بحث في الموقع :
-بدء الحفريات الاثرية الاسرائيلية في خسفين في الجولان المحتل          -اسرائيل : رقم قياسي في معدّل الأجر الشهري          -عرض لأطروحتي الدكتوراه لـ د. يوسف بريك و-د. تيسير الحلبي في اعدادية مجدل شمس          
موقع الجولان >> الجولان الثقافي  >>  قضايا عربية >>
الدولة العبرية في موقع استراتيجي لجسر بري بين البحر المتوسط والدول ال
  22/02/2014


خبراء: الدولة العبرية في موقع استراتيجي لجسر بري بين البحر المتوسط والدول العربية


بعد النسيج والتكنولوجيا المتطورة: الإسرائيليون ينقلون مزارعهم إلى الأردن


الناصرة ـ ‘القدس العربي’من زهير أندراوس: كشفت إذاعة الجيش الإسرائيلي في تقرير لها الجمعة النقاب عن هروب المزارعين الإسرائيليين في منطقة الأغوار للزراعة في الجانب الأردني بسبب العقبات والتكاليف الباهظة المفروضة عليهم في الجانب الذي تسيطر عليه الدولة العبرية. وأوضحت أن المزارعين في منطقة الأغوار يواجهون عقبات عديدة كأغلب المزارعين في إسرائيل مما يعيق توفير الخضراوات ومنتجات أخرى إلى السوق المحلية والدولية، والحل الذي توصلوا إليه هو نقل مزارعهم إلى الأردن حيث تكلفتها المادية أقل بكثير من إسرائيل، فضلا عن تطابق مناخ الجانبين.
وأشارت الإذاعة إلى أن مساعي أعضاء الكنيست الممثلين عن المزارعين باءت بالفشل، وليس بوسعهم الآن إلا مشاهدة الحقول التي تم تطويرها في إسرائيل تنتقل إلى الشرق، كما هو الحال في مجالي النسيج والتكنولوجيا المتقدمة.
ونقلت الإذاعة عن درور كاديش، أحد المزارعين قوله إن ما ننفقه على الأيدي العاملة في الأردن يساوي 1 على 8 مما ننفقه في إسرائيل، ولا توجد ضريبة على المشغلين، ومؤسسات الدولة لا تلاحقنا في الأردن. وأضاف: أصدر أغلب المنتجات إلى بريطانيا وأزرع الشمام والفلفل، والأردن أقرب إلي من أي قرية زراعية إسرائيلية.
ومن جهتها عقبت وزارة الزراعة الإسرائيلية، قائلة إنه خلال العام الماضي تمت زيادة كميات المياه المخصصة وتم تطبيق آلية دفع ميسرة، وكذلك زيادة عدد العمال في المجال حيث بلغ عددهم 25 ألف عامل، وبالمقابل قال المزارعون إن الظروف المهيأة على الطرف الآخر من الحدود داخل الأراضي الأردنية أفضل بكثير مما هي في إسرائيل.
جدير بالذكر أن شركات النسيج والملابس الإسرائيلية قامت بترحيل مصانعها إلى مصر والأردن طمعا في الأيدي العاملة الرخيصة، ولمواجهة سيل البضائع الصينية التي تغمر الأسواق العالمية. وقد أعلنت إثنتان من كبرى شركات النسيج الإسرائيلية (دلتا) و(كيتان) عن تقليص مشاغلهما في إسرائيل والأردن ونقلها إلى مصر، على ضوء مطالبة المستهلكين في العالم بتخفيض الأسعار مقابل المنتجات الصينية ذات الأسعار المنخفضة نسبيا.
وأفادت دلتا أنها فصلت المئات من العاملين لديها في كل من إسرائيل والأردن بعد عمليات فصل جرت في العامين الماضيين، في إطار ما وصفته الشركة بخطة لتحسين العمل والإنتاج.
وتوجد في إسرائيل حاليا 25 شركة نسيج فيما تم إغلاق عشر شركات وتسريح مئات العمال من بين 18 ألف عامل وعاملة معظمهم من المواطنين العرب. وبلغ حجم صادرات هذه الشركات أكثر من مليار دولار، فيما بيع إلى السوق المحلية ما قيمته 1.22 مليار دولار.
