بحث في الموقع :
-بدء الحفريات الاثرية الاسرائيلية في خسفين في الجولان المحتل          -اسرائيل : رقم قياسي في معدّل الأجر الشهري          -عرض لأطروحتي الدكتوراه لـ د. يوسف بريك و-د. تيسير الحلبي في اعدادية مجدل شمس          
موقع الجولان >> الجولان الثقافي  >>  قضايا عربية >>
شذى بركات: عندما نقول 'غزة' يقول الجميع: تكرم عيونكم!
  08/06/2010

تعرضت للاعتقال مع زملائها من اسطول الحرية شذى بركات: عندما نقول 'غزة' يقول الجميع: تكرم عيونكم!


كل عربي حر لا بد أن يشعر بالاعتزاز من الموقف التركي، شعبا وحكومة، وعلينا جميعا أن نتعلم من هذا الدرس النضالي، أملا في أن تستعيد قضية فلسطين حضورها في الشارع العربي لتأخذ من جديد موقعها في الكفاح اليومي بكل وسائله وأشكاله. لكن المؤسف أن المواقف العربية، رغم طول الاحتلال وقسوة الحصار، ما زالت ضعيفة أو شبه غائبة. وحتى التحركات الشعبية التي نراها على الفضائيات ليست بمستوى الجريمة التي ارتكبتها إسرائيل. إن معظم الشعوب في العالم تتحرك لنصرة فلسطين وإنهاء الحصار على شعبها في غزة وخارجها، وقد قدم أشقاؤنا الأتراك شهداء في سبيل ذلك. وكل ما نرجوه أن لا تذهب دماء الشهداء وآلام الجرحى هدرا بفعل التخاذل العربي وانحياز الولايات المتحدة لصالح العدو.
في هذا اللقاء مع السيدة شذى بركات التي شاركت في قافلة الحرية وتعرضت مع غيرها للاعتقال تحدثنا عن بعض ما رأت وما سمعت من صلابة المتضامنين الأجانب مع قضية فلسطين وإنهاء الحصار على غزة، مقابل وحشية جنود الاحتلال، ومدى حقدهم على المتضامنين وخوفهم حتى من رؤية القلم في يدك.
ـ النشأة بهذه الروح الوطنية والإنسانية العالية، كيف تشكلت عند شذى؟
* نحن ولدنا في بيت ينعم بتيارات فكرية متعددة، لكن الجميع كانوا قوميين عروبيين، في هذا الجو نشأنا وتعرض أبونا للمطاردة والسجون، رحمه الله. واستمر ذلك إلى أن تحررت الجزائر، وبعد ذلك ذهب سنة 67 إعارة إلى الجزائر للتدريس، ثم ذهب بعد ذلك إلى اليمن فدرس لمدة عامين، ثم درس بالسعودية سنة، كان جسمه قد استهلك من السجون والمعاناة والتنقل. وكان قبل الجلاء من المناضلين ضد الفرنسيين وممن شاركوا بالثورة ضد الانتداب الفرنسي. وفي أوائل السبعينات أصيب بمرض القلب، وقد توفي في سنة 76. في هذه البيئة تربيت أنا وأخوتي.
ـ بداية الرحلة كيف جاءت، والاستعدادات لها؟
* عندما اتخذت القرار بالمشاركة في الرحلة كان من شهر 12 وقد رحبت برحلة شريان الحياة التي كانت بقيادة غالاوي، وعندما مرت من سورية تواصلت مع الشباب الأتراك وطلبت منهم مشاركتي إن كان هناك رحلة جديدة، وانتظرت إلى أن وجدت عدد المشاركين من كل أنحاء العالم بينما عدد العرب أقل. كانوا قادمين من بريطانيا وهم يسوقون سيارات الإسعاف الممنوحة لأهل غزة، قطعوا كل أوروبا إلى تركيا، منهم من جاء من ألمانيا والسويد وغيرهما، تجمعوا كلهم في سورية ثم عبرت القافلة إلى الأراضي التركية، كلها كانت سيارات إسعاف وباصات محملة بأدوية ومواد غذائية. وشعرت بقهر لأننا نحن أصحاب القضية لا نهتم بها كهؤلاء الذين جاؤوا من كل بلاد العالم، هذا الأمر زادني حماسة بأن أكون واحدة من المشاركين في هذه الرحلة، مهما كانت النتائج.
