بحث في الموقع :
-بدء الحفريات الاثرية الاسرائيلية في خسفين في الجولان المحتل          -اسرائيل : رقم قياسي في معدّل الأجر الشهري          -عرض لأطروحتي الدكتوراه لـ د. يوسف بريك و-د. تيسير الحلبي في اعدادية مجدل شمس          
موقع الجولان >> الجولان الثقافي  >>  قضايا عربية >>
الموحدين الدروز في فلسطين .... لمحه تاريخيه
  07/05/2010

الموحدين الدروز في فلسطين .... لمحه تاريخيه
موقع الجولان

بقلم : حاتم الحلبي

منذ قيام الدولة العبرية سنة 1948 اتخذ نهج سياسي خاص ومبرمج اتجاة الاقلية العربية في هذه الدولة، ومن يلاحق ويتابع ما يجري من احداث تفصيلية على مختلف الاصعدة سوف يصل الى استنتاج بان هدفها الموضوعي والمبرمج منذ مؤتمر سايكس بيكو سنة 1916 يرمي الى تفكيك الرابط القومي وتجزئة الاقلية العربية الى طوائف بحيث يمكنها ذلك الوضع من السيطرة الكاملة على هذة المجموعة البشرية الباقية فى ارضها وطنها فلسطين بعد التشريد .
وهي بذلك ترمي الى عدم الاعتراف بهم كاقلية قومية لها حقوق المواطنه وابقائها تابعة للمراكز اليهودية والمكاتب المختلفة التى اصبحت انذاك تشكل الاكثرية اليهودية
وبعد قيام الدولة تحرك زعما الحركة الصهيونية وبدؤا العمل على تطبيق رؤيتهم في انكار وجود الشعب العربي الفلسطيني على ارضة ووطنة واعتبروا من بقي هم ليس الا اقلية طائفية .
هذه السياسة المنهجية عرفت على نفسها من خلال تجسيد مخطط مدروس منذ عشرات السنين هكذا يبدو لنا على الاقل لانة اصبح واضح كل الوضوح الان انها نشطت في استغلال البنية السلوكية القائمة لدى الاقلية العربية وتركيبتة الاجتماعية المكونة من طوائف وحمائل مختلفة واستغلت النزاع القائم بينهم وان لم يكن موجود فهي اجتهدت في خلق نزاعات وخلافات لتعمق الخلاف وتجعل من طائفة او عائلة كيان اقلي ذات هوية وطابع بشري ديني واقتصادي خاص .
ومن هذا المنطلق وفي تلك الظروف الحرجة التي سادت البلاد فرض قانون الطوارئ والحكم العسكري الذي استمر حتى سنة 1963 وكان الخوف مسيطر انذاك على الناس بحيث ان السلطة استطاعت منع ظهور أي تنظيم معارض لسياستها تلك وعملت على عدة محاور لاجل تحقيق غايتها في ضرب او السيطرة على مصادر المعيشة للمواطنين العرب اذ بدات بسحب الارض أي مصادرة الارض التي يعتاشون واخترعت لذلك الكثير من الحجج وحولت المواطن العربي الى عامل بالسخرة وبذلك تم لها التحكم والسيطرة عليهم بالكامل وكل من عارض هذة السياسة فصل من عملة او تلقى تهديد بفصلة من العمل .
في هذة الظروف الصعبة استخدمت السلطة في تعاملها مع العرب الدروز مجموعة من مفكري الحركة الصهيونية انذاك لتزييف تاريح الدروز وجعلهم او اظهارهم وكانهم ليسو عربا من الناحية العرقية وفي دراسات كثيرة ونشروها في وسائل اعلامهم يحاولون تاكيد وتثبيت هذا الواقع المزيف وراح منهم على تاكيد بانهم يشبهون الفرس والاكراد وغيرهم .
وانا اريد ان الفت النظر الى ان اهتمام ومحاولة الحركة الصهيونية الاستفراد بالدروز في فلسطين لم يبدا فقط منذ قيام الدولة بل سبقة قبل ذلك بعشرات السنين حيث عملت مجموعة من نشيطي الحركة الصهيونية في القرى الدرزية وربطت صداقة مع مجموعة من ضعاف النفوس واغرقتهم بالوعود لتنفيذ موامرتها الغير مكشوفة انذاك والتي ترمي الى ايقاعهم في شباك الحركة الصهيونية واستخدامهم في الجيش وتحويلهم الى رهائن للحركة وربط مصيرهم بها وكان لهم ان نجحوا مع بعض افراد او ما يسمى انذاك بزعيم هذة العائلة او تلك الذين بدورهم ابدوا استعدادا كاملا للتعامل معهم هم وابنا اسرهم حسب النظام القبلي الذي كان سائدا انذاك وهو مع الاسف مستمر حتى اليوم .
