بحث في الموقع :
-بدء الحفريات الاثرية الاسرائيلية في خسفين في الجولان المحتل          -اسرائيل : رقم قياسي في معدّل الأجر الشهري          -عرض لأطروحتي الدكتوراه لـ د. يوسف بريك و-د. تيسير الحلبي في اعدادية مجدل شمس          
موقع الجولان >> الجولان الثقافي  >>  قضايا عربية >>
الدعوة الى عقد مؤتمر شعبي عربي بدمشق
  04/02/2010

 الدعوة الى عقد مؤتمر شعبي عربي بدمشق
سوريا القلعة العربية الصامدة الاخيرة


إن تصاعد حدة التهديدات العدوانية الأمر كصهيونية ضد سوريا إنما تستهدف تطويع آخر القلاع الصامدة والمعترضة على مخطط الإجتياح الإستعماري للمنطقة العربية بأكملها دون إستثناء!!
فحملة الترهيب الجارية تحت تحت عنوان عدم التدخل في العراق والموافقة على خارطة الطريق العمسامية الحاخامية وتصنيف مقاومة الإحتلال على انها إرهابا ,وتأمين أمن وتفوق الكيان الصهيوني عن طريق تجريد المقاومة الباسلة من سلاحها, أو الحملة المنظمة التي تقودها الادارة الامريكية المعتمرة للقلنسوات اليهودية ضد سوريا باتهامها تارة بامتلاك اسلحة الدمار الشامل وأطوار بإيواء قادة المقاومة الفلسطينية وتسهيل دخول المقاومين لقوات التحالف في العراق هي في واقع الأمر مخطط يرمي الى تجريد العرب مما تبقى من أسباب قوتهم, وعناصر صمودهم في وجه هذا المخطط التدميري لحقهم في أرضهم, ولحضارتهم التي تمتد إلى أكثر من عشرة آلاف سنة .
ويندرج في سياق هذه الحملة العدوانية تحرك الجماعات المتصهينة في مجلس الشيوخ الامريكي باستصدار قرار محاسبة ومقاطعة سوريا في خطوة تشكل إنتهاكا لكل الشرائع والأعراف الدولية, وتعديا سافرا على حقوق السيادة للشعوب والدول.
فإزاء هذا الواقع الاستعماري الذي تقوده وتروج له الإدارة الأميركانية السياسية والعسكرية فإن إحتضان صمود مواقف سوريا ولبنان وفلسطين والعراق وأي كيان عربي آخر أرضه محتلة هو الأمل الوحيد الباقي للحفاظ على الحد الأدنى من التضامن العربي الغائب النشود والذي أصبح شعارا كلاميا خجولا وخائفا لا قيمة له في واقع الممارسات العملية.
فالشعوب العربية ثبت في كل الساحات بالتعبير عن وحدة موقفها الرافض لكل مشاريع العدوان والقهر والهيمنة الأجنبية وهي على استعداد لتحمل تبعات الصمود والمواجهة, وهذا ما يجب أن يكون حافزا للأنظمة العربية الحاكمة للإرتقاء إلى مستوى الحركات الشعبية بآقاق تطلعاتها وإتخاذ قراراتها بما ينسجم مع إرادة هذه الشعوب والتحرر من التجاوب والضغوطات والتهديدات الأمركصهيونية التي تضع هذه الأنظمة في معاداة دائمة مع شعوبها وخارج الإلتزام الوطني والقومي.
فالتضامن العربي إذا لم ينهض على قواعد الإلتزام بالتعاضد الحي والصادق بين الأشقاء العرب والوقوف إلى جنب الحق والكرامة ووحدة المصير المشرف فلا معنى لأية مناداة تضامنية عاطفية التي يجيدها القادة العرب مع بعضهم بعضا غالبا ماتتسم بالنفاق من قبل اكثرهم وهل نملك عربيا كحد أدنى من المواقف الكلامية ( الجريئة ) نعبر فيها عن حضورنا الغائب وعن مصالحنا المنتهكة وعن مواردنا المنتهبة التي أمست بين أيادي أعدائنا الكبار والصغار الذين يحتلون أجزاء غالية من أرضنا.
ففي هذا العالم المتحضر الكبير لا تسود فية سوى الانماط الإتحادية والتعاونية الإقليمية أو القارية نلحظ فيه أن إدارة أقوى دولة عالمية ومن خلال إرادتها المتصهينة تنزع إلى قيام نظام إمبراطوري على غرار الإمبراطوريات المندثرة على حساب المؤسسات الدولية والحقوقية والإنسانية التي جاءت حصيلة لنضال الشعوب الصغيرة للإطمئنان إلى حقوقها ومستقبلها ومصيرها في عالم مفتوح على العدالة الدولية والشرعية لا مكان فيه البتة لشرعة الغاب والقوة والإرهاب كما هو عليه الحال في هذه الأيام السوداء في تاريخ العلاقات البشرية والإنسانية المنتهكة من قبل الذين يدعون بالديمقراطية وحماية حقوق الإنسان ومناصرة الشعوب ضد الهيمنة والإستعمار.
