بحث في الموقع :
-بدء الحفريات الاثرية الاسرائيلية في خسفين في الجولان المحتل          -اسرائيل : رقم قياسي في معدّل الأجر الشهري          -عرض لأطروحتي الدكتوراه لـ د. يوسف بريك و-د. تيسير الحلبي في اعدادية مجدل شمس          
موقع الجولان >> الجولان الثقافي  >>  قضايا عربية >>
إسرائيل تستعد للحرب على غزة: لتعزيز حماية المستعمرات وتحسين وقاية الجن
  07/01/2012

إسرائيل تستعد للحرب على غزة: لتعزيز حماية المستعمرات وتحسين وقاية الجنود ونشر آليات غير مأهولة لبرنامج 'روبوتي' للرصد والجمع
زهير أندراوس:
2012-01-06

الناصرة ـ 'القدس العربي' المتتبع للشؤون الإسرائيليّة والتصريحات الصادرة عن قادة دولة الاحتلال تؤكد بما لا يدعو للشك أنّ العدوان على قطاع غزة، بات قاب قوسين أو أدنى، ذلك لأن تل أبيب تُريد الإثبات لحماس ولباقي الفصائل الفلسطينيّة بأنّها ما زالت تتمتع بقوة الردع، والسبب الثاني مرده إقناع الرأي العام في الدولة العبريّة بضرورة زيادة ميزانية الأمن، على وقع الانتقادات الشديدة التي تعرضت لها الحكومة بسبب ذلك، وفي هذا السياق زعم وزير الأمن إيهود باراك أنه بعد مرور 3 سنوات على عملية (الرصاص المصبوب) ضد غزة، فلا زالت حماس مرتدعة، وعلى ضوء بدايات العام الجديد فعليها التذكّر جيداً قوة وصلابة أذرع الجيش، ومع ذلك فهي تواصل تعاظم قوتها بما يتعلق ببناء قوة وترسيخ حكمها في القطاع.
من جهته، قال الجنرال احتياط في الجيش، هاداس دوفدفاني، لموقع يديعوت أحرونوت على الإنترنت أمس إنه قبل 3 سنوات بدأت عملية (الرصاص المصبوب)، واستمرت 27 يوماً، تحسّن فيها مستوى الردع لدى الجيش بشكل ملحوظ، وتغير الوضع في قطاع غزة من نواحي كثيرة، خاصة المجال العسكري، إلى جانب تحسن نوعية الحياة في مستوطنات غلاف غزّة، والمساعدات الإنسانية في القطاع، والوسائل القتالية المتطورة التي أدخلها الجيش منذ العملية، باتت تشكل جزءاً من مميزات التغيير في الوضع الأمني والعسكري حيال عشية الخروج للعملية، وكل ذلك يشير إلى أن تأثيراتها شملت مختلف جوانب القطاع، ومنها أن حماس لم تقدم على شيء فعّال ضد الجيش عقب العملية.
وتابع قائلاً إن قوة الردع الناشئة بفعل الحرب ما زالت فعّالة اليوم، لكن من المحتمل أن تضعف، فكلما مر الوقت زاد التوتر إزاء حماس وبقية المنظمات في القطاع، ورغم أن الجيش غير مهتم بالتصعيد، لكنه على أتمّ الاستعداد لحماية سكان الجنوب، والرد بقوة وحزم إزاء أي عمليات مسلحة، ما يشير إلى الإدراك بأن المعركة القادمة في غزة ستبدو مختلفة، ولذلك يستمر الجيش بتنظيم تدريبات وتجديد أوامر بهدف التحسين واستخلاص العبر، بعد أن تميز القطاع منذ انتهاء الحرب بحالة من الهدوء النسبي، الذي تم خرقه ببعض موجات التصعيد. لكن رئيس فرع القومية والاستيطان والأمن في قيادة المنطقة الجنوبية التابعة للجيش، تومير تابور، يذكر بما قال أنه فيتو إسرائيلي كان معلناً قبيل الحرب بدخول غزة، بسبب حالة القلق على حياة الجنود، ولكن، منذ (الرصاص المصبوب) ارتفعت قدرة ردعنا جداً، واليوم ندرك أن لدينا الخطط الكافية لمواجهة القطاع، لأن ما حدث عقب العملية كان هدوءا ملحوظاً، وعرفت حماس أننا نستطيع إصابتها، لكن كلما ابتعدوا عن الرصاص المسكوب، تضعف ذاكرتهم.
