بحث في الموقع :
-بدء الحفريات الاثرية الاسرائيلية في خسفين في الجولان المحتل          -اسرائيل : رقم قياسي في معدّل الأجر الشهري          -عرض لأطروحتي الدكتوراه لـ د. يوسف بريك و-د. تيسير الحلبي في اعدادية مجدل شمس          
موقع الجولان >> الجولان الثقافي  >>  قضايا عربية >>
اجراء ثقوب بالهرم وسط ادعاءات متكررة للصهاينه بوجود مزامير بداخله
  27/07/2010

اجراء ثقوب بالهرم وسط ادعاءات متكررة للصهاينه بوجود مزامير بداخله..
هرم خوفو تحول إلى حقل تجارب وصلت الي2300 طلب لعمل ثقوب بداخله


 تحذيرات من دس نقوش بالعبرية القديمة أثناء أجراء ثقوب2009
 اسباب رفض حواس لثقوب الفرنسى كريزل لم تتغير .. فلماذا وافق لغيرة .
مذيعة بالتليفزيون أذاعت بعفوية أن غرض الجمعية الأمريكية من الثقوب العثور على مخطوطات يهودية !
 الجمعية الجغرافية الأمريكية اجرت ثقوب بالهرم وتحصلت علي حق امتياز البث الإعلامي!
 الألمان أذاعوا فيلما عن الثقوب دون علم مصر.. واليابانيين اتخذوا الآلات المستخدمة في ثقوب الهرم دعاية تجارية
اثري فرنسي يراهن علي أجراء الثقوب بدفع تعويض في حالة عدم حدوث نتائج مبهره!
اثري مصري يهدد بالاعتصام بسفارة أجنبية إسلاميه خوفا علي انهيار الهرم لتأثير الثقوب علي بناء الهرم بتفريغ الهواء
 هواه فرنسيون اعلنوا عن عمل ثقوب بهرم ميدوم دون علم الآثار!
 الالات المستخدمة فى اجراء الثقوب تباع بدعاية ( احنا الا خربنا الهرم ) .

بقلم: علي القماش
تزعم بعض الجمعيات اليهودية والماسونية بوجود مزامير داوود (الألواح) داخل إحدى حجرات الهرم الأكبر(هرم خوفو) التي لن تكتشف بعد ورغم قيام بعض الجهات بعمل ثقوب في الهرم وهو مما زاد من مزاعم الصهاينة عن وجود تلك المزامير وغيرها مثل الأدلة التي تقرن الهرم الأكبر بحضارة القارة المفقودة (اطلانتس) بل وحددوا أكثر من موعد للكشف عن هذه المزاعم أشهرها تحديدا بداية عام 2000 مع احتفالات الألفية.. ورغم مرور المواعيد التي حددوها إلا أنهم مازالوا يكررون الادعاءات وما زالت جهات أجنبية عديدة تطلب تكرار عمل ثقوب داخل الهرم وهو أمر خطير إذ إن السير وراء الهوس قد يضر بمبني الهرم ذاته وكأنة لا يكفي تأثير بخار الهواء الناتج من تنفس نحو خمسة ألاف زائر للهرم من الداخل كل يوم وهو ما دعا إلي إغلاق الهرم لعام كامل في بداية التسعينات من القرن الماضي أما العجيب في هذا العمل من تجارب الثقوب هو إن عمليات الرفض أو الموافقة لهذه الجهات يخشي منها المجاملات
ونحن نستعرض هذه المحاولات التي تتعلق بأجراء ثقوب داخل الهرم وما يتبعها من مخاطر:
في بداية التسعينات طلب المعهد الألماني للآثار تكوين بعثة مشتركة لاستكشاف الفتحات الموجودة بحجرة الملكة والتي تعرف خطأ باسم فتحات التهوية﴿1﴾ وتم إدخال إنسان ألي (روبوت) يحمل كاميرا دقيقة كشفت عن باب صغير ذي مقبضين من النحاس أطلق علية الإعلام الغربي "وقتذاك" اسم الباب السري ورددوا مزاعم حول ما يخفيه هذا الباب وظلت الأكاذيب اليهودية تترد حول السر المزعوم إلي إن تم الإعلان عن تفاصيل الكشف بعد ثلاث سنوات وبالتحديد في ابريل 1993 وهو عبارة عن الحجر الصغير ذي المقبضين النحاس الذي أطلق علية الباب السري وقد جاء الإعلان عن هذا الكشف من خلال فيلم تسجيلي أذيع في ألمانيا دون علم هيئة الآثار وهو ما احدث أزمة جعلت المسئولين عن الآثار يقررون عدم السماح للبعثة للعمل مرة أخري ورغم هذا لم يتعلم المسئولون الدرس
ثقوب للدعاية
ففي عام 1993 تقرر الطلب بمعرفة وفد ياباني حيث تمت الموافقة له بدعوي معاونتنا بالتكنولوجيا اليابانية والتي لا يختلف عليها احد ثم بدأوا في استخدام معدات غير مخصصة لعمليات الآثار!.. وبالتالي لم يتم التواصل إلي شئ بينما تم استغلال هذه الإعمال في الدعاية للألأت المستخدمة وتسويقها تجاريا بإعلان صورها وهي تعمل في أحجار الهرم!
