بحث في الموقع :
-بدء الحفريات الاثرية الاسرائيلية في خسفين في الجولان المحتل          -اسرائيل : رقم قياسي في معدّل الأجر الشهري          -عرض لأطروحتي الدكتوراه لـ د. يوسف بريك و-د. تيسير الحلبي في اعدادية مجدل شمس          
موقع الجولان >> الجولان الثقافي  >>  قضايا عربية >>
المصيبة الكامنة وراء هذا الهاجس المسكوت عنه خوفاً منه: بعضهم يتوقّع أن
  16/01/2010

المصيبة الكامنة وراء هذا الهاجس المسكوت عنه خوفاً منه: بعضهم يتوقّع أن تُصبح دُبي مُلكاً لـ إسرائيل..!

ديونها قد تفوق الـ 80 ملياراً مستحقّة الدفع لمؤسسات مالية يهودية عالمية؟!
البيادر/من باريس برس
لا يمكن الجزم نهائياً بحقيقة الوضع المالي لإمارة دبي، التي يُصوّرها البعض بالأكثر من مأساوية، وأعمق من مجرّد تدهور مالي أو إقتصادي، وينفي البعض الآخر هذا التصوّر بالكامل.
فمنذ أن تفجرّت أزمتها المالية في 25 تشرين الثاني الماضي، على أثر إضطرارها الطلب من دائني شركة دبي العالمية وشركة النخيل تأجيل سداد مليارات الدولارات من الديون لفترة ستة أشهر، وكل ما في هذه الإمارة الصغيرة يهتزّ نتيجة الإنعكاسات الخطيرة لانكشاف هذه الحالة المعتَّم عليها منذ فترة طويلة – على ذمة بعض الخبراء والمطلعين -، وقد ترجمت هذه الإنعكاسات في جنون البورصة، واهتزاز ثقة المودعين بالبنوك الوطنية والأجنبية الدائنة للإمارة، وبدأ أصحاب رؤوس الأموال يخشون على مصير أرصدتهم ويعملون على سحبها، لئلا يقعوا ضحايا كأولئك الذين تعرضّوا لنفس التجربة نتيجة الأزمة المالية العالمية عام 2007، التي هزّت الولايات المتحدة وسائر دول العالم وما زالت آثارها تتداعى حتى اليوم.
المتتبّع لوضع الإمارة وسير أزمتها يستطيع من خلال السجال القائم بين الإختصاصيين وحتى المواطنين العاديين في دولة الإمارات العربية وجوارها، كما في المواقع الألكترونية المختلفة التخصّصات، أن يلحظ بالرغم من التعاطف الذي تُبديه السلطات الرسمية الشقيقة لبعضها في منطقة الخليج إنقسام الآراء بين شامت على ما حصل، وكارهٍ لدبي ونظام حياتها و.."مظهريّتها"، وبين من يحبّها ويأسف على ما حصل لها ويدافع عنها وعن نفسه باعتباره واحداً من أبناء المنطقة.
وبسهولة يمكن لمتتبّع أن يرصد وجود قسم من أهل الإمارات الأخرى لا تُعجبهم تصرّفات دبي، لأن ما حصل يعود في نظرهم إلى ما يعتبرونه حبّ المظاهر وتقليد أعمى للأجنبي، وهو ما أفضى الى الإنفتاح الإصطناعي، والتشبّه بالإمارات الغربية المعروفة باختصاصها في جلب السياح وأصحاب الملايين والمؤسسات المالية غير الإنتاجية، وأجواء الإحتفالات والسهر ولعب القمار وما شابه، كإمارة موناكو وعدد من مدن الشاطىء "اللاّزَوَردي" المعروف بـ "الكوت دي زور" في جنوب فرنسا مثل كان ونيس، أو ماربيّا بإسبانيا. ويعيبون على دبي توجّهها نحو هدر المليارات على الأبنية الحجرية المميّزة ببذخها، وإقامة ناطحات السحاب والشقق العائمة في البحر وسائر النواحي الكمالية غير الإنتاجية ولا الصناعية، بهدف استقطاب شريحة من الناس لا علاقة لهم بأوضاع العاديين من الناس. ويُسجّلون على مسؤولي هذه الإمارة تساهلهم الزائد مع الأجانب إلى حدّ إعطاء أي منهم إذا إبتاع شقّة فخمة حق الإقامة لمدة 99 عاماً، دون النظر الى الهدف الذي دفعه للقدوم إلى الإمارة والاقامة فيها.
وهكذا بدأ يكبر مع مرور الأيام ما حدث لدبي في عقول وأفكار الجميع ككرة الثلج، خصوصاً بعد انكشاف مبلغ الدين الذي طلبت الامارة جدولة دفعه، وهو 59 مليار دولار، تُضاف إليه ديون أخرى على شركات أخرى أصابها الإفلاس، تزيد عن العشرين مليار دولار. أي يصبح المجموع ثمانين ملياراً، وثمّة من يُعطي رقماً أكبر.
ومع ذلك، وقبل ظهور جوانب أخطر بكثير نتيجة ما حصل، خرج بعض السذّج يُشيعون أن كل هذه الأزمة ليست إلاّ خدعة أو لعبة قام بها آل مكتوم – حكام الإمارة – لإبعاد المستثمرين الأجانب من سوق الأسهم والإستفراد به، وأخذوا يتوقّعون انتهاء "الأزمة المفتعلة" خلال شهور معدودة.
لكن الأمور بدأت تشير بوضوح أكثر الى عمق الأزمة عندما عُلِم في نهاية الأسبوع الأول من شهر كانون الأول المنصرم أنه تمّت مصادرة أحد أكبر الفنادق العائدة لشركة دبي العالمية، والكائنة في حي مانهاتن بنيويورك، بسبب عجز الإمارة عن سداد ديون عليها.
أما الجانب الأخطر من كل ما سبق والذي لا يجري الحديث عنه من قبل سائر أطراف الأزمة، فقد كشف النقاب عنه من قبل بعض مؤسسات الإستطلاع التركية التي أعلنت أن المرشحين لأن يكونوا المالكين الجدد لشركة دبي العالمية وشقيقتها النخيل – بصفتهم الدائنين – هم مؤسسات يهودية عالمية.
وعلى ذمة أرخان جوكسيل، صاحب مؤسسة فيرسو التركية لاستطلاع الرأي، قوله أنه لم يُخفِ منذ بداية الأزمة المالية العالمية في العام 2007 رأيه بأن إمارة دبي سوف تغرق في ديونها، وأن رأس المال اليهودي سيضع يده عليها. وحسب رأي جوكسيل أن ما على الإمارة من ديون يُعادل ضعف مجموع الناتج القومي لها، وهذا يعني حتمية إفلاسها في نظره.
وفي مزيد من التوضيح قال ان كل شيء في دبي تحت الرهن، وأن المؤسسات المالية اليهودية العالمية الدائنة هي التي ستكون البديل المالك لهذا الكل بدءاً من مصدر الطاقة إلى المنشآت وناطحات السحاب والمترو الذي أفتُتح مؤخراً. وفي حال التأكد النهائي من الإفلاس، والحؤول دون سداد الديون، فإن هذه المؤسسات ستحجز على دبي ذاتها، وهي بالطبع ليست وطنية ولا عربية ولا من الشركات المتعددة الجنسية. وبعدها سيكون من الطبيعي أن تتغّير هوية الإمارة، ولن يكون غريباً – لا قدّر الله – أن تُصبح جزءاً من "إسرائيل"، بعد أن تُصبح ملكاً لها!
 

عَقّب على المقال                    طباعة المقال                   
التعقيبات