ـ كيف قمت بجمع المعونات من أدوية ومعدات لغزة، هل عن طريق الجمعيات الخيرية والمدنية، أو من أصحاب الخير بشكل فردي؟
* كل المساعدات جاءت من أصحاب الخير بشكل فردي، ولا جمعية شاركت، عندما نقول غزة، يقولون تكرم عيونكم، يأتون بالمواد. شحنا بـ 100 ألف يورو، منها كراسي للعجز وأدوات طبية للمستشفيات، وأجهزة تطوير علاج المرضى، كل هذا صار جاهزا قبل أن آخذ كلمة الموافقة من إدارة القافلة على قبول سفري معهم، حتى آخر لحظة كنت أنتظر إن كان لي مكان معهم، طبعا كان لزوجي فضل لأنه شجعني على هذه الرحلة رغم أنه مريض بالقلب، ولا يمكن أن يتحمل مثل هذا الضغط النفسي، ومسؤولية ثلاثة أولاد، الصغير عنده امتحان، لكن قال لي لن أحرمك من عمل خير تحبينه وتريدينه، هذا الأمر يعود فيه نصف الأجر إلى أيمن؟
ـ لقاؤك الأول مع المطران كابوتشي في هذه الرحلة، كان في سورية أو في تركيا على السفينة؟
* لم أكن أعرف أنه موجود، التقيت به في أنطاليا، عندما رحت ما كنت أعرف إن كان يوجد أحد من السوريين غيري، بنفس اليوم سافرت إلى اسطنبول ثم أنطاليا، أخبروني بأن نلتقي بمركز رياضي بضواحي أنطاليا، اجتمعنا فيه وعندما دخلت وجدت ساحة الملعب مليئة بالأمتعة والسجاد، وكان الناس مفترشين الأرض، جاؤوا من كل مدن تركيا، من 40 مدينة، تصوري المتضامنين يطبخون أو يأتون بالطعام، منظر من التآلف الرائع لا يمكن أن نراه إلا في الجنة، كل سيدة من أهل الخير كانت تطبخ في بيتها وتأتي بالطعام إلى المتضامنين طول فترة التجمع للمسافرين. لم يكن بين المسافرين أحد يضع يده على خده ويصفن، منهم من يقرأ القرآن ومنهم من يردد الدعاء لنجاح مهمته، هكذا كانت الأجواء، فعلا شعرت أنني في مكان شبيه بالجنة. الأتراك أدهشوني بالكرم، بالأناشيد الدينية والفلسطينية التي كانت تتردد بيننا، تصوري كانت الأغاني التركية فلسطين فلسطين، الانتفاضة مستمرة، لتعود الأرض حرة، هذه الأغاني تتردد بلكنة عربية مكسرة، إنهم يحفظون أناشيد الانتفاضة كلها، وكان هناك انضباط على أعلى مستوى من التنسيق، إن السيد بولند يلدرم مدير حملة الإغاثة خير من يقود رغم التهديدات، وهو يقول لنا: شو رأيكم، أنتم صامدون؟ نرفع جميعا أيدينا مؤيدين ومباركين.
