بحث في الموقع :
-بدء الحفريات الاثرية الاسرائيلية في خسفين في الجولان المحتل          -اسرائيل : رقم قياسي في معدّل الأجر الشهري          -عرض لأطروحتي الدكتوراه لـ د. يوسف بريك و-د. تيسير الحلبي في اعدادية مجدل شمس          
موقع الجولان >> الجولان الثقافي  >>  قضايا عربية >>
الإسلاميون يحكمون من المحيط إلى الخليج..
  03/12/2011

الإسلاميون يحكمون من المحيط إلى الخليج.. «النهضة» يسيطر على التأسيسى التونسى.. «العدالة والتنمية» يستعد لتشكيل الحكومة المغربية.. «إخوان» ليبيا يبدأون بحزب جديد


تونس
حركة النهضة والنموذج الليبرالى

الجولة الأولى من حكم الإسلاميين فى تونس، هى مهد ثورات الربيع العربى، خاضتها حركة «النهضة الإسلامية» محققة نجاحا ساحقا فى انتخابات المجلس التأسيسى التونسى التى أجريت فى 23 أكتوبر الماضى، بعد حصولها على 89 مقعدًا فيه، لتدخل تونس حقبة جديدة من الثورة التى أطاحت بالحكم الاستبدادى لنظام زين العابدين بن على، حرص قادة النهضة الإسلامية، وعلى رأسهم راشد الغنوشى، على طمأنة الشعب التونسى، فقد أكد الغنوشى أن تونس ستكون حرة ومستقلة ومزدهرة تصان فيها حقوق النساء والرجال والمتدينين وغير المتدينين، وشكّلت «النهضة» تحالفا مع التيار اليسارى ممثلا فى «حزب المؤتمر من أجل الجمهورية»، وحزب «التكتل من أجل العمل والحريات».
ورغم طمأنة الإسلاميين للشعب التونسى، إلا أن التونسيين مازالوا يتخوفون إلى حد ما من سيطرة التيار الإسلامى على مقاليد الأمور فى تونس، وهو ما عبّر عنه صراحة نجيب بولعراس، الناشط الحقوقى، الذى أكد أن ما يقلق الشعب التونسى حاليا هو الازدواجية ما بين تصريحات قادة النهضة وبين الأفعال التى تتم على أرض الواقع.
وأوضح بولعراس لـ«اليوم السابع» أن النهضة الإسلامى يحاول أن يفرض سيطرته داخل المجلس التأسيسى على الوزارات السيادية وكل اللجان، بالإضافة إلى محاولة منح الصلاحيات الواسعة لرئيس الوزراء حمادى الجبالى التابع لها بهدف أن يسهل ذلك تمرير كل القوانين والسياسات التى يرغب «النهضة» فى تطبيقها بسبب سيطرته على المجلس.
واعتبر بولعراس أن حركة النهضة الإسلامية طبقت نموذج الإسلام الليبرالى حتى الآن ولا يمكن وصفها بالتشدد، لافتا إلى أن الفترة الانتقالية ستحدد الموقف منها إلى حد كبير.

