيبها عاصمة للثقافة العربية لعام 2008 فكانت شعلة متوقدة من الحراك الثقافي والحضاري الذي عكس تطورها وتطور مجتمعها من خلال تفاعلها مع الثقافات الأخرى ما يؤكد أن الثقافة تبقى الرابط الأقوى بين المجتمعات والشعوب.

وكانت دمشق عبر التاريخ منطلقا للثقافة العربية إلى أصقاع الأرض فحققت انتشارها في أرجاء العالم ناقلة معها ليس الثقافة فقط وإنما الحضارة العربية والإسلامية التي لعبت دورا مهما في تطور البشرية.

وعلى مدى عام كامل شرعت هذه المدينة الحية منذ آلاف السنين أبوابها من جديد لنشاط نوعي غطى مختلف أطياف وألوان الثقافة والمعرفة والفن فغدت شوارعها وساحاتها وحدائقها ومراكزها الثقافية وأوابدها التاريخية أماكن جاهزة لاستقبال الفعاليات على اختلافها من مسرح وسينما وفن تشكيلي ومعارض كتب وندوات وحفلات رقص وموسيقى ومشاهد كرنفالية وغيرها.
فيروز تعود إلى دمشق
ومن ساحة الأمويين في الحادي عشر من كانون الثاني الماضي كانت شارة الافتتاح الشعبي لدمشق عاصمة الثقافة العربية الذي شاركت فيه حشود كبيرة من المواطنين السوريين وتضمن فقرات متنوعة رافقتها الموسيقى وشملت عروض أفلام فيديوعلى شاشتين ضخمتين الأولى قماشية والثانية مائية إضافة إلى راقصين معلقين في الهواء على حامل معدني رقصوا بمحاذاة كل شاشة في مشهد احتفالي وبهلواني فيما كانت الالعاب النارية تنطلق من ساحة الأمويين ومن جبل قاسيون في الوقت نفسه.

وبعد الافتتاح الرسمي لعاصمة الثقافة في التاسع عشر من كانون الثاني الماضي 2008 أبت الأندلس الا أن تشارك تؤمها عاصمة الأمويين فرحتها ففتحت غرناطة أبواب قصر الحمراء في حفل موسيقي ضم العازفة السورية وعد بوحسون مقدمة أشعار ولادة وابن زيدون والفرقة الموسيقية الإسبانية التي قدمت أشعار ابن عربي.
ومع عودة السيدة فيروز إلى دمشق بدأت فعاليات احتفالية دمشق بمسرحية صح النوم في شباط الماضي في أجواء من الطرب والحنين حفزه عشق موسيقى الرحابنة وألحانهم الراقية التي طالما تغنوا فيها بمجد سورية ليأتي بعدها الفنان السوري العالمي عابد عازريه بحفل نصيب معيدا بموسيقىه وغنائه تقديم عدد من النصوص الأندلسية من القرن الحادي عشر مع المغنية الاسبانية آنا فيليب وفرقته وهوالذي اشتهر بأدائه الخاص وباشتغاله على النصوص الصوفية القديمة محاولا إعادة قراءتها وتلحينها معتمدا على مزيج من الآلات الغربية والشرقية وبمشاركة فنانين من مختلف الثقافات.

وفي شهر آذار تواصلنا مع مجموعة أكرم خان متعددة الجنسيات واللغات والتقاليد بلغة الجسد فتقاسمنا معها في عرضها باهوك جسور تجاربها وذكرياتها وتطلعاتها في مجتمع طوباوي لا يعرف المشاكل وليلتقي الجمهور في سورية والبلدان المجاورة في شهر أيار مع ألوان من الموسيقى والغناء من مختلف القارات حملتها أصوات تميزت على الساحة الموسيقية العالمية فغنت النساء أغاني التراث التي تنتشر بين شرق العالم ومغربه وصدحت من المغرب كريمة الصقلي بأغاني التراث المغربي، وأعادتنا فريدة العلي من العراق إلى روعة المقامات العراقية الكلاسيكية بينما قدمت فرقة الدكتورة رتيبة الحفني من مصر أشهر أغاني أم كلثوم وعبد الوهاب في حين أمتعتنا جاهدة وهبة من بيروت بصوتها وختمت من دمشق المغنية لبانة القنطار بأدائها مجموعة مميزة من الأغاني التراثية السورية.

وفي حزيران حمل إلينا المخرج العالمي بيتر بروك مسرحيته المفتش الكبير وفاروم فاروم لماذا لماذا ليضفي على سماء العاصمة دمشق إشراقة مسرحية جديدة.
موسيقى العالم
بينما كرس صيف تموز لموسيقى العالم والشعوب بأشكالها التقليدية بوجود مغنين وموسيقيين من العالم العربي وإفريقيا والولايات المتحدة وأوروبا حيث ملأ المغني التونسي ظافر يوسف بأغانيه الساحرة فضاءات قلعة دمشق كما عشنا مع أنجليك كيد جومن بينين غرب القارة الإفريقية جوا احتفاليا جمع بين البوب الإفريقي والجاز والموسيقى اللاتينية وتذوقنا مع فوديل أمير الراي الجزائري الموسيقى الشعبية الجزائرية الممزوجة بموسيقى الريغي والروك والبوب.

ولم تتوقف المتعة هنا بل انتقلنا مع عزف فرقة تيناريوين إلى قلب صحراء مالي لنعيش الشوق والحنين مع روك الصحراء ثم حملنا مع جوني كليغ ملك موسيقى الروك الزولو بموسيقاه الممزوجة بين البوب الافريقية والأنغلوساكسونية لواء محاربة التمييز العنصري في جنوب افريقيا لتعود بنا فرقة بينك مارتيني الاميركية إلى الموسيقى التي انتشرت في عصر هوليوود الذهبي في أربعينيات وخمسينيات القرن الماضي فقدمت الأغاني اللاتينية والأوروبية والعربية بصيغة جديدة وختمنا مع المغنية السورية لينا شماميان بأغان من التراث المرتكز بصورة أساسية إلى الجاز.