أما عن تأثير الحرب الأخيرة في الميدان، فقال موقع الجيش الإسرائيلي على الإنترنت، فهو قوي، لأنه بدءاً من تشرين الأول (اكتوبر) 200 وحتى أوائل 2009، أطلق ما يزيد عن 12 ألف قذيفة هاون وصاروخ منحني المسار، وسقط عام 2008 فقط ما يزيد عن 3 آلاف صاروخ وقذيفة هاون خلال التهدئة، وكان 15 بالمئة من سكان الدولة، حوالي مليون إسرائيلي، واقعين تحت تهديد الإطلاق، والتوغل من أرض القطاع.
وأشار ضابط الدفاع المناطقي في فرقة غزّة، إيلان ديان، إلى أنّ منطقة غلاف غزة باتت اليوم الأكثر حماية وتدريباً، والأبرع في مجال حماية وسلامة المواطن، وأضاف: تعمل بطارية القبة الحديدية، المخصصة لاعتراض صواريخ من أراضي القطاع، من خلال فرضية أنه في الواقع الحالي، فإن العدو يوجه أساس نيرانه تجاه الداخل، هذه الفرضية توجه الجيش كافة، لذلك، منذ (الرصاص المصبوب) تحسّن جهاز الردع، وأضيفت المئات من صفارات الإنذار من قبل قيادة المنطقة الداخلية لجعله أكثر تركيزاً، وتتحرك البطاريات الـ3 بين المستوطنات في غلاف غزة وفق مستوى التهديد فيها، وفي الربع الأول من العام الحالي 2012، يتوقع وصول بطارية أخرى رابعة، وقد تصل خامسة في الربع الثالث، ولكن حتى نهاية 2013 ستضاف بطارية سادسة، بحسب المخطط.
أما رئيس قسم الوسائل القتالية والآليات غير المأهولة في قيادة ضابط سلاح المشاة والمظليين الرئيسي، دانيال تورجمان، فرأى أن مرور 3 سنوات على (الرصاص المصبوب) يؤكد أن الجيش مطالب بتجهيز قوات سلاح المشاة، وتحسين حمايتهم وقدراتهم، كالقدرة القتالية الليلية على سبيل المثال، وهذه أمور ظهرت كاستنتاج بعد الحرب، لذلك نستثمر الكثير في تطوير واستيعاب وسائل قتالية حيوية للمعركة، رغم أن الحرب الأخيرة في غزة شهدت استخداماً واسعاً للوسائل القتالية من كل المجالات كوسائل الدعم الحربي والرصد والتخريب والصواريخ، وبسبب مخطّط الأرض في غزّة، المتميّز بالقتال في منطقة مبنية، فإن الوسائل القتالية الأساسية المستوعبة جاءت ملائمة لنوع الأرض وطابع الحرب كوسائل دعم حربي، والمناظير، وسلالم وعدّة اختراق.
المثير في الأمر، أنه إضافة لذلك، وكجزء من عملية رفع مستوى الدقة، يوجد حالياً في مستوى التطوير ما يعرف بـ'المؤمّن السهل'، وهي منظومة لتحديد موقع وكشف إطلاق نيران من سلاح بسيط، تتيح للقوة الرد بسرعة أكبر وبضبط أعلى من خلال تشخيص مصدر إطلاق النار بسهولة، وذراع البر يهدف لخلق مناورة سريعة متواصلة وفتاكة باستخدام هذه المنظومة المحتوية على قاذف قنابل يدوية متقن ودقيق جداً قادر على العمل في الضوء والظلام، وذخيرته أكثر فتكاً، وما عدا ذلك، داخل المدينة والمنطقة المبنية عموماً، فثمّة حاجة لوسائل تخريبية لاختراق الأبواب، ودخول أماكن معقّدة، من خلال عبوات ناسفة أو أفعى سلاح المشاة، وهي وسائل قتالية مخصصة لفتح ممر نظيف من العوائق والألغام، ولتعزيز محيط المنطقة المفتوحة والمبنية.
أما عن الاستعدادات العسكرية لحرب متوقعة جديدة ضد غزة، فقد بدأت في العامين المنصرمَين أعمال متواصلة لآليات غير مأهولة في حدود قطاع غزّة، من خلال برنامج 'روبوتي' للرصد والجمع، سيضم في المستقبل قدرة على إطلاق النار، خاصة وأن الآليات غير المأهولة تساعد قوات الأمن بتحديد وتشخيص عبوات ناسفة، وأشخاص في كل منطقة الجدار في فترة زمنية قصيرة فعالة، دون تعريض جنودها للخطر، وتعمل من خلال الحفاظ على مستوى عملياتي وتنفيذي جيد، ومن خلال الرد على العبوات وإطلاق النيران المباشرة باتجاه قوات الاحتلال.



 

عَقّب على المقال                    طباعة المقال                   
التعقيبات