ـ أنت كاتبة، وكتاب الدراما سواء بالمسرح أو بالرواية يستلهمون الواقع، هل برأيك باستطاعة الكاتب أن يعبر تماما عن هذه التجربة؟
* هذه الخمسة أيام لا يكتب عنها أقل من مجلد، لأنك أنت لا تتعاملين مع شخص أو اثنين أوعشرة، بل أنت تتعاملين مع عدد كبير من مختلف الثقافات والأعراق، كان معنا متضامنات لا تشغلهن المسألة الدينية، لكنهن مؤمنات بقضية إنسانية عادلة ضد الحصار على أهل غزة، كانت معي شخصية من بريطانيا اسمها ألكساندرا وندعوها ألكسي، ضعيفة ونحيفة وجميلة، عندما حاصرونا ودخلوا إلى السفينة ووقع قتلى وجرحى، وكنت من يومين بدون أكل ولا نوم، كل ما يأتي النوم أبعده وآخذ بالدعاء بدل النوم، قلت لها: ألكسي، أنت تعلمين أني دونت أشياء كثيرة وأوراقي موجودة بالقمرة التي كنا ننام فيها، وكنت أدون كل شيء، وفيها عناوين وأرقام أخاف أن تقع في أيدي اليهود، أنا ليس بإمكاني أن أنزل على الدرج، فاستجابت لي وأسرعت بالنزول وغابت ساعة حتى أخذت الأوراق وأتلفتها ورمتها بالبحر، إنها إنسانة رائعة، أتمنى أن تعرف أنني أتذكرها بالخير الذي عملته لي وأتمنى أن تقرأ أو يصلها بالترجمة ما أكنه لها من حب واحترام، وشكري لها لا يقدر، كانت أهم من أخت أو ابنة. وعندما كنا نصعد على الدرج وهم يخبطون علينا بالقنابل الغازية والصوتية، كنا نتحدث عن فلسطين والاحتلال والحصار. قالت لي: إنهم يحاصرون غزة لأن الناس فيها يقاومون الاحتلال ويقفون ضد السياسة الإسرائيلية. لذلك امتد الحصار أربع سنوات على الشعب الفلسطيني في غزة.
ـ فظاعة هذه التجربة القاسية التي مررتم بها، هل باستطاعة الكلمات مهما بلغت أن تعبر عن قسوة هؤلاء الجنود الصهاينة؟
* طبعا الكاتب الصادق المخلص يستطيع أن يقدم صورة مكثفة، العمل الأدبي إن لم يزود بالإخلاص لا يقنع، لكن ما يخرج من القلب يصل إلى القلب، هذه الرحلة يمكن أن نصفها من جوانب متعددة، لكن لو كتبت تحتاج إلى مجلد كبير.
ـ لما عرفوا أنك من سورية، كيف كانت المعاملة لك؟
* تعاملوا معنا جميعا بشكل جد فظ وبشع ووحشي، كان عددنا 600 شخص وأنزلوا علينا 600 جندي مسلح، يعني كل إنسان أعزل كان مقابله جندي، تصوري أنني أخرجت من جيبي قلما فقفزت الجندية إلى الوراء ثم أخذته مني ورمته في البحر، خافت من قلم. هم جبناء جدا، نحن عزل تماما، كان محظورا علينا أن يكون معنا أي شيء حاد، حتى السكاكين كانت من البلاستيك، انتظرنا بداخل السفينة 15 ساعة بدون ماء ولا طعام وبدون أن ندخل دورات المياه! من السادسة صباحا إلى الساعة 9 بالليل. فعلا هناك شيء خفي، جاءتنا القوة من رب العالمين. نطلب بأن نذهب إلى الحمام فيردون: 'بعدين'! إلى أن مضى كل هذا الوقت، كما أننا كنا نذهب مجموعة خوفا من أن يعتدوا علينا، حتى يكون هناك شاهد، كما كسروا الكاميرات.
ـ هل سألوك عن الجولان؟
* لا، لكن قالوا لي: أنت من سورية، هل تعرفين أننا نكره السوريين كثيرا؟ قلت له: نحن نفرح بكرهكم ولا نريد محبتكم. وسألني: كان معكم رائد صلاح لكنه مات، قلت له من قال لك مات؟ قال مات. جاوبته: اخرس، الشيخ رائد صلاح ما مات. لأنهم كانوا مشتبهين بشخص أطلقوا عليه رصاصة في رقبته، وأربع رصاصات بالصدر، وحملوه على طائرة إلى فلسطين وذلك قبل أن تصل السفينة وهو تركي، كانوا فرحانين أنهم قتلوا الشيخ رائد.