المغرب
إسلاميون تابعون للملك

الجولة الثانية للإسلاميين فى منطقة المغرب العربى، جاءت فى المغرب بعد أن نجح حزب العدالة والتنمية (إخوان المغرب) القريب الصلة بالملك محمد السادس، فى السيطرة على البرلمان بحصوله رسميّا على 107 مقاعد فى الانتخابات التشريعية، التى أجريت مبكرة عن موعدها فى 25 نوفمبر الحالى فى ظل الدستور الجديد الذى وضعه الملك محمد السادس لتخفيف حدة الاحتجاجات التى انطلقت تزامنا مع ثورات الربيع العربى، ومن المنتظر أن يتم اختيار رئيس وزارء مغربى من الحزب الفائز.
على خطى «النهضة التونسية» اتبع حزب العدالة والتنمية سياسة إطلاق التصريحات المطمئنة للشعب المغربى لتقليل التخوّف من سيطرة الإسلاميين على البلاد، حيث وعد عبدالإله بن كيران، الأمين العام للحزب، المواطنين بعدم تدخل الحزب فى شؤونهم الخاصة، مؤكدا أن حزبه سيحكم من منظور أنه حزب سياسى وليس دينيّا، معتبرًا أن الخطاب الدينى مكانه المسجد، مضيفا: «نحن حزب يمارس السياسة، ولن نتدخل فى الحياة الشخصية للناس».
وفى السياق نفسه قال بن كيران إنه عازم على «تعزيز» العلاقات مع الدول الغربية التى دعاها إلى عدم التخوف من توجهات الحزب.
ويوجد فى المغرب 4 أحزاب رئيسية هما: حزب «العدالة والتنمية» والذى أسسه الدكتور عبدالكريم الخطيب ومجموعة من إخوانه، أطلق عليه فى البداية حزب «الحركة الشعبية الدستورية الديمقراطية»، وحزب «البديل الحضارى»، وحزب «النهضة والفضيلة» وجماعة «العدل والإحسان» وهي من أكبر التنظيمات الإسلامية فى المغرب وأسسها عبدالسلام ياسين وهو مرشدها العام ولا يعترف بها ضمن الأحزاب فى المغرب.

ليبيا
الإخوان فى الضوء بعد ظلام القذافى

وفى ليبيا يستعد الإسلاميون للدخول فى المعترك السياسى لتكون الجولة الثالثة لهم فى هذه المنطقة، حيث خرجت جماعة الإخوان المسلمين الليبية للنور برؤية جديدة، وصوّت 60 % من الأعضاء البالغ عددهم 700 مشارك لإقامة حزب سياسى مستقل وانتخاب مجلس الشورى، كما أعلنوا قيادة جديدة لهم «لمواجهة متطلبات» مرحلة ما بعد معمر القذافى، وانتخبت الجماعة بشير الكبتى مسؤولا عامًا لها، لتوحيد صفوفهم استعدادًا للانتخابات الليبية التى يعد لها بعد انتهاء المرحلة الانتقالية، ومن الممكن أن يحقق الإخوان الفوز فى ثالث جولاتهم بليبيا، خاصة أن المؤشرات الأولية تؤكد أن النموذج الإسلامى هو الأقرب إلى النجاح، خاصة بعد تصريحات المستشار مصطفى عبدالجليل، رئيس المجلس الانتقالى الليبيى، التى أكد فيها أن الحكم فى ليبيا سيكون وفقًا للشريعة الإسلامية قائل: «نحن كدولة إسلامية اتخذنا الشريعة الإسلامية المصدر الأساس للتشريع ومن ثم فإن أى قانون يعارض المبادئ الإسلامية فهو معطل»، وبالرغم من أن هذه التصريحات أثارت التخوّفات الغربية إلا أن البعض أكد أن الحكم الإسلامى فى لييبا سيكون وسطيّا، الأمر الذى دفع الدكتور أحمد إبراهيم الفقيه، المفكر الليبى، للقول بأن الشعب سيكون مصدر السلطات فى الفترة المقبلة، ولن يكون لأى أحد حق الاحتكار أو الإقصاء مهما كان التيار الذى ينتمى إليه، لأن هذا ما قامت الثورة من أجله، مشيرًا إلى أن كل الأطياف السياسية ستتبارى وتتنافس، ولفت الفقيه لـ«اليوم السابع» إلى أنه حتى فى حالة أن يتم اختيار الحكم الإسلامى سيكون وسطيّا وعن طريق صناديق الاقتراع، ومن الممكن أن يحدث تحالف بين الإسلاميين والعلمانيين. فى حين أكد أحمد العبود، المحلل السياسى الليبى وأستاذ العلوم السياسية بجامعة بنغازى، أن الحكم فى ليبيا يتجه إلى أن يكون إسلاميّا ليبراليّا، لافتا إلى أنه لن يكون هناك تشدد فى الحكم خاصة أن ليبيا عانت لعقود طويلة.

