بحث في الموقع :
-بدء الحفريات الاثرية الاسرائيلية في خسفين في الجولان المحتل          -اسرائيل : رقم قياسي في معدّل الأجر الشهري          -عرض لأطروحتي الدكتوراه لـ د. يوسف بريك و-د. تيسير الحلبي في اعدادية مجدل شمس          
موقع الجولان >> الجولان الثقافي  >>  قضايا عربية >>
يافا عروس فلسطين
  28/09/2009

 يافا عروس فلسطين

موقع الجولان

مدينة عربية تقع على الساحل الشرقي للبحر المتوسط وتعتبر نافذة فلسطين الرئيسة على البحر المتوسط وإحدى بواباتها الهامة وقد كانت تلعب دوراً كبيراً وهاما في ربط فلسطين بالعالم الخارجي من حيث وقوعها كمحطة رئيسية تتلاقى فيها بضائع الشرق والغرب وجسرا للقوافل التجارية ويعد ميناء يافا فلسطين الأول من حيث القدم والأهمية التجارية والاقتصادية . تقع يافا على البحر الأبيض المتوسط إلى الجنوب من مصب نهر العوجا على بعد 7كم وإلى الشمال الغربي من مدينة القدس على بعد 60كم وكلمة يافا هي تحريف لكلمة يافي الكنعانية وتعني جميلة ، أطلق اليونانيون عليها اسم (جوبي) وذكرها الفرنجة باسم (جافا ) ، يشكل تاريخ يافا تصويراً حيا لتاريخ فلسطين عبرالعصور ، فتاريخها يمتد إلى (4000ق.م) بناها الكنعانيون وكانت مملكة بحد ذاتها وغزاها الفراعنة والآشوريون والبابليون والفرس واليونان والرومن ، ثم فتحها القائد الاسلامي عمرو بن العاص وخضعت لكل المماليك الاسلامية إلى ان احتلها الأتراك ثم الانتداب البريطاني وبعده نكبة 1948 واحتلال الصهاينة لها في 26 نيسان  1948 ،وتشريد غالبية سكانها ، بلغت مساحة يافا حوالي 17510 دونمات وقدر عدد سكانها عام 1922 حوالي (47709) نسمة وفي عام 1945 حوالي (66310) نسمة وفي عام 1947 (72000) نسمة وضمت سبعة أحياء رئيسية هي : البلدة القديمة، حي المنشية ، حي العجمي ، حي ارشيد، حي النزهة، حي الجبلية وهي هريش (اهريش ) احتلت مدينة يافا مركزاً هاما في التجارة الداخلية والخارجية بفضل وجود ميناؤها ، كما قامت بها عدة صناعات أهمها :صناعة البلاط والأسمنت والسجائر والورق والزجاج وسكب الحديد والملابس والنسيج وكانت أيضاً مركزاً متقدما في صيد الأسماك . وكانت مدينة يافا مركزاً للنشاط الثقافي والأدبي في فلسطين حيث صدرت فيها معظم الصحف والمجلات الفلسطينية . وبلغت مدارس يافا قبل 1948 (47) مدرسة منها (17) للبنين و11 للبنات و19 مختلطة وكان فيهاأيضا ستة أسواق رئيسية متنوعة وعامرة وكان بها أربعة مستشفيات ، حوالي 12 جامعاً عدا الجوامع المقامة في السكنات , وبها عشرة كنائس وثلاث أديرة . لعبت مدينة يافا دوراً مميزاً ورياديا في الحركة الوطنية ومقاومة المحتل البريطاني من جهة والصهاينة من جهة أخرى . فمنها انطلقت ثورة 1920 وقد شهدت يافا بعد قرار التقسيم معارك دامية بين المجاهدين وحامية يافا من جهة والصهاينة من جهة أخرى . وبعد سقوط المدينة واقتحامها من قبل الصهاينة في 15/5/1948 جمع الصهاينة أهالي يافا في حي العجمي وأحاطوه بالأسلاك الشائكة وجعلوا الخروج منه والدخول إليه بتصريح من الحكم الصهيوني وقد بلغ عدد سكان يافا في 1948 حوالي 3651 نسمة وفي عام 1965 أصبحوا حوالي (10000) نسمة ويقدر عددهم حاليا أكثر من 23000 نسمة .

