بحث في الموقع :
-بدء الحفريات الاثرية الاسرائيلية في خسفين في الجولان المحتل          -اسرائيل : رقم قياسي في معدّل الأجر الشهري          -عرض لأطروحتي الدكتوراه لـ د. يوسف بريك و-د. تيسير الحلبي في اعدادية مجدل شمس          
موقع الجولان >> الجولان الثقافي  >>  قضايا عربية >>
اوباما يزور ضريح "مؤسس الصهيونية"ويتجاهل زيارة ضريح عرفات
  20/03/2013

اوباما يزور ضريح "مؤسس الصهيونية"ويتجاهل  زيارة ضريح عرفات



رام الله - دوت كوم - بدءاً بالسجادة التي امتدت على طول 90 متراً على ارض مطار بن غوريون حيث وطأت قدما اوباما، مروراً بحرس الشرف الذي استعرض بـ 88 جندياً من كافة تقسيمات جيش الاحتلال وتفرعاته، إنتهاءً بكلمته امام طلبة الجامعات في اسرائيل، والمبيت في فندق الملك داوود، بدت إسرائيل كـ"خلية نحل" تتشوق حماساً إستعداداً لاستقبال الرئيس اوباما الذي سيزورها اليوم للمرة الاولى بصفته رئيساً للدولة الاعظم في العالم.
وقد رصدت الصحافة العبرية، جميع هذه الاستعدادات التي تجري على قدم وساق حتى يكون كل شيء جاهزاً قبل الساعة 12 ظهرا، وهي لحظة ملامسة عجلات الطائرة الرئاسية "رقم 1" ارض المطار.
فمن اجل إستقبال الرئيس الاميركي وحاشيته، استدعت اسرائيل 15 الف شرطي لتوفير الحماية لتحركاته في شوارع القدس وتل ابيب وما بينهما، التي سيرفرف في سماءها نحو 1000 من اعلام البلدين.
وسيتم تدعيم هذا العدد الهائل من افراد الشرطة بـ 35 خيّال، يتجولون في شوارع وازقة القدس، التي اغلق معظمها، إحتفاءً بالضيف.
وعندما يصل اوباما الى فندق "الملك داوود"، سيجد ان الفندق قد اُفرغت غرفه الـ233 لإستيعاب الحاشية الكبيرة التي ترافق الرئيس، التي يصل عددها 600 الى شخص، ليبدأ موظفو الفندق بإنزال الوجبات الـ 2000 التي حملتها الطائرة الرئاسية على متنها لكي يهنأ الرئيس ومرافقيه بتناول وجباتهم المعتادة.
وفي اليوم التالي وبعد زيارته المختصرة لدولة فلسطين، سيعود الى مدينة القدس، ليجتمع مع طلاب الجامعات في مباني "الامة"، هذا اللقاء الذي اعتبرته المصادر الاميركية، الجزء الاهم في زيارة الرئيس بل هو ذروتها.
وبما ان هذا اللقاء يحتل هذه المكانة الرفيعة في نظر الاميركيين، قامت إسرائيل بإقتناص الفرصة فأحضرت احد الاطفال الذي يسكنون في الجزء الجنوبي من اسرائيل، ليتحدث امام الرئيس الضيف عن المعاناة الشديدة التي يعاني منها اطفال اسرائيل بسبب "الارهاب الفلسطيني" من قصف للصواريخ واعمال اخرى يقوم بها الفلسطينيون "الاشرار"، فهل ستتاح نفس الفرصة امام طفل لا يعرف كيف يبدو شكل والده المحروم من رؤيته منذ عشرات السنين لأنه موجود خلف قضبان سجون الاسرائيليين "الابرار" .
وفي اليوم الثالث للزيارة وقبل مغادرة الرئيس للأراضي المقدسة وزيارة كنيسة المهد في بيت لحم، سيضع الرئيس الضيف اكاليل الزهور على اضرحة مؤسس الحركة الصهيونية هرتسل ورئيس الوزراء الاسرائيلي الاسبق اسحق رابين، الذي تقاسم مع الرئيس الفلسطيني الراحل ياسر عرفات المسجى في ضريحه في مقاطعة رام الله رمز "السيادة" الفلسطينية، جائزة نوبل للسلام.
تجاهل زيارة ضريح عرفات توجج غضب الفلسطينيين