ومع قدوم الفنان الموسيقار اللبناني زياد الرحباني في شهر آب عشنا بصحبة أوركسترا تألفت من نحوخمسين عازفا من لبنان وسورية وارمينيا وأوروبا أهم روائع الموسيقى العربية المطورة في الفن الرحباني والتي شكل بعضها منعطفا في مسيرة السيدة فيروز الفنية فكانت حفلاته من أجمل فعاليات الصيف تماما كما كانت مسرحية صح النوم للسيدة فيروز من اجمل فعاليات الشتاء.

وبقيت موسيقى العالم في شهر أيلول مستمرة لتعرفنا بالمغنية والمؤلفة الموسيقية معلومة بنت الميداح إحدى أهم الشخصيات النسائية العربية في عصرنا الحالي وهي تقدم الموسيقى الشعبية الموريتانية ذات الاصول العر بيةوالبربرية والافريقية وقد ادخلت عليها موسيقى البلوز والروك والموسيقى الالكترونية إضافة لحفلة للتخت الشرقي النسائي السوري.

وفي شهر تشرين الأول كنا على موعد مع أهم أعمال كبار الموسيقيين السوريين نوري اسكندر في حوار المحبة وتجليات في شهر شباط وهوالذي عمل طويلا في توثيق وجمع التراث الموسيقي السوري وعل ى الأخصالسرياني والبيزنطي منه.

ثم جاء معرض العصر الذهبي للعلوم العربية ليستعرض أهم المنجزات التي مثلت ذروة المعرفة العلمية العربية.