اما المخطط الاهم فهو لم ينتهي عند هذا الحد لانة اتضح ان نواياهم اكبر بكثير مما كان متوقع واستمر اذ تبعة عدة حلقات واحدة تلو الاخرى وهي فصل الدروز عن الاقلية العربية في اسرائيل لان زعما الدولة اليهودية بذلوا جهودا كبيرة في هذا المضمار من اجل خلق ما يسمى قومية درزية وشعب درزي وزاستمرارا في سياستها الرامية الى فصل الدروز ادخلت السلطة في وسائل الاعلام مصطلح وضع خصيصا ليكون علامة اضافية على طريق عزل الدروز عن امتهم العربية وبدا الاعلام العبري وصوت اسرائيل الناطق بالعربية ليل نهار يتحدث عن العرب والدروز والقرى العربية والقرى الدرزية ونجحوا ايضا في اقامة ما يسمى مركز السلطات المحلية الدرزية .
وهذا ايضا مدماك اساسي الذي بنت علية السلطات الاسرائيلية مخططها الجهنمي الرامي الى فصل الدروز رسميا عن شعبهم العربي .
واستمر بعض السياسيين المعروفين في تعاونهم مع اليهود والحركة الصهيونية قبل سنة 1948 ومعروفين ايضا في عدائهم للعرب يعملون على محور اساسي ومركزي يكفل نجاح فصل الطائفة العربية الدرزية عن شعبها العربي وجعلهم وحدة منفصلة عنهم تخدم فقط سياسة ومصالح الدولة اليهودية من خلال تعميق الوعي الدرزي وتاثير الثقافة الاسرائيلية عليهم .
واستمرت هذة الاوضاع حتى سنة 1957 حينها اعلنت حكومة اسرائيل وكان الطريق لذلك ممهد لها اعتمادا على مجموعة ما يسمى زعماء او وجها او غيرهم من الناس الذين لم يعرفوا او قسما منهم ما هو قصد الحكومة الاسرائيلية من ورا ذلك عن فرض قانون التجنيد الاجباري عليهم والذي لاقى انذاك معارضة كبيرة من غالبية ابنا الطائفة وما زالت المعارضة قائمة حتى الان من خلال منظمات وشخصيات ناشطة تعمل من اجل الغاء هذا القانون الجائر .
لكنها أي السلطة الاسرائيلية مارست كل انواع واشكال الضغوطات التعسفية الى ان نجحت في فرض موقفها ولم تقف عند هذا الحد وبرايها من اجل تعزيز هوية الدروز وكيانهم اعلنت عن اعترافها بالدروز كطائفة دينية مستقلة سنة 1962 وذلك حسب رغبتها الخاصة وحسب ادعائها بان الدروز لم يكن لهم عبر التاريخ طموحات وطنية او قومية .
وركزت في اعلامها ان بدات تذيع يوميا بشكل مركز وهادف وبمساعدة اعوانها وعلى عدة صعد لاظهار الدروز القاطنين في اسرائيل باعتبارهم اقلية قومية لها مصير مشترك مع اليهود ومؤيدة لسياسة حكومة اسرائيل لضعضعة مكانتهم في الدول العربية وبالاخص الدول التي يقطن فيها الدروز وتكون بذلك قد زرعت بذور الفتنة والتفرقة والشك بانتمائهم الى امتهم العربية.
وفي هذا الظرف الذي نتج من خلال سلوك هذة السياسة التي خذلت جميع افراد الطائفة الدرزية نرى ان السلطة الاسرائيلية لم يكن هدفها الا في تحقيق اطماع ومصالح اقليمية ومحلية قد تكون بعيدة المدى واظهرت نفسها في البداية وكانها تتعامل معهم كشعب او مجموعة مميزة ولها وضع خاص وحسب ما تقتضية مصلحتها وهي لا تترددفي في التعامل معهم مثل باقي الاقلية العربية في البلاد في حين تتعارض مصالحهم مع مصالح الدروز وهي لا تهتم ولا تكترث ولا تقدر ولا تحترم ما قدمة قسم من الزعامات التقليدية من تضحيات في سبيلها .
وهنا لا بد من تاكيد على حقيقة ان السلطات الاسرائيلية نجحت في ايقاعهم في شراكها وتستغلهم كيفما تريد حسب رغباتها ومصالحها ولكنها من ناحية الحقوق العامة فهي تتعامل معهم اسوأبكثير من الاقلية العربية في اسرائيل .
