بحث في الموقع :
-بدء الحفريات الاثرية الاسرائيلية في خسفين في الجولان المحتل          -اسرائيل : رقم قياسي في معدّل الأجر الشهري          -عرض لأطروحتي الدكتوراه لـ د. يوسف بريك و-د. تيسير الحلبي في اعدادية مجدل شمس          
موقع الجولان >> الصفحة المحلية >> الــزاويــة الـــثقــافــيــة  >>
أنت وأنا
شعر: معتز أبو صالح
  01/01/2006

 


أنتِ وأنا

شعر: معتز أبو صالح

آهٍ...

منفيةٌ فيَّ أنتِ

ومنفايَ فيكِ

جدارُ زُجاجٍ يُباعِدُنا

نرقبُ النَّفَسَ الشتويَّ

لكيْ تنشوي من بخارِ الزجاجِ

اصابِعُنا إذ تخطُّ عليهِ حُروفَ الهوى.

جدارُ زُجاجٍ يُباعِدُنا،

وَعْدُنا لم يزلْ بعدَنا

هل تعِبْتِ حبيبةَ روحي!

بلى لكِ أن تتعبي فثقيلٌ أنا

ها جيوبي طافحَةٌ من جَوى حُبِّنا

عَجَبًا،

فهيَ مثقوبَةٌ لسِوَى الحُبِّ

فلتعذُريني

جِدارُ زُجاجٍ يُباعِدُنا،

رَعْدُنا ما رأى برقَنا

والشِّتاءُ تأخَّرَ عَنّا

...

..

أيهذا الخريفُ تنحَّ قليلا

تعريتُ من كل شيءٍ سوى الحبِّ

والحبُّ شرٌّ إذا لم يلامس أراضي الحبيبْ.

يا خريفُ

تنحَّ قليلا، جيوبي طافحةٌ من بذار الهوى

وبذاري تريد السقوط على ارضها

يا خريفُ

تنحَّ قليلا وإلا..

أكونُ أنا في بذاري انتحاري

أنتِ

منفيةٌ فيَّ أنتِ ومنفايَ فيكِ،

لكل فتاةٍ عرفتُ "أحبُّكِ" قلتُ

وعليكِ بخلتُ لأني احبكِ

كل فتاةٍ عرفتْ

تركتْ نهدها

تركتْ ريقَها

تركتْ كل شيءٍ عليّا

غادرتني

ولم تنلْ من فؤاديَ شَيّا

وأتيتِ على مهلٍ

كانَ يكفي صهيلُ حذائِكِ

كي يصرُخُ القلبُ هيّا

نلتِ مني جميعي

وجدارُ زجاجٍ يباعدُنا

وأنا

فوقَ هذا الزجاجِ تخطُّ يديّا:

من جميعِ النساءِ اللواتي عشقتْ

استطعتُ الهروبَ

وأنتِ

فشلتُ بأن أكسرَ الصمتَ حولَكِ

لنستكينَ سويّا

...

..

نحنُ

منفيَّةٌ أنتِ فيّا



أنتِ..

منفيّةٌ فيَّ أنتِ ومنفايَ فيكِ،

فلو كان لي أن ألوّنَ صمتي

لقلتُ لعينيكِ ما طارَ من لغتي

...

..

آهِ ما أمرَّ النبوءَةَ

عشتُكِ قبلَ اللقاءِ

وبعدَ اللقاءِ بدأتُكِ حيثُ انتهى حُلُمي:

بين نهديكِ نمتُ أنا واحدًا أحَدا

أشرَبُ الخمرَ حتى أفيقَ

فأمسي غياباً يعيدُ البعيدَ

وفيكِ أرى البَلَدا

...

..

عندما قمتُ قلتُ:

أحبكِ

قلتِ:

أحبَّ فؤادي قليلاً

وكنْ في دياري كثيرًا

وكنْ ابدًا.. أبدا

قلتُ:

لا لستُ صوفيَّ حبِّكِ

روحًا أردتُكِ

ثم اشتهيتك لي جسدًا

قلتِ:

من يرتفع عاليًا لا يُرَى

إن تظلَّ جناحًا أظلِّ الورى

قلتُ:

في تُرابِكِ نسغي

أنا ما طفوتُ على موجِ بحرِ السما زبدا

...

..

قلتُ.. قلتِ

قلتُ.. قلتِ

...

..

ودوَّى الصدَى

عَقّب على المقال                    طباعة المقال                   
التعقيبات