بحث في الموقع :
-بدء الحفريات الاثرية الاسرائيلية في خسفين في الجولان المحتل          -اسرائيل : رقم قياسي في معدّل الأجر الشهري          -عرض لأطروحتي الدكتوراه لـ د. يوسف بريك و-د. تيسير الحلبي في اعدادية مجدل شمس          
موقع الجولان >> الجولان الثقافي  >>  قضايا عربية >>
لهذه الاسباب يحتاج اوباما الى عقد صفقة مع موسكو وطهران لانهاء الحرب ال
  12/10/2013





لهذه الاسباب يحتاج اوباما الى عقد صفقة مع موسكو وطهران لانهاء الحرب الاهلية في سوريا بحل سياسي



واشنطن – القدس – نشرت مجلة "فورين بوليسي" على موقعها الاخباري اليوم السبت مقالاً تحت عنوان "لماذا يحتاج اوباما الى ايران وروسيا لعقد صفقة بشأن سوريا". وهنا نص المقال الذي كتبه برايان كاتوليس و تشارلز كابتشان:

"يراقب العالم ليرى إن كان حسن روحاني جاداً بشأن انهاء خلاف ايران مع الغرب على برنامجها النووي. وتوجد، حتى الآن، اسباب للتفاؤل بحذر. فالرئيس الايراني الجديد لم يقل مراراً وتكرارا انه يريد انهاء الخلاف وحسب، ولكن حديثه الهاتفي المتفائل مع الرئيس باراك اوباما الشهر الماضي كان اول اتصال مباشر بين رئيس للولايات المتحدة ورئيس ايراني منذ 1979. والآن توجد تلميحات الى ان ايران تعِد اقتراحاً لاجتماع 5+1، اي مجموعة الدول التي تتفاوض مع ايران بشأن برنامجها النووي، الاسبوع المقبل.

هذه كلها انباء سارة – وضمان عدم حيازة ايران اسلحة نووية هو الاولوية الصحيحية للحوار المتبلور بين طهران وواشنطن. لكن اوباما يجب ان يستغل ايضاً انفتاحاً محتملاً مع ايران ليتابع هدفاً ملحاً آخر: نهاية دبلوماسية للحرب الاهلية في سوريا.

لقد شرع اوباما في السير على درب الدبلوماسية في سوريا بتعاونه مع روسيا في تخليص نظام بشار الاسد من اسلحته الكيميائية. ووصل المفتشون الى سوريا وبدأوا عملية تدمير ترسانة الاسد الكيماوية، وهي عملية شاقة. ويجب ان يحاول اوباما الآن ادخال ايران في العملية، سعيا لتحويل صفقة محدودة تركز على تدمير اسلحة الاسد الكيماوية، الى جهد اشمل لوقف سفك الدماء في سوريا.

الطريقة الوحيدة لانهاء الحرب الاهلية في سوريا هي تسوية سياسية. وما لم يحدث اختراق سياسي، فان من المرجح ان تستمر نيران الصراع لسنوات – وان تواصل الامتداد الى جيران سوريا. وعلاوة على ذلك، فان المعارضة السورية متشظية، واكثر قواتها المسلحة كفاءة هي ايضاً اكثرها تطرفاً، ما يعني ان من المرجح ان يسفر انتصار للثوار عن دولة فاشلة او دولة تحت سيطرة الاسلاميين المتشددين. ومن اجل تجنب تلك النتيجة، يحتاج اوباما الى مساعدة من شرياني حياة سوريا: موسكو وطهران. ذلك ان اقناعهما بحمل الاسد على الانضباط يوفر افضل امل – ان لم يكن الامل الوحيد – لوضع نهاية دسياسية لسفك الدماء.

ان الخطوط العريضة لتسوية دبلوماسية واضحة. ففي نهاية العملية، يذهب الاسد وحاشيته الداخلية، ولكن وزارات سوريا الحاكمة تبقى الى حد كبير على حالها، اذ ستكون دولة مؤدية لوظائفها اساسيةً لبقاء سوريا في مرحلة ما بعد الاسد. وستنحسر السيطرة السياسية لدمشق والطائفة العلوية الحاكمة فيها امام نوع من الحكم اللامركزي. والخيار الاكثر واقعية هو ترتيب سياسي شمولي شبيه بذاك القائم في لبنان حيث السلطات موزعةٌ وفقاً لخطوط طائفية.

ومع عمل موسكو وواشنطن معاً على جبهة الاسلحة الكيميائية، حان الاوان لاحياء محاولات سابقة من جانب الحكومتين كلتيهما لجلب نظام الاسد والمعارضة الى طاولة المفاوضات في جنيف. وتبدو موسكو مستعدة للضغط على رجل سوريا القوي، وهو امر يشهد عليه استعداد الاسد للتخلي عن ترسانته الكيميائية. والواقع ان الكرملين اعطى اشارة الى عدم الاكتراث بشأن من يحكم سوريا، وهو ما يوحي بان من المحتمل انها تستعد للحياة في مرحلة ما بعد الاسد. ومع خيبة امل المعارضة السورية من قرار واشنطن عدم توجيه ضربات عسكرية، فان بعض الثوار على الاقل يمكن ان يكونوا جاهزين لعقد صفقة.