شروخ في مقبرة خوفو
مع بداية عام 1994 وقع (المحظور )حيث ظهرت شروخ في مقبرة خوفو فقد جاءت المفاجأة في ظهور شروخ جديدة (إضافة للشروخ القديمة)بإحدى أركان حجرة دفن الملك خوفو بطول حجم الحجرة العلوية .. وأضافت المصادر الأثرية (وقتذاك) أنها لاحظت وجود أعمال حفر في أرضية الحجرة بجوار التابوت ويبدو أنها أثرت على الحائط وأشارت المصادر إلي أن البلاطات التي تغطي الحجرة هي من البلاطات التي يصل وزنها إلي عدة أطنان للبلاطة الواحدة وأنه سبق اكتشاف فراغات أعلي الحجرة لتخفيف الحمولة وكان هذا في القرن الماضي ورغم أنه تصادف في نفس الوقت انهيار جزء من سور القلعة الداخل بجوار برج الحمام بسبب استخدام اللودر في أعمال مشروع وزير الثقافة (محكي القلعة) وهما كارثتان كانتا تستوجبان محاكمة وزير الثقافة ومعاونيه إلا أن الأمور مرت مرور الكرام وظهر الأمر كأن الشروخ منذ أيام الفراعنة والسور الأثري بالقلعة اختفي وراء الأسوار الجديدة بالمحكي (مع ملاحظة أن كلا من هرم خوفو وقلعة صلاح الدين مستهدفان من العدو الصهيوني﴿2﴾
ورغم أن هذا الأمر كان كاف لعدم تكرار التجربة إلا إنها تكررت عام 1995 و وفق ما جاء بالبند رقم 28 من اجتماع اللجنة الدائمة للآثار المصرية﴿3﴾
طلب السيد/ جان كريزل أمين عام اللجنة الفرنسية المصرية التصريح له بعمل ثقب أو أثنين وثقوب قصيرة في الصخر الجانبي الموجود بالقرب من الممر الموصل إلي الحجرة الصخرية تحت الهرم الأكبر لدراسة الفجوة الموجودة هناك.. وأنه يوجد ثلاث تخيلات لذلك
أ- إذا كان هناك عيب جيولوجي (كهف أو فجوة) فستكون فرصة لعمل تقوية.
ب- إذا كانت حفرة من صنع الإنسان فربما تؤدى إلي امتدادات هامه.
ج- إذا لم يوجد شيء فأنة مستعد لدفع تعويضات.
رغم أنف الرافضين!
ورغم ظاهر المغامرة في الطلب باستعداد صاحبة لدفع تعويض في حاله عدم وجود شيء فإن كريزل مقدم الطلب راهن علي التخيلات الاخري (ولفظ التخيلات العجيب جاء بالنص في العرض علي اللجنة الدائمة للآثار )وقد قررت اللجنة إحالة الموضوع للدكتور زاهي حواس والدكتور شوقي نخله للدراسة
وبناء علية بعث الدكتور زاهي حواس مدير عام أثار الجيزة والهرم (وقتذاك) مذكرة إلي الدكتور وكيل الوزارة ورئيس الإدارة المركزية للآثار المصرية جاء فيها:
إيماء إلي القرار رقم 1258 بتاريخ 24/5/1995 بخصوص تشكيل لجنه فنية علي مستوي عالي لدراسة مشروع جان كريزل الخاص بعمل ثقوب لدراسة الصخرة الآم أسفل هرم خوفو
أولا: سبق أن سجلت الرأي العلمي الخاص برفض القيام بهذا المشروع من خلال اللجنة العلمية الأولي المشكلة لهذا الغرض حيث أن هذا المشروع ليس له أي فائدة علمية أطلاقا تعود علي الهرم بل الفائدة تعود علي الشخص نفسه.
ثانيا: أفاد السيد كريزل عند مقابلته لي بعد أن أوقف العمل في اليوم الأول نظرا لعدم وضوح قرار اللجنة الدائمة بأنه سوف يكتشف قبر الملك خوفو أسفل الهرم
ثالثا: عندما قرر المصري القديم استعمال الحجرة السفلية وجد بها شقوق ولذلك تركها بدون استعمال أي أن قرار اللجنة العلمية بالموافقة علي هذا المشروع لأن المذكور سوف يدرس هذه الشقوق ليس له فائدة حيث أن المصري القديم لو وجد بأن هذه الشقوق سوف تؤثر علي الهرم لما أكمل بناء الهرم.
