بحث في الموقع :
-بدء الحفريات الاثرية الاسرائيلية في خسفين في الجولان المحتل          -اسرائيل : رقم قياسي في معدّل الأجر الشهري          -عرض لأطروحتي الدكتوراه لـ د. يوسف بريك و-د. تيسير الحلبي في اعدادية مجدل شمس          
موقع الجولان >> الصفحة المحلية >> الــزاويــة الـــثقــافــيــة  >>
خيبة امل
  20/03/2007
 

خيبة امل

بقلم: صفاء فرحات
تحت أقدام الخيبة جلست وحيدة أفكر كم أعاني من أجلك وأنا أحاول أيقاظ بقايا شعورك الذي تجمد في قطب اللامبالاة وإحساسك الذي تبخر في بيداء الوحدة تاركة لك أنانية من عقيق وفكراً مطلياً ببريق الوهم وسراب المستحيل. جئتك من الماضي العائم على دم الشهداء ويدي ممدودة لك لأخلصك من غرق وردي مؤكد فقضيت سنوات عمري التي مرت عجافاً على مائدتك الشحيحة في انتظار موعدٍ صنعته بخيال بريء أنتظر قدوم نبياً مبشراً بخلاص ابدي وايدِ بيضاء تحمل فرحاً ناصعاً لتغسل بها بؤس سنين مضت وسعادة دائمة لتمسح بها دموع أحزان عتيقة لكن خاب ظني وبقيت أمنياتي بقايا حطام تحت جدار حقدك لتزين بها غار جبينك وترضي بها أوهام غرورك . وعند المساء كانت تلفني الإحزان وستيقظ بي عذاب السنين وصمت سنوات عمري التي مضت قاحلة في واحة عمرك الخضراء لتبدأ الذكريات جافة تنساب أمامي نهراً من الأحزان تتلوى كأفعى رقطاء تزحف بطيئاً على بريق أمل كان يلهو على أرجوحه إحزاني وعظيم بلاءي بك لتلسع أحلامي الصغيرة ولتنهش ما بقي بي من عزم وتصميم . بالأمس فقدت صديقاً عزيزاً ضاع في متاهات الحياة وتبخر مع أيامها الدائرة في ساقية الأوهام . واليوم أقف على ضريح ابناً عاقاً قتل عمداً برصاص شهوةٍ مجنونة بعد أن اجرتة إلى مذابح الأنانية وكفنته نعش الفضيحة الحمراء .وألان ها هي الأيام تزحف متثاقلة على رماد وحدتي المنسية وهذا هو قدري المشؤوم الذي ينطلق مارداً يقهقه على رماد الفرح وإطلال السعادة الموؤده
فمهلاً أيها الزمن الغافي في حضن الأحزان صحوتك هموم وأحلامك جنون.


صفاء جميل فرحات
بقعاثا

عَقّب على المقال                    طباعة المقال                   
التعقيبات