بحث في الموقع :
-بدء الحفريات الاثرية الاسرائيلية في خسفين في الجولان المحتل          -اسرائيل : رقم قياسي في معدّل الأجر الشهري          -عرض لأطروحتي الدكتوراه لـ د. يوسف بريك و-د. تيسير الحلبي في اعدادية مجدل شمس          
موقع الجولان >> الجولان الثقافي  >>  قضايا عربية >>
اغلاق ضريح عرفات بعد حصول السلطة على توقيع ابنته وزوجته لفتح قبره
  14/11/2012

اغلاق ضريح عرفات بعد حصول السلطة على توقيع ابنته وزوجته لفتح قبره وسط تشكيك حماس بدوافع القيادة الفلسطينية
وليد عوض


رام الله ـ 'القدس العربي' اكد سلطان ابو العينين عضو اللجنة المركزية لحركة فتح لـ'القدس العربي' الثلاثاء بان قرار القيادة الفلسطينية الاستعانة بخبراء روس للمشاركة في التحقيق بوفاة الرئيس الفلسطيني الراحل ياسر عرفات الى جانب المحققين الفرنسيين والخبراء السويسريين جاء بهدف 'الاطمئنان بانه لن يتم التلاعب بنتائج التحقيق' اضافة للمعرفة الروسية الواسعة بمادة 'البولونيوم' التي يجري التحقيق بشأن امكانية ان تكون قد استخدمت في اغتيال عرفات.
وكان تحقيق بثته فضائية الجزيرة في شهر تموز (يوليو) الماضي كشف عن وجود مستويات عالية من مادة البولونيوم المشع والسام في مقتنيات شخصية لعرفات استعملها قبل فترة وجيزة من وفاته وذلك بعد فحوصات أجراها مختبر سويسري مرموق، الامر الذي جدد الحديث بضرورة التحقيق في وفاة الرئيس الفلسطيني الراحل.
وكان الرئيس الفلسطيني محمود عباس كشف الاحد الماضي عن طلب السلطة من روسيا المشاركة في التحقيق في وفاة عرفات بجانب المحققين الفرنسيين والخبراء السويسريين الامر الذي وافقت عليه موسكو وقررت ارسال خبيرين روسيين للمشاركة في فتح القبر وأخذ عينة من رفاة عرفات بهدف التحقيق في اسباب وفاته.
وعن الدوافع الفلسطينية للاستعانة بالروس قال سلطان ابو العنين لـ'القدس العربي' 'نحن استعنا بالروس كي نكون مطمئنين، ويكون لدينا اطمئنان اكثر بعدم التلاعب بالنتائج، ويكون هناك شهود اكثر على مجريات التحقيق'، في اشارة الى التحقيق الذي يعتزم محققون فرنسيون اجراءه بناء على قضية رفعتها سها عرفات التي تحمل الجنسية الفرنسية امام القضاء الفرنسي مطالبة بالتحقيق في اسباب وفاة زوجها.
واشار ابو العينين الى ان امتلاك روسيا مادة البولونيوم ومعرفتها بتلك المادة ساهم في دفع القيادة الفلسطينية للاستعانة بالروس، وقال 'الروس لديهم هذه المادة ولديهم خبرة فيها' في اشارة الى مادة البولونيوم عالية السمية، وقال 'هذه المادة متوفرة عند ثلاث دول بالعالم وهي امريكا واسرائيل وروسيا، ولهذا جاء قرارنا بالاستعانة بالروس للمشاركة في التحقيق بهدف زيادة الاطمئنان للنتائج'.
واشار ابو العينين الى ان الجانب الفلسطيني سيكون مشاركا في التحقيق المرتقب بعد ان تراجعت فرنسا عن رفضها مشاركة السلطة في مجريات التحقيق الذي سيقوم به محققون فرنسيون.
واضاف ابو العينين قائلا 'هذا حق فلسطيني لا يمكن التنازل عنه او التلاعب به'، موضحا بان الفرنسيين تراجعوا عن عدم مشاركة الجانب الفلسطيني، وقال 'عندما رأوا رفضنا التنازل عن هذه القضية ولا نقبل ان نكون شهود زور ونصر على ان نكون شركاء متكاملين تراجعوا عن رفضهم'.
وعن المشاركة الفلسطينية في مجريات التحقيق قال ابو العينين 'بالقضايا الاساسية والرئيسية التي نريدها'، مضيفا ' نحن نرفض ان تكون هناك عملية تحقيق ونحن غرباء عنها'.
وحول طلب المحققين الفرنسيين استجواب بعض الفلسطينيين الذين كانوا قريبين من عرفات في ايامه الاخير اوضح ابو العينين بان لجنة التحقيق الفلسطينية برئاسة اللواء توفيق الطيراوي هي ستقرر بشأن من يسمح باستجوابهم ومن لا يسمح، وبمشاركتها.
واغلقت السلطة الفلسطينية الثلاثاء ضريح عرفات تمهيدا لفتح قبره لاخذ عينات من جثمانه بهدف التحقيق في اسباب وفاته من قبل المحققين الفرنسيين والخبراء السويسريين وبحضور المختصين الروس الذين طلبت السلطة الفلسطينية مشاركتهم.