رابعا: أرجو إعفائي من الاشتراك تماما في هذه اللجنة وإبلاغ ذلك ألي السيد الاستاذ الدكتور الأمين العام وأرجو الإفادة لأنني سوف أعرض مذكرة علي اللجنة الدائمة للآثار المصرية بشأن خطورة التصريح لعدم المتخصصين وخاصة الهرم وأبو الهول﴿4﴾
(هذا ولم يشر الدكتور زاهي حواس أو أي من أعضاء اللجنة الدائمة في المكاتبات الرسمية شيئا عن اتجاهات كريزل كيهودي وله ميوله الاسرائيليه).
ويبدوا أن اللجنة الدائمة للآثار لم تأخذ باعتراض د. زاهي حواس حيث جاء في خطاب آخر منه وموجه أيضا إلي رئيس الإدارة المركزية للآثار المصرية جاء فيه : برجاء التفضل بالا حاطه بان اللجنة الدائمة للآثار المصرية قررت بجلسة 26/2/1995الموافقة علي قيام السيد/ جان كريزل الفرنسى بعمل ثلاث ثقوب داخل الهرم ولم يتم تحديد العمق .. وأرجو التفضل بالإحاطة بان البعثة ترغب بعمل ثلاث ثقوب بعمق ثلاثة أمتار .. ونري بأن هذا العمق سوف يضر بالهرم لذلك أرجو الافاده صراحة بالرأي في هذا الموضوع..
وبالطبع إذا كان تساهل اللجنة الدائمة وصل إلي الموافقة علي عمل ثقوب دون الإكتراث برأي من أوكلت له الرأي عند العرض عليه وهو د.زاهي حواس كما لم تحدد اللجنة الدائمة في موافقتها لصاحب الطلب علي العمق وتركته حسب "مزاجه" فكان طبيعيا أن يتكرر العبث بالهرم ! (الطريف أن د. حواس عندما استعرض في كتابه " معجزة الهرم الأكبر " الجهات التي قامت بعمل ثقوب في الهرم لم يشر إلي اليابانيين أو الفرنسي جان كريزل) !
إمبراطورية الجمعية الجغرافية الأمريكية!
ورغم مرور عام 2000 دون الكشف عن ما روجه الصهاينة من أسرار مختبأه داخل الهرم الأكبر إلا أن محاولات عمل ثقوب لم تتوقف وبالتالي لم تتوقف المهاترات و الأكاذيب
وبحجة معرفة السر وراء الباب الصغير ذي المقبضين النحاسيين داخل الهرم بعد تجربة الألمان عام 1993 تم السماح لجمعية الناشيونال جيرجرافيك الأمريكية لاستكمال هذه الدراسات
( المنطق يقول السماح للألمان أو حتى اليابانيين أو كريزل وبالطبع الأفضل إيقاف العبث) .. وعلية قام فريق الجمعية المذكورة إنسان آلي جديد لدخول الفتحات الموجودة بحجرة الملكة لاستكشافها وتم نقل الحدث علي الهواء حيث شاهده معظم العالم (عدا مصر والشرق الأوسط حيث جاء البث قبيل الفجر !) وجنت الجمعية الأمريكية ملايين الدولارات بعد أن حصلت علي حق الامتياز في تسويق الحدث إعلاميا !! وجاءت المفاجأة في إعلان مذيعة التليفزيون المصري بعفويه شديدة أن الهدف من الثقب هو العثور علي المخطوطات التي تزعم وجود مزامير وألواح التوراة و أوراق عن قارة "اطلانتس" المفقودة !!
