بحث في الموقع :
-بدء الحفريات الاثرية الاسرائيلية في خسفين في الجولان المحتل          -اسرائيل : رقم قياسي في معدّل الأجر الشهري          -عرض لأطروحتي الدكتوراه لـ د. يوسف بريك و-د. تيسير الحلبي في اعدادية مجدل شمس          
موقع الجولان >> الجولان الثقافي  >>  قضايا عربية >>
البعثيون ينشرون غسيل أخطاء 35 عامًا
  15/06/2010

البعثيون ينشرون غسيل أخطاء 35 عامًا


محاولات توحيد جناحي البعث العراقي تتفجر إتهامات


تفجَّرت محاولات لتوحيد جناحي حزب البعث العراقي بقيادة يونس الأحمد المقيم في دمشق، وعزة الدوري الهارب من ملاحقة القوات الأميركيَّة والعراقيَّة إلى اتهامات بالعمل ضد وحدة الحزب، والمسؤولية عن الأوضاع التِّي أوصلت العراق إلى واقعه الحالي، ثمَّ تطوَّرت هذه الإتهامات إلى نشر غسيل عمليَّات قتل لقياديين كبار في الحزب والدولة، وتصفية قادة أحزاب معارضة وإعتداءات على دول عربيَّة.
القى يونس الاحمد العضو في قيادة البعث في عهد الرئيس السابق صدام حسين باللائمة على الدوري نائب صدام في القيادة وكل منهما يحمل حاليا لقب امين سر قيادة قطر العراق لحزب البعث بافشال محاولات توحيد الحزب وعقد مؤتمر استثنائي لإجراء مراجعة للمرحلة السابقة والحالية وعدم الرد على دعوات عقد هذا المؤتمر وانما الاستخفاف بها .وقال في بيان "نعلن مرة أخرى دعوتنا لجميع الرفاق للعمل كل ضمن مسؤولياته لتحقيق هذا الهدف الكبير". واشار الى أن "تحقيق وحدة الحزب يحتاج إلى قرارات صعبة في ظرف أصعب وفي الوقت نفسه يحتاج إلى وقفة نضالية لتقييم المرحلة السابقة والحالية وهذا يحتاج إلى مؤتمر كفيل بمعالجة كل الإفرازات التي حصلت بعد الاحتلال والتي ما زال الحزب يعاني منها".
وأكد أنه في "حال تعذر ذلك فإن الحزب قادر على أن يجد الصيغة الأمثل لمعالجة كل المشكلات التي يعاني منها من خلال العمل على وحدة القيادة ووحدة الموقف السياسي ووحدة الخطاب الإعلامي وتعبئة الجماهير وقيادتها نحو التحرير". واوضح ان عقد المؤتمر القطري الاستثنائي بعد الاحتلال (عام 2003) الذي انشق بعده الحزب إلى جناحين بأنه كان خطوة مهمة لإنقاذ الحزب وبنائه على أسس صحيحة".
وحزب البعث محظور في العراق حاليا وفق المادة السابعة من الدستور، وانقسم إلى جناحين رئيسين جناح الأحمد و الدوري وهما على خلاف حول عقد المؤتمر القطري للحزب لمراجعة المرحلة السابقة بكل ما فيها حيث يصر جناح الأحمد على عقد مؤتمر قطري للحزب فيما يرفض الدوري عقد المؤتمر بحجة أن المرحلة غير ملائمة.
جناح الأحمد يشرح أسبابه والدوري يستخف بها
واضاف الاحمد في بيانه انه منذ ايلول عام 2007 وهو يدعو إلى عقد مؤتمر يشكل "خطوة مهمة لإنقاذ الحزب وبنائه على أسس صحيحة ولكي تتاح الفرصة التاريخية للرفاق لتقرير ما يرونه ضرورياً لمواجهة تحديات المرحلة الخطرة التي تمر على حزبنا وقطرنا وأمتنا بعيداً عن كل الحسابات وردود الأفعال السلبية التي أحدثتها مواقف السيد (عزة الدوري ) من الحزب ومناضليه" .
