بحث في الموقع :
-بدء الحفريات الاثرية الاسرائيلية في خسفين في الجولان المحتل          -اسرائيل : رقم قياسي في معدّل الأجر الشهري          -عرض لأطروحتي الدكتوراه لـ د. يوسف بريك و-د. تيسير الحلبي في اعدادية مجدل شمس          
موقع الجولان >> الجولان الثقافي  >>  قضايا عربية >>
غالبيتهم من النساء.. 97 مليون عربي يعانون من الأمية والجهل
  17/09/2013

غالبيتهم من النساء.. 97 مليون عربي يعانون من الأمية والجهل



منى حسين




شعوب مقهورة تحلم بقوارب النجاة, قادت الثورات وقدمت التضحيات تضحية تلو الاخرى وعندما وصلت قوارب النجاة لم يكن على متنها الا الجهل والتخلف وعدم امكانية فك الخط، لم يكن على متنها الا الجهل وطمس المعرفة للابسط اساسيات القراءة والكتابة، مع عصر الحروب التي امطرتها مصالح الراسمال بزعامة متزعمة العالم امريكا، وبزارعة محمكة وانتاج مميز نثرت بذورها بحكومات الاسلام السياسي، وانتجت الانظمة الدينية بفن تكنلوجي سياسي عالي التقنية، وكانت النتيجة دمار شامل توغل بتاريخ الجماهير وانهك المستقبل بازمات كبيرة.. حلولها تكاد تكون مستحيلة.. لم تحصل الجماهير من التقدم والحضارة الا على عودة التعريف بمنافع بول البعير، ومجموعة علوم نكاح الجهاد وأرضاع الكبير.. وعلوم قتل كل من لا يعرف عدد الركعات وعدد المعصومين.. خط التعليم البياني يسجل أدنى انحراف له وها هو النظام الراسمالي يصفق مبتهجا بنصره ويعلن احتفالاته، على نسب وارقام تسجلها منظمات حقوق الانسان برصد الامية، وتاخر الانسان لدينا من كل ناحية.. ان نسبة الامية التي اجتاحت المنطقة العربية في عصر حكومات جهاد النكاح وارضاع الكبير،، في عهد حكومات فرض الحجاب وتزويج القاصرات.. بمناسبة اليوم العالمي للقضاء على الأمية في الثامن من أيلول صدر تقرير عن منظمة (الالكسو)، وبحسب الاحصائية الواردة في التقرير ان اكثر من 97 مليون عربي يعانون من الامية والجهل وغالبيتهم من النساء، واعربت المنظمة عن مخاوفها لعدم وجود تقدم حقيقي لمواجهة الامية في دول المنطقة العربية بشكل عام.
في العراق يعاني الواقع التربوي تراجعا كبيرا منذ العام 2003، بعد أن كان العراق شبه خال من الأمية في ثمانينات القرن الماضي، وسبق أن كشفت منظمات دولية أن خمس العراقيين الذين تتراوح أعمارهم بين 10 و49 سنة لا يعرفون القراءة. كما يذكر أن التقارير التي أشرفت عليها وكالات الأمم المتحدة أشارت إلى أن نسبة الأمية بين العراقيين تبلغ 24%، منها 11% بين الرجال، في حين بلغت النسبة في المناطق الريفية 25%، بينما لا تتعدى 14% في مناطق الحضر.
السؤال الان ما هي نسبة النساء من كل هذا الجهل.. وما هي حصتهن من كل هذا التاخر.. بالتاكيد النساء ستسجل النسبة الاعلى في حرمانهن من التعليم.. بنفس الوقت الذي سيسجلن فيه التفوق لو اتيحت لهن الفرصة.. لكن الانظمة الدينية لا سبابة لها ولا ابهام الا ويشير الى حجر المراة وعزلها ومصادرة حقها في التعليم.. بل كل مواثيقهم تؤكد على حصرها للبيت والفراش، وتربية اولاد الرجل المؤمن الذي اشبعته حكوماتهم تخلف وتراجع وحسر للفكر والتطور.. في كل الاحوال والظروف النساء تدفع الثمن ولها الحصيلة الاكبر من حصاد قسوة الانظمة المتاخرة، لانها بالدرجة الاولى دفعت ضرائب ويلات النظام الراسمالي حين حولها الى بضاعة تصدر وتستورد وقابلة للمساومة والاتجار. اسواق بيع الجسد تزدهر وتجارة الجنس تؤشر اعلى نسبة أنتشار لها في العالم.. وفي الجانب الأخر حولها الراسمال الديني الى سلعة مملوكة تابعة محاصرة بالتخلف والأمية والجهل وليس لها حق الأختيار والحياة..
حكومات الاسلام السياسي لا هم لها الا معاداة المرأة ومصادرة حقوقها وأولها حق التعليم وحق مواكبة التكنلوجيا والتطور، تمكنت هذه الحكومات من حصر الصغيرات للحجاب والتخفي وتزويجهن وهن قاصرات.. حاصرت النساء المتعلمات بالأرهاب والتحرش والفتاوى.. وهكذا تدور دواليبهم السياسية والثقافية مستهدفة لف النساء وابعادهن عن المشاركة في بناء المجتمع وتطويره، وابعادهن عن والأنتاج والثقافة والعلوم والبناء الرصين الذي لا يمكن ثقبه او اختراقه.. الخطر الحقيقي هو ان تكون المراة لدينا تعاني من الأمية والجهل.. الخطر أن تكون مهمشة ومبعدة عن الساحة الأجتماعية والسياسية.. الراسمال أدرك ان صوت المرأة ودورها في الحياة الحاضرة ودورها في صناعة المستقبل.. يشكل الخطر الحقيقي الذي يهدد بزواله وأنقراضه وكنسه من مستقبل البشرية، المستقبل الحر المتساوي في عالمنا الأفضل عالم الأنسانية الخالي من التمييز والطبقية.. لنرفض بصوت واحد هذه العتمة التي شملت النساء والرجال.. ولنتقدم الى الامام بخطوات ترفض الامية وتلعن الجهل ومصادره.. لنشعل اضواء المعرفة بنبذنا لهذا النظام القذر ومخلفاته.. ومنها حكومات الأسلام السياسي التي صادرت المدارس الى كتاتيب.. لا قراءة فيها الا لحروف الغيب.. ولا تعليم فيها الا كيف تضرب المرأة وتهان.. وحصيرتها الفكرية تقول ادبوهم واضربوهم وأهجروهن وصلوا كثيرا للجهل والارهاب.. بناتنا وشبابنا لنواصل الطريق ولنواصل التعليم ولنكتسب المعرفة.. لنخلع النظارات السوداء التي تصنعها الجوامع والحسينيات ومنابرها على مستوى الوعي والنظر.. ليكون طريقنا التعليم والمستقبل ثم التعليم والمستقبل.
**********************
الأمضاء
قلم التحرر والمساواة
لكل نساء العالم


شاركنا على مواقع التواصل الاجتماعي" جولان نيوز "

عَقّب على المقال                    طباعة المقال                   
التعقيبات