بحث في الموقع :
-بدء الحفريات الاثرية الاسرائيلية في خسفين في الجولان المحتل          -اسرائيل : رقم قياسي في معدّل الأجر الشهري          -عرض لأطروحتي الدكتوراه لـ د. يوسف بريك و-د. تيسير الحلبي في اعدادية مجدل شمس          
موقع الجولان >> الصفحة المحلية >> الــزاويــة الـــثقــافــيــة  >>
اختصار رجل
  17/09/2005

 

اختصار رجل

شعر: أرز محمود (17\09\2005)

أجراس الحضارة تنعتنا بالمغفلين
نفض بكارة التاريخ
برأس مدنس
يعترف لي حلمي
بأني أضعف من أن أكون
أضعف من أن انوجد
يسخر الله
يقهقه
فيهز
أدمغه شعب متراص في كأس الفودكا
مربوط بأصابع سكير
على أرصفة من العراء
يصرخ
ألن نكون يوماً
كما هذه الوجوه في كأسي
يجلس بغروره المتثاقل تحت لسانه.. القذر
ينقد طعامه بعظمتين
ويغسل العظمتين بدمعة يفتعلها
بسرعة أداء دوره
كآلة منسية في زمن
لا تعمل به...سوى الالات
يجلد البهو أمامه بقصاصه ورق
هي تتمة حكاية..
من ماضيه المعتوه
كما يظنه الجميع
هكذا هي أساور تنقض على عنقه من ولادته الاولى
بين راحتي عاهرة
أول من يقبل جلده العاري
عاهرة
ومخاض يقتل الام
يجرح الرحم أفواه الحياة
أخيراً بصقني رحمك أمي
وبصقني لحياة
لا أعرف إن كان الموت فيها
مرادف يصف النبض في صدري
ودخان يهاجم صدري
يعتصر الله في جوفي
ويصرخ..إنك تتنفس...
ويبكي وجوده المحقر دوما
أعتذر
أعتذر عما لم أرتكب
أعتذر
لفضيحة مخنوقة باثم تستقر تحت اسمي
ها هي حكاية رجل
يستقر على فوضى
يحاول عبثاً الوصول
يسخر
وينعطف ببكائه تحت أكمام القميص
يزرر ثوبه الجديد
وينطلق لغفوة جديدة
يختار معصرة فاكه لا موسمية كوجوده
لا تعصر سوى العطن من الاختيارات
تجرف وتعصر
ينجرف نوع فاكهتنا
ليعصر بثوبه
ليخرج
ونكهة الخمر في لونه الجديد
معتقا صديقي
ودون اعترافاتك هذه المره
يصور لك الله سراديب
تزرع بها
والحصاد من هذه السراديب
موسم ذكوري
يجتاح مع كل فصل
أرض جديده
يضاجع عقد المالوف
الساطع
والمتسلط
ليخرج الهة في نهاية تلك البلاغة
أداء ممتاز
رائع
فاليك هديه الحاضرين
الهة
ولك أكثر إذا اعتصرت المزيد من
وجود لا يضمحل في ثوب قديم
إليك المجد
وتخرس الريح
يتجمد الرحم المذبوح
ويغفو الله في عنق السماء مره بعد الاف حوار
بعد جوف مرصع بشرايين الحضارات
الرجل أسطوره الحلم
يرشف الفودكا مره أخيرة
يقاضي آخر وجه في كأس
يبتلع الوجه بحرق يستقر على
حنجرته
يسند رأسه على حجر
يبيع نبضه بحفنات من التراب
ورجم حجارة
ترمى على الجسد العتيق
لن يصحو بعد اليوم
الحجوم باثواب تحد
يملك هو الان غير الثوب
حفرة تضمه
تليق به
وينام مبتسما
خانقا الكاس في يد
وعلى الاخرى رسم أبدي بين أصابعه
هدية سجائر تعرقت في دفئه المجمد
طيلة غفوة
دامت
اعواما في وميض
عمر
ذاب العمر في خاصرة التوقيت
وصار وجه
الله
كفن يضم حكاية
التراب
كانت حكايه تقاضي رمق أخير في
حناجر صارت نتوء
يعاقب اختصار انسان
يبدد مشروع شخص
في متاهة
بحر من الزوايا
يجف لرأس تحت
ركام
ركام على الجبين
واستئصال مذلة عاش تحت اسمها
عجين من دم ولحم
كان النبض مساراً في عروقه
حتى صار أغنية وداع
وجوع العرق للدم
فغاب فصار نبضاً في الهواء
هو وحيدا فوق الركام
لم يكن يصنف من البقايا التكسير
بل صنف وجع يجثو
لوجه الله
يصلح تلك الخاتمه لشي ما قد
يناسب
ماضيه كانسان

عَقّب على المقال                    طباعة المقال                   
التعقيبات