مؤسسة الرابطة لرعاية شؤون عرب يافا

 تأسست الرابطة لرعاية شؤون عرب يافا في 26/5/1979  كاول مؤسسة عربية فلسطينية تعلن ان الانتماء الوطني الفلسطيني هو هوية قومية للاقلية الفلسطينية المتبقية من عرب المدينة،وواجهت كل وظاهر القمع والتخويف والترهيب التي اتبعتها السلطات الاسرائيلية ضد  ابناء الشعب الفلسطيني في المدينة، والرابطة هي جمعية خيرية بدون أهداف ربح للحفاظ على الوجود العربي في يافا كأقلية قومية عربية فلسطينية كجزء لا يتجزأ من الشعب العربي الفلسطيني .
الرابطة هي جمعية منتخبة ذات هيكل تنظيمي مكون من الهيئة الإدارية وعدد أعضائها تسعة من الرجال والنساء يتم انتخابهم من قبل الهيئة العامة أعضائها هم المنتسبين من سكان يافا العرب الذين يؤمنون بمبادئ الرابطة وأهدافها ويشاركون بشكل فعّال لانتخاب الهيئة الإدارية ولجنة المراقبة (مكونة من ثلاث أعضاء) إضافة إلى التصديق على قرارات الهيئة الإدارية ويشاركون في الجان الفرعية التي تقيمها الرابطة لتحقيق أهداف الجمعية .كما وتصدّق الهيئة العامة على تعيين مراقب حسابات الجمعية.
لمحة تاريخية:
سكان يافا العرب اليوم وعددهم 23,000 نسمة هم الجزء المتبقي من سكان المدينة الذين بقوا في يافا بعد النكبة حيث كان عددهم 3,900 نسمة من أصل 120,000 نسمة عدد سكان المدينة قبل الاحتلال إضافة إلى السكان الذين جاؤا إلى يافا من المدن والقرى المجاورة فتبقى يافا كما نعرفها " أم الغريب " . تعتبر يافا اليوم واحدة من ستة مدن فلسطينية التي تحوّلت إلى مدينة مختلطة كون سكانها هم من العرب واليهود القادمين الجدد الذين سكنوا في بيوت الفلسطينيين الذين تركوا يافا عام النكبة, ولكنها أيضا مدن مستهدفة تريد السلطة تهجير سكانها العرب منها أو على الأقل جعل العرب فيها أقلية مهمشة ليس لها تأثير .
يسكن سكان يافا العرب حاليا في ثلاثة أحياء من أصل 12 وحي وهي حي العجمي ( الذي تم تجميع كل عرب يافا بعد النكبة فيه وإعلان الحي كمنطقة عسكرية مغلقة ) وحي الجبلية جنوب حي العجمي وحي النزهة عند شارع جمال باشا. البلدة القديمة خالية من السكان العرب ولكننا نثبت وجودنا هناك من خلال الكنائس والمساجد في هذا الحي إضافة إلى مسرح السرايا العربي المقام داخل الحي.
الأقلية العربية الفلسطينية في يافا تعاني من العديد من المشاكل وعلى رأسها قضية السكن والوجود إضافة إلى مشكلة التعليم ومن هاتان المشكلتان إضافة إلى الأوضاع الاقتصادية والاجتماعية جعلت المجتمع العربي في يافا يعاني من مشاكل مستعصية تهدد بقاءه في المدينة بسبب أطماع المستثمرين انجازات مؤسسة الرابطة نضال مثابرة ومشاريع هادفة على الصعيد القضائي قامت مؤسسة الرابطة بالتوجه إلى المحكمة العليا مرتان :
الأولى لوقف عملية طم بحر يافا وهو من أجمل شواطئ فلسطين وقد نجحنا في هذه القضية
الثانية وقف عملية هدم البيوت العربية في حي العجمي والجبلية جنوب غرب مدينة يافا وفزنا بالقضية وتم تعيين لجنة خاصة في البلدية تعمل على المحافظة على المباني التاريخية في يافا والحفاظ على الطابع الخاص للفن المعماري في يافا.
والثالثة كانت عندما توجهنا إلى المحكمة طالبين إلغاء القرار المجحف بحقنا لإغلاق مدرسة يافا العربية وكان لنا ما أردنا . الرابطة تختار الوسيلة لتحقيق الهدف بعد دراسة عميقة لكل موضوع مطروح على الساحة.
في العام 1993 نجح المجتمع العربي في يافا بإدخال أول ممثل لعرب يافا في المجلس البلدي وكان ذلك بمبادرة من مؤسسة الرابطة وكان الهدف من وراء هذا العمل الكشف عن المؤتمرات التي تحاك ضد المجتمع العربي في يافا من ناحية ورفع قضايا المجتمع العربي أمام المجلس البلدي .
الرابطة لرعاية شؤون عرب يافا كانت المبادرة لإقامة الهيئة الإسلامية المنتخبة في يافا بعد أن كشف محامو الرابطة عن مؤامرة لبيع مقبرة الجماسين وكان ذلك عام 1988.

 المصادر:

 الرابطة لرعاية شؤون عرب يافا

صفحة يافا في موقع فلسطين في الذاكرة

 

عَقّب على المقال                    طباعة المقال                   
التعقيبات