وأوضح انه على الرغم من عدم استجابة الدوري لهذه المبادرة واستخفافه بالردود الايجابية التي أحدثتها إلا أن القيادة استمرت في نهجها الوحدوي وظلت توجه نداءات للوحدة من اجل "وضع الخلافات والاختلافات جانبا وتوحيد كل الجهود والطاقات من اجل تحرير العراق والحفاظ على وحدته وخلاص شعبه من الظلم والتسلط والقهر"كما دعا إلى عقد مؤتمر قطري يحضره الرفاق المناضلون الذين مارسوا عملهم التنظيمي والجهادي بعد الاحتلال أو اختيار قيادة قطرية موقتة موحدة لفترة محددة وحسب الظروف وتطورات المعركة مع العدو المحتل تكون مهمتها توحيد التنظيم والتهيئة لعقد مؤتمر قطري عام حين تسنح الظروف لذلك"
واشار الى انه اكد موقفه هذا في ذكرى 63 لتأسيس الحزب التي مرت في السابع من نيسان (ابريل) الماضي وقال انه "من اجل تحقيق وحدة الحزب فإننا فعلا نحتاج إلى قرارات صعبة في ظرف أصعب ولكن في الوقت نفسه نحتاج إلى وقفة نضالية لتقييم المرحلة السابقة والمرحلة الحالية وهذا يحتاج إلى مؤتمر لمناضلي الحزب والذي نؤمن انه كفيل بمعالجة كل الإفرازات التي حصلت بعد الاحتلال والتي ما زال الحزب يعاني منها وان تعذر ذلك فان الحزب قادر على أن يجد الصيغة الأمثل لمعالجة كل المشاكل التي يعاني منها من خلال العمل على وحدة القيادة ووحدة الموقف السياسي ووحدة الخطاب الإعلامي وتعبئة الجماهير وقيادتها نحو التحرير" .
واشار الاحمد الى انه "اليوم ورغم كل الذي حصل ما زلنا وسنبقى متمسكين بمواقفنا ومبادراتنا ، منفتحين لكل مبادرة مبدئية صادقة وبأية خطوة أمينة من أية جهة وطنية أتت أو حتى من مواطن حر شريف غيور مجاهد محب للبعث والعراق والعروبة وسائرون لتحقيق أهدافنا ومبادئنا بعزيمة الرجال والمخلصين من أبناء البعث والأمة العربية المجيدة وبتعاطف وتعاون من رفاق دربنا في بلد المقاومة والجهاد ونبع القومية العربية والبعث العملاق بلد الممانعة والمقاومة الشريفة سوريا الحبيبة التي لم تألُ جهدا من اجل احتضان الملايين من شعب العراق المشرد والمضطهد وأبنائه الغيارى" .
اتهامات لقيادة البعث بجرائم على مدى 35 عامًا
واثر صدور هذا البيان شنت مواقع على الانترنت مؤيدة لجناح الاحمد حملة ضد قيادة الحزب في العراق وقالت "ان حزب البعث قد استلم السلطة في العراق في 17 يوليو (تموز) عام 1968 وقد كانت هناك اكثر من علامة استفهام حول هذه العملية من خلال التخطيط والتعاون مع قوى مشبوهة".
واوضحت "شبكة الرشيد نت" على الانترنت انه بعد سيطرة الرئيس الاسبق احمد حسن البكر ونائبه انذاك صدام حسين على قيادة الحزب في العراق فقد بدأت مرحلة تصفية الحسابات داخل القيادة والكادر الحزبي المتقدم حيث وجهت لقسم منهم تهمة التجسس لدولة اجنبية وليس كمعارضين للنظام وصدرت احكام بالاعدام غيابيا بحقهم او بتهم مخلة بالشرف وتم طرد اهلهم من دوائر الدولة اما القسم الاخر فقد تم تصفيته قتلا او طردا .
