بحث في الموقع :
-بدء الحفريات الاثرية الاسرائيلية في خسفين في الجولان المحتل          -اسرائيل : رقم قياسي في معدّل الأجر الشهري          -عرض لأطروحتي الدكتوراه لـ د. يوسف بريك و-د. تيسير الحلبي في اعدادية مجدل شمس          
موقع الجولان >> الجولان الثقافي  >>  قضايا عربية >>
منتهى الاطرش :آل الأسد سرقوا الحكم تحت راية أمة عربية واحدة!!
  10/02/2012

 الأميرة منتهى الأطرش، ابنة سلطان باشا الأطرش من دمشق لـ"الصنارة":
آل الأسد سرقوا الحكم تحت راية أمة عربية واحدة!!
* القضية السورية تدولت وحوّلها بشار الى حرب طائفية..
* شبيحة أيران وحزب الله يتجولون في دمشق ويقتلون الشعب السوري.
* نحن جيل القومية العربية وكل شي بنيناه من وحدة وطنية وعروبة.. راح.. وكل طائفة صارت تتكوم على حالها وتلتف حول ذاتها...

حسين سويطي
أتسعت رقعة المواجهات في سورية خلال الأسبوع الأخير لتصل الى ما وصفه إعلاميون غربيون وعرب بـ "المجزرة البشعة" في مدينة حمص التي دُكت بيوتها بالقذائف الصاروخية والمدفعية.
كما شملت ا لمواجهات صدامات بين قوات الأمن ومتظاهرين في مدينة "شهبا" في محافظة السويداء، جبل العرب، في تحوِّل يعتبر أحد أخطر مفاصل المواجهات التي شهدتها سورية. وعلى أثر ذلك اصدرت مجموعة "احرار جبل العرب" بياناً حذرت فيه الرئيس السوري بشار الأسد من مغبة تدهور الأوضاع. وجاء في البيان الذي حصلت "الصنارة" على نسخة منه:" إننا في جبل العرب، في السويداء وشهبا وكل بلدة من هذا الجبل، لم نعد خائفين ولا مترددين، ونقولها بالصوت العالي، لن تخيفنا تهديدات من هنا ووسائل من هناك". وأضاف البيان:" لقد تم رفع علم الاستقلال صباح اليوم (الثلاثاء 7/2/2012) فوق نصب سلطان باشا الأطرش، قائد الثورة السورية الكبرى وهذه رسالة الى الجميع بأن السويداء لن تكون بعد اليوم مرتعاً لبعض التافهين المتاجرين بالدم السوري على حساب وحدة سوريا وحريتها".
وفي إطار عرض حقيقة ما يجري هناك في السويداء وغيرها من مدن وقرى جبل العرب، وهو ما يعتبر تحولاً خطيراً في مجرى الأحداث الدائرة في سورية، أجرت "الصنارة"، لقاء مع المناضلة السورية الأميرة منتهى الأطرش، كريمة القائد العربي السوري الكبير سلطان باشا الأطرش قائد الثورة العربية الكبرى ضد الاستعمار.. وكان اللقاء مؤثراً اضطرت اكثر من مرة للتوقف لتأثرها وإجهاشها بالبكاء... والاميرة منتهى هي الناطقة بلسان منظمة "سواسية" السورية لحقوق الانسان وكانت تعمل صحفية في وكالة الأبناء السورية"سانا" ومن ثم في صحيفة "الثورة" ولها دور كبير في نشاط منظمات حقوق الانسان السورية.
"الصنارة": ما هي حقيقة الأوضاع في محافظة السويداء اليوم؟
منتهى الأطرش: هناك تعتيم، لكن منذ مدة تشهد مدينة "شهبا" في محافظة السويداء حراكاً اكبر وأوسع مما هو موجود في مدينة السويداء نفسها، التي تشهد حراكاً بسيطاً.
"الصنارة": كيف تصفين الوضع في العاصمة دمشق حيث تقييمن؟
منتهى الأطرش: الوضع في المدينة ممكن القول، ماشي حاله. لكن الريف (ريف دمشق) يشهد حصاراً مكثفاً منذ اشهر. مثل دَرَيا وكفربطنا وكذلك الغوطة وقراها. أما العاصمة فتشهد حراكاً ليلياً وتأتي قوات الأمن دائماً لقمعه.
