بحث في الموقع :
-بدء الحفريات الاثرية الاسرائيلية في خسفين في الجولان المحتل          -اسرائيل : رقم قياسي في معدّل الأجر الشهري          -عرض لأطروحتي الدكتوراه لـ د. يوسف بريك و-د. تيسير الحلبي في اعدادية مجدل شمس          
موقع الجولان >> الجولان الثقافي  >>  قضايا عربية >>
صورة قاتمة للتعليم في الوطن العربي
  06/11/2009

صورة قاتمة للتعليم في الوطن العربي


* العالم يتحدث عن الامية الإلكترونية وضرورة مواجهتها، والوطن العربي ما زال يواجه مشكلة الأمية الأبجدية *
لندن – الوكالات - كشف التقرير الصادر عن برنامج الأمم المتحدة الإنمائي بالتعاون مع مؤسسة محمد بن راشد ال مكتوم عن أن التعليم في كثير من الدول العربية يعيش حالة صعبة، وسيفضي إلى تداعيات سلبية على صعيد المستقبل العلمي والتقني للأجيال العربية اللاحقة، خصوصا إذا لم تقم تلك الدول بتبني استراتيجيات تعليمية جديدة، وبالاستثمار الكافي اللازم في تعليم سكانها الذي يتزايد عددهم باطراد ملحوظ.
وأكد التقرير على أهمية العلاقة بين التعليم والنمو الاقتصادي من حيث التركيز على الـتأهيل المعرفي العلمي والتقني، ويظهر من جهة أخرى طبيعة العلاقة الضعيفة جدا بين التعليم والاقتصاد في عالمنا العربي.
وطبقا للبيانات الواردة في التقرير فقد أنفقت سلطنة عمان على التعليم ما يساوي 3.6 في المائة من إجمالي ناتجها المحلي في الفترة من 2002 إلى 2005. وبلغ إنفاق السعودية على التعليم في نفس الفترة 6.8 في المائة من إجمالي ناتجها المحلي.
وقال التقرير بأن الأمية تشكل عقبة رئيسية في العالم العربي حيث يوجد نحو ثلث عدد البالغين "أي حوالي 60 مليونا" لا يستطيعون القراءة والكتابة، وثلثا هؤلاء هم من النساء.
ويوجد نحو تسعة ملايين طفل في سن التعليم الابتدائي لا يلتحقون بالمدرسة، كما أن زهاء 45 في المائة من السكان لا يلتحقون بالمدارس الثانوية.
وتؤشر هذه الارقام على الحالة المأساوية التي يعيشها التعليم، ويدفع نحو مزيد من الفقر في المجتمع، ومزيد من عدم المساواة ومزيد من عدم الاستقرار.
ويرسم التقرير صورة قاتمة عن الوضع المعرفي في الدول العربية قاطبة، وذلك حين يكشف عن وجود حالة مستشرية من الأمية المعرفية والرقمية في عالمنا العربي، حيث لا يزال حوالي ثلث السكان الكبار عاجزين عن القراءة والكتابة.
ويوضح التقرير أن نسبا كبيرة من جيل الشباب ممن تتراوح أعمارهم بين 15 إلى 25 عاما، تتجاوز 40% في سبعة بلدان عربية، لم يتجاوزوا عتبة التعليم الأساسي.
ويوضح التقرير أن الأنظمة التعليمية في أغلب الدول العربية تخلفت، بشكل عام، عن توطين رأس مال بشري معرفي متماسك متجانس ويتمتع بكفاءات عالية، لتكوين مجتمع معرفة أو للمشاركة بكفاءة في اقتصاد المعرفة.
وذكر التقرير أن نصيب المواطن العربي من إصدارات الكتب يمثل 4%، و5% من نصيب المواطن الإنكليزي والإسباني على التوالي، ويترافق العزوف عن القراءة مع ارتفاع معدل الأمية، وهبوط القوة الشرائية للمواطن، وضحالة النظم التربوية، وغياب خطط التنمية الثقافية.
ويخلص التقرير إلى ضرورة الاهتمام بتوظيف المخزون المعرفي العربي والتواصل الإيجابي المنتج مع المخزون العالمي، كما يناقش الملامح العامة والمكونات الرئيسية لمجتمع واقتصاد المعرفة، علاوةً على رصد وتحليل تطور أوضاعها في المنطقة العربية في السنوات الأخيرة، محاولاً التعرف إلى مدى الفجوة المعرفية والرقمية المعلوماتية التي تفصل المنطقة عن العالم المتقدم وبعض الدول النامية التي أحرزت تقدما في مجال إنتاج وتوظيف المعرفة تنموياً.
ويحاول التقرير تجاوزَ تشخيص العلل، ليقدم رؤية وخطة عمل مقترحة لتأطير الجهد المستقبلي المتوجه لإقامة مجتمع المعرفة في المنطقة العربية.
واشتملت هذه "الرؤية- الخطة" على بعض العناصر الأولية والآليات المطلوبة لولوج عتبات المعرفة، وللانخراط في مجتمعها، لا بل والمشاركة الفاعلة في عمليات إنتاجها.
وفي الوقت الذي يتحدث فيه " تقرير المعرفة العربي لعام 2009 " عن جوانب الخلل المعرفي في العالم العربي بشكل عام .. فإن هناك نماذج إيجابية تسير على الطريق الصحيح وتدرك أن التعليم والمعرفة هما مفتاحا التقدم والتنمية في مقدمة هذه النماذج نموذج دولة الإمارات التي تعطي التعليم أهمية كبيرة وتحرص على أن يكون متوافقا مع متطلبات العصر وتسعى إلى توطين التكنولوجيا وإقامة اقتصاد المعرفة وتمكين المرأة وهذا هو أحد أهم جوانب تميزها التنموي على الساحة العربية .


 

عَقّب على المقال                    طباعة المقال                   
التعقيبات