بحث في الموقع :
-بدء الحفريات الاثرية الاسرائيلية في خسفين في الجولان المحتل          -اسرائيل : رقم قياسي في معدّل الأجر الشهري          -عرض لأطروحتي الدكتوراه لـ د. يوسف بريك و-د. تيسير الحلبي في اعدادية مجدل شمس          
موقع الجولان >> الجولان الثقافي  >>  قضايا عربية >>
تركيا تخشى إقليما كرديا في سوريا شبيها بكردستان العراق
  09/10/2012

قيادي في حزب العمال: تركيا تخشى إقليما كرديا في سوريا شبيها بكردستان العراق

اعتبر رئيس الهيئة القيادية في حزب العمال الكردستاني مراد قره يلان أن تركيا تخشى "تكرار تجربة" إقليم كردستان العراق في سوريا، ولذلك تسعى إلى منع "تطور قضية الأكراد" في هذا البلد. وقال المسؤول العسكري الكبير في الحزب الكردي المتمرد، في مقابلة مع وكالة "فرانس برس" ، أن "التطورات في المنطقة وبالأخص التطورات في سوريا وبروز قضية كردية فيها، تثير قلق الحكومة التركية". وأضاف محاطا بمجموعة من الحراس في مزرعة في منطقة جبال قنديل في شمال العراق أن الحكومة التركية "تخشى تكرار تجربة إقليم كردستان العراق في سوريا" التي تشهد منذ منتصف آذار 2011 نزاعا داميا بين النظام والمعارضة المسلحة.
واعتبر في موازاة ذلك أن "الحكومة التركية تريد أن تسيطر سياسيا واقتصاديا على إقليم كردستان العراق وان تبقيه ضمن سياساتها الخارجية"، حيث أن "سياستها الإستراتيجية مبنية على منع أي موطىء قدم محتمل للأكراد في تغيرات المنطقة".
ويتمتع إقليم كردستان في شمال العراق بحكم ذاتي، ويملك برلمانا وحكومة وقوات أمنية.
وفيما تعيش مدن العراق من شماله إلى جنوبه على وقع أعمال عنف يومية منذ 2003 قتل فيها عشرات الآلاف، ينعم الإقليم الكردي باستقرار امني جعل من مدنه، وخصوصا عاصمته ابريل، مركزا استثماريا إقليميا. وقام وزير الخارجية التركي احمد داود اوغلو بزيارة اربيل في آب الماضي حيث بحث مع رئيس الإقليم مسعود بارزاني وأحزاب كردية أخرى وضع أكراد سوريا ودورهم في إسقاط نظام الرئيس السوري بشار الاسد.
وجاءت الزيارة بعدما نشرت الصحافة التركية صور إعلام كردية رفعت في بلدات في شمال سوريا، وبعد تحذير داود اوغلو من أن بلاده ستتخذ "كافة الإجراءات" لمنع تمركز "خلايا إرهابية" في المناطق الحدودية مع سوريا.
ويقدر عدد الأكراد في سوريا بنحو مليوني نسمة يمثلون حوالي 9 بالمئة من 23 مليون سوري، فيما يمثل الأكراد بين 15 و20 من المئة من سكان العراق الذين يبلغ عددهم نحو 30 مليون نسمة.
وقال مراد قره يلان الذي ارتدى بزة عسكرية ردا على سؤال حول موقف الحزب الانفصالي مما يجري في سوريا أن "سياسة الأكراد واحدة" في هذا البلد الذي يشترك مع العراق بحدود تمتد بطول نحو 600 كلم.
وتابع "نحن لسنا مع السلطة والنظام، ولسنا مع المعارضة، وإنما نناضل وندافع عن حقوقنا". وتثير الأحداث في سوريا توترا بين بغداد التي تؤيد حلا سلميا لازمة جارتها، وأنقرة التي تدعو إلى رحيل الأسد.
ودعت الحكومة العراقية البرلمان الأسبوع الماضي إلى "إلغاء أو عدم تمديد" أي اتفاقية تسمح بوجود قواعد أجنبية على الأراضي العراقية، في خطوة أكد مسؤول حكومي أنها تستهدف القواعد التركية في شمال البلاد.
ورأى المسؤول العسكري في حزب العمال أن قرار الحكومة العراقية "جيد (...) لكننا نطالب الحكومة العراقية باتخاذ خطوات عملية من اجل هذا الغرض"، داعيا الحكومة التركية إلى "المباشرة بسحب قواتها" من العراق.
وتركيا، التي تشن هجمات متواصلة ضد مواقع لحزب العمال في شمال العراق، تملك قاعدة عسكرية كبيرة في بامرني (45 كلم شمال دهوك) في محافظة دهوك باقليم كردستان منذ عام 1997.
وتشرف تركيا أيضا على ثلاث قواعد أخرى صغيرة في غيريلوك (40 كلم شمال العمادية) وكانيماسي (115 شمال دهوك) وسيرسي (30 كلم شمال زاخو) على الحدود العراقية التركية.
وهذه القواعد ثابتة وينتشر فيها جنود أتراك على مدار السنة.
وتؤكد السلطات الكردية أنها سمحت بإقامة هذه القواعد بحسب اتفاقية بينها وبين الحكومة التركية نصت على أن تكون تحركات الجنود الأتراك بعلمها.
وقال قره يلان ردا على سؤال حول إمكانية تحول هذه القواعد إلى أهداف "لا نريد مهاجمة القوات التركية المتواجدة بالاقليم لأننا نراعي الأوضاع السياسية والأمنية هنا ولكي لا نعطي (تركيا) ذريعة لإدخال قوات أخرى إلى الإقليم".
ومنذ العام 1984 يخوض حزب العمال الكردستاني نزاعا مسلحا مع السلطات التركية، وقد أوقع هذا النزاع حتى الآن ما لا يقل عن 45 ألف قتيل.


 

عَقّب على المقال                    طباعة المقال                   
التعقيبات