وأنقسم تقييم هذا العمل حيث وصفه البعض بأنه عمل رائع بينما ذكر البعض انه تم تزوير محضر اللجنة الدائمة للأثار بذكر في المحضر المزور أن اللجنة وافقت علي ثقب الهرم وأن معظم أعضاء اللجنة الدائمة نفوا ذلك تماما﴿5﴾
وتفجرت المعارضة ضد الجمعية الأمريكية حتي أن الاثري نور الدين عبد الصمد هدد باللجوء لسفارة دوله أجنبية أسلامية وتم إيقافه عن العمل ثلاث شهور - دون قرار - (!) وقامت الجهات الأمنيه باستئنافه وذكر في أقواله : انه ليس مهندس ولكنه اثري أي أنه كما يقول المثل يمكن إلا يطبخ ولكنه يتذوق طعم اللحم " وانه قرأ إن الهرم يبني بنظرية تفريغ الهواء و أن الثقوب يمكن أن تتسبب في كارثة انهياره فالأمر الثابت علميا لدي الأثريين وعلماء الهندسة المعمارية الأثرية أنة يوجد بالهرم الأكبر عدة غرف صغيرة جدا صممت خصيصا لتعمل أثقال الأحجار الفوقية لتخفيف الضغط علي المرات والغرف وهذه النظرية معروفه عالميا بنظرية تفريغ الهواء , وهو أمر يشهد بأعجاز وبراعة المهندس المصري حم إيونو الذي أشرف علي بناء الهرم الأكبر والذي أصبح مهددا بالخطر نتيجة عبث غير محسوب سوى من ناحية " البروبجندا" وجني الجهات الأجنبية لإرباح تارة من تسويق المعدات التي استخدمت في عمل الثقوب ، وتارة أخري من التسويق الإعلامي للحدث!
وطالب بتشكيل لجنه من كلية الهندسة ومشاركة علماء الآثار الوطنيين وعلي رأسهم د. علي رضوان
ولم تتوقف الخطورة عند هذا الحد فالقائمون علي هذا العمل هم الجمعية الجغرافية الأمريكية وهي جمعية معروفه لدي الباحثين في العالم بميولها الصهيونية.. كما إنها لم تقم بأي دراسات حقيقية داخل الهرم وينصب تركيزهم حول " البروبجندا" والتعاقد مع التلفزة العالمية.. وبالتالي لن تضيف جديد بل ستضيف ثقوبا أو شروخا جديدة داخل الهرم تهدده.. وتمنح فرصة جديدة لترديد الصهاينة وأعوانهم عن وجود ألواح التوراة أو مزامير داوود داخل الهرم رغم استحالة ذلك لان وجود اليهود لاحق علي بناء الهرم الأكبر بقرون عديدة .. ولكن الجمعية الجغرافية الأمريكية القائمة علي الدعاية الإعلامية لهذا الحدث هي جمعية تتفق مع سيطرة اليهود علي الإعلام العالمي والصرف علية بسخاء وترديد أكاذيبه حتي تتطبع في الأذهان والجمعية الجغرافية الأمريكية يرأسها مارك لانر- مدير النشر العلمي بالسفارة الأمريكية- وهو معروف بميوله الصهيونية مما يعطى شبهه في عدم نقل الحقيقة للرأي العام العالمي أو يقوم بالتحريف في أي وقت ويصبح من الصعب الرد علية.
فمارك لانر يعمل بمنطقة الأهرامات ولدية كتاب عن الأهرامات بعنوان The Complete Pyramid
وهو كتاب به جهد عظيم ولكن علي طريقة وضع السم في العسل إذ تتضمن مقدمة الكتاب تشكيكا في قدرة المصريين القدماء علي بناء الأهرامات.. وهو ما يخدم فكرة الصهاينة وزعمهم وأكاذيبهم في أنهم بناة الأهرامات وهو ما عبر عنه مناحم بيجين عند زيارة مصر في عهد السادات مشيرا - كاذبا- إلي أن أجداده هم بناة الأهرام!
كما أن مارك لانر اشترك مع بعثات معروفة بالصهيونية مثل بعثة الآن زيفي في سقارة والتي تبحث عن الوزير عبرائيل ويدعي أنه إسرائيلي عاش في عصر الدولة الحديثة أزهي عصور الحضارة المصرية وأنة كان من المهيمنين علي السلطة في مصر؟!.. أي عمل إسقاطا علي أن الصهاينة وراء الحضارة المصرية في أزهي عصورها!! .
علي جانب أخر تحدث د. زاهي حواس الأمين العام للمجلس الأعلى للآثار الحالي ورئيس منطقة الأهرام السابق مصورا أن ما يجري هو حدث عظيم قائلا بالحرف الواحد عند مواصلة الحديث عن أسرار بناء هرم خوفو الأكبر وعن المغامرة المثيرة التي بدأناها للكشف عن أسرار الفتحات الموجودة والمعروفة خطأ باسم فتحات التهوية والذي حار العلماء في تفسيره
وعندما يخبئ هذا الحجر من أسرار طرح د. حواس عدة احتمالات منها:
ما يتقوله الواهمون بوجود أسرار قارة "اطلانتس" المفقودة وهو رأي غير علمي أو الكشف عن كتاب خوفو إلي شعبه وبه أسرار بناء الهرم أو الكشف عن بردية تكشف أسرار الهرم أو ما يرجحه د. حواس في أنه عبارة عن حجر أستعمله المصري القديم في نحت وتهذيب الفتحة ولذا ثبت في الحجر مقبضين من النحاس كي يسحب عن طريقها الحجر بالحبال كما أن هناك احتمال أخر- يرجحه د. زاهي حواس أيضا - بإخفاء حجرة دفن أخري داخل الهرم في مكان أمين قد يكون خلف هذا الممر الضيق إلي ينتهي بهذا الحجر الصغير
ومع التقدير للدكتور حواس أو أي من القائمين علي أمور الآثار ولكن " الحيطة" تطلب كل الحذر.. كما أن هناك تعليقات واجبه وضرورية علي ما ذكره د. حواس.
