بحث في الموقع :
-بدء الحفريات الاثرية الاسرائيلية في خسفين في الجولان المحتل          -اسرائيل : رقم قياسي في معدّل الأجر الشهري          -عرض لأطروحتي الدكتوراه لـ د. يوسف بريك و-د. تيسير الحلبي في اعدادية مجدل شمس          
موقع الجولان >> الجولان الثقافي  >>  قضايا عربية >>
الدمشقيون بعد عام على القتال: "لا يهمنا من يحكم البلاد، وكل ما نريده ا
  22/06/2013




الدمشقيون بعد عام على القتال: "لا يهمنا من يحكم البلاد، وكل ما نريده ان نعيش"


دمشق، لندن – – تقول صحيفة "ذي اندبندنت" البريطانية ان اصوات المدفعية لم تعد تذهل الدمشقيين عن مواصلة اعمالهم ولم تعد تعطل تبادل الاحاديث بينهم حتى ولو للحظة واحدة. اذ بعد عام من القتال، اضحت تلك الاصوات كما لو كانت ضوضاء بعيدة ومعتادة، لدرجة انه لم يعد هناك من يشير الى الصوت المدوي رغم انهم يدركون ان معركة العاصمة لم تنته بعد. جاء ذلك في تقرير لمراسلها لشؤون الشرق الاوسط باتريك كوكبيرن، هذا نصه:
الغرض من اطلاق نيران المدفعية هو مساندة هجوم القوات الحكومية لاستعادة الاراضي المحيطة بمرقد السيدة زينب الشيعي جنوب دمشق.
وجاء في الانباء ان مقاتلي حزب الله يشاركون في الهجوم الذي يقوم به الجيش السوري في تلك المنطقة. وفوق مرقد السيدة زينب، حفيدة الرسول عليه السلام، ترتفع قبة مغطاة بالياف الذهب ومآذن المسجد الزرقاء حيث كانت تجتذب منذ فترة غير بعيدة مئات الالاف من الحجاج الشيعة من انحاء العالم الاسلامي.
ويشعر السوريون بارهاق شديد، لكنهم لا يتوقعون نهاية سريعة للحرب الاهلية. وقال احد الدبلوماسيين ان "المشكلة تكمن في ان كلا الطرفين يعتقد ان بامكانه ان يحقق النصر". وترغب الحكومة بوقف اطلاق النار، لكن المعارضة تجد في ذلك انه يبدو مثل الاستسلام. وقد علق مسؤول سوري على ذلك بقوله "اعتقد ان مؤتمر السلام سيعقد في جنيف، ولكن ليس قبل ايلول (سبتمبر). واعتقد انه سيُعقد لان الروس يريدون له ذلك". ويعتقد المراقبون في دمشق ان التغلب على الازمة السورية حيوي بالنسبة لروسيا في اعادة تأكيد مكانتها كدولة عظمى بعد العديد من الاذلال والنكسات منذ حرب الخليج الاولى في العام 1991.
ومن دلائل تصاعد الصراع بين الشيعة والسنة في الحرب الاهلية السورية، ان دول الخليج قالت انها ستُبعد عن اراضيها، اللبنانيين الذين يساندون حزب الله. وهناك الكثير بين نصف مليون لبناني من الشيعة يعملون في دول الخليج التي يحكمها رؤساء سنة، بشعرون بانهم مهددون.
وقد تفاقمت المخاوف في العاصمة بسبب حكايات الاعمال الوحشية الطائفية. وعمد الذين يستخدون وسائل الاتصال الجماعي الى ارسال صور لصبي في الرابعة عشرة من العمر اطلقت النار على وجهه في حلب لاستخدامه تعبيرا يتعلق بالرسول، ليشاهدها الجميع.
ومن حكايات الاعمال الوحشية، تلك التي تتعلق بسائق تاكسي مسيحي قطعت جثته وتركت لقمة سائغة للكلاب تنهشها بعد ان وصف الثوار بـ"الارهابيين"، لكن الرواية ينقصها الدليل وان كانت تلقى صدى في بعض النفوس وتزيد من الاحساس بالخشية في دمشق.
لقد مضى القتال من اجل دمشق بين كر وفر منذ ان قام الثوار بهجوم كبير في تموز (يوليو) الماضي، واستولوا على احياء كثيرة تقع على مقربة من وسط العاصمة. وامكن لقوات النظام ابعادهم بعد ذلك، وعانوا خسائر كبيرة. لكن تلك القوات لم تتمكن من توحيد سيطرتها بينما امكن للثوار التسلل اليها من جديد.
وقال دبلوماسي اجنبي انه "منذ كانون الاول (ديسبمر) الماضي، ابلغتنا الحكومة انها ستنفذ استراتيجية جديدة للمحافظة على دمشق، والمراكز الرئيسية للسكان والطرقات الرئيسية". وقد تحقق هذا الاسلوب الى حد كبير رغم ان الثوار اطلقوا قذائف الهاون على وسط دمشق في وقت سابق من هذا العام من دون تحديد على وجه الخصوص. وسقطت ثلاث منها على مقربة من فندق شيراتون.
وبالنسبة للثوار فان من المهم ان يشددوا على انهم لم يخسرون المبادرة العسكرية بشكل نهائي بعد هزيمتهم في القصير. وقال احد المراقبين الاجانب ان "المعارضة اصابها ضعف بسبب مشاكلها الداخلية وعدم القدرة على توفير الامن اضافة الى اعمال النهب والاجرام وعدم توفير الخدمات. وفي حلب يتعرض المسيحون للاختطاف باعتبار انهم مرتدون، غير ان كل ما يطالب به الخاطفون هو المال. بل انه في دمشق فان الذين يؤيدون المعارضة ايضا يتساءلون "هل اننا سنسلم السلطة الى هؤلاء؟". واشار الى ان الجماعات الاسلامية المتشددة تحصل على مزيد من المتطوعين من حركات مختلفة، لان مقاتليهم يحصلون على اجر افضل.
ولا يعني تنامي عدم شعبية الثوار بالضرورة، ضمنا، ان الحكومة اصبحت اكثر شعبية. فقد قال احد المراقبين، الذي اراد ان يظل اسمه خفيا كما هو الحال بالنسبة لاشخاص اخرين مثله "قد يكون هناك 10 في المائة ممن يؤيدون الثوار، و10 في المائة الحكومة، لكن هناك 80 في المئة كل ما يريدونه هو وضع نهاية للحرب". وقال شخص اخر له علاقة قوية مع الحكومة "الناس يقولون لا يهمنا من يحكم البلاد، وكل ما نريده هو ان نعيش".
وكان لانخفاض قيمة الليرة السورية صدمة اخرى. اذ هبط بشكل حاد خلال عطلة نهاية الاسبوع. ويحصل الخبز على دعم وكذلك الحال بالنسبة للسكر والارز والتدفئة. لكن الناس يقفون في صفوف لساعات خارج المخابز. قالت احدى السيدات "انتظرت لمدة ساعة ونصف الساعة من اجل الخبز، واضطررت الى مغادرة المكان لكي اتوجه الى مكان عملي".

 

شاركنا على مواقع التواصل الاجتماعي" جولان نيوز "

عَقّب على المقال                    طباعة المقال                   
التعقيبات