ومع مجيء الفنانة جوليا بطرس.. شمس الحق في الشهر نفسه شاركناها عشق ومحبة دمشق فقد أبدعت بأغانيها العاطفية والوطنية العذبة فغنت أحبائي المستوحاة من رسالة سيد المقاومة إلى المقاتلين الأبطال في جنوب لبنان وغابت شمس الحق وخلص انتهينا - يا قصص- أنا مش إلك على شوبعدك بتحبو.
ومع التتمة الساحرة لأجمل ذكريات جمهور دمشق المسرحي مسافر بلا حراك شاهدنا آخر أعمال المخرج المسرحي وفنان الدمى الفرنسي فيليب جانتي بعنوان نهاية الأراضي في تشرين الثاني.
وغنت الفلسطينية ريم البنا في دمشق بعد أن غنت في عين التينة بمناسبة عيد الجلاء لتعذر خروجها من الأراضي المحتلة فأعبقت مواسم دمشق بالبنفسج.
وبمارسيل خليفة الذي أرادته الاحتفالية مسكا يفوح في حارات دمشق وحمص واللاذقية وحلب استمتعنا بأغنيات الوطن والحب الجميلة طالبا منا أن يحبنا اسمحوا لي أن أحبكم هي كلمات لن ننساها مع فنان غنى للوطن والحياة.
ولن ننسى مهرجان مورغن لاند بلاد الشرق في المانيا في شهر ايلول الذي كرس هذا العام للاحتفال بدمشق عاصمة للثقافة واستضاف مجموعة من الفعاليات السورية نوري اسكندر واوركسترا الجاز السورية مشروع عزف موسيقى في فيلم صامت تحت سماء دمشق ورباعي وجوه للموسيقى الشرقية وشارك كنان أدناوى مع اوركسترا موينخ بمقطوعة من تأليفه وقام بعزفها كماعرضت ثلاثة افلام سورية في المهرجان بعنوان تحت السقف وقمران وزيتونة وصندوق الدنيا.
وليس هناك أجمل من الشجرة هدية للأطفال عام 2008 ليذكروا أنهم ولدوا في عام استثنائي توجت فيه دمشق عاصمة للثقافة العربية وستبقى الشجرة على أنواعها من ياسمين ونارنج والجوري رمزا لعشقنا للحياة وتجددها وما عربشة الياسمين على أصابعنا في كل عمل نقوم به إلا دليل على أصالة دمشق وإبداعات أبنائها.
وكان حقا على كل إنسان أمسك قلما أن يذكر ابن سورية الذي ابتكر الأبجدية الأولى ونقلها للعالم عبر السفينة الفينيقية مصحوبة بالتراث والحضارة الأولى التي أفادت منها أمم الأرض.
فعاليات ثقافية متنوعة
أما اختيار الأمانة العامة للاحتفالية لمركز الفعاليات فليس أقله أن نقول إنه من أكبر معبر عن روح دمشق وعراقتها فقد انطلقت هذه الأنشطة من بيت في احد احياء دمشق العريقة الذي جمع بين الحداثة المعمارية والعراقة الدمشقية.
وحضرت الفعاليات الثابتة التي تقيمها الأمانة العامة لاحتفالية دمشق في مجال الفكر والمعرفة بزخم هذا العام إذ شملت في أول أحد من كل شهر قراءات أدبية روائية أومسرحية أوشعرية أوقصصية كما تضمنت نادي الذاكرة في الاثنين الثاني ونادي القراءة للأطفال في رابع أربعاء وموسيقى الشباب في ثالث ثلاثاء من كل شهر في مجال الموسيقى ومعرض ألف تحفة وتحفة في أول جمعة في مجال التاريخ والآثار إضافة إلى فعالية شهرية بعنوان شامنا فرجة.
ومن الطبيعي أن تندرج في نشاطات احتفالية دمشق عاصمة للثقافة العربية 2008 ما يعبر عن الهوية الدمشقية الأصيلة من خلال العراضة الشامية ولعبة السيف والترس وجلسات الحكواتي وسهرات خيال الظل التي طالما اشتهرت بها.
من هنا جاءت فعالية شامنا فرجة في كل شهر من هذا العام احتفالا بأحياء دمشق القديمة إذ حظي سكان هذه الأحياء وزائروها بفرصة فريدة لرؤية قصصهم وحكاياهم وموروثهم عن هذا المكان وليبدؤوا من جديد باكتشاف مدينتهم بتفاصيلها المختلفة حيث تنقلت هذه الفعالية بين أحياء المدينة خارج السور وداخله وذلك فى كرنفال شعبي وعفوي اتكأ بصورة أساسية على التراث الذي نسجته مدينة ولدت مع التاريخ واستمرت حية طالما بقى تراثها جزءا من الحياة اليومية فاختارت جولاتها في أحياء العقيبة والعمارة البرانية وحي القنوات التاريخي وحي الميدان التحتاني وحي الشاغور وحي الصالحية وساروجة ومحطة القدم للخطوط الحديدية وساحة المرجة ملقية الضوء على ابرز المعالم الاثرية والتاريخية والاجتماعية إلى جانب المعارض والمحاضرات والافلام التي كانت حاضرة في مختلف تلك الزيارات.
وأدرجت الاحتفالية شريحة الأطفال كواحدة من الشرائح الأساسية عبر فعالياته المتنوعة فمن خلال نادي القراءة للأطفال الذي أقامته في مجموعة من المراكز الثقافية سعت الاحتفالية لأن تروج عادة المطالعة والقراءة عند الكثير من الأطفال بهدف خلق وعي حقيقي عنده حول الكتاب وتحقيق متعة القراءة.
وتضمن النادي في كل شهر قراءة نص من القصص المختارة بشكل مسرحي وضمن علاقة تفاعلية مع جمهور الأطفال من خلال الممثل كفاح الخوص الذي رافق هذه التجربة مع الأطفال منذ بداية العام حيث قدمت قصص سيمون الساحرة الصغيرة وفارس وحده في العالم وحكايات مستوحاة من غزوات الرسول والنحلة مايا وقصص من سلسلة تولين والطائرة الورقية.
كما تم تقديم كتاب لكل طفل مشارك بهدف تدعيم علاقة الطفل بالكتاب إضافة إلى ورشات عمل الأطفال حول كتابة الشعر مع الأديبة جمانة النعمان وإصدار ديوان الشعر للأطفال والبطاقات البريدية الصوتية وورشة تصنيع طائرات ورقية بمناسبة يوم الطفل العربي وعروض الأطفال كرنفال الحيوانات وبيتر والذئب والاحتفال بمواهب أطفال اللاجئين.
وجاء افتتاح مكتبة صندوق الدنيا للأطفال ليبقى لعام الثقافة أثره العميق في ذاكرة هؤلاء الأطفال ولوبعد حين.
أما في القراءات الأدبية فأرادت الاحتفالية استعراض عدد من أعمال الروائيين السوريين منهم من قرأ أعماله بنفسه ومنهم من قدمها عنه ممثلون شباب من خريجي المعهد العالي للفنون المسرحية في أمكنة متنوعة من دمشق لتكريس عادة القراءة الممسرحة كشكل جديد من التعامل مع النص وأيضا لخلق التفاعل الحي بين كاتب النص ومتلقيه ومحفزا لقراءة النص بأكمله فيما بعد إضافة إلى الخروج بالعمل الأدبي من مكانه التقليدي المغلق إلى أماكن بديلة بما يحقق للمستمعين متعة الاحتكاك المباشر بالنص المقروء فوقعت اختياراتها على نص الكاتبة الفت الإدلبي دمشق يابسمة الحزن وروايات الأديبة الدكتورة ناديا خوست ورواية حسيبة التي تمثل الجزء الأول من ثلاثية التحولات للروائي خيري الذهبي وقراءات مختارة من رواية الروائي خالد خليفة دفاتر القرباط وقراءة مقتطفات من رواية معراج الموت وأرض الكلام للروائي ممدوح عزام وقراءات من روايات حنا مينة وقراءات من روايتي زهرة الرمان والتفاحة للروائي عبد النبي حجازي وقراءات من أعمال الروائي والشاعر سليم بركات كهوف هايدرا هوداهوس وأرواح هندسية والسيرتان.