فاستخدام المغامرة في موقع يترقب منه الأعداء أي مكان للمكر ونشر الأكاذيب غير جائز فهذه المغامرة قد تعرض تاريخ مصر للخطر.. ود. حواس أول من يعلم بحكم عمله بالآثار أن المتبع دائما داخل المجلس الأعلى للآثار هو أن يتم الكشف أولا عن الأثر ثم تحليله علميا بواسطة فريق من العلماء ثم يتم الإعلان عن الكشف الجديد.. أما أن يتم البث المباشر إلي كافة أنحاء العالم لكشف وهمي يحتمل خمس وجهات نظر حسب قول د. حواس نفسه فهو أمر مخالف للقواعد العلمية المتبعة في مجلس الآثار الذي يحمل د.حواس أمانته.
وتزيد الخطورة مع ما أسفلنا ذكره عن مزاعم اليهود بأنهم بناه الأهرامات أو أن مزامير داوود بداخله.. وحتي مع نفي د.حواس لأكاذيب اليهود والرد عليهم إلا أنهم مجرد احتمال منحهم فرصة لترويج أكاذيبهم ثانية خطر نحن في غني عنه: وإذا كان من الواجب أن يتم الكشف فليكن أولا بمشاركه من كبار علماء الآثار المصريين خاصة أساتذة جامعة القاهرة وعلي رأسهم د. على رضوان وكذلك أساتذة الهندسة و ألإلكترونيات للأشراف مع الأمريكيين علي (الريبوت) وتشغيله ثم بعد معرفة الكشف وأبعاده وحقيقته يتم البث المباشر إلي جميع أنحاء العالم وفي وقت يري فيه أبناء مصر أصحاب الحق هذا البث وليس في وقت ينام فيه أبناء مصر .
وبالطبع مع التحفظ لخطورة ما يمكن أن يحدث للهرم من مخاطر نتيجة تكرار هذه الثقوب والشروخ !﴿6﴾
ورغم هذا كله لم تتوقف محاولات الجمعية الأمريكية حيث تم الإعلان عن الإعداد لتصنيع (شنيور) جديد بسنغافورة يستخدم في عام قادم
230 طلب للثقوب0
و لم تتوقف محاولات والأعيب أجراء الثقوب في الهرم الأكبر بل شجع ذلك الكثير من الهواة !
في عام 2004 تقدم المهندسان الفرنسيان جان يافس وجيلي دورمان بطلب إلي اللجنة الدائمة للآثار المصرية بعمل ثقب بأرضية حجرة بالهرم بدعوي الكشف عن غرفه جديد يبلغ أتساعها ثلاثة أمتار !!..
وأرفقا بطلبهما صورا التقطت ب "رادارات" ذات تقنية عالية جدا أضافا إلي استخدامها أجهزة أجهزة جيو فيزيقية حديثة كما أرفقا سابق أعمالهما في هرم ميدوم وقال أنهما اكتشفا غرفة جديدة يبلغ ارتفاعها ثلاثة أمتار أيضا !..
وكما هو معروف أن حم ايونو مهندس هرم خوفو هو الذي أشرف أيضا علي بناء هرم ميدوم والذي شيد في عهد الملك سنفرو والد خوفو: وأكد المهندسان الفرنسيان أن الغرفة الجديدة بهرم خوفو ليست خالية مثل غرفة هرم ميدوم وأنما تحوي الأثاث الجنائزي للملك خوفو والذي لو تم الكشف عنه يفوق الكشف عن كنوز توت عنخ أمون ورفض د. حواس طلبهما بأنه يري أنهما غير أثريان فتضامن معهما علماء من فرنسا وأعلن نيكولا جريمال أستاذ المصريات في الكولج دي فرانس عن قبوله الدراسات العلمية التي قام بها المهندسان وعزز طلبهما باللجنة الدائمة إلا انه لاقي الرفض لأنه هناك من يكرهه.. ثم تقدم عالم المصريات السويسري ميشيل فالوجيا بطلب لرئاسة بعثة الكشف فتم رفضه بدعوي أنه غير مؤهل !!.. وقد جمع الفرنسيون نحو 100 مليون يورو خصصت لهذا الكشف والذي - حسب رأيهم - سيؤدي إلي نقله تاريخية ويضيف جديدا إلي علم الآثار المصرية حسب الدراسات ذات التقنية العالمية .