على صلة بما سلف، أوردت صحيفة (هآرتس) الإسرائيلية أنه في أعقاب الحرب الأهلية في سوريا تحولت إسرائيل إلى قناة مركزية للتصدير والاستيراد الإقليمي، مشيرة إلى قوافل شاحنات تركية وأردنية تعمل تحت حراسة الشرطة على خط ميناء حيفا الأردن لنقل بضائع تركية إلى الأردن والعراق. وأشارت إلى أن خبراء في المواصلات يكثرون من الحديث عن الموقع الإستراتيجي لإسرائيل، والذي يمكن أنْ يجعلها جسرا بريا بين البحر المتوسط والدول العربية، وأن إغلاق الطريق على البحر المتوسط من سوريا سيسهل تنفيذ هذا المخطط.
وأشارت الصحيفة إلى أن الأردن محاط بحدود برية من جميع الجهات، وليس لديه أي منفذ سوى عن طريق العقبة الذي يبعد كثيرا على غالبية مناطق المملكة، ولذلك فإن غالبية حركة البضائع التجارية من وإلى الأردن تتم عن طريق البر. وكانت السفن القادمة من أوروبا وتركيا ترسو في موانئ سوريا، وخاصة في ميناء طرطوس الجنوبي، حيث يتم إنزال الشحنات، لتنقلها شاحنات إلى الأردن والعراق، بيد أن الحرب الأهلية في سوريا عرقلت هذا المسار. وتابعت الصحيفة أن النظام السوري رفع بداية الرسوم على استخدام الأراضي السورية، وبعد ذلك فقد النظام القدرة على تأمين سلامة السائقين وسلامة البضائع. وبالتالي فإن التجار من تركيا والأردن بحثوا عن بدائل مختلفة، بما في ذلك العبور من تركيا مباشرة إلى العراق، ومن هناك إلى الأردن، بيد أن الطرق غير الصالحة وغياب الأمن في المناطق الكردية العراقية في الشمال، وشرق تركيا، جعلت الممر أكثر تعقيدا.
وتابعت (هآرتس) أنه بعد تجربة كافة الطرق الالتفافية والمعقدة، توجه الأردن إلى المكتب للتعاون الإقليمي في إسرائيل. وبعد عدة أيام توجهت تركيا بطلب استخدام إسرائيل كممر تجاري، ويضمن ذلك نقل شاحنات تحمل الأوكسجين الطبي إلى المستشفيات الأردنية. ولفتت الصحيفة إلى أن الرد الإسرائيلي لم يكن سهلا، حيث أن (الشاباك) كان قلقا من قلة المعلومات المتوفرة لديه عن سائقي الشاحنات وأصحابها، خلافا للشاحنات الفلسطينية التي تدخل الخط الأخضر. وبعد مباحثات مطولة، وبضغط من الوزير سيلفان شالوم، تمت المصادقة على دخول بضعة شاحنات أردنية، ارتفع عددها مع مرور الوقت. وبحسب الصحيفة فإن الشاحنات تدخل إسرائيل عن طريق جسر الشيخ حسين، وتتجه مباشرة إلى ميناء حيفا بمسار يصل طوله إلى 80 كيلومترا، وتخضع لفحص أمني شامل. كما تتحرك الشاحنات بقوافل تصل إلى 10 شاحنات وبمرافقة الشرطة. ونقلت الصحيفة أيضا عن مسؤولين إسرائيليين قولهم إن السماح للشاحنات الأردنية بالسفر في إسرائيل هو تعاون مهم ويقرب بين الدولتين. كما أن ما بدا على أنه بادرة إسرائيلية حسنة تجاه الأردن وتركيا، من الممكن أن يتحول مستقبلا إلى مصدر ربح، حيث أنه من الممكن الوصول إلى أرباح تقدر بـ200 مليون شيكل سنويا من رسوم الميناء والوقود ورسوم لوزارة المواصلات والتأمين، مؤكدا على أن أن الربح الحقيقي هو تحسين العلاقات مع الأردن.
 

عَقّب على المقال                    طباعة المقال                   
التعقيبات