نادي الذاكرة
وعلى مدار عام كامل أصبح مقهى الروضة على موعد ثابت مع نادي الذاكرة الذي استطاع أن يزيد من استقطاب المهتمين والمتابعين مستعيدين مع ضيوفه ذكريات المدينة الثقافية والتاريخية والحياتية فاستضافت نصر الدين البحرة عن المقاهي ودور السينما في دمشق والكاتب الصحفي عادل أبوشنب والفنان تيسير السعدي عن المسارح في دمشق وبشير زهدي مدير متحف دمشق الوطني سابقا وعدنان الأبرش مدير عام المتحف الحربي سابقا ومحمد أبوحرب عميد كلية العلوم في جامعة دمشق سابقا والباحث والكاتب مروان مراد عن وقائع عيد الجلاء الأول وكل ما يدور في فلك هذا الحدث الوطني المهم.
كما استضاف الأب إلياس زحلاوي عن ملامح من الذاكرة الدمشقية والدكتور فاروق حيدر عن تاريخ الإذاعة السورية وياسر المالح عن المصطلحات الشامية الشعبية والفنان التشكيلي إلياس الزيات عن المشهد التشكيلي السوري في مرحلة خمسينيات القرن العشرين والإعلامي فؤاد بلاط عن الإذاعة والتلفزيون والتطور الذي حدث لهاتين المؤسستين ووظيفتهما ودورهما والأديبة كوليت خوري عن شهر رمضان وعزيز قاسم ومحمد بركات عن ذكريات الخطوط الحديدية وذكريات السينما مع محمود حديد الذي عرض بعضا من مجموعته الثمينة التي تضم تجهيزات ومعدات سينمائية نادرة.
وجعلت احتفالية دمشق الثلاثاء الثالث من كل شهر موعدا ثابتا للقاء بين الجمهور والفرق السورية الشابة الناشئة في فعالية موسيقى الشباب قدموا خلالها تجاربهم الموسيقية وأغانيهم على خشبة مجمع دمر الثقافي بما يسهم في تشجيع ونشر تجارب موسيقية جادة تستطيع أن تكون بديلا نوعيا لكل محاولات الابتذال في الموسيقى السائدة.
وكانت البداية مع فرقة إطار شمع ثم باسل رجوب وفرق أنس اند فريندز وجين وارتجال ومرمر إضافة إلى مجموعة من الأصوات الشابة المميزة على الساحة الموسيقية أمثال مزكين طاهر وخالد الجرماني.
كما اختارت الأمانة العامة لاحتفالية دمشق التوثيق وحفظ الذاكرة عنوانا عريضا لمحور من محاور برنامجها لهذه السنة الاستثنائية فقامت بناء عليه بإقامة سلسلة من المعارض التي تكرس هذا المفهوم فكان معرض الفنون التشكيلية والبصرية ومعرض الصناعات الحرفية والعلوم والآثار فمعرض ألف تحفة وتحفة من الأرض السورية الذي أقيم بالتعاون مع المديرية العامة للآثار والمتاحف في الجمعة الاولى من كل شهر واصبحت زيارته في هذا الموعد عادة ثابتة عند الكثيرين لمشاهدة هذا المعرض الذي تنطلق فكرته من التسلسل الزمني للحضارات السورية التي تبدأ من عصور ما قبل التاريخ وحتى العصور البرونزية والكلاسيكية والعصور العربية الإسلامية.
وبات الاستماع إلى الموسيقى الحية التي ترافق المعرض في جنبات القاعة الشامية وتأمل تحف وقطع أثرية تخرج للمرة الأولى من مستودعات المتحف الوطني أمرا يثير الفضول وحب الاطلاع فجاءت المعارض بعناوين مختلفة في سورية رجال ونساء رواد وفنون العصور الحجرية الحديثة ومعرض عندما قام الإنسان بنحت الأحجار للآلهة الشواهد الدينية الحجرية المؤرخة في عصر البرونز الحديث ومعرض أقدم عربات العصور القديمة تعود للألفين الثالثة والثانية قبل الميلاد ومعرض أدوات فاخرة للنساء ومعرض الإنتاج النقدي لمدينة دمشق خلال العصور الكلاسيكية ومعرض المجتمع التدمري عبر منحوتات صغيرة المنحوتات الجنائزية التدمرية ومعرض فخار مطبع لإنارة الطريق السرج الفخارية والبرونزية ومعرض مولد الألوهية دمية أنثوية طينية ومعرض روعة فن النحت الأموي التي تعود إلى العصر الأموي ومعرض نعومة الفن المملوكي ومعرض شواهد أبدية وجدت في مقابر دمشق ومعرض أسرار صانعي الفخار في الرقة التي أنتجتها مشاغل الفخار خلال القرنين الثاني عشر والثالث عشر قبل الميلاد.
حضور هام للفن التشكيلي
وبهدف إحياء الذاكرة التشكيلية في سورية والتأكيد على أهمية الفنانين السوريين المؤسسين والتركيز على تثبيت حضور الفن التشكيلي في ذاكرة جيل الشباب نظمت سلسلة من المعارض في كل من شهر شباط وتموز وتشرين الأول وكانون الأول المعرض الاستعادي الأول لإحياء ذاكرة الفن التشكيلي من بداية الحركة التشكيلية حتى الستينيات أما الثاني فضم من السبعينيات وحتى نهاية القرن العشرين ثم جاء المعرض الثالث الذي حوى مجموعة من أعمال الحفر والنحت والفن السوري المعاصر لأعمال أكثر من ثلاثين فنانا من الجيل السوري الجديد إضافة إلى ندوة حول المعرض بمشاركة كبار الفنانين التشكيليين أمثال إلياس الزيات وأحمد معلا.
وقد شاركت مجموعة من دور العرض والمراكز الثقافية الأجنبية بمعارض حملت عناوين متنوعة ففي شهر آذار أقيم معرض الفنانين البريطانيين الذي اختصر تاريخ الفن التشكيلي البريطاني وفي نيسان أقيم معرض الكتابة والصورة نماذج من المخطوطات والأيقونات السورية.
أما في حزيران فعرضت صور استعادية من مجموعة بدر الحاج لشكل مدينة دمشق في بدايات القرن العشرين وحتى فترة الجلاء.
وفي شهر تموز أقيمت تظاهرة فنانون في المدينة بمشاركة عشرين فنانا فتحوا مراسمهم أمام الزائرين لمشاهدة أعمالهم وفي شهر آب معرض صور نادرة لروائع العمارة الأموية في الأندلس.
وفي شهر تشرين الأول أقيم معرض ماكس فون اوبنهايم الدبلوماسي المؤرخ وأحد الباحثين والآثاريين والمنقبين الألمان في سورية ومعرض صور من ألمانيا لثمانية وستين عملا لثمانية مصورين فوتوغرافيين شباب من ألمانيا ومن وكالة أوست كرويتس صورت واقع بلدهم ومعرض رواد علم الاثار السورية من ارنست رونان وحتى سليم عادل عبد الحق 1860 إلى 1960 ثم مؤتمر صحفي للفنان ارتوس براتران أشهر المصورين الفوتوغرافيين في العالم في بداية لجولته بالتصوير بعنوان سورية من السماء.
وفي شهر تشرين الثاني أقيم ملتقى ومعرض الخط العربي لأهم الأعمال التراثية لخطاطي بلاد الشام وإيران وتركيا من منتصف القرن التاسع عشر حتى منتصف القرن العشرين ومعرض أعمال الخطاطين المشاركين في الملتقى وفي شهر ايار نماذج من المخطوطات والأيقونات السورية إلى جانب معرض تحف من معرض فكتوريا وألبرت ضم مجموعة من قطع السيراميك ذات الشهرة العالمية.
وفي شهر آب جاء معرض وورشة تصوير بعنوان دمشق في عيوني بين الماضي والحاضر وكانت موجهة للأطفال لتعلم مبادىء وأسس استخدام آلة التصوير من خلال جولة في مدينة دمشق وقد تم عرض هذه الصور في حديقة المتحف الوطني.