فمن أجل وجود تضامن عربي فعال ومؤثر وبعيد عن المزايدات الكلامية التي نجيدها عربيا وتجسيدا حيا وصادقا لروابط الأخوة العربية التي تقوم على ألف رباط ورباط لو وضعت تلك الروابط على ظهر آتان بلدي لنهق ولبط ورفس إحتجاجا على ثقلها ندعو إلى عقد مؤتمر شعبي ورسمي مشترك في سوريا قاعدة النضال القومي والعربي تتخذ فيه القرارات الفاعلة والملزمة بعيدا عن الضغوطات والإملاءات الأجنبية التي تلاحقنا إلى غرف نومنا بما تملكه من مجسات ووسائل تصوير وتكنيك وإتصالات وجواسيس وجماع معلومات ونحن في حالة رعب وإسترخاء في الحمامات البخارية نجتر الأحلام ونعانق الحسان دون أن نقوى على الرد عن أنفسنا لا بالكلمة ولا بالعصى أو بحد السيف . ومن تلك القرارات التي نتصور أن تتخذ وإن كانت حبرا على ورق على ما سبقها من مجلدات من القرارات التي لم تتحقق:
1ـ التأكيد على خروج كافة القوات المحتلة لأرضنا دون قيد أو شرط.
2ـ دعم القوى المقاومة للإحتلال والهيمنة والإستعمار.
3ـ رفض فكرة إقامة الدويلات الطائفية والعرقية.
4ـ تأكيد الهوية العربية لأية أرض وطنية أو قومية محتلة.
5ـ دعم الشعب الفلسطيني ليتمكن من إستعادة كافة حقوقة الطبيعية في العودة والتحرير وتقرير المصير.
6ـ رفض التسوية عبر جدار الفصل العنصري وخارطة الطريق باعتبارها تسوية لحل أمني يستهدف تصفية المسألة الفلسطينية وضمان أمن "اسرائيل" على حساب الحقوق القومية للشعب الفلسطيني وفي طليعتها حق العودة وفق منظور القرار194 ومواجهة التحريف والتفسير الإسرائيلي لإسقاط القرار وإفراغة من مضمونة عن طريق الحديث عن الرغبة في العودة وليس في حق العودة.
7- التأكيد على حق الشعب الفلسطيني باعتماد كل المسائل المشروعة لتحرير أرضه والتمييز بين المقاومة والإرهاب وإعتبار إسرائيل ومن يدعمها نموذجا لإرهاب الدولة المنظم بامتياز فريد.
8- دعم لبنان في نضاله لتحرير كامل أرضه من الاحتلال الإسرائيلي.
9- رفض التهديدات الصهيوأمريكية الموجهة إلى سوريا ولبنان والتضامن معهما فعلا لا قولا في مواجهتهما لأعدائهما.
10- شجب وإستنكار العقوبات التي أقرها مجلس الشيوخ الصهيوأمريكي ضد سوريا لعدم إنصياعها للمطالب الصهيونية- الأمريكانية العدوانية.
11- القيام بحركة ديبلوماسية فاعلة على كل المستويات الدولية للتنديد بالضغوطات الأمريكية على سوريا, وتبني مشروع نزع أسلحة الدمار الشامل من منطقة الشرق الاوسط بكاملها وبالمقدمة اسرائيل.
12- تطوير التشريعات العربية لإقرار شرعة حقوق الإنسان العربي بعد إجراء التعديلات الضرورية على النص الذي سبق وإن إعتمد لدى جامعة الدول العربية.
13- السعي لتفعيل البرلمان العربي الموحد وجعل قراراته نافذة
14- تفعيل فكرة إقامة السوق العربية المشتركة باعتبارها طبيعيا يشد أوصال العالم العربي بديلا عن مؤامرة السوق الشرق أوسطية-
15-تعديل ميثاق ما يسمى بجامعة الدول العربية بما يجعلها اكثر ديناماكية وفاعلية ويبعدها عن الانحياز والتبعية -
-16-انشاء محكمة عدل عربية للنظر بالخلافات العربية العربية المعهودة
-17-المطالبة الجادة والجريئة لمحاكمة الرئيس الامريكي السابق واركان ادارته وقادة الكيان العنصري الصهيوني بتهمة مجرمي حرب من الدرجة الاولى اقلها الابادة الجماعية واستعمال الاسلحة المحرمة دوليا وانسانيا

إن سوريا هي صدر العالم العربي وسيفه وترسه ومصدر الإشعاع الفكري وحامية "الضاد" وأنها القلعة العربية الاخيرة... فهل ندرك هذه الحقيقة أم أننا في جهلنا سادرون؟
 فيصل حامد
 

عَقّب على المقال                    طباعة المقال                   
التعقيبات