واشارت الى ان من بين هؤلاء الذين تمت تصفيتهم، عبدالوهاب عبدالكريم، مسؤول تنظيمات الجنوب قتل بواسطة عجلة على الطريق، جعفر علي العيد، عبد الكريم الشيخلي وزير الخارجية، كريم شنتاف وهو الذي اشترك مع صدام في محاولة اغتيال عبد الكريم قاسم رئيس الوزراء الاسبق، حردان التكريتي نائب رئيس الجمهورية، صلاح عمر العلي وزير الاعلام، العقيد الركن عبدالكريم نصرت عضو المكتب العسكري، محمد فاضل، علي المطيري، ناظم كزار عضو المكتب العسكري والمعروف بقيادة العمل على ضرب وتصفية الحركة الوطنية العراقية والمسؤول عن قتل اكثر من الف من الشخصيات الوطنية المناهضة للنظام واعدم معه اكثر من اربعين بعثياً من جماعته التي كانت مسؤولة عن سجن "قصر النهاية"،
واضافت ان قيادة البعث استمرت بتصفياتها لمعارضي النظام فمارست الاغتيالات ضدهم داخل العراق وخارجه ومن بينهم الرفيق محي مرهون، الرفيق حاتم الباوي، الرفيق قيس الجندي، الرفيق عبدالرزاق، الرفيق خالد عبدالكريم .
وطرد برهان الدين عبدالرحمن عضو القيادة القطرية، الرفيق جعفر قاسم حمودي من البعثيين القدامى وعضو اول قيادة قطرية في القطر العراقي ولم يستطع احد الدفاع عنه لا اخوه عضو المكتب الاعلامي سعد قاسم حمودي ولا صهره اركان العبادي وكان سبب الطرد هو ان الرئيس حافظ الاسد وخلال مراسم الاستقبال التي جرت له خلال زيارته للعراق (1979) قد سلم على جعفر ووقف عنده وتحدث معه .
إستلام صدام للسلطة بعد اعدامه لقياديين معارضين
وفي عام 1979 تم انهاء دور احمد حسن البكر (الرئيس العراقي الاسبق) بهدوء وقد فهم البكر تلك العملية وقبل بالتنحية طوعا" افضل من ان يصفى جسديا" وجرت بعد تنحيته اكبر عملية تصفية في تاريخ الحزب حيث اعدم نصف اعضاء القيادة القطرية والكادر المتقدم في الحزب واتهام سوريا بمحاولة انقلاب في العراق وبذلك تم التخلص من مشروع الوحدة بين القطرين العراق وسوريا والاجهاز على اول حلم لوحدة الحزب التي لم يؤمن بها صدام حسين .
ولم يتمكن الامين العام للحزب ميشيل عفلق او أي بعثي اخر من السؤال عن ذلك لانه يخاف على نفسه من المصير نفسه . وبعدها تم طرد كل من ( تايه عبدالكريم و نعيم حداد ) والاثنان عضوا قيادة قطرية كما تم اعدام بعض الوزراء والقادة العسكريين واعضاء فروع في التنظيم العسكري ومنهم كامل ساجت والضابط صلاح القاضي .
تصفية صدام لحزب البعث
واشارت الى انه منذ عام 1979 حين تولى صدام رئاسة الجمهورية وزعامة الحزب فقد تمت السيطرة على جميع مرافق الدولة حيث لم يبق هناك حزب " حيث تحول الى تنظيم كل همه وعمله هو التطبيل والتبجيل ( للقائد ) ويدير الدولة رجال ليس لهم أي كفاءة لا بالعمل الوظيفي ولا بالعمل السياسي فقط لانهم اما من اقارب ( القائد ) او انهم اناس لا يقولون كلمة ( لا ) ولا يناقشون انما فقط يقولون ( نعم ) على أي شيء فبدأت وتيرة اداء عمل دوائر الدولة في التراجع وكثرت الاخطاء.