كما أقيم خلال شهر آب أيضا معرض ومضات لمجموعة من تحف الفن البريطاني منذ التسعينيات ومعرض أساتذة كلية الفنون الجميلة ومعرض العمارة والهوية من ألمانيا ومتحف الفنون الإسلامية في برلين وتضمن صورا فوتوغرافية للمنازل التقليدية في دمشق وحلب والمناطق الريفية.
سنة المسرح بامتياز
وكان للمسرح العربي والعالمي والسوري حصة كبيرة في هذه الاحتفالية من خلال حضور مجموعة كبيرة من العروض لكبار المخرجين العرب والأجانب والسوريين ما حقق شكلا من أشكال الحوار الثقافي والاطلاع على تجارب ومهارات جديدة إضافة لحضور عروض الشباب الحاصلين على منح إنتاجية من الأمانة العامة بقوة خلال العام فتوزعت أشكال عروض المسرح ما بين المسرح الموسيقي والشعري إلى المسرح البصري ومسرح الوسائط المتعددة كاستخدام الفيديووفنون التجهيز البصري وإلى جانب ورشات العمل.
ومن أهم المسرحيات العالمية المفتش الكبير وفاروم فاروم للمخرج العالمي بيتر بروك الذي يعد منذ خمسينيات القرن الماضي أحد ألمع مخرجي المسرح الأوروبيين من خلال عمله في إنكلترا على مسرحيات وليم شكسبير والمسرح الحديث وعرض أندروماك للمخرج الفرنسي جان كريستوف ساييس وصوتان للمخرج الهولندي يوهان سيمونز والنورس للمخرج آرياد شيلينغ ومسرحية نهاية الأراضي للمخرج المسرحي الفرنسي فيليب جانتي.
أما فيما يتعلق بالعروض العربية فكان أهمها خمسون للمخرج التونسي فاضل الجعايبي وعرض مسرحية الخبز اليومي للمخرجة الأردنية سوسن دروزة وريتشارد الثالث للمخرج الكويتي سليمان البسام وأرامل على البسكليت للمخرج العراقي جواد الأسدي ومذكرات الديناصور للمخرج التونسي فاضل الجعايبي ومسرحية هوى وطني للمخرجة التونسية رجاء بن عمار وزنوبيا ملكة تدمر دراما موسيقية لتوماسوالبينوني وعرض محاولة طيران للمخرج وليد قوتلي وأحلام شقية للراحل سعد الله ونوس إخراج نائلة الأطرش وعدوالشعب.. ليس إلا للمخرج ياسر عبد اللطيف ومسرحية البطريق للأطفال بالتعاون مع السفارة السويدية ومسرحية عربة اسمها الرغبة لتنيسي وليامز إخراج غسان مسعود ومسرحية تكتيك من تأليف وسينوغرافيا وإخراج عبد المنعم عمايري ومسرحية كذا انقلاب للكاتب التركي عزيز نيسين وإخراج بسام كوسا ومسرحية صوت ماريا لليديا شيرمان هوداك إخراج مانويل جيجي ومسرحية المهاجران لسوافومير مروجيك إخراج سامر عمران ومسرحية المنفردة لنوار بلبل ورامز الاسود ومسرحية الساعة الأخيرة من ماضي السيدة حكمت تحية إلى روح الممثلة الراحلة مها الصالح سينوغرافيا وإخراج باسم قهار وعرض مسرح الشارع صندوق الكار لـ بيسان الشريف.
كما عمدت الاحتفالية إلى تقديم تجارب أهم الأسماء الفنية العالمية لتقديم رؤية بانورامية لخريطة الرقص المعاصر فاستضافت عرض باهوك جسور لأكرم خان أحد أهم مصممي الرقص في العالم وعرض نشيد الصباح الصغير للراقص والكريوغراف الفرنسي جوزيف نادج وعرض سولوافتاوشر وارتيشوك لفرقة فولكفانغ دانس استوديومع هنرييتا هورن إحدى ألمع مصممات الرقص المعاصر في العالم وعرض كارمن للمخرج الإسباني كارلوس ساورا وعرض لحن دونهوانغ لفرقة دار أوبرا مقاطعة كانسوفي الصين التي جسدت جوهر الفنون الصينية القديمة والمضمون الغني لثقافة دونهوانغ وعرض اندروماك ليوريبيدس والعرض الإسباني لمسرح الشارع علي باي وعرض الصقر عبد الرحمن الداخل لفرقة انانا للمسرح الراقص وعرض كونتراكت للراقصة السورية مي سعيفان.
كما أقيمت نشاطات وفعاليات ثقافية أخرى موازية منها فعالية باب مفتوح على المسرح بمناسبة يوم المسرح العالمي وأسبوع المسرح في السينما اقتباسات سينمائية وسمعية وبصرية لمجموعة من أهم مفاصل المسرح العالمي من الحضارة الإغريقية وصولا إلى صموئيل بيكيت مرورا بوليم شكسبير ويوجين اونيل وورشة التوثيق التلفزيوني للعروض الحية وورشات مسرحية مع مخرجين وممثلين من الدول العربية والأوروبية ورشة عمل للمخرج اللبناني روجيه عساف ورشة كتابة نصوص مسرحية لليافعين وقراءات مسرحية لورشة الشارع للكتابة المسرحية بعنوان نصوص الغرفة رقم سبعة وحب.. خوف.. دمشق.. وأصدقاء آخرون ورشة طرائق التوثيق البصري للعروض الحية التي أدارتها المخرجة والمونتيرة السويسرية أمينة دجاهنين إضافة إلى اللقاء الثامن لمدارس المسرح في حوض البحر المتوسط لتشجيع الحوار البناء بين أعضاء الشبكة حول الإشكاليات المرتبطة بمناهج تعليم الفنون وتطوير التبادل التربوي بين مدارس الفنون المسرحية والتشجيع على التعاون الثنائي أوالجماعي بينها.
كما استضافت سورية خلال العام المنصرم فرقا موسيقية ومسرحية لها حضورها المميز على الساحة العالمية ومن الفرق المهمة التي زارت دمشق فرقة قصيدة الهارمونيكا وكورس وأوركسترا مدينة هايدلبرغ وفرقة براغ الفيلهارمونية فرقة مجرد فلامنكولـ ايسابيل بايون وفرقة سوليستي فينيتي وأمسية غنائية لأعمال المؤلف الإيطالي جياكوموبوتشيني وعازفة البيانوالإسبانية ايولاليا سوله وساحرة الغناء الأميركية ميريديث مونك ونجمة رقص البالية في أوبرا فرنسا ويلفريد بيوليه وفرقة ثلاثي وتري يوليكا الهولندية وعازف العود نصير شما وفرقة يوتلاند الدنماركية ومغني الباروك الفرنسي مارسيل بيكمان.
منح تشجيعية
ومن المهم أن نذكر أن احتفالية دمشق قدمت منحا إنتاجية للشباب في مجالات المسرح والرقص المعاصر والسينما والرسوم المتحركة وكتابة الشعر والقصة والرواية وغيرها إضافة إلى معرض كتب يحتوي جميع إصدارات الأمانة العامة للاحتفالية فيما يتعلق بهذه الفنون من تأليف كتاب شباب وطاولة عمل مستديرة تتناول قضايا الإنتاج والتخطيط الثقافي وتهدف إلى طرح مجموعة من الأسئلة التي تواجهها المؤسسات والجهات الثقافية الحكومية التي تعمل في ظل نظم وقوانين مختلفة من بلد إلى آخر.
وفي مجال الشعر أصدرت الأمانة الدواوين التالية.. تفسير جسمك في المعاجم لـ تمام التلاوي ولويخون الصديق ل محمد ديبووبعد ذلك ستعرف ل فيوليت محمد ومفارقة العابر ل محمد أبولبن وثمة من يراك وحشا ل جولان حاجي ومتسول الضوء ل سامر محمد إسماعيل ومن أطلق النار أولا ل معاذ اللحام وأبحث عنك على غوغل ل قيس مصطفى وخذ ما شئت ل مناف محمد وكلما اتسعت المدينة.. ضاقت غرفتي ل غياث المدهون وزائد عن حاجتي ل هنادي زرقة ولا أحد يحلم كأحد ل رائد وحش.