وكتبت جريدة الأندبندت مقالا بعنوان( مطاردي المقبرة ) للصحفي أليكس دوفال سميث يدافع فيه عن الهاويان الفرنسيان ورد د. حواس بسؤال استنكاري : ماذا ستقولون لو أنني جئت بمثقاب( شنيور) وطلبت أن أقوم بثقب كاتدرائية نوتردام ؟!
أنني لا أستطيع أن أمنح مثل هذا التصريح ولدي 2300 طلب من هذا القبيل في درج مكتبي!.. أن الطلبات يجب أن تأتي من معهد متخصص أو مؤسسة متخصصة وسيتم النظر فيه.. وأنا حارس علي الآثار ولا يمكن أن أسمح للهواة بأن يفسدوا تراث المصريين.. هذا وقد نفي دكتور حواس أنه سبق للفرنسيان استخدام هذا الأسلوب في هرم ميدوم﴿7﴾ ورغم رد الدكتور حواس إلا أن التساؤلات لم تتوقف .. إذ يبدو أن أثار مصر أصبحت تجابه قوة استعمارية لتحويل أثارنا إلي حقول تجارب والأعجب هو ما يشبهه صراع القوة الاستعمارية علي تحويل اثارنا إلي حقول تجارب!..
.. ألمان يعرضوا الفيلم في بلدهم قبل عرضه في مصر.. ويابانيون يستغلون العمل في الدعاية التجارية للمعدات .. وأمريكان يجنون أرباحا من البث ألأعلامي ..وفرنسيون يعلنون سبق التجربة في هرم أخر وهو هرم ميدوم .. وأصحاب الأرض يتفرجون !.. لماذا يسمح للأمريكان بثقب الهرم دون الفرنسيين رغم أن للفرنسيين باع في الآثار المصرية من شامبليون حتي لوير ولكلان وليلان ؟!
وكيف يصل حال الهجوم علي طلب عمل ثقوب في الهرم إلي 2300 طلب كما ذكر الدكتور حواس ؟!.. وكيف يعلن الهواة الفرنسيون عن عمل ثقوب في هرم ميدوم وهو أمر محتمل حدوثه وهو أبعد من المتحف المصري الذي تكرر العبث به وسرقت أثاره وأقل تركيزا من معبد الكرنك الذي نشرت أثاره.
أما لماذا هرم ميدوم ؟!.. فهرم ميدوم مرتبط بأهرامات الجيزة من ناحية الأسرة التاريخية.. ومن ناحية أخري فأنة لإثبات وجود غرف سرية بالأهرامات كمبني هرمي.
فهرم ميدوم بناه الملك سنفرو والد خوفو صاحب الهرم الأكبر والذي يزعم اليهود وجود الألواح والمزامير به.. وهرم ميدوم يعد أول هرم كامل حتي لو أنه قليل الشبه بالشكل الهرمي المتكامل كما هو في عرفنا الحالي .. حيث بدأ علي شكل مصطبة بسيطة ذات قاعدة مربعة مدخلها إلي الشمال وينحدر ممر الدخول لمسافة قصيرة ثم يسير قليلا في اتجاه أفقي ثم يتحول إلي بئر عمودي يصل إلي حجرة الدفن وهذه الحجرة نصفها في باطن الأرض والنصف الأخر فوقها داخل كتله المصطبة نفسها ثم تتابعت الإضافات حتي بلغت سبعه وبذلك أتخذ البناء شكل برج كبير مدرج وبعد ذلك غطي البنيان بكساء من الحجر الجيري الأبيض .. والعبث الحديث في هرم ميدوم مرة دون حساب؟! ..
في عيد الثورة !
