بحث في الموقع :
-بدء الحفريات الاثرية الاسرائيلية في خسفين في الجولان المحتل          -اسرائيل : رقم قياسي في معدّل الأجر الشهري          -عرض لأطروحتي الدكتوراه لـ د. يوسف بريك و-د. تيسير الحلبي في اعدادية مجدل شمس          
موقع الجولان >> الجولان الثقافي  >>  قضايا عربية >>
مصر تستعيد ثورتها غداً و"الاخوان" يدفعونها الى حافة الحرب
  29/06/2013

  مصر تستعيد ثورتها غداً و"الاخوان" يدفعونها الى حافة الحرب

ماهر الخطيب - خاص النشرة



كان من المفترض أن تحتفل مصر، يوم الأحد، بمرور عام على إنتخاب أول رئيس مدني لها بعد ثورة "25 يناير"، لكن تجربة الرئيس المصري محمد مرسي في الحكم، دفعت بالمواطنين إلى إطلاق حملة "تمرد" من أجل إستعادة الثورة، تحت شعار: "يسقط يسقط حكم المرشد".
الإحتفالات بالرئيس المنتخب ستكون في عدد من الميادين من خلال التظاهرات الداعية إلى إسقاطه، عبر الدعوات إلى إجراء إنتخابات رئاسية مبكرة، لكن في ظل رفض حركة "الإخوان المسلمين" التوجه من جديد إلى صناديق الإقتراع قبل نهاية ولاية الرئيس، يبدو أن الأمور متجهة نحو المزيد من التصعيد، وهناك مخاوف تجتاح الشارع المصري من سقوط البلاد في "فخ" الحرب الأهلية.

التجاذب حول "إنجازات" الرئيس
في اليوم الأول من تسلمه الحكم، قدم الرئيس المصري محمد مرسي الوعود إلى مناصريه، التي تنطلق من برنامجه الإنتخابي الذي قاده إلى سدّة الرئاسة، مع العلم أن هذا الأمر لم يكن ليحصل لولا تحالفه مع بعض التيارات المعارضة له اليوم، لكن هذه الوعود باتت اليوم موضع تجاذب بين الأفرقاء السياسيين.
وفي هذا السياق، يؤكد عضو حملة "تمرد" شريف العجاتي أن الأسباب التي أدت إلى إطلاق الحملة عديدة، لكنه يشير إلى أن من الممكن حصرها بعدم تحقيق رئيس الجمهورية أي من الوعود التي أطلقها، إضافة إلى الأزمات الإقتصادية والإجتماعية والسياسية التي تمر بها البلاد، لكن الأخطر من وجهة نظره هو السعي إلى "أَخْوَنَة" الدولة على مختلف الصعد.
ويشدد العجاتي، في حديث لـ"النشرة"، على أن الهدف الأساس من التحركات التي ستنطلق في أكثر من ميدان هو إسقاط نظام الإخوان المتمثل بمكتب الإرشاد، ويؤكد أن التحركات لن تنتهي قبل إستقالة مرسي من منصبه، والذهاب نحو إنتخابات رئاسية مبكرة تنقل البلاد إلى مرحلة جديدة، لا سيما بعد فشل كل محاولات المعالجة.
في الجهة المقابلة، يشدد القيادي في حزب "الحرية والعدالة" صابر أبو الفتوح أن الدعوات إلى التظاهر هي حق مطلق لجميع المواطنين، لكنه يرى أن الطروحات التي تحملها مناقضة للدستور، ويشير إلى أنها تنم عن عدم إعتراف بالشرعية، ويؤكد أن هذا الأمر مرفوض بشكل مطلق من جانب كل القوى الإسلامية.
ويرفض أبو الفتوح، عبر "النشرة"، القول أن مرسي لم يحقق أي إنجازات تذكر طوال الفترة السابقة، ويعتبر أن الرئيس حقق ما لم يحققه أي رئيس في تاريخ مصر، وتمكن من رفع حجم الإحتياطي النقدي بشكل كبير، إضافة إلى زيادة مداخيل فئات واسعة من الشعب خلال الفترة السابقة، فضلاً عن الإستثمارات الكبيرة الموجودة في البلاد، ومحاربة الفساد، وأجواء الحريات التي تنعم بها البلاد.
"الإخوان" يدعون الحرب على الإسلام
على صعيد متصل، لا يبدو أن التحركات التي تنوي قوى المعارضة القيام بها غداً سوف تنتهي في وقت قريب، حيث تؤكّد أنها مستمرة بالتظاهر حتى إسقاط مرسي.
وفي هذا الإطار، يوضح العجاتي أن الإتجاه المقبل سيكون نحو المحكمة الدستورية، من أجل المطالبة بالعودة إلى دستور العام 1971، ويشدد على أن التحركات مستمرة حتى تحقيق هدفها، ويلفت إلى أنها سلمية بشكل مطلق، بالرغم من لجوء مناصري الرئيس إلى العنف، ويشير إلى وجود إشتباكات عنيفة منذ نحو أسبوع في 4 محافظات.
وعلى الرغم من مخاوفه من إعتداءات قد تقوم بها جماعة "الإخوان المسلمين" على المتظاهرين، يراهن العجاتي على دور الجيش في حماية الشعب، ويؤكّد أنه سيبقى منحازاً إلى جانب الإرادة الشعبية، بالرغم من تأكيده أن "تمرد" ترفض تسلم الجيش للحكم في أي لحظة.
ويرى العجاتي أن النظام هو من يسعى إلى الوصول إلى الحرب الأهلية، ويشدد على أن جميع أطياف الشعب يد واحدة، ويلفت الى رصد تحركات مسلحة في محيط مراكز الإخوان، لكنه يؤكد أن الشعب سينزل إلى الميادين من أجل توجيه رسالة واحدة يمكن إختصارها بالقول: "يسقط يسقط حكم المرشد".
من جانبه، يدعو أبو الفتوح القوى التي تدعو إلى التظاهر إلى الذهاب نحو الإنتخابات البرلمانية التي ستجري بعد مدة قليلة في حال كان لديها التأييد في الشارع السياسي، ويشير إلى أنها تستطيع من خلالها الحصول على الأغلبية البرلمانية، ومن ثم التوجه إلى تعديل الدستور وإقالة الرئيس، بعيداً عن محاولة إسقاط الدولة.
من وجهة نظر أبو الفتوح، القضية ليست قضية إنجازات أو صراع سياسي بحت، بل هي صراع إيديلوجي وفكري، ويشير إلى أن التيار الليبرالي منزعج من حجم الشعبية التي يحظى بها التيار الإسلامي، ويعتقد أنه إذا تمكن من تحقيق الإنجازات التي وعد بها، سيتمكن من حكم مصر إلى فترة طويلة من الزمن، ويشدد على أن الصراع عقائدي هدفه إسقاط المشروع الإسلامي.
وبالرغم من مخاوفه من وصول الأمور إلى إقتتال داخلي، يعرب أبو الفتوح عن حرص "الإخوان" على دماء المصريين، لكنه يؤكد أنهم جاهزون لكل الإحتمالات من أجل الدفاع عن الشرعية.

 

شاركنا على مواقع التواصل الاجتماعي" جولان نيوز "

عَقّب على المقال                    طباعة المقال                   
التعقيبات