وفي مجال القصة والرواية اصدرت.. منازل الغياب ل عبير اسبر وقصر الطين ل عبد الناصر العايد وراحيل ل زاهي نوفل وآدم يكره التلفزيون ل رشا عباس وينتمي الموت للعبث ل محمد بغدادي.

وفي مجال الرسوم المتحركة.. فازت أفلام بعنوان أفكار صامتة إخراج وارف أبوقبع وأنطوان عنتابي ونغم لوني إخراج بارعة الأحمد وظلال إخراج حسام حداد وحلم قصير إخراج ريم علي ديب و30ر1 بتوقيت دمشق إخراج سلام الحسن ورحلة فكرة اخراج سوسن نور الله وطريق محجوب إخراج عبد الوارث لحام والرجل البدائي إخراج صام انطون داود وضوء.. لعبة.. سباحة إخراج لانا بلانيووعطر إخراج مؤيد فريحة وشباب سوري إخراج ياسمين فنري.

أما في مجال أفلام السينما الوثائقية والروائية القصيرة فازت افلام صعلكة إخراج أيهم مجيد الآغا وأيضا الأب إخراج غايانيه جيجي وشجرة العائلة اخراج محمد عبد العزيز والعدادون اخراج عصام خليل وانسر ماشين اخراج عمار الحاج احمد وجبال الصوان إخراج نضال حسن وتأرجح اخراج هوزان عكو.

وفي مجال المسرح نذكر امرأة الماضي اخراج جمال سلوم وذكريات زرقاء اخراج ديانا القاسم والبوليس اخراج سامر أبوليلى والدون كيشوت اخراج أسامة حلال والبحث عن الوردة اخراج حسام حمود وأبواب خلفية اخراج رواد الزاقوت إضافة إلى فعاليات أخرى لإحياء الذاكرة الثقافية السورية كبيت السينما احتفاء بمبدعات السينما العربيات كمخرجات وكاتبات ومونتيرات وتجربة سينما المؤلف في سورية.

كما شكلت المؤتمرات والملتقيات والمحاضرات فرصة مميزة للحوار والنقاش بين الباحثين والمتخصصين في شتى ميادين المعرفة والثقافة وبين الجمهور العريض الذي تابعها ما غذى شعلة الحراك الثقافي خلال الاحتفالية ومنحها بعدا أكاديميا توثيقيا.

