بحث في الموقع :
-بدء الحفريات الاثرية الاسرائيلية في خسفين في الجولان المحتل          -اسرائيل : رقم قياسي في معدّل الأجر الشهري          -عرض لأطروحتي الدكتوراه لـ د. يوسف بريك و-د. تيسير الحلبي في اعدادية مجدل شمس          
موقع الجولان >> الجولان الثقافي  >>  قضايا عربية >>
تجار السلاح اللبنانيون الرابح الأكبر من الأوضاع في سوريا
  18/01/2012

يسيطرون على سوق سوداء تشمل حدود الدول المجاورة
تجار السلاح اللبنانيون الرابح الأكبر من الأوضاع في سوريا

صلاح أحمد من لندن

تجار السلاح يربحون على حساب الطلب السوري المتصاعد

القاعدة بسيطة: عندما يزيد الطلب على العرض يرتفع الثمن، لذا تجار سوق السلاح السوداء في لبنان يحققون أرباحا مضاعفة بالنظر الى أسعار سوق العام الماضي، ومما لا شك فيه هو أن هذه الأسعار ستتصاعد ما دامت الانتفاضة السورية بلا نهاية في المستقبل المنظور.





يبدو أن التجار اللبنانيين يجاهدون للإيفاء بحجم الطلب السوري المتعاظم على السلاح، نتيجةً للانتفاضة التي تقارب مدة السنة، اذا اخفقت المظاهرات الشعبية حتى الآن في إسقاط نظام الرئيس بشار الأسد، كما أن هذا الأخير نفسه عاجز عن إخمادها، بينما المجتمع الدولي يقف متفرجا على سقوط أكثر من خمسة آلاف قتيل من الجانبين تبعا لتقديرات الأمم المتحدة.

ورغم أن محاولة السلطات السورية السيطرة على حدود البلاد وشبه انعدام سوق السلاح المحلية يحبطان أي عمل لإزاحة النظام بالقوة، فإن تجار السلاح اللبنانيين يجنون أرباحا هائلة وفقا لتقرير نشرته صحيفة "تايمز" البريطانية.

وتنقل الصحيفة عن أحد هؤلاء، ويدعى أبو رضا، قوله: "الأسعار قفزت بشكل جنوني بسبب الطلبيات السورية المتزايدة."

ويدعم الواقع هذا الحديث، فقد قفز المدفع الرشاش ايه كيه 47 (كلاشنيكوف) من نحو 1200 دولار قبل سنة إلى أكثر من ألفي دولار الآن، كما ان طرازه القصير الماسورة الذي يسمى "مدفع بن لادن" (لأنه كان المفضل لدى زعيم القاعدة) ارتفع سعره من ثلاثة الاف دولار العام الماضي الى 5500 دولار حاليا.

وبالمثل صعدت أسعار المسدسات الأوتوماتيكية بنحو الثلث، فصار سعر الـ"غلوك 9 مليمترات" أكثر من 3 آلاف دولار مقارنة بنحو ألفين السنة الماضية، وإذا ابتغى المشتري قوة نارية ضاربة واختار المدفع الرشاش الثقيل "الدوشكا" (روسي) المضاد للطائرات أيضا فعليه أن يدفع نحو 5500 دولار، إضافة الى سعر ذخيرته الغالية (1.65 دولار للشريط الواحد).

وتبعا لأبو رضا فهناك ارتفاع حاد في مبيعات قاذفات القنابل الصاروخية المضادة للمدرعات، وأدى هذا الطلب الى مضاعفة أسعارها فبلغت أكثر من ألفي دولار، بينما تضاعفت أسعار ذخائرها خمس مرات على الأقل عما كانت عليه قبل سنة.


سوق السلاح يزدهر


ونقلت الصحيفة عن ضابط يدعى حسن، انشق عن قوات الأسد وانضم الى "الجيش السوري الحر" في حمص، قوله إن "النقص في الأسلحة الثقيلة والذخائر يعرقل المقاومة المسلحة ضد النظام."

ويضيف من سريره في مستشفى شمال لبنان، حيث يتعافى من جراح أصيب بها في إحدى الاشتباكات ضد القوات الحكومية: "معظمنا انشق بما لديه منن سلاح خفيف. ولذا فنحن بحاجة ماسة الى قاذفات القنابل ومدافع الهاون، والأهم بالطبع، الذخائر،" متسائلا ما نفع أفضل سلاح إذا كان بدون ذخيرة؟

والواقع أن تصاعد العنف الحكومي ضد المدنيين وصمود النظام في وجه المظاهرات السلمية وامتناع المجتمع الدولي عن التدخل المباشر، كلها عوامل اقنعت الناشطين السوريين بأن الحل بعيد المنال وأن هذا يفسح المجال فقط للعمل المسلح.

وبهذا الصدد يوضح أحمد، معارض سوري يختبىء في لبنان: "لسنا بحاجة الى العنصر البشري، لأن لدينا ما يكفي منه، حاجتنا تتلخص في السلاح والذخيرة، ومتى توفر لنا هذا صارت ايام النظام معدودة.

واشار الى ان "الجيش السوري الحر يستطيع في اي لحظة تجنيد العدد الذي يريده من المدنيين، لكنه عاجز عن هذا في الوقت الحالي بسبب النقص الذي يعانيه في السلاح،" و يرى الحل يكمن في "إما أن ننتظر عون الجهات الخارجية أو أن نرى كم من السلاح بوسعنا أن نسرقه من مستودعات الجيش الحكومي."

ورغم محاولة السلطات السورية إحكام قبضتها، منذ بدء الانتقاضة، على حدودها مع تركيا والعراق والأردن ولينان وإسرائيل، فكل هذه الحدود - عدا الإسرائيلية - تظل "مفتوحة" تقريبا أمام حركة التهريب،

ويذكر أن دمشق اتبعت عددا من الإجراءات الإضافية، بما فيها تلغيم المناطق السهلة والتوغل أحيانا داخل أراض أجنبية، من أجل منع تدفق السلاح والمسلحين.

وعندما يتعلق الأمر بالحدود فإن اللبنانية تظل هي الهاجس الأكبر لدى النظام السوري خاصة بسبب قربها من حمص.

وصحيح أن التهريب الذي يتم الآن لا يتعدى الأفراد الذين يسعون الى استغلال الوضع الى الحد الأقصى الممكن ولم يصل بعد الى مرحلة التنظيم على مستوى الجماعات أو الأحزاب المعارضة الواسع النطاق... لكن الحاجة أم الاختراع ولا شك.

 

عَقّب على المقال                    طباعة المقال                   
التعقيبات