ومنها على سبيل المثال حصول (عدي صدام حسين ) على شهادة دكتوراه في العلوم العسكرية خلال ثلاثة اشهر فقط واخذ الاستاذة في كلية الاركان ممن هم برتب عسكرية كبيرة كالوية وعمداء يؤدون التحية العسكرية لطالبهم عدي .. وعندما حضر اجتماع مجلس نقابة الصحافيين قدم المجلس استقالته تمهيدا لإجراء انتخابات النقابة فاذا بالمتملقين يرشحون (عدي صدام حسين ) لمنصب نقيب الصحافيين حيث اصبح نقيبا فعلا". وكذلك عندما تم اختياره رئيسا للجنة الاولمبية العراقية جعل من هذا الصرح الرياضي سجنا" لمعارضيه .
ومنحت له كل الصلاحيات وبدأ يعتدي على موظفي الدولة من المدنيين والعسكريين واحيانا زملاءه الوزراء بكلام قاس وغير مهذب "ولعل حادثة اعتدائه على احد الوزراء امام موظفيه دون ان يستطيع الدفاع عن نفسه شاهد على ذلك ولكونه ضعيف الشخصية شعر بانه اصبح اهم رجل في العراق وعندما نشب خلاف شخصي وعائلي مع افراد عائلة الرئيس هرب الى الاردن (منتصف السبعينات) وسلم كل اسرار الدولة العراقية للاميركيين والمبعوث الاممي عن ملف العراق لاسلحة التدمير الشامل ( ايكيوس ) الذي صرح بانه لم يصدق نفسه "لكم المعلومات التي حصل عليها من حسين كامل" حيث هرب الى الاردن بعد ان سرق وحسب قول مصادر في الحكومة العراقية نفسها اكثر من ملياري دولار في الوقت الذي كان فيه الشعب العراقي يعيش ظروف الحصار الى ان عاد الى بغداد بوعود العفو عنه حيث تمت تصفيته .
اعتداءات خارجية وتصفيات لقيادات احزاب محلية
وحول السياسة الخارجية قالت ان ( دولة البعث ) بدأت تضمر كل سوء وشر والطعن بالظهر لاخوانها العرب وتنعتهم بصفات العمالة والخيانة وغيرها بدلا" من التقارب مع هذه الدولة العربية وانما كانت ترسل فرق الاغتيالات الى تلك الدول لتصفية المعارضين الذين اغتيل فعلا عدد منهم في سوريا والكويت واليمن الجنوبي والسودان والسعودية ولبنان .. ثم الطامة الكبرى قيامه باحتلال الكويت وبذلك زرع الحقد بين الاخوة والذي سيستمر لفترة طويلة .. ولم تكن علاقاتها مع المحيط الدولي افضل حالا" .
اما في ما يخص السياسة الداخلية فقد كانت هناك احزاب داخل العراق قبل استلام الحزب السلطة فيه مثل الحزب الشيوعي الذي تاسس عام 1931 وله تجربة نضالية طويلة ضد الاستعمار وعلى الرغم من تشخيص بعض السلبيات عليه ولكن لديه مواقف وطنية لا تنكر وعندما عمل حزب البعث في الساحة العراقية نسق معه ضد النظام الملكي وقيادة النضال الوطني للشعب العراقي وبعد استلام حزب البعث السلطة عام 1968 تقارب الحزبان وعملا ضمن جبهة واحدة عام 1972 لكن النظام انقلب على الحزب الشيوعي ونال الشيوعيون على يده القتل والتشريد وكل انواع التعذيب في السجون وكذلك فعل مع بعض الحركات السياسية القومية مثل :القوميين العرب والحركة الاشتراكية و الوحدويين الاشتراكيين حيث قام بتصفية عدد من كوادرهم
واكدت ان نظام حزب البعث لم يتمكن من ترتيب أي علاقة او تحالف مع أي حزب او حركة سياسية داخل العراق انما كل الذي فعله هو قتل واعتقال كل من يعارضه وعوائلهم ولم يتمكن النظام وخلال فترة حكمه التي استمرت 35 سنة ان يتخلص من هذه السياسة لانها "كانت ثقافة قيادته التي لم تفهم غير سياسة القوة" بحسب قولها .
أسامة مهدي - ايلاف

عَقّب على المقال                    طباعة المقال                   
التعقيبات