"الصنارة": اي أن النظام لا يزال قادراً على فرض سلطته؟
منتهى الأطرش: النظام يستخدم القوى الأمنية بمختلف اذرعها ليسيطر. لكنه فقد شرعيته وهيبته وصور بشار تتكسر يومياً وتماثيل ابيه (حافظ الأسد) يكسرها الشباب ويقتلعونها. لم تعد له هيبة ولا يزال هو وزُلمه قاعدين على الكراسي. برأيي بدأ الصراع يكبر ويتضح على سوريا، ما بين ايران وتركيا، وروسيا واميركا. والشعب السوري المسكين قاعد بالوسط ويأكل ضرباً وقتلاً. نستطيع القول إن القضية السورية تقريباً تدولت.. هذا هو الوضع الحالي.
"الصنارة": شاركتِ في الحراك من بدايته وسمعناك توجهين رسائل الى الرئيس بشار الأسد؟
منتهى الأطرش: ماذا أقول... لو أنه من الأساس، ومنذ بدء الحراك الجماهيري في آذار الماضي انتبه..، عندما اجتمعنا في دوار الداخلية، وقبل أن نبدأ الحديث، لم نقل بعد أي كلمة واذ برجال الأمن ينهالون علينا بالضرب وقمعونا. فالخطة من البداية، خطة قمع وقمع. لم يسمحوا لأي صوت أن يُسمع. وَقد تحدثتُ آنذاك بأسم منظمة "سواسية" لحقوق الانسان، ووجهت رسالة الى بشار قلت له: هؤلاء الشبان والشابات هم رجال المستقبل، إسمعهن، اعتبرني أمك أو اختك وخذ بنصيحتي. اسمعهن، وشوف شو بدهن. ليش عم تستعلموا آلة القمع!!! فلم يسمعوا أحداً.. ردوا بالرصاص.. والقمع والسجن.. والعذاب خَلّيها لأَلله.. كرمالها تشتد الى أن وصلنا الى هذه الحالة.
ما اقوله هو، أنه لو من الأساس اعتمدوا الحوار وسألوا الشباب عن طلباتهن... لما وصلنا الى ما وصلنا اليه الآن.
"الصنارة": ليس للمقارنة، ولكنك ابنة الزعيم الأكبر للثورة العربية سلطان، وهو ابن الرئيس حافظ الأسد، ماذا تقولين له؟
منتهى الأطرش: لا، لو سمحت، ما تقارن. أبي كان مخلصاً لوطنه ولبلده ولأمته، لم يقاتل ولم يحارب من أجل مناصب ومراكز. وذات يوم قال له الشريف حسين، شو بدك يا باشا، رفعت العالم العربي في المرجة والآن ماذا تريد مُرني..؟ قال له، ارضي عَم تستناني تا إرجع إفلحها وازرعها.
ابي لم يقاتل ولم يحارب بَلَده وشعبه.. حارب وقاتل الأتراك والفرنسيين من اجل أن يرفع علم شعبه وأمته. وهم، آل الأسد سرقوا الحكم، هم الذين سرقوا الحكم تحت راية أمة عربية واحدة، ذات رسالة خالدة؟ سرقوا الحكم لكي يقعدوا على المراكز والكراسي. ممنوع أن نُشَبّه حافظ الأسد بسلطان الأطرش وممنوع اجراء أي مقارنة بينهما. فشو بدك ياني قِللوا لبشار!!
"الصنارة": أنت تدرين وتعلمين حقيقية الأمور عن قرب لذلك أسألك، ماذا تقولين الآن؟
منتهى الأطرش: إنت شو كنت بتقلِلوا.. ما إنت كمان من الشعب العربي .. انا قلت له: حاور الشباب، شوفوا شو بدهن، هم رجال المستقبل.اسمعهم.. لا تصم آذانك عنهم وعن مطالبهن.. لكن للأسف الشديد ما سمعني.. وما سمع حدا...
"الصنارة": يبدو أنه كان كل الوقت معتمداً على الدعم الروسي والصيني كما ترجم ذلك في الفيتو والاستقبال الحار لوزير خارجية روسيا في دمشق؟
منتهى الأطرش: النظام الروسي يباع ويشترى.. وهؤلاء ميدفيدف وبوتين، يتبادلان الأدوار مثل حافظ الأسد واولاده. كل واحد له دور، القضية تَدّوّلت... انا لست سياسية بل صحفية ولدي الجرأة أن أتحدث حسب قناعاتي وايماني الانساني، وبكل صدق دون لف أو دوران ودون تغيير مواقف.