 أعرب مواطنون فلسطينيون عن غضبهم واستيائهم، من رفض الرئيس الامريكي باراك اوباما، زيارة ضريح الرئيس الفلسطيني الراحل ياسر عرفات، سيما وانه (اوباما) سيزور ضريح مؤسس الحركة الصهوينة "هرتزل" وضريح رئيس الوزراء الاسرائيلي الراحل "رابين".
واعتبر العديد من الفلسطينيين عدم زيارة اوباما ضريح الراحل عرفات بأنه "استخفاف" باحد رموزهم وبتاريخيهم.
وكانت وسائل اعلام تناقلت امس الثلاثاء انباء تحدثت فيها عن ان الرئيس الاميركي رفض ان تشمل جولته التي تستمر ثلاثة ايام، زيارة ضريح الراحل عرفات، الذي حملته الادارة الاميركية السابقة مسؤولية تفجير مفاوضات كامب ديفيد عام 2000، حيث رفض العديد من بنود الاتفاق المقترح لا سيما ما يتصل منها بوضع مدينة القدس.
وقال الشاب صالح حمد (26 عاما) الذي يعمل مصورا في مدينة رام الله: استثناء زيارة الرئيس اوباما ضريح الشهيد عرفات، يعتبر رفضا واستخفافا بنضال شعبنا الفلسطيني ورموزه" معربا عن اعتقاده بأن زيارة اوباما، لا تحمل ما يمكن ان يعلق عليه الفلسطينيون آمالهم.
وتحدث سائق التكسي خالد صبيح بغضب عن الزيارة، ورأى انها ستؤدي لخلق مزيد من الازمات للشعب الفلسطيني، فضلا عن انها ستتسبب بازمة في شوارع المدينة، دون ان تحقق لنا اي نتائج.
وتعتقد طالبة الحقوق في جامعة بيرزيت، منال حسن، ان الزيارة قد تحمل مفاتيح جديدة لاستئناف المفاوضات، لكنها اعتبرت احجامه عن زيارة ضريح الراحل عرفات، وزيارة بعض الرموز الاسرائيلية "انكاراً للهوية الفلسطينية وتاريخها، وتأكيداً على دعمه للتاريخ، والوجود الاسرائيلي على حساب حقوق الشعب الفلسطيني".
ضريح الراحل عرفات خارج جدول زيارة اوباما
ويرى الحاج الستيني ابو محمد، الذي كان يجلس في احد مقاهي رام الله القديمة ويقلب صفحات صحيفة يومية بأن الزيارة لا تحمل سوى "المصائب، والضغط على الفلسطينيين" لتقديم مزيدا من التنازلات، داعيا الى عدم استقبال الرئيس اوباما اذا لم يَزُر "ضريح المقاومة الفلسطينية"، كما قال.
ولم يعلق الشاب عيسى أبو فارة -يعمل موظفا في مدينة البيرة- اي آمال على الزيارة وفرص ان تحمل حلا مرتقبا للقضية الفلسطينية، وقال بأن زيارة اوباما للرموز الاسرائيلية "جزء من السياسية الامريكية المنحازة لاسرائيل، ورفضه للحقوق والهوية الفلسطينية".
وفي سياق متصل دعا التجمع الوطني للشخصيات المستقلة، الرئيس اوباما، خلال مؤتمر صحفي عقده اليوم الاثنين، في مركز وطن، بمدينة رام الله الى مخاطبة الشعب الفلسطيني كما سيخاطب الاسرائيليين، وزيارة ضريح الشهيد عرفات.
وطالب التجمع بالكف عن الانحياز الامريكي لدولة الاحتلال، ودعم سياساته الهادفة افشال حل الدولتين، والتعامل مع هذا الموضوع وفق استراتجية واضحة، والالتزام بمبدأ حق الشعوب في تقرير مصيرها، والعمل على انهاء الاحتلال، والاعتراف بالدولة الفلسطينية
ودعا رئيس التجمع منيب المصري، الى اغتنام الفرصة من هذه الزيارة الى اقصى درجة ممكنة، للتاكيد على الموقف الفلسطيني، والاستماع الى الموقف الامريكي الرسمي.
وقال عضو التجمع، زاهي خوري، خلال المؤتمر: الرئيس اوباما جاد في ايجاد حل للقضية الفلسطينية، وانه يضعها على رأس جدول اولوياته في ولايته الثانية، كما نقل ذلك خلال مؤتمر عقد مؤخرا به واشنطن.
واكد التجمع على حق المواطنين في التعبير عن آرائهم حول الزيارة بكل الوسائل السلمية، مشيرا الى انه يدرك حجم الرفض الشعبي للسياسات الامريكية الداعمة والمنحازة لاسرائيل.
رام الله- دوت كوم-

عَقّب على المقال                    طباعة المقال                   
التعقيبات