بحث في الموقع :
-بدء الحفريات الاثرية الاسرائيلية في خسفين في الجولان المحتل          -اسرائيل : رقم قياسي في معدّل الأجر الشهري          -عرض لأطروحتي الدكتوراه لـ د. يوسف بريك و-د. تيسير الحلبي في اعدادية مجدل شمس          
موقع الجولان >> الصفحة المحلية >> الــزاويــة الـــثقــافــيــة  >>
طير المزابل
شعر معتز أبو صالح
  25/03/2006

طير المزابل

شعر: معتز أبو صالح

إلى العرب المدمنين على الفقرِ

والمتخمينَ بالقفرِ:

أنا طيرُ المزابلْ
أنا طيرُ المزابلِ.. وَدّعتُ قمحَ البيوتِ
لأبحثَ عما رَمَتْهُ الأيادي..

لا.. أنا لا أحومُ هنا جائعًا

إنما هاربًا

من زنازينَ متخمةٍ بلحومِ البشرْ

وحقولٍ سنابلُها خبزُ القنابلْ

أنا ريشي يَشي بسماء تئنُّ هنا

تحتَ هذا الدخانِ

الدخانِ/زفيرِ وجودٍ ينامُ مع الفضلاتْ


إلى العربِ المدمنينَ على الشُرُفات
ليُطلّوا منها على ماضٍ فات:

أنا طيرُ المزابلْ

المزابلُ منها سأجني غيومًا حزينة

مَرَقتْ فوقَ صحراءَ تؤمنُ بالوحيِ

لا بالمطر

وَسَأجني ترابًا

تعرقَلَ بأقدامِ مَنْ بحثوا عنهُمو فيَّ

في ليلِ أسطورةٍ زائفة


إلى العربِ المدمنينَ على القمعِ
وتعقيم أوانيهم وملابسَهم ووجوههم بوجوه الزعماء:

أنا طيرُ المزابلْ

أنا ذاتَ إلهٍ

وقفتُ على برجِ بابلْ

لأكونَ بريدَ السماءِ

لأرضٍ ضريرة

كلُّ شيءٍ تكوَّنَ من أَحرُفي

وأنا كنتُ مَنْ حاكَمَتهُ الرسائلْ


إلى العربِ المشنوقينَ بنقوشٍ

مِنْ رمالٍ غابرة:

أنا طيرُ المزابلْ

الدروبُ إلى الله

لِلكُفْرِ كانتْ هَدَتني

ما كانَ لي أكونُ نبيًا

لينقذَني الموتُ منّي..

لذا سوف أبحثُ هنا، في المزابلْ،

عن أساطيرَ أُروِّضُها

لتموتَ معي فرسًا ماتَ فارسُها

ولأَكُنْ أنا، معتز، طيرَ المزابلْ
 

عَقّب على المقال                    طباعة المقال                   
التعقيبات