بحث في الموقع :
-بدء الحفريات الاثرية الاسرائيلية في خسفين في الجولان المحتل          -اسرائيل : رقم قياسي في معدّل الأجر الشهري          -عرض لأطروحتي الدكتوراه لـ د. يوسف بريك و-د. تيسير الحلبي في اعدادية مجدل شمس          
موقع الجولان >> الصفحة المحلية >> الــزاويــة الـــثقــافــيــة  >>
توليب...
أرز محمود
  14/11/2005

 


توليب...

أرز محمود

تحت إبطه يلف الجريدة..
فتشبهه بوقع صوتها
يدير للشمس ظله
وينطوي في أكمامه
أعقاب سجائر ينهيها هزله
ويهرع منها الدخان
ليطفو على وجه الغروب
بتنهيدة...

له طعم وسط الضجيج
يشبه الحناء
يكلله الزعفران أغنية
لقاء
ويثمل اخر أوتار العود
باعثاً لليل ميعاد
وللميعاد يحيك النيل عباءة
يختزل بها دوره المسرحي
في هالة
شخص
منزوع من التعريف
شخص يلملم اطرافه الفراغ
جامعاً حجمه بصندوق بشري
معلقاً أسارير وجهه
أرجوحة..
تمتد لثورته
لثورته التي اختارت
أن تكون
هي الأنثى...
لتكون
سيدة الشتاء... فلا تستاذني الغروب
توليب...

توليب
لا تسألي أي استثناء
كان لك
في اسمك خيط رمان ينبض
في قبب السموات
يناجي اسمك
توليب

زنبق يعطر الكأس
يخنق به جمال العبور
من جوفك للمطر
حكايات عنك توليب
وعاصمة
اللازورد تكونيين
يتربع التعبير تاركاً ساحات
الارتجال
ليبدا لك السطر قبيل النقاط...

حين تبرجت نساء الأرض
بأكياس الطحين...
وكؤؤس الحليب
مبعثره أجزاء التانيث
بين كان
وفعل مضارع
كان على كفيك الهزيلين..
يغفو مطر نيسان
بوجه طفل..
ضائع الهوية..
ويخدش عينيك
خبز مقدد.. يحفر
ليبلل بالدمع جفافه

فتبكين
وتغردين
وتولولين
حين تخرس النساء
ولا تعترف بك الابجديات
بانك الزنبق..

توليب حين يهمسك الليل
نجمة لا تقطفها
أصابع الضوضاء
لا تضاجعها مداعبات العشاق
لا يقربها الانبياء
ماذا تكونين؟؟؟
ماذا وثنايا النور لا تضيء بحضور
فاهك المرود..
والأرصفة تحيك الشعر على شفاهك
وتردد البلابل
اسمك حاضنة بك الذهول
وخافضة لك راية
السمع والطاعة
توليب
تضيق عيناك عطر خام
يدغدغ الهواء
يصقل لك
الله
داخل المجرات
مرايا تعكس امتزاج الالف لون
في حدقة تخفض حنينها
بين الجفون
توليب
ويلون اسمك جمود البازلت
فاسود في اشتعالك الغيهب
يعترف لك

لا تسندي رأسك للهواء
توليب
يقطب الجبين دفئ صوته
ويهمسها
اقتربي
ينادي
توليب
بالتاء.. ترتيب جسدها على صدره يغفو
الواو.. وجهه بين كفيه ينحني
لام.. لو يطول لنا العمر اعمارا
ياء.. يا صوتك يجتاح نضب في هواجسي
باء.. باردة تبقى كووؤس النبيذ
تجمد بالسكر جلوسنا

يصرخ
توليب
أحبيني حين ينام المطر
عزف ناي
بين جسدي والشتاء

وتداعب الريح معاطفنا
فجر تلك السطور
بين عيوننا خلجان ترقص
حياء
يدللـه الصفصاف
ويطوي العنق بالحناجر قهقهة
لعل الليل يصغي
وانت التي لا تصغي...
توليب
يا اسم ضاق به المكان
وزمان اختار ان تطول بلفظ حروفك
الدقائق والساعات
ليكون
سكونك الخمري
مذبح في صدر الكنيسة
أمامه
تتشابك أصابعي
وتلتحم ندائاتي
خاشعاً
راكعاً..
طالباً
لإسم توليب
فك الحصار
فلا تبقيني جزءًا ليس من ذاتي...
كوني حيث نستطيع أن نبقي
العنوان
توليب

عَقّب على المقال                    طباعة المقال                   
التعقيبات