ـ لو طلبوك يوما ما للشهادة في المحافل الدولية على هذا الذي قتلوه أمامك، مستعدة أن تشهدي؟
* أنا ما شفت بعيني لأنهم أدخلونا إلى داخل السفينة وأحاطوا بنا، لكن رفيقتي فاطمة محمدي من أمريكا هي من شاهدت ذلك، كانت تقوم بالتصوير، ومتخفية بالقرب من غرفة القبطان، هي شافتهم وهم يقتلونهم، كانت مختفية عنهم وهي تسمع ارتطام الجثث بالماء، قالت لي أكثر من سبع جثث، ونقلنا هذا إلى الصليب الأحمر.
ـ عندما وصل الجنود الإسرائيليون إلى السفينة، أين ذهب تفكيرك؟ وهل تذكرت أولادك وأحبتك؟ أو بقي الهدف الذي ذهبت من أجله هو الشاغل؟
* لا أقول أنا وحدي، بل نحن جميعا. الأمر لم يكن فيه الأنا على الإطلاق، مثل ما كنت أنا تاركة أولادي، كان هناك سيدات جزائريات تاركات أولادهن، والمتضامنات الأجنبيات والأتراك، الجميع كانوا تاركين أولادهم وبيوتهم، تاركين حياة ناعمة ومرفهة أيضا. كان معنا الكثير من المتضامنين، رجالا ونساء، من ماليزيا وإندونيسيا وهم بعيدون عن فلسطين، كلنا كنا متساوين. هذا أمر مهم جدا. كان معنا صديقة أسترالية وهي على السفينة اكتشفت أنها حامل، كانت تعاني من دوار البحر ودوخة الحمل وزوجها معها، شافته عندما ضربوه رصاصتين في كتفه ورقبته، بعدها اختفى، وهي تقول لهم: 'بدي أعرف وين زوجي، أنا أسترالية'، ما حدا يرد عليها. لم نجده لا بين الجرحى ولا بين القتلى لأن الشهداء غطيناهم بالأعلام، فقد حملوا الشهداء وحطوهم عندنا. كانت تواجه رجال الأمن وتقول لهم: اسمحوا لي بالاتصال بالسفارة الأسترالية، أنا أريد حقوقي الإنسانية وأن أعرف أين هو زوجي؟ بعد ذلك صاروا يصرخون فيها ويقولون: 'اخرسي، مالك حق، أنت سجينة إسرائيلية'. أخذوها على سجن إيلات الذي كنا فيه، ماعرفت عن زوجها أي شيء، ونحن طلعنا ولم نعرف عنها أي شيء، لأننا تحررنا قبل الأجنبيات. وهذه مسألة لا تنسى، الأجانب رفضوا أن يكتبوا طلب الخروج إلا بعد خروج وتحرير جميع الأسرى العرب والمسلمين. قلت لواحدة، يمكن برلمانية من ألمانيا: إذا ذهبتم إلى بلادكم، لا تنسونا. قالت: لا، لن نخرج من هنا قبل أن تتحرروا أنتم. فعلا لم يوقعوا أي ورقة مع أنه من الصباح كان سفراؤهم موجودين ليسألوا عن رعاياهم، كان معنا شاب من أيرلندا على جسمه كله وشم، على رقبته ويديه، شاب من أجمل وأطيب البشر، ضربه جندي إسرائيلي فرماه على الأرض، سبه الإيرلندي، رجع الجندي الإسرائيلي خبطه بـ'البوط' العسكري على صدره، رد عليه الشاب متحديا، فعاد الجندي مرة ثانية وخبطه.. لكن الشاب ظل يتحداه، وتدخل جنود آخرون وأوقفوا حالة الهستيريا ومنعوا الجندي من قتله، لكن الشاب رد عليه وقال: بدل كل ضربة سوف أقتل إسرائيليا في بلدنا.
ـ المعونات والأموال، هل سيطروا عليها كلها أو أين صار مصيرها؟
* وقت التفتيش أخذوا كل شيء معنا حتى حقيبة الكومبيوتر والفلاشات وأخذوا من الآخيرن الفلوس ولا أعرف أين سيكون مصيرها.