وفي عام 2009 عادت تجارب عمل ثقوب في الهرم الأكبر مرة أخري إذ تحدد لأجرائها يوم 26 يوليو (ذكري الاحتفال بثورة يوليو 1952) التي كان من أولويات أهدافها طرد الاحتلال الأجنبي من مصر
ويبدو أن الجمعية الجغرافية الأمريكية هذه المرة توارت خلف"الكواليس" إذ أن أجراء الثقوب تقرر أن يكون بواسطة جامعة ليدز البريطانية بالتعاون مع المجلس الأعلى للآثار في مصر باستخدام"روبوت" ابتكره فريق من علماء جامعتي هونج كونج ومانشيستر
وصرح الدكتور زاهي حواس الأمين العام للمجلس الأعلى للآثار للصحف﴿8﴾ بأن أجراء التجربة يستهدف الكشف بأحد الممرات للهرم الأكبر والذي يعتقد انه سيؤدي لحجرة دفن الملك خوفو .. وأن الهرم الأكبر ما يزال يحتفظ بأسراره ويخفي العديد منها وأنه في العام 2002 تم إرسال إنسان ألي وكانت التجربة مذاعة علي الهواء مباشرة لكي يعرف العالم كله أن الهرم لم يبنه قوم جاءوا من اطلانتس بل هو صناعة مصرية خالصة .. وأضاف حواس: أنه من خلال الثقب متناهي الصغر 1.1 سم داخل الباب الصغير الذي أحدثه" الروبوت" في التجربة السابقة استطعنا أن نعرف أن سمك هذا الباب هو 6سم وعندما مرت الكاميرا الدقيقة داخله وجدنا مفاجأة وهي وجود باب ثاني علي بعد 21 سم من الباب الأول ومن دون مقابض نحاس. ولذلك تأتي التجربة الجديدة. ليكشف المصريون للعالم ما وراء هذا الباب وليظهر سرا جديدا من أسرار المصريين القدماء معربا عن اعتقاده في أن يكون عام 2009 هو عام الكشف عن أسرار الهرم وقال: أنه من المقرر أن يصاحب التجربة أجراء تسجيل أثري لجميع محتويات الأهرامات بمنطقة الجيزة وينتظر عدم نقلها علي الهواء مباشرة عكس ما كان في التجربة الأولي عام 2002 والتي كانت تحتكر حقوق البث الحصري للجمعية الجغرافية الأمريكية ناشيونال جيوجرافيك وذلك حرصا علي أن تكون التجربة علي أساس علمي بالدرجة الأولي بعيدا عن أي كاميرات سواء كانت أجنبية أو محلية .
ومن جانبهم يقوم فريق من الآثريين والخبراء في الروبوت بدراسة جميع الأنحدرات والانحناءات الموجودة داخل نفق الهرم حرصا علي دقة التجربة عند أجرائها. وتأتي التجربة المنتظرة لكشف ما وراء الحائط الذي تم العثور علية خلف الباب الحجري ذي المقبضين بالهرم والذي يوصف بأنه سدا من الحجر الجيري وضعها المصري القديم لغلق حجرة الدفن الخاصة بالملك ويتوقع الأثريون أنها كانت تحوي متعلقاته وأثاثه .
ولذلك يأمل الأثريون في أن يكشف الروبوت أسرار الهرم الأكبر ما وراء الحائط وخاصة الفتحتين الموجودتين بما يسمي لدي الأثريين بغرفة دفن الملكة ويرجع الأثريون وجود الفتحتين إلي أحد سببين أولهما أن يكون الملك خوفو أراد أخفاء حجرة الدفن الخاصة به وما بها من متعلقات وأثاث خاصة وأنه ظل كثيرا يبحث عن سر داعية ألحكمه طبقا للبرديات الموجودة التي تعود إلي عهد الملك خوفو .
أما السبب الثاني فهو ديني حيث يحتمل أن الأبواب متصلة يبعضها البعض نظرا لاعتقاد المصري القديم بصعود المتوفى إلي العالم الأخر ولذلك كان يقيم الأبواب والسراديب التي يسلكها المتوفى وهو ما تؤكده فكرة تكرار الأبواب في النصوص الجنائزية
وهذه التصريحات تستوجب التعقيب عليها..
فالقول بعدم نقلها علي الهواء مباشرة- عكس التجربة 2002- حرصاٌ علي أن تكون التجربة علي أساس علمي بالدرجة الأولي يعني بوضوح أن تجربة 2002 التي جاءت تحت رعاية الجمعية الجغرافية الأمريكية كانت من باب الدعاية و" البروبجندا" وربما التهريج وليس علي الأساس العلمي رغم أن د. حواس أشاد بها وقتها وهي منذ سنوات قليله أي لم ينس أحد حماسه لهذه الجمعية .. وهذا الأمر يطرح بدوره سؤالاٌ أخر حول التصريح بأن الخبرية السابقة كانت مذاعة علي الهواء مباشرة لكي يعرف العالم كله أن الهرم لم يبنه قوم جاءوا من "اطلانتس" بل هو صناعة مصرية خالصة .. إذ كيف تقوم مصر بإجراء تجارب للرد علي ادعاءات هزيلة؟!.. وإذا كانت هذه الادعاءات مستمرة حول وجود المزامير و أوراق" اطلانتس" وغيرها تحت أقدام أبو الهول فهل نقوم بأجراء حفائر تدمر التمثال ( الضعيف) من أجل الرد علي هؤلاء؟!