الجزائر
العودة الهادئة للإسلاميين

الطبيعة الأمنية التى تسيطر على الحكم فى الجزائر جعلت صوت الإسلاميين هناك لا يزال خافتًا، فالدولة التى عانت طيلة تسعينات القرن القرن الماضى من مواجهات مسلحة مع الإسلاميين، خاصة جبهة الإنقاذ الإسلامية، مازالت ترفض فكرة تواجد الإسلام السياسى، حتى امتد هذا الخوف إلى الخارج، فالحكومة الجزائرية انتابتها مخاوف جمة من صعود الإسلاميين فى الجارة تونس، وهو ما دعا راشد الغنوشى لزيارة الجزائر لطمأنة قادتها، ورغم القبضة الأمنية الشديدة فى الجزائر، إلا أن الإسلاميين هناك لا يزالون يتحسسون العودة، وبدأ بعضهم فى سلوك طرق قانونية، وكان آخر هؤلاء المرشح السابق للرئاسة الجزائرية والإسلامى المتشدد عبدالله جاب الله الذى أعلن الجمعة الماضى اعتزامه تشكيل حزب سياسى، مؤكدًا قرب تشكيل «هيئة وطنية» تتولى تحضير برنامج لمؤتمر تأسيسى لحزب سيطلق عليه اسم «جبهة العدالة والتنمية»، وقال جاب الله: إن الحزب الجديد يهدف إلى «النهوض بالوطن وتنميته» اعتمادًا على «ثقافة التعاون على البر والتقوى والعدالة الاجتماعية»، بحسب الإذاعة الجزائرية، وكان جاب الله قد هزم فى الانتخابات الرئاسية فى عام 1999 و2004 أمام الرئيس الجزائرى الحالى عبدالعزيز بوتفليقة، وتزعم حركة النهضة التى تشكلت فى مطلع التسعينيات وحركة الإصلاح الوطنى، وهما حركتان إسلاميتان، إلا أنه تركهما بعد خلافات داخلية، ومن المقرر أن يصوّت البرلمان الجزائرى نهاية الشهر الحالى، على قانون جديد يسهّل تشكيل الأحزاب، فى إطار عدد من الإصلاحات السياسية والدستورية التى وعد بوتفليقة بتطبيقها قبل نهاية يناير لتعزيز الديمقراطية فى الجزائر، إلا أن القانون يحظر على الأعضاء السابقين فى جبهة الإنقاذ الإسلامية، الذين أدى فوزهم فى الانتخابات فى عام 1992 إلى حرب أهلية فى البلاد، تشكيل حزب، ولا تزال عشرات الأحزاب تنتظر الموافقة القانونية على إنشائها.

سوريا واليمن
صراع السلطة سيد الموقف

بدأت الحركات الإسلامية فى سوريا واليمن، تبسط قبضتها على الشارع السياسى فى ظل تزايد حدة المواجهات على الأرض بين المعارضة والنظام، ففى سوريا عادت جماعة الإخوان المسلمين التى عانت من اضطهاد دام طيلة فترة حكم آل الأسد، للظهور واستغلال الساحة، رغم أن حركة المعارضة السورية التى انطلقت فى 15 مارس الماضى انطلقت من الشارع دون أن يكون للإخوان أى دور فيها، إلا أن الإخوان استغلوا قوة تنظيمهم وعلاقاتهم الإقليمية فى السيطرة على المعارضة السورية، وباتوا هم البديل الأوفر حظًا إذا ما نجحت الضغوط العربية والدولية فى إزاحة نظام بشار الأسد، المراقب العام لجماعة الإخوان المسلمين فى سوريا رياض الشقفة، بحث خلال الفترة الماضية عن دعم الجارة تركيا، مستخدمًا شعار: «الغاية تبرر الوسيلة».
وفى اليمن تحوّلت علاقة الود بين الرئيس على عبدالله صالح، والتجمع اليمنى للإصلاح «الإخوان المسلمين» إلى صراع سلطة، خاصة بعد اتهام صالح للجماعة بأنها تقف وراء الاحتجاجات التى شهدتها اليمن، ورأى محللون أن الرئيس اليمنى، الذى انقلب قبل عدة سنوات على حلفائه التاريخيين «الإخوان المسلمين»، ووصفهم بـ«الكارت المحروق»، واجه خلال الشهور الماضية معركة كسر عظم من إخوان اليمن الذين لم ينسوا تنكّر الرئيس لهم.
وفيما طالبت المعارضة اليمنية بوضع جدول زمنى لآلية تنفيذ المبادرة الخليجية، التى تضمنت تنازل صالح عن السلطة وإجراء انتخابات رئاسية فى فبراير المقبل، وذلك لتحديد التزامات كل طرف دون مماطلة أو تسويف، يتبنى التجمع اليمنى للإصلاح الدعوة إلى الإسراع بإنشاء لجنة الشؤون العسكرية لتتولى مهام إعادة الأمن والاستقرار، ووضع الترتيبات لإعادة هيكلة القوات المسلحة والأمن، الأمر الذى يعنى مزيدا من السيطرة على مقاليد السلطة فى اليمن بعد طول استبعاد.