اما القطعة المفقودة فهي ايران. وقد قاومت واشنطن حتى الآن مشاركة طهران في المفاوضات لانهاء الحرب الاهلية في سوريا. وفي وقت سابق من هذا الاسبوع اعطت وزارة الخارجية الاميركية اشارة الى انها قد تكون اكثر ميلاً الى ادخال ايران في الجهود الدبلوماسة ما دامت طهران مستعدة لأنْ تؤيد علناً الدعوات الى تشكيل حكومة سورية انتقالية. ويمثل هذا الاعلان خطوة في الاتجاه الصحيح – ولكن واشنطن بحاجة الآن الى اتمام الصفقة.

ومع استمرار طهران في توفير المعونة العسكرية والمالية للنظام السوري وحلفائها الاقليميين، بما فيهم حزب الله اللبناني، فان هناك احتمالا بان يرتكز الاسد على ما يكفي من المال للتشبث بالسلطة. والتقارب مع طهران واقناع روحاني بان يفيد من العلاقات المستقبلة مع سوريا جديدة يعتبر اساسيا للتفاوض بشأن وضع نهاية لهذا الوضع.

ولكن على واشنطن الا تقع فريسة الاوهام في ما يتعلق بالصعوبة التي ستواجهها لضمان تعاون ايران على الجبهة السورية. فالنظام الايراني يخضع لانقسامات حادة ولعناصر متشددة – خاصة الحرس الثوري – تعمل داخل سوريا لدعم نظام الاسد. فهذا الفصيل القوي داخل النظام الايراني لن يتخلى بسهولة عن الوكيل السوري.

ثم ان الاسد وحزب الله وكيلان رئيسيان لطهران في المنطقة، ويجعلان بامكان طهران ممارسة نفوذ واسع في الوسط الشيعي الذي يمتد من العراق الى سوريا ولبنان. وقد اقلق تنامي النفوذ الايراني شركاء الولايات المتحدة في المنطقة، ومنهم اسرائيل والاردن والسعودية، وهو احد الاسباب الرئيسية في ان واشنطن ستواجه صعوبة في اقناعهم بان التقارب مع طهران هو خطوة ضرورية لانهاء هذا الصراع.

ويبدو ان روحاني مصم على السير في طريق اكثر اعتدالا في السياسة الخارجية. فقد اعربت طهران عن الاستعداد من جديد للتعامل مع واشنطن في القضايا الاقليمية وفي البرنامج النووي ايضا. ولا شك في ان ايران مصممة على المحافظة على نفوذها في سوريا. ولكن اذا امكن اقناع طهران ان التخلي عن الاسد سيكون افضل لحماية عقود استثماراتها في سوريا في ذات الوقت الذي تدفع فيه الى الامام احتمالات التقارب مع واشنطن، فانها قد تضع ثقلها وراء نهاية متفاوض عليها لانهاء الحرب.

هناك اسباب وجيهة تدفع طهران للتوجه نحو هذا السبيل. وأيا كانت نتيجة الحرب الاهلية السورية، فان من الصعب تصور ان يظل بامكان الاسد ان يبقى في السلطة على المدى البعيد. ونتيجة لذلك فان لدى طهران اهتماما راسخا في تمهيد الطريق امام علاقة بناءة مع اي حكومة مقبلة بعد ذلك. كما ان روحاني سيحظى بتقدير جيد للغاية في واشنطن اذا هو ساعد في التوسط لايجاد حل سلمي للصراع في سوريا.

الا ان المسار الحالي في الصراع السوري يقود الى انهيار الدولة وتنامي الفوضى – وهو وضع يؤدي في النهاية الى انهيار مصالح جميع الدول في المنطقة، بما في ايران. اذ لن تعود سوريا الى وضعها الذي كانت عليه قبل الحرب، واختيار الطريق واضح: فاما تصاعد في النزاع يهدد المنطقة الاوسع، او محاولة التعامل الدبلوماسي لوقف اطلاق النار والتوصل الى تسوية سياسية دائمة.

وقد تكون فرصة حمل ايران الى مائدة المفاوضات قريبة المنال. فالامين العام للامم المتحدة بان كي مون اعلن قبل وقت قصير عن خطط لعقد مؤتمر سلام سوري في جنيف في منتصف تشرين الثاني (نوفمبر)، وساند الموفد الاممي الخاص الى الصراع السوري الاخضر الابرهيمي مشاركة ايران فيه.

غير ان اضافة سوريا الى جدول اعمال المفاوضات بين طهران وواشنطن تحمل في طياتها خطر تعطيل حوار الدولتين في الشأن النووي، رغم انه قد يؤدي الى ميل الميزان لصالح التوصل الى صفقة. فالتعاون بين ايران والولايات المتحدة بشأن سوريا سيساعد على بناء ثقة متبادلة تدعو اليها الحاجة لتحقيق انجاز على الجبهة النووية.

اما الازمة الانسانية في سوريا فانها في تعاظم – كما هو الحال بالنسبة الى تورط الدول المجارة في الحرب الاهلية. وفيما لم يقفل باب الدبلوماسية مع موسكو وطهران، فان لدى اوباما من الاسباب ما يكفي لمحاولة الدخول منه
.
 

عَقّب على المقال                    طباعة المقال                   
التعقيبات

1.  

المرسل :  

جحا

 

بتاريخ :

14/10/2013 22:21:50

 

النص :

هي ليست حرب أهلية بل هي حرب على سوريا.وحرب ارهابية خارجية ضد سوريا القلعة