وانا استطيع ان اجزم انة بالرغم من من الخدمة في الجيش والتي فرضت عليهم قسرا فانهم لا يميزون الدروز عن اخوانهم العرب بل نرى ان القرى العربية تحصل على حقوقها اكثر بكثير من القرى الدرزية ان في مجال الميزانيات وان في مجال التطوير ونواحي اخرى كثيرة وان الخدمة الاجبارية في الجيش لم تنفع ولن تشفع لهم بشيء سوى انها وضعت وسمة عار على جبينهم .
نتيجة لهذا السلوك السياسي لحكومات اسرائيل المتعاقية مع الطائفة الدرزية نلاحظ ان الطافة تمر بتغييرات عقائدية في السنوات الاخيرة التي نامل من خلال نضالنا وكشفنا عن نوايا سياسة الدولة اليهودية ان يعود القسم الموالي لسياسة حكومة اسرائيل الى جذورة العربية الاصيلة .
كما اننا نلاحظ في السنوات الاخيرة ان شيئأ يحدث في صفوف الطائفة المعروفية مغاير تماما عن الذي عهدناة في سنوات الخمسين عندما فرض قانون التجنيد الاجباري بالقوة.
ان تصريحات ومواجهات كثيرة مع المؤسسة الصهيونية الحاكمة لم نكن نسمع عنها او عن وجودها او حتى احتمال ان تكون بدأت تظهر وتأخذ مسار مختلف عن الماضي لاننا شهدنا المواجهات في قرى كثيرة مثل البقيعة ويركا وبيت جن ودالية الكرمل وعسفيا التى تتعرض اراضيهم لخطر المصادرة وهذا الخطر ما زال قائم حتى اليوم ومظاهرات حاشدة في القدس وتصريحات لضباط دروز وصلوا لمراتب عالية يتحدثون في وسائل الاعلام ولاول مرة عن الظلم والاجحاف وقصور الحكومة ورئيسها وينتقدون بشدة هذة السياسة ويتهمونها بالتمييز العنصري واصوات اخرى كثيرة بدأت تجاهر علنا تطالب بالحقوق والمساواة التامة .
ومنهم من صرح نريد حقوقنا كاملة او الغاء قانون التجنيد المفروض علينا فرضا .
عندما فرضت الحكومة قانون التجنيد وقلنا هذا الكلام عشرات المرات ان لم يكن اكثر وكتبنا عنة مرارا ان التجنيد لة عدة اهداف منها سلخنا عن امتنا وشعبنا العربي واستخدامنا دروع للقتال ضد شعبنا وتحويل الطائفة الدرزية الى مجموعة بشرية مرتهنة لسياسة الدولة اليهودية .
وهنا لا بد ان اقف عند شيء مهم يجب ان يعرفة القاريء انة في سنوات الخمسين عندما فرضوا قانون التجنيد ادعوا زورا ان زعماء الدروز او قيادتهم هم اللذين طالبوا بتجنيد الدروز وهذا الحديث او الادعاء عار عن الصحة تماما وانا ومن خلال عملنا واتصالاتنا وبحثنا في في القرى الدرزية فوجئنا بان الذين وقعوا او وافقوا على التجنيد هم قلة قليلة لا يملكون صلاحية قرار جماعي للدروز وتاكد من البعض ان توقيع الغالبية منهم كان تحت ضغوتات لا تحتمل في ذلك الوقت واستخدم ضدهم ابشع الوسائل لارغامهم على التوقيع .
اما اليوم وبعد نضال قادتة لجنة المبادرة التي اسسناها سنة 1972 مع الاخوة الشاعر سميح القاسم والشيخ ابو سليمان فرهود ومحمد نفاع ونايف سليم وصلاح حلبي وعاصم الخطيب وقبلها منظمة الاحرار الدروز التي اسسها الشاعر سميح القاسم ولاحقا ميثاق المعروفيين الاحرار وصلنا او حققنا نتائج ان نسبة رافضي الخدمة في الجيش من الدروز هي 39%ومع استمرار نضالنا هي في ازدياد .

حاتم اسماعيل حلبي
دالية الكرمل


 

عَقّب على المقال                    طباعة المقال                   
التعقيبات

1.  

المرسل :  

كرمل

 

بتاريخ :

09/05/2010 00:58:59

 

النص :

كل الأرقام في المادة المكتوبة تحتوي على اخطاء الحكم العسكري لم ينتهي في 1963 ولا التجنيد فرض في 1957 ولا نسبة الرافضين 39% ارجو التدقيق في ذكر الاحصتائيات والمعلومات