"الصنارة": لكن موقفك من هذا النظام تغير من مؤيد لمعارض؟
منتهى الأطرش: منذ البداية وأنا ضد هذا النظام، ولم أكن يوماً معه. وخلال عملي في الصحافة في وكالة "سانا" السورية الرسمية للأبناء تقاتلت معهن، اثناء حرب الخليج الأولى سنة 1990 ضد صدام حسين. عندها سقط طيار عراقي فوق اراضينا.. ووصلني الخبر أن حافظ الأسد سلّمه للأميركان.. ولم يسمحوا لي بنشر الخبر طبعاً. عندها اختلفت مع الوكالة ومزقت صور حافظ الأسد ودستها بقدمي وشتمتهم ففصلوني وانتقلت الى صحيفة الثورة. وكنت أحرر الاخبار في الوكالة حسب سياسة الوكالة دون أن أعبر عن رأيي الشخصي.. ولكن شفهياً كنت اصرح وأشارك واعبرّ عن مواقفي تماماً مثلما أعبر عنها اليوم.
"الصنارة": الفارق أنك اليوم تقولين رأيك صراحة وبصوت عال بسبب ما حصل ويحصل في سوريا؟
منتهى الأطرش: طبعاً، مش سامعني، ومن قبل ما سمعتني؟! صحيح أنه كان في مرحلة معينة في بداية الحراك هناك حذر ما، توخينا أن يفكر النظام للحظة بما هو قادم، وكان لأهلي ايضاً موقف بضرورة الانتظار لحساسية وضعنا الأسري. لكن عندما يسيل الدم العربي السوري، هذا دمنا...
لم اعد قادرة... عندما أشاهد صور التلفزيون لا تستطيع اعصابي التحمّل أكثر... القتل والضرب والموت والدم في كل مكان وما يحصل في حمص أمر مش معقول... شبيه لما حصل في فلسطين الى هذا الحد وصل الأمر. مجازر في كل مكان.
لم يعد أحد يعرف الى اين تصير الأمور. المسألة تدّولت ولم يعد ممكناً وقف التدهور...الصراع لم يعد على السلطة فقط. فمنذ نحو ثلاثة أشهر أصبح الصراع في البلد صراعاً طائفياً، سنياً- شيعياً. حوّلها بشار الى حرب طائفية... والكل كان يحذرني من خطورة الحديث بهذه اللغة. لكن هذا هو الواقع اليوم، وهذا هو الأمر الذي كان يحذر منه صدام حسين الذي رغم دكتاتوريته حذر من التدهور الطائفي في العراق. وما ستؤول اليه الأمور وما سينعكس بعدها على سوريا وعلى كل المنطقة. كان دائماً يطرح هذا التخوف، وهذا الموقف كان صحيحاً. وهذا هو الحاصل اليوم في العراق وهو ما تجري باتجاهه الأمور ايضاً هنا في سوريا.
الحرب الطائفية والحالة هذه ليست شُبهة، هي واقع. والايرانيون موجودون في شوارع سوريا نراهم بأعيننا.. إنهم يشاركون في القتل هم يقتلوننا ويبطشون بنا.. هم وشبيحة حزب الله.. شبيحة ايران وشبيحة حزب الله يقومون بقتل الشعب السوري. هيك بدو، هذا هو عظيم هذه الأمة، اوصلنا الى هنا. شايف ليش سموه عظيم هذه الأمة!! لأنه أوصلنا الى ما نحن فيه اليوم.
"الصنارة": نفهم من كلامك وألمك أن هناك خطراً حقيقياً على الوحدة الوطنية السورية؟
منتهى الأطرش: أي وحدة وطنية هاي. كلّه تعتير في تعتير. كل شيء بنيناه وحدة وطنية وعرب وعروبة راح... وكل طائفة اليوم صارت تتكوم على بعضها وتلتف حول ذاتها. هيك بدنا... نحن ما تعلمنا من التاريخ، تاريخنا. نحن جيل القومية العربية، للأسف الشديد راح كل شيء.
"الصنارة": هل هذا يعني أن مستقبل ليبيا، هو نفسه ما سيكون عليه مستقبل سوريا؟
منتهى الأطرش: لا أعرف... ماذا سيصير حالنا، لا تسألني أكثر ارجوك.. ما بعرف شو بدو يصير فينا بعد!!!


 

عَقّب على المقال                    طباعة المقال                   
التعقيبات