ومن أبرز المؤتمرات الثقافة والمدينة.. دمشق أنموذجا والتوثيق الالكتروني للتراث العربي والمدينة السورية بين العاصي والفرات والحمامات التقليدية في حوض البحر الأبيض المتوسط ومن ماري إلى دمشق.. مخطط التطور العمراني للمدينة المشرقية والجزائري في دمشق ويوم دراسات عن سورية إضافة إلى فعاليات أخرى سلطت الضوء على نواح ومجالات مهمة في الحياة الثقافية السورية.

وأحيت مجموعة من الموسيقيين والمغنين السوريين حفلات حية لجمهور عاصمة الثقافة العربية فكانت حفلة لوعد بوحسون وقدسي اورغونيز أحبك حبين وأمسيات موسيقية ل أنور إبراهيم ومعن خليفة وعازفة البيانوسماء سليمان وموسيقى على الطريق لاوركسترا الجيش العربي السوري واوركسترا مهرجان دمشق لموسيقى الحجرة وخماسي دمشق النحاسي وفرقة ذكرى من الجولان المحتل والاوركسترا الوطنية وكورال المعهد العالي للموسيقى واوركسترا الجاز السورية وحفل موسيقي لعدنان أبوالشامات وحفل موسيقي نقطة ما انتهى لسعيد ميرخان وشمس اسماعيل وأمسية موسيقية للعازف غزوان زركلي مع الأوركسترا السمفونية الوطنية.

كما أقامت الاحتفالية تظاهرة أيام الموسيقى الروحية انسجاما مع الجوالروحاني الذي عاشته دمشق في شهر رمضان واستضافت خلاله مجموعة من الفرق من مختلف البلدان العربية لتقدم ألوانا من الموسيقى الروحية التي تنتمي لتيارات موسيقية متعددة.

فمن سورية كانت الفرقة التراثية الحلبية التي تنتسب إلى الطريقة القادرية نسبة إلى سيدي عبد القادر الجيلاني ومن مصر قدم الشيخ أحمد التوني الملقب بساقي الأرواح وسلطان المنشدين موسيقىه الصوفية.

أما من المغرب فجاءت فرقة ابن عربي التي تنتمي للطريقة الصديقية الدرقاوية كما قدمت فرقة طويس السورية موسيقاها الصوفية في أيام الموسيقى الروحية وكان ختام الأيام الموسيقية مع فرقة التراث من سورية التي اهتمت بإحياء الموشحات والأناشيد الدينية القديمة المغناة في بلاد الشام.

اصدارات متنوعة
وكانت احتفالية دمشق عاصمة الثقافة العربية اصدرت سلاسل مختارة في مختلف حقول الإبداع بهدف تقريب المسافة بين القارئء والكتاب وليكون بمتناول أكبر شريحة ممكنة ومنها سلسلة أعلام الأدب السوري وتضم.. نزار قباني تأليف الدكتور خالد الحسين وعبد السلام العجيلي تأليف نبيل سليمان وأدونيس تأليف الدكتور عابد إسماعيل وسعيد حورانية تأليف الدكتور أحمد جاسم الحسين وحنا مينة تأليف نذير جعفر وغادة السمان تأليف سمر يزبك وفارس زرزور تأليف عبد الرحمن الحلبي وكوليت خوري تأليف نعمة خالد وزكريا تامر تأليف الدكتور رضوان القضماني وسعد الله ونوس تأليف مصطفى عبود ومحمد الماغوط تأليف خليل صويلح وألفة الأدلبي تأليف نصر الدين البحرة.

وكذلك اصدرت الامانة سلسلة انطولوجيا الشعر السوري منذ نهاية القرن التاسع عشر وحتى اليوم منها.. من بداية القرن وحتى الخمسينيات تأليف الدكتور سعد الدين كليب ومرحلة الستينيات تأليف شوقي بغدادي ومرحلة السبعينيات تأليف منذر المصري ومرحلة الثمانينيات وما بعدها تأليف رشا عمران.

ومن سلسلة ذاكرة المسرح السوري بالتعاون مع دار عدوان للنشر والتوزيع ناكر الجميل ل أبوخليل القباني ووامعتصماه ل عبد الوهاب أبوالسعود وطريق النصر ل وصفي المالح وهاروت وماروت ل خليل هنداوي ورضا قيصر ل علي عقلة عرسان ولعبة الحب والثورة ل رياض عصمت وليل العبيد ل ممدوح عدوان والخطا التي تنحدر ل أحمد يوسف داوود وسهرة ديمقراطية ل وليد إخلاصي وشيطان في بيت ل مراد السباعي وصابر أفندي ل حكمت محسن والعصفور الأحدب ل محمد الماغوط وقارعوالأبواب ل حسيب كيالي والقضية والحل ل سلمان قطاية وتلك الليلة ل شوقي بغدادي والدراويش يبحثون عن الحقيقة ل مصطفى الحلاج وإيفا ل وليد فاضل وبعدين ل وليد مدفعي وطقوس الإشارات والتحولات ل سعد الله ونوس وعرس حلبي ل عبد الفتاح قلعه جي والممثلون يتراشقون الحجارة ل فرحان بلبل وصدى ل عبد المنعم عمايري وحلم ليلة عيد ل حكيم مرزوقي والمدينة المصلوبة للأب الياس زحلاوي ومجنون يحكي وعاقل يسمع ل زيناتي قدسية والرجل الدائري ل موفق مسعود وريح للفارس الذهبي وخيل تايهة ل عدنان العودة وليلة ل عمر أبوسعدة وآخر العشاق ل محمد أبولبن وباريس في الظل ل يم المشهدي وحكاية بلاد ما فيها موت ل كفاح الخوص والملحق ل ليندا الأحمد وبورانة أوالحرائق ل هوزان عكووالفيروس ل وائل قدور وقدم إلى الأمام قدم إلى الوراء ل يامن محمد.