ـ بعد هذه التجربة، هل يكون للمجتمعات المدنية دور مهم في خدمة هذه القضايا وخاصة أن تأثيرها أبلغ من تأثير السياسيين؟
* الحل بيد الشعوب وليس بيد الزعامات، الزعامات دائما تبحث عن مخارج لكي تحافظ على الكرسي، أما الشعوب فلا تملك كراسي لتخاف عليها، الشعوب تخاف على الحرية وتخاف على العزة والكرامة، لذلك كل المتضامنين كانوا أحرارا لا توجد عندهم خلفيات تضغط على إرادتهم الحرة. كان الهدف أن نوفر المساعدات ونكسر الحصار على أهل غزة بالتحدي، حتى لو كنا نريد أن نصل سباحة، ليس لأنا أخذنا الأكل فهم عندهم ما يأكلون، الله بارك لهم برزقهم وفي أرضهم، لكن هذه الحملات تمثل التحدي لهؤلاء العنصريين الإسرائيليين الذين يفرضون هذا الحصار ويصرون على استمراره.
ـ تعرضت لنوبة انخفاض في الضغط كيف تعاملوا معك؟
* كنت متعبة، واستطعت أن أسيطر على التعب لمدة ساعات، وقت دخلنا على سجن إيلات لم أعد أشعر بيدي اليسرى ولم أعد أقدر على الوقوف. كان هناك طبيب موجود أعطونا مخدة وشرشف، قلت لهم أريد فقط أسبرين لأنه مميع للدم. قال لي الطبيب أنت بحاجة للفحص، قلت له ممنوع.. لن أسمح لأي طبيب من إسرائيل يكشف على حالتي، الموت أفضل، أوصلتني رفيقتي إلى الغرفة رقم 2109 طلعت على الغرفة لقيت ضابط ورائي قال: أنت لازم نجري عليك الفحص لأنك تعبانة، وجاءت بعدها طبيبة وقالت سنفحصك من فوق الثياب، بعدها أعطوني كأس عصير، ثم أخذوني على الحمالة، وراحت معي رفيقتي وسيلة، أعطوني دواء لكن لم أقبل أن أشربه إلا بعد أن قرأته لي وسيلة.
ـ كان معك شال لشهيد، ما مصير ذلك الشال هل أخذوه أم بقي ذكرى معك؟
* أنا قعدت على الأرض قدام الشهداء، والدم تحتي برك برك، وهذا الشال لواحد تركي قلت له: دمك في رقبتي ليوم الدين، استشهد لم تكن معه لا أم ولا امرأة تبكي عليه، بكيت عليه وبكى من كان معنا وقرأنا له القرآن. ومن كثر ما بكيت فكروا أني قريبة له، أخذت الشال وخبأته من خوفي أن يأخذوه مني أثناء التفتيش، لذلك أخذته وربطته على خصري تحت الأواعي، وليس على رقبتي، لأن التفتيش كان يجري من غرفة إلى غرفة حتى في الخياطات الدقيقة للثياب كانت تفحص. تصوري حتى الفلاش الصغير للكومبيوتر لا يمكن أن تمرريه، هم يخافون من كل حركة، كما قلت لك الجندية خافت من القلم الأزرق الناشف الذي كان في جيبي، والشال ظل معي وسيبقى هذا الشال عندي، وأنا علقته في صدر الصالون ليعرف كل من يراه أن أولئك المجرمين قتلوا صاحبه البريء الأعزل بدم بارد، وهذا الشال دين في رقبتي حتى نأخذ بثأر هؤلاء الشهداء'.
ـ وصولك إلى الأردن وبلدك سورية؟
* كان لنا استقبال رسمي وشعبي في الأردن، حيث السفير السوري لم يرض أن ننزل في الفندق الذي كانوا قد حجزوا لنا فيه بل أخذنا إلى بيته، وكذلك على الحدود كان استقبال رسمي وشعبي، كما شرفنا سيادة الرئيس بشار والوزراء باستقبال جميل واهتمام بالغ. إن سورية، حكومة وشعبا، تقف مع القضية الفلسطينية، ومع القضايا العادلة في العالم.

 

عَقّب على المقال                    طباعة المقال                   
التعقيبات