بالطبع أي رأي علمي يثق في خيبة الأمل الصهيونية وعدم وجود شيء يمس اليهود .. وحتي الأثاث الجنائزي للملك خوفو فبفرض- مجرد فرض- الكشف عنه فهو لا يمت بصله للحضارة اليهودية. وتعبير الحضارة اليهودية تعبير مجازي إذ إنهم بلا حضارة ولا يحزنون.
وإذا كان بالفعل من ضمن الأغراض هو التوصل إلي الأثاث الجنائزي للملك خوفو أو حجرة الذهب فأن كثير من المثقفين يخشون أن يكون للأجانب أهداف أخري خاصة مع عدم وجود دلائل كافية لهذه الاكتشافات..
كما نشير للتحذير من وجود أية مخاطر تهدد بناء الهرم نتيجة هذه المجازفات المتتالية بعمل ثقوب
عموما لدينا صور الحجرة السرية بالهرم الأكبر والتي أجرتها الجمعية الجغرافية الأمريكيه عام 2002 ولا توجد بها أي كتابات مزعومة بالعبرية القديمة( وهي اللغة البروتوسينائية أي ما قبل السينائية في رأي روفائيل جيفون وهو عالم إسرائيلي كان يعمل بجامعة بن جوريون وكذبه وقتها د. عبد المنعم عبد الحليم العالم المصري الوطني حيث أوضح بأنها اختصارات للخط واللغة الهيروغرافية وهم يعتبرونها - زوراٌ- بأنها اللغة العبرية القديمة)

ونخشي ونحذر من أي تلاعب بوضع خطوط أو كتابات خلسة بهذه اللغة المزعومة ولو من خلال صور "مفبركة " تنشر علي مواقع " الإنترنت "لتأكيد أكاذيبهم بأنهم بناه الأهرام خاصة مع ما لديهم من أله إعلامية عالمية ضخمة ينفقون عليها بسخاء.. ومع رهانهم بأن نتائج تزيفهم للتاريخ سوف يجنون ثماره بعد أجيال.
الآثار للتجارب
نعود للإشارة إلي حقول تجارب الهواة في عمل الثقوب في الآثار حيث لم يقتصر علي أجرائها بالهرم فقط فلدينا مذكره سبق تقديمها بتوقيع مسعد فهيم ملاحظ الترميم بسقارة أنه بمروره علي المنطقة في 8\2 \1999 وجد زميله بقسم الترميم الدقيق بسقارة يحمل شنيور حكومي ويتجه إلي موقع عمل البعثة الانجليزية التي تعمل بمقبرة (مايا ) برئاسة جيفري مارتن وبسؤاله علم أن المقاول الذي يعمل لترميم المقبرة المذكورة قام بعمل أرضية خرسانية للمقبرة وسقف خرساني وهذا العمل غير قانوني وغير أثري حيث أن هذا العمل تم بدون دراسة مما تسبب في بخار بالمقبرة نظرا لعدم وجود التهوية اللازمة وهو ما أدي إلي سقوط النقوش بسبب الأملاح التي نتجت عن عدم التهوية ،وقد قاموا بعمل تهوية أمام باب المقبرة، ولكي يخفوا موقفهم قاموا بتغطية الخرسانة بالطفلة حتى لا يعلم أحد العيوب التي قاموا بها والتي ستسبب في تلف المقبرة، هذا بالإضافة إلي حدوث تصدع بحوائط مقبرة حور محب لأن البعثة قامت بعمل حفائر بدون دراسة علمية مستفيضة مما نتج عنها شروخ بسبب هذه الحفائر﴿9﴾ .
بقي أن تعرف أن جيفري مارتن رئيس البعثة الإنجليزية المسئول عن ترميم مقبرة مايا ( وزير مالية توت عنخ أمون ) وهو موضوع الدكتوراه التي حصل عليها عن الجعارين والأختام في عصر الهكسوس , وحاول فيها تبني أراء اليهود بأن الهكسوس هم اليهود(10)
هوامش:
1- د. زاهي حواس-معجزة الهرم الأكبر
2- جريدة الشعب 11 يناير 1994
3- اجتماع اللجنة الدائمة للآثار – مايو 1995
4- مذكرة برقم صادر 1885 بتاريخ 28مايو1995
5- مذكرة بتوقيع الآثري نور الدين عبد الصمد بتاريخ 3 أكتوبر 2004
6- علي القماش- جريدة الجيل- 17 سبتمبر 2002
7- علي القماش – جريدة الأحرار 7 ديسمبر 2004
8- طه عبد الرحمن – جريدة الأحرار 9 يونيو 2009
9- مذكرة بتاريخ 28 فبراير 1999
10- أعد جيفري مارتن سبعة كتب أخري دون أن يتطرق باليهود وأنتقل للعمل بالأقصر.
 

عَقّب على المقال                    طباعة المقال                   
التعقيبات