السودان
الفشل يلاحق نظام الإنقاذ

خلافًا لدول الربيع العربى هناك أنظمة حاكمة تتخذ من الإسلام شعارًا ومنهجا لها، منها حركة حماس التى تسيطر على قطاع غزة، والتى واجهت عزلة دولية منذ أن فازت فى انتخابات المجلس التشريعى الفلسطينى فى 2006، وخلافا لحماس فإن نظام الإنقاذ فى السودان يعتبر من أقوى الأنظمة الإسلامية فى المنطقة العربية، كونه استطاع الصمود ضد العقوبات الدولية والرفض الغربى لأكثر من عشرين عاما.
والحركة الإسلامية فى السودان اتخذت أسماء مختلفة مثل: الإخوان المسلمون، وجبهة الميثاق الإسلامى بعد ثورة أكتوبر عام 1964، والجبهة القومية الإسلامية بعد المصالحة مع نظام جعفر نميرى عام 1977، والمؤتمر الوطنى بعد انقلاب الإنقاذ فى يونيو عام 1989 الذى انشق إلى وطنى وشعبى بعد المفاصلة عام 1999.
ولم تقدم الحركة الإسلامية فى السودان نموذجا للتنمية والديمقراطية يحتذى به رغم وجودها فى السلطة لأكثر من 20 عاما، وحتى الصيغ الإسلامية التى قدمتها مثل نظم: البنوك الإسلامية، ونظام السلم، والزكاة، لم تسهم فى التنمية وخلق نظام اجتماعى عادل.
هانئ رسلان، رئيس تحرير ملف الأهرام الاستراتيجى ورئيس برنامج دراسات السودان وحوض النيل والخبير بوحدة الدراسات العربية، يشير إلى أن الجبهة الإسلامية القومية عملت على أسلمة الجيش عن طريق إلحاق أعضائها به، الأمر الذى أدى إلى إشعال حرب أهلية بسبب الشعارات الدينية التى رسختها الحكومة، فوقع عشرات الآلاف من القتلى.
وأرجع رئيس برنامج دراسات السودان، أن فشل الحركة الإسلامية فى تحقيق مآربها يعود إلى أنها لم يكن لديها اجتهاد نظرى أو كوادر كافية لتطبيق خطاباتها التى تبين فيما بعد أنها مجرد شعارات كانت تهدف من ورائها للوصول إلى السلطة.

لمعلوماتك::
الأردن

- حزب جبهة العمل الإسلامى
- الحركة العربية الإسلامية الديمقراطية
- حركة الإنقاذ
- حزب الوسط الإسلامى

لبنان
- حزب التحرير
- حزب الله
- حركة أمل - الأحباش
- الجماعة الإسلامية
- جبهة العمل الإسلامى

البحرين

- المنبر الوطنى الإسلامى
- جمعية الأصالة الإسلامية
- جمعية الوفاق الوطنى الإسلامية

العراق
- حزب الدعوة الإسلامية
- المجلس الأعلى الإسلامى العراقى
- الحزب الإسلامى العراقى

الصومال
- حركة شباب المجاهدين
- الحزب الإسلامى

اليمن
- التجمع اليمنى للإصلاح

الكويت

- لا يوجد أحزاب بالكويت لعدم وجود قانون ينظم شؤونها
 

اليوم السابع

عَقّب على المقال                    طباعة المقال                   
التعقيبات