وفي مجال الكتب التاريخية والادبية اصدرت الامانة.. كتاب دمشق بين الأسطورة والتاريخ للدكتور محمد محفل وكتاب ساحة المرجة ومجاوراتها للدكتور قتيبة الشهابي وكتاب دراسات في تاريخ بلاد الشام.. سورية ولبنان للدكتور عدنان بخيت بالتعاون مع المعهد الفرنسي لدراسات الشرق الأدنى وكتاب سبل المياه في دمشق القديمة تأليف م. عبد الرحمن النعسان بالتعاون مع المعهد الفرنسي لدراسات الشرق الأدنى وكتاب وصف دمشق لابن عساكر تحقيق الدكتور صلاح الدين المنجد بالتعاون مع المعهد الفرنسي لدراسات الشرق الأدنى باللغتين العربية والفرنسية. إعادة نشر وكتاب الجزء الخامس من مذكرات محمد كرد علي تحقيق قيس الزرللي بالتعاون مع المعهد الفرنسي لدراسات الشرق الأدنى وكتاب دمشق الفيحاء تأليف الدكتور جوزيف كلاس وكتاب سينما الحب الذي كان تأليف صلاح دهني وكتاب محمد محسن تأليف أحمد بوبس وكتاب تاريخ الأدب في بلاد الشام مجلدين تأليف نخبة من الباحثين بالتعاون مع الهيئة السورية العامة للكتاب وكتاب بريد الغرباء تأليف عادل محمود وكتاب أعمال مؤتمر المدينة والثقافة تنسيق حمال شحيد وكتاب المرأة السورية والتنمية إعداد مجموعة من الباحثين.

وفي كتب الفن اصدرت الاحتفالية كاتالوغ إحياء الذاكرة التشكيلية اربعة اجزاء وكاتالوغ من النص إلى الصورة ومختارات من الأيقونات والمخطوطات وكاتالوغ خطاط بلاد الشام بدوي وكاتالوغ الخطاطين المشاركين في ملتقى الخط العربي وكاتالوغ لوحات الخطاط محمود الهواري وكاتالوغ لوحات الخطاطين الرواد وكاتالوغ العصر الذهبي للعلوم العربية من مقتنيات المتحف الوطني وكاتالوغ العصر الذهبي للعلوم العربية من مقتنيات معهد العالم العربي.

ومن سلسلة ألف تحفة وتحفة صدر عندما نحت الإنسان الأحجار للآلهة وأقدم عربات القصور القديمة وحلي نسائية رفيعة والإنتاج النقدي في دمشق في العصور الكلاسيكية والمجتمع التدمري عبر منحوتات صغيرة وفخار مطبع لإنارة الطريق.

وفي كتب الاطفال.. صدر كتاب ورشة الشعر للأطفال ومجموعة من الكتب التعليمية والتربوية للأطفال بالتعاون مع دار الأصابع الذكية من عمر السنة حتى الثانية عشرة بالعناوين التالية.. أنا أتعلم بسرعة الأرقام باللغتين العربية والانكليزية وأنا أتعلم بسرعة الحروف العربية في جزأين و50 صورة وكلمة باللغتين العربية والانكليزية ونورا وبسوس يوم مع الألوان ويوم مع الأرقام وألعاب للعائلة في البيت والرحلات في جزأين ولعبة الدومينوالتعليمية.
كما صدر للاطفال القصص العصفور والزرافة وسلمى وليلى بالعربي والانكليزي وأنا أرسم بسرعة ثلاثة اجزاء والتلوين بالاسفنج وحروفي في كلمات وصورة وكلمة وصورة وكلمة وحرف وكيف ترسم 100 مركبة تسير تطفوتطير وكيف ترسم 100 نوع من الحيوان ولون وامرح مع الحيوانات الصديقة ولون وامرح في السيرك ومسائل حسابية الضرب والتقسيم وحرف وكلمات اضافة الى اصدار ملصقات تعليمية ما هوطولي اليوم والطقس والحروف العربية وأسرار عالم الحيوان والأصابع الذكية ترسم والأبجدية مع المخلوقات الفضائية والمس واشعر عندما اغضب قصة وعندما احزن قصة وحكاية نقطة على دفتر ابيض قصة واحلامي جميلة ولكن اريد ان ارسم قصة.

يشار إلى أن مجلس إدارة الأمانة العامة لاحتفالية دمشق عاصمة الثقافة العربية لعام 2008 يرتبط برئيس مجلس الوزراء وفق القرار الجمهوري رقم 1 تاريخ 10 -1 - 2007 ويتكون من أمين عام وعدد من الأعضاء وتسمية الدكتورة حنان قصاب حسن أمينا عاما للاحتفالية ورئيسا لمجلس الإدارة. والدكتورة حنان قصاب حسن أستاذة المسرح والفنون التشكيلية في جامعة دمشق وكيلة المعهد العالي للفنون المسرحية ما بين 1988 و1990 ومدرسة ومحاضرة فيه ما بين 1985 و2000 وعميدته بدءا من شهر أيلول 2006.

لها دراسات ومقالات وأبحاث في مجال المسرح والفنون التشكيلية وعدد من المسرحيات المترجمة أخرجت عملين للمسرح وساهمت في عدد كبير من المؤتمرات والندوات المحلية والعربية والعالمية حول المسرح وفنون العرض وحوار الحضارات.


 

عَقّب على المقال                    طباعة المقال                   
التعقيبات