وجاء اغلاق ضريح عرفات بعد حصول القيادة الفلسطينية مؤخرا على توقيع زوجته وابنته الوحيدة زهوة، لفتح قبره لاستكمال التحقيق في اسباب وفاته. وذكرت مصادر مطلعة بأن القيادة الفلسطينية اعتمدت في قرارها بفتح القبر موافقة سها عرفات وابنتها زهوة، وذلك رغم معارضة الدكتور ناصر القدوة ابن شقيقة عرفات الذي عارض فتح الضريح بسبب أن المدة التي مضت لا تسمح من الاستفادة من فتح الضريح وأخذ عينة منه، وهو ما لم تقبله القيادة التي قررت فتح الضريح بعد أخذ موافقة زوجة ابو عمار اوبنته الوحيدة.
واعلنت السلطة الثلاثاء اغلاق الضريح وأنه ليس بمقدور المواطنين زيارته خلال الاسابيع القادمة، مشيراً إلى أن العمل في الضريح سيستغرق أسبوعين على الأقل نظرا لأن الحفر يدوي ولن تستخدم فيه آليات ثقيلة تفاديا لإحداث أضرار بالضريح.
وذكرت مصادر في السلطة أن العمل بدأ لإزالة طبقة الحجارة المحيطة بالقبر، على أن يتم فتحه يوم 26 الجاري بحضور محققين فرنسيين وفريق من الخبراء السويسريين إضافة إلى فريق خبراء روسي سيحضر في ذات الوقت بناء على طلب من السلطة الفلسطينية للمشاركة في التحقيق.
وعلى ذلك الصعيد شككت حركة حماس التي تسيطر على قطاع غزة الثلاثاء في دوافع القيادة الفلسطينية بالاستعانة بخبراء روس للمشاركة في فتح قبر عرفات واخذ عينات من رفاته بهدف التحقيق في اسباب وفاته.
وقال د. يوسف رزقة المستشار السياسي لرئيس الوزراء المقال في غزة اسماعيل هنية الثلاثاء أن استدعاء السلطة الفلسطينية في رام الله لخبراء روس للمساعدة في قضية التحقيق بموت عرفات أمر مهم من الناحية التقنية والخبرة ولكنه لم يأت لهذا الهدف.
وأكد رزقة في مقاله اليومي الذي يحمل اسم 'الشعب هو صحاب الاختصاص' والذي نشرته صحيفة 'فلسطين' اليومية التابعة لحماس في غزة على أن الهدف من إحضار الوفد الروسي هو عرقلة عمل لجنة التحقيق الفرنسية.
وأشار في مقاله إلى ان الفرنسيين لا يقبلون بإشراك الروس ولا الفلسطينيين في عملهم بهذه القضية، مبينًا أن لجنة التحقيق الفرنسية حملت الملف الجنائي بتوقيع من سها عرفات عقيلة الرئيس الفلسطيني الراحل، وبعد فشل السلطة في تحقيق أي تقدم يذكر في هذا الملف منذ ثمانية اعوام.
وأوضح رزقة ان الشعب الفلسطيني يجمع على ان مرتكب جريمة الاغتيال الأول هو الاحتلال، ولكنه يبحث عن المجرم الفلسطيني المتورط الثاني والثالث، مقدرا ان يكونوا من الصفوف الأولى في السلطة ممن كانوا حول عرفات في ايامه الأخيرة.
وقال في مقاله 'إن دائرة حماية القاتل من المتابعة اكتملت بموقف عباس وناصر القدوة وأطراف ثالثة، ولم يعد من الممكن أن يصل الشعب الفلسطيني إلى الحقيقة في وفاة رئيسه'.
وأضاف 'يبدو أن الأطراف لم تعد تخشى ثورة الشعب بعد أخذه في بحر لجى مظلم من المعلومات المتضاربة'، متسائلاً هل يتحرك الشعب في مؤتمر وطني لطلب الحقيقة باعتباره صاحب الاختصاص؟
وكان الجدل الواسع تجدد في اسباب وفاة عرفات في اعقاب التحقيق الذي بثته الجزيرة في شهر تموز (يوليو) الماضي وكشف عن وجود مستويات عالية من مادة البولونيوم المشع والسام في مقتنيات عرفات الشخصية اتي كان يستخدمها قبل وفاته.
وأحيا الفلسطينيون الاحد الذكرى الثامنة لرحيل عرفات وسط مطالب بالكشف عن اسباب وفاته جراء تعرضه لحصار إسرائيلي خانق في مقر المقاطعة قبل وفاته، وفي ظل تهديدات إسرائيلية باغتياله اعتبرها الفلسطينيون دليلا على تورط إسرائيل في اغتياله.
ومن المقرر ان يتوجه قضاة فرنسيون مكلفون بالتحقيق في وفاة عرفات حيث اعلن في رام الله الثلاثاء ان الاشغال بدأت تمهيدا لفتح قبر عرفات في 26 من الشهر الجاري لاخذ عينات من جثمانه لفحصها، وذلك لن يتم الا بوجود محققين من فرنسا وسويسرا وروسيا.



 

عَقّب على المقال                    طباعة المقال                   
التعقيبات